اليكم الان محمد البادي يكتب: ترامب وإيران.. مهَلٌ تتكرر وأرواحٌ تترقب المصير والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة المسار العُمانية
المسار | lمقالات الرأي
محمد بن علي البادي
منذ أن بدأت المواجهة بين واشنطن وطهران، والمنطقة تعيش على جمر التوتر. بين تهديدٍ يرفع حدة الخوف، ودعوةٍ مفاجئة تفتح باب الأمل، يجد العالم نفسه أمام تصريحات متناقضة؛ تتلاعب بالأعصاب، وتترك الجميع في حيرة: هل نحن أمام لعبة سياسية ذكية ومحسوبة، أم أمام عجزٍ وإرباك في إدارة أزمة معقدة؟
لعبة المهل.. وتهديدات بلا أفعال
في الملف الإيراني، تكررت عبارات التحذير وإعطاء “الفرص الأخيرة” حتى فقدت قيمتها، وأصبحت مجرد كلمات معتادة لا تخيف أحداً. تمضي الأيام وتظل القضايا الكبرى معلقة؛ فكل مهلة تنتهي تولد بعدها مهلة جديدة، وكل تهديدٍ صارم يتبعه صمتٌ مريب يثير من الأسئلة أكثر مما يقدم من إجابات.
إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في احتمال نشوب الحرب، بل في حالة الشك والغموض التي يكتوي بنارها الناس كل يوم. فعندما تتضارب الأقوال، يزداد الخوف وتستعد الدول للأسوأ. فالأزمات الكبرى لا تُقاس فقط بقرع طبول الحرب، بل بالخوف الذي يزرعه الانتظار في أمن الشعوب واقتصادها.
إن السياسة الحقيقية لا تُدار بالخطابات الحماسية؛ فالقوة الحقيقية هي القدرة على اتخاذ قرار جاد يغير الواقع. فالتهديد بلا فعل يتحول إلى كلام فارغ، والحوار الممتد بلا نتائج يصبح مجرد كسبٍ للوقت. وفي المقابل، تقف طهران بثباتٍ على مواقفها تدير اللعبة برصانة، بينما تبدو واشنطن غارقة في حساباتها المتضاربة.
الخليج العربي.. الحذر الدائم
وبينما يتابع العالم هذه الحرب الكلامية، تقف دول الخليج العربي في قلب العاصفة؛ بحذرٍ شديد وترقبٍ واع. فهي الأقرب جغرافياً للخطر، وتدرك جيداً أن أي شرارة عسكرية لن تحرق طرفاً واحداً، بل ستطال الجميع بلا استثناء.
أي توتر بين الطرفين ينعكس فوراً على أمن المنطقة واقتصادها. لذلك، تتابع دول الخليج الأحداث بحرصٍ بالغ، حريصة على حماية استقرارها وتجنب المواجهة. لقد دفعت هذه المنطقة في الماضي ثمن أزمات لم تكن سبباً فيها، وأصبحت تؤمن يقيناً أن الهدوء والسلام هما الخيار الوحيد لحماية الشعوب.
عُمان.. صوت الحكمة
وسط هذا التصعيد، يبرز دور سلطنة عُمان كصوتٍ للعقل والحكمة. بفضل علاقاتها المتزنة مع الجميع وموقعها الموثوق للحوار، تسير الدبلوماسية العُمانية بهدوء وثبات؛ تتحدث بلغةٍ خالية من التهديد والانفعال، وتعمل على إطفاء الحريق وتقريب وجهات النظر.
ويبقى السؤال المعلق: هل تنجح الحكمة العُمانية مجدداً في إطفاء التوتر وفتح باب السلام؟ أم أن الأزمة تجاوزت حدود الحلول القريبة؟
كلمة أخيرة
في النهاية، لا تُقاس عظَمة القادة بعدد التصريحات أو التهديدات التي يطلقونها، بل بقدرتهم على اتخاذ قرارات شجاعة تحمي أرواح الناس وتحقق الأمان. فالواقع لا يصنعه الكلام، بل تصنعه الأفعال الصادقة. وبينما تتكرر المهل، تتطلع شعوب المنطقة إلى الغد بأمل أن تتغلب لغة العقل على منطق الحرب، وأن تكون القرارات القادمة بوابـةً للنجاة، لا بدايةً لمأساة جديدة.
محمد البادي يكتب ترامب وإيران مه ل تتكرر وأرواح تترقب المصير
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صحيفة المسار العُمانية محمد البادي يكتب ترامب وإيران مه ل تتكرر وأرواح
كانت هذه تفاصيل محمد البادي يكتب: ترامب وإيران.. مهَلٌ تتكرر وأرواحٌ تترقب المصير نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة المسار العُمانية و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

