اليكم الان ذكرى خالدة.. في الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه الأبرار والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز
كتب: عبدالرقيب السنيدي
في مثل هذا اليوم، الذي لا يُمحى من ذاكرة الجنوب، وفي صبيحة يوم الخميس العاشر من أغسطس من العام 2023م، فُجِعَ الجنوبُ عامةً بخبر هزَّ كلَّ أركان الوطن، حينما اختطف الموتُ الغادرُ أسدَها وسيفَها المسلول، القائد البطل عبداللطيف السيد، قائد الحزام الأمني بأبين، ورفاقه الميامين: الشهيد المقدم صلاح اليوسفي، قائد عمليات الحزام الأمني، والشهيد الشيخ محمد كريف الجعدني، والشهيد محمد فضل البكري، والشهيد عصام يحيى، والشهيد محمد سعيد أبو عوض، والشهيد الشيخ حسين عوض الربيزي، والشهيد منصور ناصر الجنيدي، في عملية غادرة دبّرها تنظيم القاعدة الإرهابي بوادي الجنن، بعبوة ناسفة زُرعت على الطريق، لتُزهق أرواحهم الزكية، وتُدمي قلوب الملايين.
وإذ أستذكر هذه الذكرى الأليمة، تتجسّد أمامي مواقفُ القائد عبداللطيف السيد الشجاعة، ذلك الرجل الذي كان نِعْمَ القائد، فوقف في وجه تنظيم القاعدة الإرهابي، وواجه مليشيات الاحتلال اليمني لأكثر من عشرين عامًا، لم يهن ولم ينكسر، بل خاض المعارك ببسالةٍ نادرة، ورغم تعرّضه لأكثر من 28 محاولة اغتيال، كانت آخرها تلك العملية الغادرة التي ارتقى فيها شهيدًا، لكنه أثبت أنه الركن الشامخ، والمقاتل العربي الأبيّ الذي دوّخ الإرهاب وأذلّ عتاته، وسيظل اسمه عنوانًا للعزة والكرامة.
لِي ذكرياتٌ عشتها مع القائد عبداللطيف السيد وقائد عمليات الحزام الامني الشهيد صلاح اليوسفي، حينما رافقتهم في عدة عمليات عسكرية وهجماتٍ خاطفة بأودية المنطقة الوسطى ووادي الرفض وجنن وعومران، وآخرها كان في الأسبوع الأخير من عملية “سيوف حُوس”، وإعلان تحرير وادي الرفض وجنن، والقبض على أكبر عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي. وتلك المواقف أذكرها اليوم بكل فخرٍ واعتزاز، لأنني كنتُ برفقة أبطالٍ قدّموا للوطن جُلَّ حياتهم، وأثبتوا أنهم رجالٌ أشداء، سيكتب الزمن ويخلد التاريخ للأجيال جيلاً بعد جيل ما قدّموه من تضحياتٍ جسام في سبيل الحرية، وتحرير الوطن، وتطهير أبين من براثن التنظيمات الإرهابية.
إنها ذكرى أليمة بكل معاني الألم والحزن، وهي ليست بكاءً على الماضي، بل استلهامٌ للعزيمة والإباء في حاضرنا ومستقبلنا، وشحذٌ للهمم لمواصلة المسيرة حتى النصر، لكننا نذكرها بكل فخر واعتزاز، لما قدّمه أولئك الأبطال رغم بساطة الإمكانيات من عتاد وسلاح، فقد كانوا بالقليل يهزمون الجحافل، وبالإيمان يصنعون المستحيل. ولي الفخر أنني في الذكرى الأولى للشهيد عبداللطيف السيد ورفاقه، أعددتُ كتابًا مع عدد من الاعلاميين يخلّد سيرتهم، وفلمًا وثائقيًا بالتعاون مع قناة عدن المستقلة، وهو أقل واجب نؤديه تجاه هؤلاء العظماء الذين قدّموا أرواحهم غربانًا لهذا الوطن، فكانوا نِعْمَ الفدائيون، ونِعْمَ الشهداء.
رحم الله الشهيد عبداللطيف السيد ورفاق دربة الأبرار، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وسيظلُّ الجنوب يذكرُ أبناءه الأوفياء، وسيبقى دربُهم مضيئًا بالدماء الزكية، حتى يتحقق النصرُ والتحريرُ الكامل.
ذكرى خالدة.. في الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه الأبرار سما نيوز.
ذكرى خالدة في الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه الأبرار
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
سما نيوز ذكرى خالدة في الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف
كانت هذه تفاصيل ذكرى خالدة.. في الثالثة لاستشهاد القائد البطل عبداللطيف السيد ورفاقه الأبرار نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

