اخبار عربية مرحلة جديدة تبدأ: لماذا اتفاقية مكة مهمة؟

مرحلة جديدة تبدأ لماذا اتفاقية مكة مهمة


اليكم الان مرحلة جديدة تبدأ: لماذا اتفاقية مكة مهمة؟ والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس

سرتاتش أكسان - تي آر تي خبر  - ترجمة و تحرير ترك برس

وُقّعت في مكة واحدة من أكثر الاتفاقيات أهمية في السنوات الأخيرة… فقد وقّعت تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية تحالفًا دفاعيًا. وعلى الرغم من أن كلمة «دفاع» في اسم الاتفاقية تجعل القضايا العسكرية أول ما يتبادر إلى الأذهان، فإن هذا التعاون يمكن أن يفضي في الواقع إلى نتائج بالغة الأهمية في منطقة جغرافية واسعة جدًا.

وبطبيعة الحال، فإن إحدى النقاط الأساسية التي ينبغي التوقف عندها هنا هي أن الدول الثلاث تتمتع كل منها بخصائص مميزة.

وتبرز تركيا بين هذه الدول الثلاث في مجالات الصناعات الدفاعية، وعقائد الحرب من الجيل الجديد، وامتلاكها المعرفة والخبرة بشأن «ما الذي ينبغي فعله وكيفية فعله».

أما المملكة العربية السعودية فهي العضو الأقوى ماليًا بين الدول الثلاث. وتمثل الإمكانات المالية الكبيرة عاملًا حاسمًا في «تسريع» الأعمال التي تشارك فيها القيادة السعودية.

في حين أن باكستان هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تمتلك قوة نووية. كما أنها الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في هذا التحالف، إذ يتجاوز عدد سكانها 250 مليون نسمة.

ماذا ينبغي أن نفهم من اتفاقية مكة؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال، ينبغي فهم المشهد الراهن بشكل جيد. فأوروبا تمر، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، بواحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا منذ الحرب العالمية الثانية. كما أن مستقبل الاتحاد الأوروبي يكتنفه الغموض.

ومن جهة أخرى، فإن التطورات الراهنة معروفة، من العقلية الاحتلالية لإسرائيل التي تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط إلى جحيم، إلى نقل إيران نيرانها إلى منطقة الخليج بأكملها.

وفي الجانب الآخر، تزداد سخونة الأوضاع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تدريجيًا. كما أن صراع الصين مع تايوان، ورغبة الولايات المتحدة في اتخاذ خطوات ملموسة تجاه الصين في أقرب وقت ممكن، يزيدان من تعقيد المشهد.

وربما أصبحت الصراعات الإقليمية والهجرة والحروب التقليدية والهجمات السيبرانية والتهديدات الهجينة أكثر كثافة من أي وقت مضى.

وفي نهاية المطاف، يحاول الجميع بطريقة أو بأخرى التكيف مع هذه المرحلة الجديدة، وتعزيز موقعه، وتحديد الجبهة التي يقف فيها. ومن هنا تكتسب الاتفاقية التي ستُوقّع بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان أهمية كبيرة جدًا.

توقيع الدول الثلاث سيؤثر في منطقة جغرافية واسعة

بحسب الأستاذ المشارك الدكتور غوخان تشينكارا من جامعة نجم الدين أربكان، فإن إحدى أهم النتائج المترتبة على اتفاقية التحالف الموقعة بين الدول الثلاث ستكون من خلال «التعاون المشترك».

ويقول إن المملكة العربية السعودية يمكن أن تبرز بقوتها المالية في هذا الصدد، وإنه قد يحدث تسارع كبير جدًا، ولا سيما في المشاريع العسكرية. ويشير تشينكارا إلى أن موقع أنقرة الريادي في مجال الصناعات الدفاعية يحمل قيمة كبيرة للغاية في هذا السياق. كما يتحدث عن إمكانية تحقيق تطور أسرع في بعض المشاريع الحيوية.

وبالطبع، ليست القوة المالية هي الميزة الوحيدة التي تتمتع بها القيادة السعودية. ويؤكد تشينكارا أيضًا أن السعوديين هم الشريك الأكثر استراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة.

