- الاكثر زيارة- اخبار محلية

اخبار محلية  لماذا عاد السودان إلى إيغاد… وعاد ورقنه إلى الخرطوم؟

اخبار محلية
سوداني نت قبل ساعة و 46 دقيقة

اليكم الان  لماذا عاد السودان إلى إيغاد… وعاد ورقنه إلى الخرطوم؟ والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت:

خبر وتحليل عمار العركي

> من قطيعة مع التبرير … إلى مصالحة بلا تفسير؟

> ورقنه يعود إلى الخرطوم… فهل اعتذرت إيغاد أم تراجعت الخارجية؟

> بين شروط البرهان وصمت الخارجية… من الذي غيّر موقفه؟

▪️ وصول المدير التنفيذي لهيئة إيغاد، ورقنه قبيهو، إلى الخرطوم، ولقائه برئيس مجلس السيادة والاحتفال بإعادة افتتاح مكتب الهيئة، يمثل واحداً من *أكثر التحولات إثارةً للجدل والتساؤلات في مسار السياسة الخارجية السودانية منذ اندلاع الحرب* .

▪️ فبعد أن وصلت العلاقة بين السودان وإيغاد إلى مرحلة الانسحاب وتجميد العضوية ووقف التعامل، تعود الهيئة اليوم إلى الخرطوم، ويعود معها رجل إثيوبيا الأول داخل إيغاد، الذي ارتبط اسمه بأكثر مراحل التوتر وسوء العلاقة بين الخرطوم والهيئة . والسؤال الأكبر الذي يفرض نفسه:

 *مـاذا تغيّــر؟ ومــن الذي غيّــر موقفــه…السودان أم إيغــاد؟*

▪️ الإثيوبي ورقنه قبيهو، وزير الخارجية الإثيوبي الأسبق، يشغل منصب السكرتير التنفيذي لهيئة إيغاد منذ نوفمبر 2019. والمفارقة أن انتخابه سكرتيراً تنفيذياً جاء في العام نفسه الذي انتقلت فيه رئاسة الهيئة من إثيوبيا إلى السودان، حيث تولى رئيس الوزراء آنذاك الدكتور عبد الله حمدوك رئاسة الدورة خلفاً لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، لتنتهي بذلك سنوات طويلة من الرئاسة الإثيوبية للهيئة. لكن “آبي أحمد” لم يغادر رئاسة الهيئة إلا بعد أن *اكمل عملياً تفصيل الأمانة التنفيذية على مقاس مواطنه ورقنه قبيهو* .

▪️ كان يفترض أن تشكل رئاسة السودان لإيغاد بداية مرحلة جديدة يتصدر فيها قيادة الهيئة، إلا أن ما حدث كان العكس تماماً. ففي ظل ضعف إدارة ملف الرئاسة السودانية، وغياب المتابعة السياسية والدبلوماسية، تمددت الأمانة التنفيذية بقيادة ورقنه بصورة غير مسبوقة، حتى أصبحت صاحبة التأثير الأكبر في توجيه أعمال الهيئة، بينما *تراجع الدور السياسي لرئاسة السودان حتى لامس درجة التلاشي، وأصبح ورقنه، عملياً، الرجل الأقوى داخل إيغاد، والرئيس الفعلي لها، يدير أجندتها ويقود حركتها السياسية.*

▪️ وخلال تلك الفترة صدرت عن الهيئة سلسلة من المبادرات والقرارات والاجتماعات التي اعتبرتها الخرطوم تدخلاً في شؤونها الداخلية، وتجاوزاً لتفويضها، ومساساً بسيادة الدولة السودانية. *كما تمادت الأمانة التنفيذية في إدارة اجتماعات ومبادرات تخص السودان ومن خلف السودان، في وقت كانت الخرطوم تتولى رئاسة الدورة، قبل أن يتدخل رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لاستعادة صلاحيات الرئاسة السودانية داخل الهيئة.*

▪️ ثم جاءت الحرب، وتعاظمت الخلافات، *حتى أعلنت الحكومة السودانية تجميد عضويتها ووقف تعاملها مع إيغاد، مبررة ذلك بانحياز الهيئة، وتجاوزها لسيادة السودان،* وإصرارها على المضي في مسارات رفضتها الخرطوم. واليوم يعود الرجل نفسه إلى الخرطوم، وتعود الهيئة نفسها إلى الخرطوم، ويعاد افتتاح مكتبها. *لكن ما الذي تغيّر؟ هل اعتذرت إيغاد للسودان؟ وهل راجعت مواقفها التي كانت سبباً في انهيار العلاقة؟ وهل صححت الإجراءات التي دفعت السودان إلى الانسحاب، ونفذت شرط الاعتراف والاعتذار الذي اشترطه البرهان؟ أم أن السودان هو الذي غيّر موقفه دون أن يقدم للرأي العام تفسيراً واضحاً؟*

▪️ وتزداد أهمية هذه الأسئلة بعد التصريحات التي أدلى بها ورقنه قبيهو من الخرطوم، والتي أكد فيها أن “دور إيغاد يقتصر على التيسير”، وأن “السلام يجب أن يكون بقيادة السودانيين”، وأن “الهيئة لا تفرض حلولاً على السودان”، بل أعلنت دعمها “لمبادرات رئيس مجلس السيادة والحكومة السودانية”.

▪️ هذا الخطاب يختلف بوضوح عن الخطاب الذي ساد في بدايات الحرب، عندما كانت الهيئة تتحرك في الملف السوداني متجاوزة حدود التفويض والصلاحيات، وبانحياز سياسي عدّته الخرطوم واضحاً ضد مصالح السودان. وهو ما قاد في نهاية المطاف إلى القطيعة. لكن السؤال الأهم يبقى: *هل نحن أمام مراجعة حقيقية داخل إيغاد، أم مجرد تغيير في اللغة السياسية؟ وهل اعترفت الهيئة بالأخطاء التي دفعت السودان إلى تجميد عضويته؟ خاصة وأن البرهان أعلن صراحة أن عودة السودان لن تتم إلا بعد تصحيح مسار الهيئة والاعتراف بأخطائها.* واليوم، وبعد استقبال سكرتيرها التنفيذي وإعادة افتتاح مكتبها، لا يزال الرأي العام ينتظر معرفة ما إذا كانت تلك الشروط قد تحققت، أم أن العودة تمت دون إعلان ما تحقق من مطالب السودان.

▪️ قبل أسبوع فقط كتبت مقالاً بعنوان *”وزارة الخارجية… تتراجع ولا تراجع* “، واليوم يقدم ملف إيغاد دليلاً جديداً على التراجع . فالمسار كان واضحاً : بيانات إدانة… احتجاجات… اتهامات لإيغاد بالانحياز… ثم تجميد للعلاقة … ثم انسحاب… ثم عودة… ثم إعادة افتتاح المكتب… ثم استقبال المدير التنفيذي نفسه في الخرطوم. كل ذلك حاضر ، *لكن ما غاب هو صوت الخارجية ورؤيتها التي تشرح وتفسر وتبرر للرأي العام السوداني أسباب هذا التحول الكبير* .

▪️ إن إدارة السياسة الخارجية تتطلب إدارة الموقف السياسي بقدر من الاتساق والشفافية، حتى لا تبدو التحولات وكأنها تنازلات وتراجعات . فإن كانت إيغاد قد غيّرت سياساتها واحترمت سيادة السودان، فهذا نجاح دبلوماسي ينبغي أن تعلنه وزارة الخارجية للرأي العام. *أما إذا كانت العودة قد تمت دون معالجة الأسباب التي دفعت السودان إلى الانسحاب، فإن ذلك يثير أسئلةحول كيفية إدارة هذا الملف، وحول أسباب الانتقال من أقصى درجات التصعيد إلى إعادة التطبيع الكامل،* دون بيان سياسي يوضح ما الذي كسبه السودان.

 *_خلاصــة القــول ومنتهــاه_*

▪️ القضية ليست في عودة السودان إلى إيغاد، فالسودان دولة مؤسسة، والعمل داخل المنظمات الإقليمية قد يكون أكثر جدوى من تركها فراغاً تستثمره الأطراف الأخرى. لكن القضية الحقيقية هي إدارة هذه العودة. *فالخارجية التي قالت بالأمس إن إيغاد تجاوزت تفويضها وانحازت ضد السودان، مطالبة اليوم بأن توضح للرأي العام: ماذا تغيّر؟ وهل صححت إيغاد أخطاءها؟ وهل نفذت الشرط الذي أعلنه البرهان؟ أم أن السودان هو الذي غيّر موقفه؟*

▪️ إن الإجابة عن هذه الأسئلة ضرورة لحماية مصداقية السياسة الخارجية، وترسيخ مبدأ أن المواقف السيادية لا تُعلن للاستهلاك الإعلامي، ولا تُطوى بصمت، وإنما تُبنى على الثبات والوضوح والشفافية.

▪️ ستظل عودة إيغاد إلى الخرطوم، وعودة ورقنه قبيهو معها، حدثاً فتح باب اسئلة السيادة وادارة العلاقة، *لن يُسد إلى أن تقدم وزارة الخارجية الإجابات المنطقية والواقعية.*

 لماذا عاد السودان إلى إيغاد… وعاد ورقنه إلى الخرطوم؟ سوداني نت.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل  لماذا عاد السودان إلى إيغاد… وعاد ورقنه إلى الخرطوم؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار محلية اليوم