اخبار محلية صيف يتجاوز الأرقام القياسية.. الحرارة تتحول إلى «خطر مزمن»

صيف يتجاوز الأرقام القياسية الحرارة تتحول إلى خطر مزمن


اليكم الان صيف يتجاوز الأرقام القياسية.. الحرارة تتحول إلى «خطر مزمن» والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز

سمانيوز/ متابعات/ أكرم أبو الهنود

اتسعت خريطة التحذيرات من موجة الحر في أوروبا، أمس، مع رفع فرنسا حالة التأهب في عشرات المقاطعات، بالتزامن مع تحذير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن موجات الحر الشديد أصبحت أكثر تواتراً وشدة وأطول أمداً. وفي موازاة ذلك بدأ قطاع التأمين يتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة باعتباره «خطراً مزمناً» تتجاوز تداعياته صحة الإنسان إلى الاقتصاد والطاقة والمياه والبنية التحتية.

وتأتي هذه التحذيرات في صيف تتوالى فيه الأرقام القياسية عبر مناطق مختلفة من العالم. ففي الولايات المتحدة أظهرت البيانات المناخية أن يوليو 2026 كان الشهر الأكثر حرارة منذ بدء التسجيل قبل 132 عاماً، فيما أدت حرائق الغابات والدخان في إندونيسيا إلى إغلاق عشرات المدارس، وضغطت الحرارة والجفاف على أنهار أوروبا ومحاصيلها وإمدادات الطاقة.

لم تعد المسألة، وفق الصورة التي ترسمها هذه التطورات، أياماً شديدة الحرارة فقط، بل سلسلة من التداعيات التي تمتد من حياة الناس اليومية إلى الزراعة والنقل والمصانع وأسعار الكهرباء.

أوروبا.. الإنذار يتسع:

في فرنسا، وضعت هيئة الأرصاد الجوية، الثلاثاء، 43 مقاطعة من أصل 101 في حالة تأهب برتقالية، على أن يرتفع العدد إلى 67 الأربعاء، مع توقع بلوغ درجات الحرارة 38 و39 درجة مئوية في مناطق على ساحل البحر المتوسط، بعدما تجاوزت 40 درجة في أجزاء من مقاطعة فار الاثنين.

وتوضح الأرصاد الفرنسية أن البلاد لا تواجه، بالمعنى الفني، موجة جديدة، وإنما استمراراً واشتداداً للموجة الثالثة التي بدأت في 28 يوليو، خصوصاً في الجنوب الشرقي، قبل أن تمتد إلى مناطق أوسع.

وفي ليون، كانت طالبة الحقوق، عائشة غوربوز، البالغة 25 عاماً، تراجع دروسها على مقعد في الظل. وقالت لوكالة فرانس برس إن موجات الحر «لا تتوقف»، موضحة أنها تعيش في شقة صغيرة لا يدخلها الهواء، وإن الوضع أصبح «صعباً فعلاً».

وتشهد أوروبا، وهي القارة الأسرع احتراراً في العالم، موجة جديدة من الحرارة الشديدة، بعدما سجل نحو 120 مليون أوروبي، خلال يوليو، درجات حرارة هي الأعلى على الإطلاق، خصوصاً في المملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا، وفق «فرانس برس».

فاتورة تتجاوز الطقس:

المشكلة في أوروبا لا تتوقف عند درجات الحرارة، فمع تعرض القارة لموجة الحر الخامسة خلال العام، حذر معهد «سويس ري» للأبحاث، الثلاثاء، من أن الحرارة القياسية تؤكد «المخاطر المزمنة» التي تواجهها أوروبا.

وبحسب تقرير المعهد، الذي نقلت عنه وكالة «بلومبرغ»، ترتفع درجات الحرارة في أوروبا بوتيرة تقارب ضعف المعدل العالمي، فيما تبدو القارة أقل استعداداً لمواجهة الحرارة من مناطق أخرى. ولا تمتلك مكيفات هواء سوى 20% من الأسر الأوروبية، مقابل 76% في أمريكا الشمالية.

ويرى «سويس ري» أن التداعيات تمتد إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية وإنتاجية العمل، والضغط على إمدادات المياه والطاقة، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية.

وفي ألمانيا يقدم نهر الراين مثالاً مباشراً على ذلك. فقد أدى انخفاض منسوب المياه إلى زيادة مخاطر اضطراب نقل السلع الأساسية.

وذكرت مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، الثلاثاء، أن شركات الكيماويات والمعادن والبناء هي الأكثر تعرضاً لخطر انقطاع الإمدادات بسبب انخفاض منسوب النهر، محذرة من تداعيات قد تصل إلى التضخم.

وبحسب كبير خبراء الاقتصاد الألماني في المؤسسة أوليفر راكاو، تؤثر حرارة مياه الأنهار أيضاً في إنتاج الطاقة النووية والكهرومائية، ما يزيد الضغوط على سوق الكهرباء.

موجات أطول وأشد:

وفي جنيف، قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن موجات الحر المفرطة أصبحت أكثر تواتراً وشدة، وتستمر لفترات أطول وتغطي مساحات أوسع من المناطق التي كان مناخها أكثر برودة في الماضي.

وأوضح رئيس قسم المعلومات المناخية في المنظمة، جون كينيدي، بحسب «رويترز»، أن موجات الحر الحالية في أوروبا تعكس تفاعل مناخ أكثر دفئاً مع نمط مستمر من الضغط المرتفع في نصف الكرة الشمالي، يحتجز الهواء الدافئ ويمنع وصول الهواء الأبرد، ما يسمح ببقاء الحرارة فوق مناطق واسعة لأيام أو أسابيع.

وأشار كينيدي إلى أن ظاهرة «إل نينيو» لم تسهم في موجة الحرارة الأوروبية هذا العام، لأن الظروف في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية محايدة حالياً.

أمريكا.. رقم يعود إلى 1895:

وفي الولايات المتحدة، سجل يوليو رقماً لم تشهده البلاد منذ بدء تدوين بيانات الحرارة عام 1895.

وقالت المراكز الوطنية لمعلومات البيئة إن يوليو 2026 كان الشهر الأكثر حرارة في الولايات الأمريكية المتجاورة خلال السجل الممتد 132 عاماً.

وبحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، بلغ متوسط الحرارة في الولايات الـ48 المتجاورة ومقاطعة كولومبيا 24.94 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم المسجل في يوليو 1936، فيما كان المتوسط أعلى بنحو 1.8 درجة من متوسط القرن العشرين.

وسجلت مناطق واسعة من الغرب والجنوب الغربي والسهول الشمالية والجنوب الشرقي درجات أعلى بكثير من المعتاد.

لكن اللافت في البيانات الأمريكية أن الارتفاع لم يقتصر على ساعات النهار. فقد سجلت درجات الحرارة الدنيا ليلاً رقماً قياسياً، متجاوزة الرقم السابق بفارق 0.7 درجة.

وتكتسب حرارة الليل أهمية خاصة، إذ تمثل الساعات التي يستعيد خلالها الإنسان والقطاع الزراعي القدرة على تحمل حرارة النهار، فيما يعد العلماء ارتفاع درجات الحرارة الليلية من المؤشرات الواضحة على تغير المناخ المرتبط بالنشاط البشري.

إندونيسيا.. الحرائق تغلق المدارس:

وفي جنوب شرق آسيا، ظهرت تداعيات مختلفة للحرارة والجفاف، فقد أُغلقت عشرات المدارس في إندونيسيا لليوم الثاني على التوالي، الثلاثاء، بعدما غطى دخان حرائق الغابات مناطق في جزيرة بورنيو، ما منع عشرات الآلاف من التلاميذ من الذهاب إلى مدارسهم، وفق «فرانس برس».

وامتد الضباب الدخاني إلى ماليزيا، حيث سجل مؤشر تلوث الهواء في بلدة سيريآن بولاية ساراواك مستوى «غير صحي» بلغ 190.

وأتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 107 آلاف هكتار منذ بداية العام، أي ضعف المساحة التي احترقت خلال عام 2023، بحسب الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، فيما نشرت السلطات أكثر من 48 ألف عنصر لمكافحة الحرائق في ست مقاطعات.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إن متوسط الحرارة خلال يوليو بلغ 27 درجة مئوية، مقابل متوسط شهري قدره 26.2 درجة، متوقعة موسماً أكثر جفافاً وأطول وأكثر عرضة للحرائق، لأسباب من بينها ظاهرة «إل نينيو».

هدنة للحاجز المرجاني:

وسط هذه الصورة، جاءت من أستراليا إشارة مختلفة، فبحسب التقرير السنوي للمعهد الأسترالي للعلوم البحرية، ساعد تأخر الرياح الموسمية والغيوم والأمطار والأمواج في تخفيف الإجهاد الحراري عن أجزاء من الحاجز المرجاني العظيم، وأظهرت النتائج مؤشرات مشجعة إلى التعافي.

وارتفع الغطاء المرجاني الصلب في شمال الحاجز من 30% إلى 35.1% بين أغسطس 2025 ويونيو 2026، وفي المنطقة الوسطى من 28.6% إلى 31.6%، بينما سجل الجنوب تراجعاً طفيفاً.

لكن الحاجز، المدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، شهد ست حوادث ابيضاض جماعي بين عامي 2016 و2025، فيما تبقى حرارة المحيطات المرتفعة أحد أبرز الأخطار التي تواجهه.

وتجمع تطورات هذا الصيف بين رقم أمريكي لم يسجل منذ 132 عاماً، وتحذيرات تتسع في أوروبا، وأنهار تنخفض مناسيبها، ومدارس تغلق بسبب دخان الحرائق في إندونيسيا. وهي تطورات تدفع المؤسسات المناخية والاقتصادية وشركات التأمين إلى التعامل مع الحرارة الشديدة باعتبارها خطراً متزايداً لا يقتصر على الطقس، بل يمتد إلى الصحة والاقتصاد والطاقة والبنية التحتية.

صيف يتجاوز الأرقام القياسية.. الحرارة تتحول إلى «خطر مزمن» سما نيوز.

صيف يتجاوز الأرقام القياسية الحرارة تتحول إلى خطر مزمن



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سما نيوز صيف يتجاوز الأرقام القياسية الحرارة تتحول إلى خطر مزمن

كانت هذه تفاصيل صيف يتجاوز الأرقام القياسية.. الحرارة تتحول إلى «خطر مزمن» نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم