اليكم الان أزمة السودان قد تكون في معارضاته لا حكوماته والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت
جدير بالذين يبحثون في أزمة السودان المستفحلة واضطراباته السياسية منذ الاستقلال، أن يضعوا المعارضة السودانية طوال تلك الفترة وحتى اليوم في ميزان الجرح والتعديل، فهذا أقرب للتقييم الموضوعي، والتحليل المنطقي، والاستخلاص لواقع الدولة السودانية الراهن.
وحري بالذين يحاولون جهدهم أن يجيبوا عن السؤال المتداول: كيف يُحكم السودان؟ أن يضيفوا إليه سؤالا آخر: كيف تُمارَس المعارضة؟، فالسؤال الأخير لا يقل خطرا ولا أهمية عن الأول.
ولأن المعارضة والحكومة جناحان لا يحلق النظام السياسي بدونهما، فمطلوبات الحاكم الراشد هي نفسها مطلوبات المعارض الراشد، وفي الأثر أن متنطعا جاهلا سأل أمير المؤمنين الإمام علي: لماذا اختلف الناس عليك، ولم يختلفوا على أبي بكر وعمر؟! فأجاب بعبارته الخالدة: لأن أبا بكر وعمر كانا واليين على مثلي، وأنا اليوم والٍ على مثلك.
من حق المعارضة أن تطالب الحاكم بالشفافية المالية، واتباع اللوائح، ومحاربة الفساد، ومراعاة الحرمات والحريات، وتحقيق المصلحة العامة، ولكن القاعدة الشهيرة تقول إن من يطلب العدل والانصاف يجب ان يأتي إليه بيد نظيفة.
وفي هذا السياق يجدر بالذكر أن للدكتور عثمان ابوزيد ملاحظة ثمينة، فحواها أن مصطلح المعارضة نفسه يكتسب شرعيته الكاملة إذا كان العمل المعارض يتم داخل(السيستم)، وإلا فهي شيء آخر يحتاج إلى مصطلح يناسبه.
وتجاوزا لهذه الملاحظة الثمينة رغم وجاهتها ونفاستها، فإن المعارضة السودانية في كثير من محطاتها – ويأسف المرء أن يقول ذلك- تلطخت يداها وتلوثت، بغير قليل من الموبقات التي تقدح في وطنيتها وتطعن في ذمتها وتجرح كرامة السودان السياسية، والتاريخ حافل بكل ذلك.
كنت كغيري اقرأ تجربة الجبهة الوطنية في السبعينيات وانظر إليها دون حساسية تجاه أحداثها، بل بصورة أقرب إلى الاطمئنان إلى صوابها، ولكن بعدها ساءلتني نفسي: ما هي أفضلية القذافي الذي دعم الجبهة الوطنية على النميري الذي حاربته؟ وهل تلقًي الجبهة الوطنية – يا لمفارقة الاسم- الأموال والسلاح والتدريب العسكري من الخارج أمر صحيح؟
وبدلا من أن تطوي المعارضة هذه الصفحة من تاريخنا، أنتجت نسخا جديدة أسوأ من الأولى، وظلت تنقل ولاءها من مستبد في ليبيا إلى مستبد في تشاد إلى مستبد في يوغندا إلى مستبد في الجنوب إلى مستبد في اثيوبيا، لاستعادة المسار الديمقراطي (زعموا)، فأين استبداد عسكر السودان من استبداد هؤلاء؟
وفي الوقت الذي كان الحاكم السوداني (المستبد) يشيد صروح التنمية، كانت المعارضة بشقيها العسكري والمدني تسعى في هدمها وخرابها، فساغ لها بالتعاون مع المحيط الإقليمي والخارجي اسقاط الطائرات المدنية، وضرب المطارات، وتعطيل مشاريع المياه، واستهداف حقول النفط، وتفجير أنابيب البترول، والتسبب في قصف مصانع الأدوية، والحيلولة دون قيام مشاريع السدود.
وتحول بعضهم من معارض إلى دليل يدل العالم (الغافل) إلى استخدام الجيش السوداني لأسلحة محرمة، ويقترح تقييد تحركاته وحظر سلاح الطيران، ولم تشعر إحدى القياديات في المعارضة بأي حرج وهي تعلن بأن بلادها “السودان” أصبحت تمثل خطرا على الإقليم وعلى العالم.
وقد خبرت أجهزة المخابرات الإقليمية نقط الضعف عندنا “معارضة سهلة التعامل” لا تتأبى ولا ترفض، لا سقف لمعارضتها ولا فواصل لديها بين دولة السودان وحكومة السودان وشعب السودان، وليس لها وازع يعصمها، ولا ضمير يؤنبها، ولا تقاليد مرعية تتبعها، وما التعامل مع اسرائيل ببعيد.
وباستنتاج بدهي لا يحتاج إلى معلومات فإن المعارضين السودانيين وفق هذا السرد الصحيح هم بيادق في أيدي الآخرين، وزمّار ينقدونه المال ليعزف لهم المقطع الذي يريدون، ولأنه (ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)، فإنهم لا يرون في ما يفعلون بأسا يستحق التثريب، بل بطولة تستحق التمجيد.
أزمة السودان قد تكون في معارضاته لا حكوماته سوداني نت.
أزمة السودان قد تكون في معارضاته لا حكوماته
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سوداني نت أزمة السودان قد تكون في معارضاته لا حكوماته
كانت هذه تفاصيل أزمة السودان قد تكون في معارضاته لا حكوماته نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