أما بالنسبة إلى باكستان، فيشير أولًا إلى قوتها النووية. لكنه يقول في الوقت نفسه إن حكومة إسلام آباد وصلت أيضًا إلى مستوى متقدم للغاية، ولا سيما فيما يتعلق بالقوات الجوية.

ويؤكد تشينكارا ضرورة قراءة تأثير تركيا في المناطق القريبة منها، مثل سوريا والعراق وشرق المتوسط، إلى جانب نفوذ المملكة العربية السعودية على دول الخليج والشرق الأوسط، والدور المحوري الذي تؤديه باكستان في محيطها، بصورة متكاملة. ويضيف أن توقيع هذه الدول الثلاث يمكن أن ينتج تأثيرًا في منطقة جغرافية واسعة جدًا.

ويفتح تشينكارا قوسًا في هذا الصدد، قائلًا: «قد ترغب دول مختلفة، وفي مقدمتها مصر وقطر، في الانضمام إلى هذا التحالف خلال الفترة المقبلة. ولا سيما في وقت تمر فيه قضيتا إيران واليمن بهذه الدرجة من التعقيد والألم… ولن يكون مفاجئًا بالنسبة إليّ أن يتخذ التحالف الثلاثي خطوة ملموسة بشأن اليمن».

كيف ستتعامل الولايات المتحدة وإسرائيل مع اتفاقية مكة؟

هناك مسألة أخرى ينبغي التركيز عليها فيما يتعلق باتفاقية مكة، وهي كيفية تعامل الولايات المتحدة وإسرائيل مع هذه العملية الجديدة.

ويتناول غوخان تشينكارا أولًا الجانب الأمريكي من المسألة. ويشير إلى أن إدارة واشنطن تربطها بتركيا علاقة وثيقة وفعالة للغاية. كما يؤكد أن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات وثيقة جدًا مع المملكة العربية السعودية. ويضيف إلى ذلك أن الولايات المتحدة لم تتمكن، بسبب العدوان الإسرائيلي، من تحويل اهتمامها إلى مناطق أخرى.

ويشارك تشينكارا الرأي القائل إن الاتفاقية التي وُقّعت بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية ستلقى ترحيبًا من الولايات المتحدة، بل إنها قد تحظى بدعمها. كما يشير إلى أن التحالف الثلاثي الجديد يمكن أن يُحدث تأثيرًا بطريقة ما على إيران، موضحًا أن ذلك سيصب أيضًا في مصلحة الولايات المتحدة.

أما إسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية، فهي ربما واحدة من أكبر الخاسرين من اتفاقية مكة… فمن المؤكد أن قيادة تل أبيب لن تكون سعيدة برؤية الدول الثلاث مجتمعة، والتي يمكنها التحرك ككتلة واحدة عند الضرورة.

ويشير غوخان تشينكارا إلى أن إسرائيل قد تستخدم هذا الأمر في سياستها الداخلية تحت عنوان «يتم تشكيل تحالف ضدنا». لكنه يقول إن المعارضة الإسرائيلية ستعمل أيضًا على تطوير خطابات جديدة لمنع ذلك، لأنها ترى هي الأخرى أن الوقت قد حان بطريقة ما للتوجه نحو إبرام اتفاقات مع الدول الأخرى.

ويؤكد تشينكارا في ختام حديثه أنه على الرغم من أن التحالف يُتناول من زاوية التطورات العسكرية، فإنه سيمتلك قوة كبيرة جدًا على صعيد الحوار أيضًا، وأنه يمكن أن يحقق نتائج استراتيجية مهمة للغاية في قضايا مثل التنمية الاقتصادية، والاستقرار الإقليمي، والتعاون الشامل.

إذا أردت، أستطيع أيضًا إعداد صياغة صحفية عربية أكثر سلاسة مع الحفاظ على المعنى الكامل للنص الأصلي.

مرحلة جديدة تبدأ لماذا اتفاقية مكة مهمة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


ترك برس مرحلة جديدة تبدأ لماذا اتفاقية مكة مهمة

كانت هذه تفاصيل مرحلة جديدة تبدأ: لماذا اتفاقية مكة مهمة؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم