ترفيه و منوعات نهاية المحرك.. كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة “التراكتور”

نهاية المحرك كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة التراكتور


اليكم الان نهاية المحرك.. كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة “التراكتور” والان إلى التفاصيل من المصدر آش نيوز

في أعراف السياسة وقوانين السلطة، هناك لحظات فارقة تخلد كبار الرجال وتصنع زعماء المراحل، وهناك في المقابل هفوات قاتلة تلقي بأصحابها في سلة مهملات التاريخ ومستنقعات النسيان. ولا يبدو أن المسؤول الرياضي والفاعل التكنوقراطي فوزي لقجع قد استوعب خطورة اللعبة التي يقدم عليها، فبعد سنوات طويلة من حصد النجاحات الميدانية وبناء أسهم سياسية وتكنوقراطية صلبة وضعت الشارع المغربي والمشهد العام في حالة انتظار وتأهب لرؤيته يتبوأ مناصب قيادية أرفع وأعلى في هرم الدولة، قرر فجأة وبنزق غير مفهوم قذف كل هذه المكتسبات في محرقة “حزب الأصالة والمعاصرة“.

وإن ظهور لقجع الأخير وانخراطه المباشر في كواليس وهياكل “البام” ليس مجرد انضمام عادي أو ممارسة لحق مكفول، بل هو عمل إرادي أهوج لإحراق الذات، وتضحية مجانية بمسار كان يُفترض أن يتجه نحو قمم القرار لا نحو القاع الحزبي المأزوم.

متلازمة “إلياس العماري”.. إعادة إنتاج الخيبة بأسلوب الانتحار الناعم

وتفرض المقارنة السياسية نفسها بحدة بين ما يقترفه لقجع اليوم وما سبق أن اقترفه إلياس العماري بالأمس القريب. فبينما أحرق العماري نفسه باندفاعه الميداني المباشر، وتضخم أناه، ونزوعه التسلطي الفاقد للمشروعية الفكرية، يختار لقجع أن يسلك نفس الطريق ولكن بأسلوب أشد خطورة؛ بأسلوب “التسليم الاستباقي” والانتحار السياسي الناعم. فلقد اختار أن يتنازل طواعية عن ثقله كرمز للتكنوقراطية والنجاعة، ليرتمي في أحضان كائن حزبي يترنح سياسيا ويحتضر تنظيميا. وبدلا من أن يحافظ لقجع على موقعه الذهبي المتسامي عن الشبهات والنزاعات الحزبية الضيقة ليظل رصيدا إستراتيجيا يستند عليه القرار العمومي، آثر أن يلطخ سمعته في وحل المزايدات والدسائل الصغير، متحولاً بملء إرادته من مشروع “رجل دولة” كانت تنتظره مهام كبرى، إلى مجرد تفصيل حزبوي باهت داخل رقعة شطرنج متهالكة ومستهلكة شعبياً.

ظاهرة “التقاعد في الميامي”.. عندما يهوى الكبار في القاع الحزبي

وإذا أردنا إسقاط هذا التخبط السياسي الفادح على لغة الرياضة التي يدعي لقجع إتقانها، فإن خطوته الأخيرة تشبه تماماً الخطيئة الكروية التي يرتكبها النجوم الكبار حين يفقدون البوصلة، إنها تشبه حالة نجم بحجم ليونيل ميسي الذي بعد أن صال وجال في سماء الكرة العالمية قرر الاستسلام المبكر والهروب إلى دوري ميامي الهامشي بعيدا عن أضواء المنافسة الحقيقية، أو كحالة محمد صلاح إذا ما قرر فجأة وهو في أوج عطائه ونضجه الكروي الانزواء في فريق مجهول بالدوري التركي.

ولقد اختار لقجع تقاعدا سياسيا مأساويا ومبكرا في وقت كان الشارع والطبقة السياسية ينتظرون منه تقلد موقع حكومي أو سيادي أرفع يقود فيه أوراشاً التنمية الكبرى. وبدلاً من استثمار النجاحات الرياضية والمالية للتأسيس لمسار تكنوقراطي مستقل ومحترم، آثر الهروب إلى الأمام والانزواء في مقرات الأصالة والمعاصرة، مخيباً آمال كل من رأى فيه رصيدا قابلاً للتطوير والرهان.

الخرجات البائسة والانكشاف السياسي.. الارتباك حين يعري الوهم

إن الخرجات الإعلامية والتنظيمية الأخيرة لفوزي لقجع، عقب الكشف عن تموقعه الجديد داخل دكاكين الأصالة والمعاصرة، كشفت عن حجم هائل من الهشاشة والارتباك وعدم النضج السياسي في اختيار التوقيت والحليف على حد سواء. لقد أبان هذا الظهور المتهافت عن تجرد كامل من الذكاء الإستراتيجي؛ إذ سرعان ما فقد لقجع هيبته واستقلاليته ليتحول من “رقم صعب” يعلو على التراشقات إلى مجرد “كومبارس” حزبوي ملزم بالدفاع عن أخطاء وسقطات تنظيم يعاني أزمات بنيوية عميقة على المستويين الأفقي والعمودي.

وإن هذه السقطة المدوية أخرجت الرجل من منطقة الراحة إلى المعارك الجانبية المكشوفة، حيث تلتهم الحروب السياسية الصغيرة رصيده الرياضي والمالي السالف، ولتتبدد بلمح البصر تلك الهالة الوردية التي أحاطت باسمه كقائد محتمل لمرحلة سياسية فارقة.

صفقة “الميركاتو” الصيفي.. السقوط في مستنقع الحزب المنهار

وما أشد المأساة حين نستحضر حالة حزب الأصالة والمعاصرة اليوم، كفريق سياسي انهار تنظيميا وأخلاقيا، وفقد كل مقومات المنافسة الشريفة ليتحول إلى غطاء سياسي مأزوم. ولقد جاء استقدام لقجع في هذا “الميركاتو” الصيفي كحيلة بائسة من إدارة الحزب لاستغلال اسمه ورصيد إنجازاته الميدانية التي كانت تؤهله استحقاقا لتقلد منصبا قياديا وتاريخيا عريقا يليق بتطلعات الشارع.

غير أن لقجع، وفي غياب تام لأي إدراك إستراتيجي، تصرف كلاعب كرة قدم هاو يفتقر لإدارة أعمال محترفة، يسير بعشوائية ليتعاقد مع فريق يمر بأحلك أزاماته، ملقيا بنفسه إلى أسفل السافلين. وإن الخطيئة الأكبر لا تكمن فقط في التوقيع لهذا الفريق المنهار، بل في ربط اسمه برصيد جماعي مليء باللاعبين والمقربين المتورطين في قضايا فساد وشبهات ثقيلة، في غرفة ملابس سياسية لا تتوانى عن بيع سمعه وتاريخه والمتاجرة باسمه لصالح أطراف أخرى في أي لحظة ولأبخس الأثمان.

السقوط الكلي للرمزية.. النهاية المحتومة لرهان لم يكتمل

لقد أثبت فوزي لقجع بهذا التحول غير المحسوب والمثير للشفقة، أنه رغم تمتعه بجينات التسيير الرياضي والتدبير المالي المحكم، يفتقر بشكل صارخ إلى الحس السياسي السليم والرؤية الإستراتيجية الثاقبة التي يصنع بها القادة الحقيقيون. إن ارتماءه في أحضان الأصالة والمعاصرة في هذه الظرفية بالذات لم يكن سوى بطاقة حمراء رفعها بيده في وجه طموحاته المشروعة، وإعلان صريح عن نهاية صلاحيته كفكر تكنوقراطي واعد.

فلقد أثبت للجميع أنه اختار بسذاجة متناهية صياغة سيناريو غروبه السياسي بيديه، وتوقيع وثيقة إعدامه المباشر، تماما كما تفعل النجوم الخابية حين يفقدها الضوء بريقه وتستسلم للظلام في دوريات وميادين هامشية لا يذكرها التاريخ إلا في صفحات الخيبات.

المقالة نهاية المحرك.. كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة “التراكتور” نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

نهاية المحرك كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة التراكتور



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


آش نيوز نهاية المحرك كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة

كانت هذه تفاصيل نهاية المحرك.. كيف ألقى فوزي لقجع بورقته الرابحة في أروقة “التراكتور” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على آش نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

ترفيه و منوعات اليوم