اخبار عربية التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية
اليكم الان التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:
في وقت ينشغل فيه النقاش الوطني حول التوقيت الميسر بالرسوم وشروط الاستفادة وتنظيم الدراسة، تبرز في الأقاليم الجنوبية إمكانية تحويل هذا النمط من التكوين إلى فرصة مرتبطة بالتنمية وتأهيل الكفاءات؛ وذلك عبر استثمار هذه المرونة لتمكين الموظفين والأجراء والمهنيين من تطوير مؤهلاتهم ومواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، دون التخلي عن وظائفهم أو الإخلال بالتزاماتهم المهنية.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وما تفرضه من حاجيات ملحة إلى موارد بشرية مؤهلة في مجالات جديدة ومتطورة. لذلك، فإن توجيه التكوينات الميسرة نحو تخصصات مرتبطة بحاجيات سوق الشغل، من الطاقات المتجددة والرقمنة والاقتصاد الأزرق إلى اللوجستيك والسياحة والهندسة وريادة الأعمال، يمكن أن يمنح هذا النمط من الدراسة وظيفة مركزية لتجاوز إشكالات توفير التوقيت.
الجامعة، وفق تصريحات أكاديمية، لا تكتفي باستقبال الطلبة المتفرغين للدراسة، وإنما تفتح أبوابها أيضا أمام أشخاص دخلوا الحياة المهنية ويرغبون في العودة إلى التعلم وتحديث معارفهم وتطوير مساراتهم. ومن شأن هذا الانفتاح، بحسبهم، أن يساعد على تأهيل الموارد البشرية الموجودة محليا وربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة المهنية وتعزيز قدرة الجامعة على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمجال.
وأورد المصرحون أن الرهان بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية يتعلق أساسا باستثمار مرونة الزمن الجامعي في بناء عرض تكويني يستجيب لخصوصيات المنطقة وحاجياتها، مشيرين إلى أن “كلما ارتبطت التكوينات بحاجيات المجال، وحافظت في الوقت نفسه على الجودة والاستحقاق، أمكن تحويل التوقيت الميسر من موضوع للجدل إلى أداة لتأهيل الموارد البشرية وتعزيز دور الجامعة في مواكبة التنمية”.
تأهيل الكفاءات
في هذا الصدد، قال حميد الركيبي الإدريسي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون التابعة لجامعة ابن زهر، إن الجدل الذي رافق اعتماد التوقيت الميسر ينبغي ألا يحجب الأبعاد الأخرى لهذا النمط من التكوين، خصوصا ما يرتبط بقدرته على توسيع فرص الولوج إلى الجامعة أمام الموظفين والأجراء والمهنيين الذين تحول التزاماتهم المهنية دون متابعة الدراسة في التوقيت العادي، لافتا إلى أن القضية لا تتعلق بمجرد تغيير ساعات الدراسة، وإنما بمدى قدرة الجامعة على مواكبة تحولات المجتمع والاستجابة لحاجات فئات ترغب في استكمال مسارها الجامعي وتطوير كفاءاتها.
وأضاف الركيبي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا النقاش يكتسب أهمية خاصة في الأقاليم الجنوبية؛ بالنظر إلى الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة وما تفرضه من حاجيات متجددة إلى الكفاءات.
وتابع قائلا: إن التوقيت الميسر يمكن أن يتحول إلى فرصة حقيقية إذا جرى توجيه التكوينات نحو المجالات التي ترتبط بحاجيات المنطقة وسوق الشغل، بشكل يسمح للموظفين والأجراء والمهنيين بتطوير مهاراتهم دون التخلي عن وظائفهم، ويعزز في الوقت نفسه قدرة الجامعة على مواكبة الأوراش التنموية القائمة والمستقبلية.
وشدد المتحدث ذاته على أن خصوصية الأقاليم الجنوبية لا تعني بأي شكل من الأشكال التخفيف من المعايير الأكاديمية، موضحا أن المطلوب هو “مرونة في الزمن وصلابة في الجودة”؛ من خلال توفير تكوينات تستجيب لحاجيات المجال، خصوصا في مجالات الرقمنة والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق واللوجستيك والسياحة والهندسة وريادة الأعمال.
خلص حميد الركيبي الإدريسي إلى أن تجاوز الجدل الحالي حول التوقيت الميسر يمر عبر تقييمه من زاوية أثره الفعلي على المجتمع والتنمية، مع ضمان الشفافية وجودة التكوين وصرامة التقييم، مشددا على أن نجاح التجربة في الأقاليم الجنوبية يمكن أن يقاس بمدى قدرتها على بناء صلة أقوى بين الجامعة ومحيطها، وفتح المجال أمام التعلم مدى الحياة، وتحويل التكوين الجامعي إلى رافعة لتطوير الكفاءات ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.
رهان القرب
من جانبه، قال عبداتي الشمسدي، الكاتب العام لجمعية مجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء، إن التوقيت الميسر يشكل فرصة إيجابية لمواصلة التكوين الأكاديمي، باعتباره يتيح التوفيق بين الالتزامات المهنية أو الوظيفية والرغبة في استكمال الدراسة والارتقاء بمستوى التحصيل، سواء بالنسبة إلى الموظفين والأجراء أو بالنسبة إلى فئات أخرى، من بينها الأمهات، ممن تفرض عليهم ظروفهم المهنية والأسرية البحث عن صيغ أكثر مرونة لمتابعة التكوين الجامعي.
وأوضح الشمسدي، ضمن إفادته لهسبريس، أن هذا النمط من التكوين يكتسي أهمية خاصة؛ لأنه يفتح المجال أمام أشخاص قد لا تسمح لهم ظروفهم بمتابعة الدراسة وفق التوقيت الجامعي العادي، بما في ذلك الاستفادة من تكوينات مهنية متخصصة داخل المؤسسات الجامعية.
وشدد الإطار الجامعي على أن الأقاليم الجنوبية تواجه إكراها إضافيا يرتبط بالبعد الجغرافي ومحدودية انتشار المؤسسات الجامعية والتكوينات المتخصصة داخل عدد من الأقاليم.
ونبه المتحدث عينه إلى أن الاستفادة الفعلية من التوقيت الميسر تظل مرتبطة بمدى قدرة العرض الجامعي على الوصول إلى المستفيدين، موضحا أن تغيير توقيت الدراسة لا يكفي وحده إذا كان الطالب أو الموظف مطالبا بقطع مسافات طويلة للالتحاق بالمؤسسة الجامعية.
واستدرك قائلا: إن هذا المعطى يطرح فرصة حقيقية لإعادة التفكير في توسيع العرض الجامعي بالأقاليم الجنوبية؛ من خلال إحداث تخصصات وتكوينات محلية تستجيب لحاجيات السكان وسوق الشغل، وتخفف في الوقت ذاته من كلفة التنقل وأعبائه.
وبخصوص آفاق هذا النمط من التكوين، سجل الكاتب العام لجمعية مجموعة البحث والدراسات حول ساحل الصحراء أن الأقاليم الجنوبية يمكن أن تجعل من التوقيت الميسر مدخلا لتعزيز القرب الجامعي وتوسيع دائرة المستفيدين، خصوصا إذا جرى ربط التكوينات بالحاجيات التنموية والمهنية لكل إقليم.
كما أكد أن نجاح التجربة يقتضي ألا تقتصر المرونة على الزمن، وإنما أن تمتد أيضا إلى تطوير العرض وتوزيعه ترابيا، حتى تصبح الجامعة أقرب إلى الموظف والأجير والمهني والأسرة، بدل أن تظل الاستفادة منها مرتبطة بالقدرة على التنقل إلى المدن التي تحتضن المؤسسات الجامعية.
وأجمل عبداتي الشمسدي بالقول إن التحدي بالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية يتمثل في الانتقال من توفير توقيت جامعي أكثر مرونة إلى بناء منظومة تكوين أقرب إلى المستفيدين وأكثر ارتباطا بحاجيات المنطقة، مع الحفاظ على جودة التكوين والمعايير الأكاديمية، بما يجعل التوقيت الميسر فرصة فعلية لتوسيع الولوج إلى التعليم العالي وتأهيل الكفاءات المحلية.
التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل التوقيت الميسر يفتح رهان القرب الجامعي وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.