اخبار عربية هل يشكل اتفاق مكة بداية نهاية الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي؟
اليكم الان هل يشكل اتفاق مكة بداية نهاية الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي؟ والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:
في 7 أغسطس (آب)، وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية دفاع مشترك في مكة المكرمة. وكان الخليج العربي قد اعتمد في السابق على الجيش الأمريكي للدفاع عن مختلف الدول الغنية بالنفط وحمايتها، إلا أن هذا الدفاع ثبت أنه مجرد سراب في الصحراء ووهم أمني.
فقد شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما غير مبرر على إيران، أسفر عن أضرار ووفيات وإصابات في دول الخليج، ووفقا لتحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، باستخدام صور الأقمار الصناعية، أدى الهجوم إلى تدمير واسع للمنشآت العسكرية الأمريكية.
ويرى العديد من المحللين أن مرحلة ما بعد الحرب، إذا انتهت أصلا، ستشهد رحيل الوجود العسكري الأمريكي من المنطقة، وأن العرب وجيرانهم سيعتمدون على تحالفاتهم العسكرية والأمنية الإقليمية الخاصة.
وأجرى الصحفي ستيفن صهيوني مقابلات مع خبراء في شؤون تركيا وباكستان ومصر، بهدف تسليط الضوء على تداعيات الاتفاق الجديد.
ستيفن صهيوني:
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة. برأيك، هل تستطيع السعودية وتركيا وباكستان إقناع القوى الإقليمية والدولية بذلك، أم أن الرسالة السياسية والعسكرية موجهة بشكل غير مباشر إلى أطراف محددة؟
أيدن سيزر، دبلوماسي تركي سابق:
قبل التعليق على الاتفاقية، من المهم أن نضع في الاعتبار أن تركيا دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأنها تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، وأن نتناول الأمر مع الأخذ في الاعتبار المادة الخامسة من معاهدة الناتو.
إن القول إن اتفاق مكة غير موجه ضد دولة بعينها لا يحمل أي أهمية عملية. فوسائل الإعلام في تركيا، الخاضعة لسيطرة الحزب الحاكم، تروج لرواية مفادها أن الاتفاقية موجهة ضد إسرائيل. وهناك هدف محتمل آخر هو، بطبيعة الحال، إيران، وهذا الأمر يجري الحديث عنه أيضا.
في الواقع، فإن توقيع هذه الاتفاقية موجه بالكامل إلى الجمهور الداخلي في تركيا، ويكتسب أهمية إضافية تحديدا لأنه يحمل اسم مدينة مقدسة مثل مكة. وبما أنه يجري تشكيل مثل هذا التحالف، فمن الواضح جدا أنه يتم تشكيله في مواجهة طرف ما. ولهذا السبب، لا أعتقد أن تصريحات أردوغان سيكون لها وزن كبير.
ستيفن صهيوني:
ما الدوافع الحقيقية وراء توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان في هذا التوقيت تحديدا؟ وهل نشهد ظهور تحالف دفاعي جديد يمكن أن يعيد تشكيل المشهد الأمني في الشرق الأوسط؟
أيدن سيزر:
بصراحة، لا أعتقد ذلك…
تسعى تركيا إلى الحصول على التمويل والأسواق لصناعتها الدفاعية سريعة التوسع. ولهذا الغرض، تتخذ خطوات سياسية مع تجاهل التزاماتها الدولية الأخرى. وكما قلت سابقا، فإن لهذا الأمر أيضا بعدا سياسيا وأيديولوجيا داخليا.
أما باكستان، على وجه الخصوص، فكانت تسعى بالفعل إلى إيجاد حلفاء في منطقتها، ولا سيما في إطار علاقاتها مع الهند.
كذلك تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز مظلتها الأمنية في أعقاب الأزمة الخليجية الأخيرة والهجوم على إيران. ولكن هناك نقطة واحدة يجب التأكيد عليها هنا. فمنذ وقت ليس ببعيد، وقعت السعودية اتفاقية للتعاون النووي المدني مع الولايات المتحدة. ونحن نعرف مدى عمق العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية.
وقد جعل ترمب اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل شرطا مسبقا لإبرام هذه الاتفاقية.
ولهذه الأسباب، فإن ما هو مطروح هنا ليس تحالفا دفاعيا جديدا بقدر ما هو شراكة سياسية ونهج براغماتي.
ستيفن صهيوني:
ما الدور الذي يمكن أن تلعبه باكستان، باعتبارها دولة نووية وقوة عسكرية كبرى، في حماية أمن الخليج؟ وهل يمكن أن تمتد الاتفاقية مستقبلا إلى ترتيبات تتعلق بالردع الاستراتيجي؟
شكيل أحمد، صحفي في التلفزيون الباكستاني:
يمكن لباكستان أن تلعب دورا مهما في حماية أمن شركائها في الخليج، نظرا إلى كونها دولة نووية وقوة عسكرية كبرى، ولها شراكة أمنية طويلة الأمد مع المملكة العربية السعودية.
ويعزز ميثاق الدفاع المشترك الجديد بين باكستان والسعودية وتركيا هذا الدور بشكل كبير، من خلال الجمع بين قدرات الردع الاستراتيجي الباكستانية وقواتها المسلحة ذات الخبرة القتالية، ولا سيما في النزاع الأخير بين الهند وباكستان، والثقل الاقتصادي ووزن السعودية في مجال الطاقة، والقدرات العسكرية التقليدية المتقدمة والصناعة الدفاعية التركية.
ويأتي الاتفاق في وقت بالغ الحساسية. فقد أبرز الصراع الأخير بين إيران وإسرائيل، والهجمات على دول الخليج، وحالة عدم اليقين المتزايدة بشأن الضمانات الأمنية الخارجية التقليدية، الحاجة إلى آليات أمن إقليمية أقوى.
وفي هذه البيئة، يمكن للتحالف أن يعزز الردع من خلال جعل أي جهة قد تفكر في شن هجوم تأخذ في الاعتبار التداعيات العسكرية والاستراتيجية الجماعية المترتبة على مهاجمة أي دولة عضو.
ولا ينبغي بالضرورة النظر إلى الاتفاق باعتباره “ناتو إسلاميا”، بل باعتباره شراكة استراتيجية دفاعية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ويمكن لباكستان أن تسهم من خلال التعاون العسكري، والتدريب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والإنتاج الدفاعي، وعند الضرورة، الردع الاستراتيجي.
وثانيا، يمكن للتحالف أن يوفر إطارا لإجراء مشاورات استراتيجية أعمق، لكن مثل هذه الترتيبات ستتطلب دراسة سياسية وقانونية ودبلوماسية دقيقة.
وفي الوقت الراهن، تكمن أكبر قوة للاتفاق في الردع التقليدي والجماعي. وفي نهاية المطاف، يمكن لتحالف أقوى بين باكستان والسعودية وتركيا أن يخلق توازنا إقليميا موثوقا للقوى، ويحمي البنية التحتية الحيوية في الخليج، ويمنح الدبلوماسية مساحة أكبر للنجاح.
ستيفن صهيوني:
هل نشهد ظهور نظام أمني جديد في الشرق الأوسط تقوده قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا وباكستان، أم أن هذا الاتفاق سيبقى في الأساس آلية للردع السياسي من دون أن يتطور إلى تحالف عسكري متكامل؟
شكيل أحمد:
من المنظور الباكستاني، ينبغي النظر إلى ميثاق الدفاع بين باكستان والسعودية وتركيا باعتباره بداية لهيكل أمني إقليمي ناشئ، وليس مجرد اتفاق سياسي رمزي.
ومع ذلك، من المبكر جدا وصفه بأنه تحالف عسكري متكامل على غرار حلف الناتو.
وأبرز مؤشر على حدوث تغيير في النظام الأمني هو أن الدول الإسلامية الثلاث الكبرى اتفقت رسميا على أن أي هجوم مسلح على إحداها سيعتبر هجوما على الجميع، الأمر الذي يخلق تأثيرا مهما على مستوى الردع الجماعي.
ويعكس الاتفاق إعادة ترتيب تدريجية لأمن الخليج، في الوقت الذي تسعى فيه الدول الإقليمية إلى إيجاد آليات إضافية تتجاوز الاعتماد الحصري على المظلة الأمنية الأمريكية التقليدية.
فالولايات المتحدة تتراجع، بينما تتقدم القوى الإقليمية، واتفاق مكة للدفاع هو مثال على هذا النموذج الأمني الناشئ.
ومن المهم أن الاتفاق مصمم حول التخطيط للدفاع المشترك، والتعاون الاستخباراتي، والمناورات العسكرية المشتركة، وقابلية التشغيل البيني، والاستجابات المنسقة، وليس حول إنشاء قيادة عسكرية متكاملة ودائمة في الوقت الحالي.
وبالنسبة إلى باكستان، فإن هذا الأمر مهم استراتيجيا. فهي تسهم بجيش كبير وذي خبرة، وقدرات ردع استراتيجية، وعقود من التعاون الدفاعي مع السعودية، بينما تضيف تركيا صناعة دفاعية متطورة وقدرات عسكرية تقليدية كبيرة.
وتوفر السعودية للتحالف أهمية جغرافية واقتصادية وفي مجال الطاقة.
ويؤسس الاتفاق إطارا للردع الجماعي، ويوسع التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث. وقد أكدت المؤسسات الاستراتيجية الباكستانية سابقا أن العلاقة الدفاعية مع السعودية تقوم على عقود من التدريب والتعاون العملياتي والخبرة العسكرية.
وعليه، فإن المسار المرجح هو إضفاء الطابع المؤسسي التدريجي، وليس إنشاء تحالف فوري على غرار حلف الناتو.
وإذا تعمقت المناورات المشتركة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والإنتاج الدفاعي، والأمن البحري، وقابلية التشغيل البيني، فقد يتطور هذا الاتفاق ليصبح أحد أهم أطر الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مع بقائه دفاعيا في جوهره ومكملا للترتيبات الدولية القائمة.
ستيفن صهيوني:
تنص الاتفاقية على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث سيعتبر هجوما على الدولتين الأخريين. إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا البند التزاما عسكريا حقيقيا، وليس مجرد إعلان سياسي يهدف إلى الردع؟
د. حسام البقيعي، خبير مصري في العلاقات الدولية:
يوم الجمعة الماضي، وفي قصر الصفا بمكة المكرمة، وقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وتنص المادة الخامسة من الاتفاقية على أن “الاتفاق يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني”، وأن “أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث سيعتبر هجوما عليها جميعا”، في بند مشابه للمادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو.
وتجمع الاتفاقية بين أكبر اقتصاد في العالم العربي، والدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، والدولة التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو بعد الولايات المتحدة.
ويمكن النظر إلى الاتفاقية باعتبارها امتدادا لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها السعودية وباكستان في سبتمبر (أيلول) 2025، والتي تضمنت في الأساس البند نفسه، كما أنها تمثل تتويجا لعلاقات عسكرية طويلة الأمد بين السعودية وباكستان.
وقد شملت هذه العلاقات مناورات عسكرية مشتركة، وتدريبا، وتبادلا للمعلومات الاستخباراتية. كما تمركز أفراد من الجيش الباكستاني في السعودية لسنوات عديدة، حتى قبل توقيع الاتفاقية.
ومع ذلك، رفض البرلمان الباكستاني في عام 2015 مشاركة الجيش الباكستاني في التحالف الذي قادته السعودية لدعم الحكومة اليمنية ضد الحوثيين.
كما أكد مسؤولون باكستانيون مرارا أن الأسلحة النووية الباكستانية ليست جزءا من الاتفاقية.
كذلك لم تشارك باكستان في الرد على الهجمات الإيرانية المتكررة على السعودية عقب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بعد 28 فبراير (شباط)، والمستمرة حتى الوقت الراهن، رغم وجود نحو 8 آلاف جندي باكستاني في السعودية، إضافة إلى طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي منتشرة في أنحاء المملكة.
كما اشترت السعودية في عام 2023 حزمة كبيرة من الطائرات المسيرة التركية، وورد أنها كانت واحدة من أكبر صفقات التصدير الدفاعي التركية.
لكن ما لا يذكره نص الاتفاق، وهو أمر جوهري في المعاهدات ويحدد مصيرها في نهاية المطاف، هو أن البيان المشترك لا يحدد أي التزامات عسكرية ملموسة على الأطراف.
فلا توجد هيكلية قيادة مشتركة، ولا آلية نشر تلقائي للقوات، ولا هيئة لاتخاذ القرار مماثلة لحلف الناتو.
كما أن النصوص والتقارير الأولية لم تكشف تفاصيل بشأن ما سيكون كل طرف ملزما فعليا بفعله إذا تعرض أحد أعضاء الاتفاق لهجوم.
وعقب التوقيع، أكدت أنقرة أن الاتفاقية دفاعية بحتة، وليست موجهة ضد أي دولة، وأنها مفتوحة أمام دول أخرى في المنطقة.
والأهم من ذلك أن القرارات المتعلقة باستخدام القوة تظل قرارات سيادية وطنية. وهذا يحد بشكل كبير من المعنى العسكري العملي للاتفاقية.
وعلاوة على ذلك، فإن اختلاف خصوم ومنافسي كل طرف من الأطراف الثلاثة يجعل تنفيذ هذا البند أمرا بالغ الصعوبة.
فالخصم والمنافس الرئيسي لباكستان هو الهند، التي تربطها علاقات جيدة مع السعودية. ومن الصعب تصور أن تدخل السعودية في حرب ضد الهند في حال وقوع مواجهات أو أعمال عدائية بين الهند وباكستان، كما حدث مرارا في الماضي.
كما تتمتع تركيا بعلاقات استراتيجية مع الهند، ما يجعل من الصعب تصور انضمام تركيا إلى حرب ضد الهند دفاعا عن باكستان.
وبالمثل، تربط السعودية وتركيا علاقات جيدة بحكومة طالبان في أفغانستان، في حين أن حركة طالبان لديها تاريخ من العلاقات المتوترة والعدائية مع باكستان، مع وقوع اشتباكات متكررة بين الجانبين بسبب نزاعات حدودية قديمة تعود إلى عام 1892، أي قبل وقت طويل من قيام باكستان كدولة مستقلة.
أما إيران، فهي منافس وخصم للسعودية، لكنها تشترك مع باكستان في حدود تمتد لنحو 900 كيلومتر.
كما تضم باكستان واحدة من أكبر التجمعات السكانية الشيعية في العالم خارج إيران، ويقدر عددها بنحو 40 مليون نسمة.
ومن المرجح جدا أن تواجه باكستان اضطرابات داخلية وعدم استقرار إذا انخرطت في حرب ضد إيران دفاعا عن أحد شركائها في التحالف.
أما تركيا، فتنظر إلى انهيار إيران باعتباره تهديدا كبيرا لأمنها القومي، ولا سيما إذا كانت القوات الكردية طرفا في ذلك.
وقد أفادت تقارير بأن تركيا كانت من أهم العوامل التي أدت إلى فشل مشروع إنشاء قوات برية كردية للإطاحة بالحكومة الإيرانية في بداية الحرب.
كما أن أبرز منافسي تركيا إقليميا، وهي اليونان، تربطها أيضا علاقات استراتيجية مع السعودية. ولذلك من الصعب تصور انخراط السعودية في نزاع بين تركيا واليونان.
ولهذه الأسباب جميعا، فإن الاتفاقية أقرب إلى إعلان سياسي للردع منها إلى تحالف عسكري حقيقي وملزم.
ستيفن صهيوني:
كيف يمكن أن تؤثر هذه الاتفاقية على العلاقات بين السعودية وإيران، ولا سيما أن الرياض وطهران سعتا مؤخرا إلى خفض التوترات وإعادة بناء قنوات الحوار؟ وهل يمكن أن ينظر إلى الاتفاق في طهران باعتباره تهديدا؟
حسام البقعي:
يتمثل أحد أهم الأسباب وراء هذه الاتفاقية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الإيرانية التي أعقبت ذلك على دول الخليج، ولا سيما السعودية، وكذلك الأردن والعراق وسوريا خلال المرحلة الثانية من الحرب.
وكان رد فعل إيران على الاتفاقية سلبيا.
وحذر عدد من المسؤولين الإيرانيين السعودية من أن الاتفاقية لن تضمن أمنها، في محاولة واضحة لتقليل أهميتها.
وقال محمود نبويان، العضو المتشدد في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إن على الحكام السعوديين أن يدركوا أنه، كما فشلت القواعد العسكرية الأمريكية في توفير الأمن لهم، فإن “التعلق بأتباع أمريكا” لن يوفر لهم الأمن أيضا.
وجاء هذا التصريح في السياق نفسه لتصريحات عضو آخر في اللجنة، إبراهيم رضائي، الذي قال إن على السعوديين أن يفهموا أن “اتفاقا ورقيا مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن”.
كما دعا الرياض إلى إعادة النظر في سياساتها الإقليمية، معتبرا أن التفاهمات والاتفاقيات الخارجية لا تشكل ضمانة للأمن.
ومن الجدير بالذكر أن هناك تقارير، معظمها صادر عن مصادر أمريكية وإسرائيلية، تروج للاتفاقية باعتبارها تحالفا سنيا ضد إيران الشيعية، رغم تأكيد جميع الأطراف الموقعة أن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة بعينها، وأنها ستظل مفتوحة أمام جميع دول المنطقة مستقبلا.
وقد يشمل ذلك إيران نفسها بعد انتهاء الحرب، في ضوء حقائق الجغرافيا السياسية الإقليمية ومكانة إيران باعتبارها جزءا طبيعيا من المنطقة.
ستيفن صهيوني:
ماذا تعني هذه الاتفاقية بالنسبة إلى العلاقات بين الرياض وواشنطن؟ وهل نشهد بداية تحول سعودي نحو تنويع الضمانات الأمنية بدلا من الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة؟
حسام البقعي:
فيما يتعلق بأهمية هذه الاتفاقية بالنسبة إلى العلاقات السعودية الأمريكية، فإن النقطة الأولى التي ينبغي الإشارة إليها هي أن جميع أطراف الاتفاقية حلفاء للولايات المتحدة.
ثانيا، تتماشى الاتفاقية مع السياسة الجديدة لواشنطن التي تضع مسؤولية أكبر عن الأمن الإقليمي على عاتق دول المنطقة نفسها.
ومع ذلك، تعكس الاتفاقية أيضا شكوكا سعودية بشأن قدرة الولايات المتحدة أو استعدادها لتوفير الأمن لدول الخليج.
وقد أصبحت هذه الشكوك واضحة بشكل خاص بعد الحرب على إيران.
وقد صرح عدد من المسؤولين الأمريكيين السابقين بأن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج تهدف في المقام الأول إلى حماية إسرائيل، وليس دول الخليج نفسها.
وبدأت هذه الشكوك في الظهور بصورة أكثر وضوحا عام 2019، عقب هجمات الحوثيين على شركة أرامكو السعودية، عندما لم تفعل الولايات المتحدة أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها لحماية السعودية.
وتعززت هذه الشكوك بفعل الهجمات الإسرائيلية على الدوحة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، رغم وجود قاعدة العديد الجوية هناك، وهي واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الخارج.
ومع ذلك، فإن تخلي السعودية، أو دول الخليج، عن الهيكل الأمني الذي تقوده الولايات المتحدة ليس احتمالا واقعيا على المدى الطويل.
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير
■ مصدر الخبر الأصلي
نشر لأول مرة على: eurasiaar.org
تاريخ النشر: 2026-08-12 10:16:00
الكاتب: ستيفن صهيوني
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
eurasiaar.org
بتاريخ: 2026-08-12 10:16:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
نُشر عبر: BeirutTime -بتوقيت بيروت آخر الأخبار العاجلة لبنان والعالم — رابط المقال
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل هل يشكل اتفاق مكة بداية نهاية الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.