اخبار عربية الحقيقة وراء "التوقيت الميسر"

الحقيقة وراء التوقيت الميسر


اليكم الان الحقيقة وراء "التوقيت الميسر" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

الحقيقة وراء ضجة “التوقيت الميسر”.. إصلاح حقيقي أم مساس بالمجانية؟

أثار قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، القاضي بتوحيد رسوم التسجيل في نظام التوقيت الميسر ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، كثيرا من المزيدات في النقاش العمومي. فبينما يرى البعض في هذه الخطوة مدخلا للمساس بمجانية التعليم، تكشف قراءة هادئة لخلفيات القانون رقم 59.24 أننا أمام محاولة جادة لتصحيح وضع غير سوي طال أمده، وإرساء قواعد واضحة للعدالة الجبائية والأكاديمية داخل الجامعة العمومية.

عندما يلتقي الزمن المهني بالزمن الجامعي

في أصله، يخاطب التكوين الأساسي العادي الطلاب المتفرغين الذين يلجون رحاب الجامعة مباشرة بعد نيل شهادة البكالوريا، حيث تضمن الدولة حقهم في تعليم مجاني يكفل تكافؤ الفرص.

غير أن وضعية الموظفين والأجراء تختلف جذريا؛ إذ يجد هؤلاء أنفسهم محاصرين بين التزامين لا يمكن الجمع بينهما في وقت واحد: واجب الحضور إلى مقر العمل، وواجب الحضور إلى المدرجات الجامعية.

فحين تبدأ المحاضرة في توقيت العمل الرسمي نفسه، يصبح الحديث عن التوفيق بين الأمرين ضربا من المستحيل العملي. من هنا جاء ابتكار “التوقيت الميسر” ليقدم حلا تنظيميا يتيح للمهنيين متابعة دراستهم في أوقات ملائمة كالمساء أو عطلة نهاية الأسبوع، دون الإخلال بمهامهم الوظيفية أو الانتقاص من الصرامة الأكاديمية للتحصيل العلمي.

“التكوين المستمر”.. فخ الشهادات ذات الأثر المحدود

ولفهم أبعاد هذا الإصلاح، لا بد من استحضار ما كانت تعيشه عروض “التكوين المستمر” سابقا. لقد اعتادت الجامعات استقبال الموظفين الراغبين في استكمال مسارهم مقابل رسوم مالية مهمة، ليتخرج الطالب بعد سنوات من الجهد حاملا شهادة تحمل اسم الجامعة، لكنها تصطدم بمطب الحقيقة عند أول محاولة جدية لاستعمالها.

لم تكن تلك الشهادات تمنح بالضرورة صفة “الدبلوم الوطني”، مما كان يحرم حامليها من متابعة السلك الدراسي الموالي أو ترتيب الآثار المهنية والقانونية عليها، لتبدأ فصول نزاعات إدارية وقضائية لم تكن في الحسبان.

لذلك، فالأداء المالي لم يكن وليد اليوم؛ فالموظفون كانوا يؤدون مبالغ طائلة مقابل تكوينات محدودة الأثر القانوني. والفرق اليوم أن الإصلاح الجديد ينقل السؤال من نهاية المسار إلى بدايته وهو ضمان تكوين أساسي ينتهي بشهادة وطنية معترف بها، مقابل رسوم مرتبطة بالتنظيم الخاص لهذا التوقيت.

تجارب دولية ومبدأ “تقاسم التكلفة”

لا ينفصل هذا التوجه عن المعايير المعمول بها في أنظمة التعليم العالي العالمية التي تتبنى مبدأ تقاسم التكلفة (Cost-sharing). ففي الولايات المتحدة وكندا، تُعد برامج الدراسات العليا الموجهة للمهنيين استثمارا مشتركا تساهم فيه المؤسسات والمستفيدون. وفي فرنسا، يتابع الموظفون دراساتهم وأطروحات دكتوراتهم بدوام جزئي عبر آليات تمويل مهنية واضحة.

ويستوجب فتح الجامعات أبوابها خارج أوقات العمل العادية تعبئة استثنائية للموارد البشرية واللوجستيكية من قاعات، ومختبرات، وتأطير من الأستاذة وسهرا من الطاقم الإداري. ومن هنا تأتي مساهمة الطالب الموظف لتغطية جزء من هذه التكلفة التشغيلية، فضلا عن ترشيد الطلب وقطع الطريق أمام التسجيلات غير الجادة، مما يرفع من جودة البحث العلمي والإنتاج الأكاديمي.

نحو جامعة أكثر استدامة وعدالة

لا يمكن اختزال رسوم التوقيت الميسر في مجرد إجراء مالي عابر، بل هي جزء من رؤية إصلاحية يقودها الوزير عز الدين الميداوي لتحقيق معادلة صعبة لكنها ضرورية تتمثل في حماية مجانية التعليم الأساسي للطلبة غير الموظفين، مع ضمان استدامة الجامعة العمومية وتنويع مصادر تمويلها، فضلا عن صون مصداقية الشهادات الوطنية ومنح الموظفين آفاقاً مهنية وأكاديمية حقيقية غير منقوصة.

-باحث في الشؤون التربوية

الحقيقة وراء "التوقيت الميسر" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

الحقيقة وراء التوقيت الميسر



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس الحقيقة وراء التوقيت الميسر

كانت هذه تفاصيل الحقيقة وراء "التوقيت الميسر" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم