اخبار عربية "أحداث سبتة ومليلية" تثير الانتباه إلى ارتباطات الثغرين بالجذور المغربية
اليكم الان "أحداث سبتة ومليلية" تثير الانتباه إلى ارتباطات الثغرين بالجذور المغربية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
موجات اقتحام مدينة سبتة المحتلة، التي تم تسجيلها خلال الساعات القليلة الماضية، أعادت إلى الواجهة النقاش بشأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المناطق المجاورة للثغرين المحتلين، قبل أن تمتد محاولات اقتحام مماثلة إلى ثغر مليلية، ليل أمس الخميس، في مشهد يسائل وزن التواجد الإسباني بهذه “الكيلومترات المربعة القليلة” التي تنتمي إلى شمال المغرب.
وأمام هذه التطورات، لم يجد رئيس الحكومة المحلية في سبتة غير مناشدة الحكومة المركزية في مدريد للتدخل، فيما بادرت الأخيرة إلى ربط الاتصال بالسلطات المغربية من أجل البحث عن حلول ناجعة للحيلولة دون تفاقم الوضع، وكانت النتيجة اتفاق الطرفين، في الرباط ومدريد، على إعادة المقتحمين إلى الجانب الذي وفدوا منه.
وعلاقة بهذه الوقائع قال يحيى يحيى في تصريح لهسبريس، بصفته رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، إن تفاعل حكومة سبتة المحتلة مع ما جرى يكشف هشاشة التواجد الإسباني في المنطقة، من جهة، وكون المغرب صاحب اليد العليا في التعامل بنجاعة مع الأوضاع في هذا الحيز من البلاد، من جهة ثانية، عكس ما يروجه الساسة الإسبان عند كل أزمة .. وأكد أن “لجوء حاكم سبتة إلى محاولة استدعاء الجيش يجعله باصما على فضيحة وازنة في مساره كسياسي”.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أعلنت، من خلال بلاغ صادر عنها أمس الخميس، أن “مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، مع الالتزام بمراجعة وتفعيل التدابير الكفيلة بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية، في أقرب وقت ممكن”.
كما اعتبرت الوزارة أن “شبكات تهريب الأشخاص تستغل حكما قضائيا من أجل تشجيع تدفق المهاجرين في وضعية غير نظامية، وأغلبية المعنيين بهذه التحركات من فئة الشباب”، بينما أعرب فرناندو غراندي-مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، عن “شكر السلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن خلال الأيام الأخيرة”، مؤكدا أن “هذه التدخلات مكنت من إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية”.
وأبدى يحيى رفضا تاما لاعتبار التحرك لاقتحام سبتة ومليلية دلالة على “الهروب من الفقر”، وأضاف: “الفيديوهات الرائجة لما وقع تشهد على غياب إخواننا الأفارقة من جنوب الصحراء، رغم كونهم مواظبين على مثل هذه الاقتحامات منذ سنوات، والمغاربة ليسوا أكثر هشاشة من هذه الفئة التي تعيش بينهم متحينة فرصة العبور نحو الضفة الأوروبية أكثر من أي كان .. وحتى الآن لا أملك جوابا عن هذا السؤال الهام: لماذا غاب أفارقة جنوب الصحراء عن هذا المشهد بأكمله؟”.
وعجت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي بتسجيلات سمعية بصرية توثق، في البداية، الإقبال على اقتحام مدينة سبتة سباحة، وبحلول ليل أمس الخميس برزت تسجيلات إضافية ذات صلة باقتحام ثغر مليلية، مع لجوء بعض الشباب إلى أعمال تخريب في معبر بني أنصار بإقليم الناظور، وبعدها ظهرت فيديوهات لعمليات إعادة مقتحمي الثغرين إلى الوجهات التي جاؤوا منها، دون أي “تسوية للوضعية” في سبتة أو على مستوى مليلية.
ويرى يحيى يحيى، بعد تأسفه لتسجيل قتلى في “أحداث سبتة” وترحمه على أرواحهم، أن اعتراف الإسبان بوجود “تحريض أوروبي مشجع على الهجرة السرية”، متمثلا في حكم قضائي يمنع “الترحيل الفوري للمهاجرين سباحة” ويستغل من طرف “مافيات الهجرة”، لا يمكن أن يحول دون النظر إلى حقيقة ارتباط مدينتي سبتة ومليلية بمحيطيهما الطبيعي والاجتماعي المغربي، وزاد: “المقاربات الأمنية المعتمدة في كلا الثغرين، وبكيفية متعنتة من لدن الإسبان، راكمت الفشل في معالجة الإشكالات البارزة منذ سنين عديدة”.
“سبق لي أن دعوت عموم الفاعلين المدنيين والساكنة، خاصة في مدينة مليلية المحتلة، إلى الاحتكام إلى أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، من أجل فتح المعابر المغلقة حاليا، خاصة ذاك المرتبط بمركز فرخانة، وإعادة العمل بالتدابير التنظيمية السابقة للتحرك في كلا الاتجاهين، لكن المسؤولين عن التسيير المحلي بمليلية ما زالوا يرفضون التخفيف عن الناس وأهاليهم في التجمعات السكنية المجاورة، ويستمتعون برؤية الجميع عالقين في صفوف يستغرق تخطيها ساعات طويلة”، يورد يحيى يحيى في تصريحه لهسبريس.
ويؤكد رئيس اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، تذكيرا بهذه المبادرة، أنه يرى أن اللجوء إلى الملك محمد السادس، باعتباره أمير المؤمنين، يجب أن يواكبه مسار سلمي منظم يحظى بتوافق مختلف مكونات مليلية، من مسلمين ومسيحيين ويهود، من أجل فتح نقاش جدي حول إعادة تنظيم حركة العبور واستعادة الروابط الاجتماعية التي جمعت، تاريخيا، بين الثغرين ومحيطهما. ثم ختم يحيى بالقول: “من يقطنون بجوار سبتة ومليلية يحتاجون إلى الولوج إليهما كما عهدوا خلال القرون الماضية، كما أن سكان المدينتين يدأبون على زيارة المناطق المحيطة مرارا وتكرارا.. وأي تدابير تعرقل هذه الحركية تبقى نشازا واضحا”.
"أحداث سبتة ومليلية" تثير الانتباه إلى ارتباطات الثغرين بالجذور المغربية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل "أحداث سبتة ومليلية" تثير الانتباه إلى ارتباطات الثغرين بالجذور المغربية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.