اخبار محلية من روما يبدأ الامتحان… لا من واشنطن

من روما يبدأ الامتحان لا من واشنطن


اليكم الان من روما يبدأ الامتحان… لا من واشنطن والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان

إنّ نجاح أي مسار تفاوضي لن يُقاس بما يُكتب في البيانات الختامية، بل بما سيشهده الجنوب في الأيام والأسابيع التالية. فإذا عاد الأهالي إلى قراهم بأمان، ولو تدريجيًّا، وإذا انتشر الجيش بلا شريك في مهمّته، وإذا استعاد لبنان كامل أرضه وقراره، عندها فقط يمكن القول إنّ المسار نجح. كتب بشارة خير الله لـ”هنا لبنان”: ليس كل لقاء دولي يصنع تحوّلًا، وليس كل مصافحة بين رؤساء تُغيّر مسار الأوطان. فالسياسة تُقاس بنتائجها، لا بصورها، وبما يُنفَّذ على الأرض، لا بما يُقال خلف الأبواب المغلقة. لذلك، فإنّ الامتحان الحقيقي للبنان لا يبدأ من واشنطن، بل من روما، حيث يُفترض أن تتحوّل الوعود إلى خطوات عملية، والتعهّدات إلى أفعال. لقد حظيت الدولة اللبنانية خلال الأسابيع الماضية بفرصة سياسية نادرة أعادت وضع الملف اللبناني على طاولة الاهتمام الدولي. لكنّ قيمة هذه الفرصة لن تُقاس بعدد البيانات الصادرة، ولا بحجم الدعم المعلن، بل بقدرة لبنان على استعادة سيادته كاملة، وبقدرة المجتمع الدولي على ترجمة التزاماته إلى وقائع ملموسة. فالسيادة ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هي سلطة واحدة، وسلاح واحد، وقرار واحد. وكل مقاربة تتجاوز هذه الحقيقة لن تؤدّي إلّا إلى تمديد الأزمة بصيغ مختلفة، فيما يبقى اللبنانيون يدفعون أثمان الحروب والتسويات معًا. من هنا، تتحوّل روما إلى محطة مفصليّة. فهناك، لا يحتاج لبنان إلى عبارات التضامن، بل إلى تثبيت قواعد واضحة، تبدأ بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتزامن مع تمكين الجيش اللبناني من الانتشار الكامل على الحدود، وتوفير الضمانات التي تسمح للدولة وحدها بممارسة مسؤوليّاتها الأمنية والعسكرية، بعيدًا عن أي ازدواجية في القرار أو المرجعية. وفي المقابل، تقع على عاتق الدولة اللبنانية مسؤوليّة لا تقلّ أهمية. فلا يكفي المطالبة بحقوق لبنان إذا لم تقترن هذه المطالبة بإرادة سياسية واضحة لترسيخ احتكار الدولة لكلّ عناصر القوة. فالدول لا تُبنى بالشراكات الأمنية، ولا بالسلطات المتوازية، بل بمؤسّسات دستورية تمتلك وحدها حقّ القرار والدفاع وحماية الحدود. لقد تعب اللبنانيون من تحويل وطنهم إلى صندوق بريد للرسائل الإقليمية، وتعبوا أكثر من انتظار تسويات تُدار في الخارج، فيما يدفع الدّاخل الكلفة دائمًا. ما يحتاجه لبنان اليوم ليس هدنةً جديدةً، بل بداية مرحلة جديدة تُقفل زمن الاستثناء، وتفتح زمن الدولة. من هنا، فإنّ نجاح أي مسار تفاوضي لن يُقاس بما يُكتب في البيانات الختامية، بل بما سيشهده الجنوب في الأيام والأسابيع التالية. فإذا عاد الأهالي إلى قراهم بأمان، ولو تدريجيًّا، وإذا انتشر الجيش بلا شريك في مهمّته، وإذا استعاد لبنان كامل أرضه وقراره، عندها فقط يمكن القول إنّ المسار نجح. أمّا إذا بقيت الوقائع على حالها، فلن تكون كل اللقاءات سوى محطّات دبلوماسية عابرة، جميلة في صورها، محدودة في نتائجها. لذلك، يبدأ الامتحان الحقيقي من روما، لأنّ الدول تُصنع عندما تتحوّل الكلمات إلى سيادة، وتتحوّل السيادة إلى واقع يعيشه المواطن، لا إلى وعدٍ جديدٍ يُضاف إلى أرشيف الوعود. أمّا بعد، وإن لم تُترجم الأقوال بالأفعال، والوعود بانسحاب يتزامن مع سحب السلاح غير الشرعي، فسيُطلّ خيار تجدّد الحرب من جديد… حرب حاسمة تلوح في الأفق، لا تنتهي إلّا بغالب ومغلوب.

من روما يبدأ الامتحان… لا من واشنطن هنا لبنان.

من روما يبدأ الامتحان لا من واشنطن



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هنا لبنان من روما يبدأ الامتحان لا من واشنطن

كانت هذه تفاصيل من روما يبدأ الامتحان… لا من واشنطن نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم