ثقافة وفن  قَبَسٌ مِنْ نُورِ الهُدى

ق ب س م ن ن ور اله دى


اليكم الان  قَبَسٌ مِنْ نُورِ الهُدى والان إلى التفاصيل من المصدر 26 سبتمبر نت

(نفحاتٌ ووجدانياتٌ في رحابِ الحبيبِ المصطفى ﷺ)شعر: القاضي د. حسن حسين الرصابيمؤلف كتاب «في رحاب الحبيب المصطفى ﷺ»* أولاً: المقدمةتشرقُ الأيامُ وتزدهي الأزمنةُ بحلولِ شهرِ ربيعٍ الأول، الشهرِ الأغرّ الذي أطلت فيه على الوجودِ أَنوارُ المولدِ النبويِّ الشريف، فأنارت الدنا وبددت ظلماتِ الجاهليةِ والضلال، وفي هذه الأجواءِ الإيمانيةِ العاطرة، يفيضُ وجدانُ الكاتبِ والباحثِ القاضي الأستاذ الدكتور حسن حسين الرصابي بفيضٍ من الشوقِ والمحبة، ليصوغَ هذه الملحمةَ الوجدانيةَ الشريفة. وتأتي هذه الأبياتُ امتداداً لمشروعهِ العلميّ والأدبيّ الخالد في كتابه الموسوعي «في رحاب الحبيب المصطفى ﷺ»، حيث يمتزجُ اليقينُ الإيمانيُّ بجمالِ الكلمةِ والوفاء لرسولِ الهدى والرحمة المهداة.* ثانياً: متن القصيدة (٢٧ بيتاً). لَكَ حُبُّنا وحَنينُنا وهَوانا ... يا مَنْ إلى دَرْبِ الجِنانِ هَدانا. صَلَّى عليكَ اللهُ يا مَنْ حَوْضُهُ ... يَوْمَ القِيامَةِ شَوْقُنا ورَجانا. يا نَجْمَ هَدْيٍ في الظَّلامِ مَنارُنا ... أشرَقْتَ بالنَّورِ المُبينِ سَمانا. أُرْسِلْتَ بالرَّحَماتِ فينا شافِعًا ... يُحيِي بإِنْصافِ الهُدى دُنْيانا. يا سَيِّدَ الأَبْرارِ حُبُّكَ ساطِعٌ ... مَلأَ القُلُوبَ مَحَبَّةً وأَمانا. تَشْتاقُكَ الأَرْواحُ في كُلِّ الدُّنى ... وتُطِيلُ مِنْ بَعْدِ النَّوى نَجْوانا. صَلَّى عليكَ اللهُ ما نَبَتَ الرُّبى ... وما فاضَ دَمْعٌ بالشِّعافِ حَنانا. ونَطِيرُ شَوْقًا للحَبيبِ لِكَي نَرى ... وَجْهَ الشَّفِيعِ يُظِلُّنا وحِمانا. يَرْوِي الظِّماءَ بكَأْسِهِ مِنْ حَوْضِهِ ... شُرْبًا يُزِيلُ الرَّيْبَ والأَحْزانا. يا نَفْسُ طِيبي بالصَّلاةِ عليهِ كَيْ ... تَحْظَيْ بنُورٍ يُصْلِحُ الأَرْكانا. طه الَّذي بالحقِّ أَشْرَقَ دِينُهُ ... فَمَحا الضَّلالَ وشَيَّدَ الإِيمانا. خُلُقٌ عَظِيمٌ قَدْ سَمَتْ أَوْصافُهُ ... واللَّهُ بالخُلُقِ العَظِيمِ حَبانا. النُّورُ أَنْتَ ولَيْسَ دونَكَ نَيِّرٌ ... يَطْوِي الظَّلامَ ويَبْعَثُ الإِحْسانا. أَنْقَذْتَ أُمَّتَنا بمُحْكَمِ شِرْعَةٍ ... كانَتْ لَنا المِيزانَ والفُرْقانا. شَوْقٌ على طُولِ المَدى يَقْتادُنا ... لِشَرِيعَةٍ شَيَّدَتْ لَنا الأَرْكانا. نَمْشِي على آثارِ خُطْوَةِ هَدْيِهِ ... لا نَبْتَغِي عَنْ صِرَاطِهِ سُلْوانا. وفي كُلِّ نائِبَةٍ تَمُرُّ بِأُمَّتِي ... نَجِدُ الصَّلاةَ عليهِ لَنا أَمانا. يا مَنْ هَدَيْتَ العالَمِينَ إلى العُلا ... وجَعَلْتَ خَيْرَ المُرْسَلِينَ لِوانا. شَرُفَتْ بكَ الأَيَّامُ وانْتَظَمَ الوُجُودُ ... وغادَرَ الإِشْراكُ والخُسْرانا. يا صَاحِبَ العَلياءِ يَا أَمَلَ الوَرَى ... صَارَتْ هِداياتُ الكِتابِ هُدانا. كَمْ كُرْبَةٍ جَلَتِ الصَّلاةُ صِعابَها ... والغَمُّ زالَ وبُدِّلَتْ نُعْمانا. ما جَاءَ حَقٌّ فِي الزَّمانِ بِمِثْلِهِ ... يَهْدِي الأَنامَ ويَجْلُو العِصْيانا. نَحْنُ الفِداءُ لِمَن بَعَثْتَ لَنا هُدًى ... يَهْدِي العُبُودِيَّاتِ والإِنْسانا. يَلْقَى المَحَبَّةَ فِي القُلُوبِ مُخَلَّدًا ... شَهْدًا أَلَذَّ ويُمْنًا ورَيْحانا. فارْحَمْ إِلهِي بالشَّفاعَةِ جَمْعَنا ... واجْعَلْ لَنا في ذِرْوَةٍ رِضْوانا. واغْفِرْ لَنا ما كانَ مِنْ زَلَلٍ مَضى ... وأَعِذْ بعَفْوِكَ يَا إِلهِي حِمانا. يا رَبِّ صَلِّ على الحَبِيبِ وآلِهِ ... وأَدِمْ بإِحْسانٍ لَهُ لُقْيانا* ثالثاً: القراءة الأدبية والتحليل الشاملتندرجُ هذه المنظومةُ الوجدانيةُ تحت بابِ المديحِ النبويِّ الأصيل، حيث يتجاوزُ النصُّ حدودَ الوصفِ الظاهريّ ليعزفَ على أوتارِ الشوقِ الروحيِّ والتعلقِ المنهجي بشخص الرسول الأكرم ﷺ.. البنية العروضية والتركيبية: جاءت القصيدة على بحر البسيط (مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ)، وهو بحرٌ جليلٌ يتسع لأغراضِ الثناءِ والتوسل، ويمنح الأبيات نغمة ممتدة تتكامل مع القافية الممدودة (النون والألف)؛ مما يُضفي طابعاً من الحنين والنجوى الدائمة.. التطور الدلالي: يتصاعدُ النصُّ عبر ثلاث محطاتٍ وجدانية: * محطة الوجد والشوق (الأبيات 1-10): تبدأ بالحب الصادق ورجاء الشفاعة، والتعلق بصفاء الحوض الشريف، حيث تتحول المحبة النبوية إلى مصدر للأمان الفردي والروحي. * محطة الاتباع والرسالة (الأبيات 11-20): ينتقل الشاعر إلى تجسيد الأثر الرسالي؛ فالنبي ﷺ ليس مجرد رمزٍ للرحمة، بل صاحب شريعةٍ وميزانٍ وأخلاقٍ عظيمة تحرر الإنسان وتهدي الأمم. * محطة التضرع والختام (الأبيات 21-27): تتوج القصيدة بدعاءٍ إيماني خالص للحق سبحانه، وسؤال المغفرة والرحمة بالشريعة والشفاعة، مع الصلاة والتسليم على النبي وآله الأطهار.   . الصور البلاغية: يزخر النص باستعارات نورانية عذبة (نجم هدي، أشرقت سمانا، يمحو الضلال)، وتصويرٍ حيٍّ للعلاقة بين الأمة ونبيها (نطير شوقاً، شرباً يزيل الريب)، ممزوجة بأساليب النداء والرجاء الكاشفة عن صدق التجربة الشعرية.* رابعاً: النقد العروضي واللغوي. السلامة العروضية: تستقيم الأبيات السبعة والعشرون استقامة تامة على تفعيلات بحر البسيط، وتلتزم بانتظام موسيقي رصين خالي من أي خرم أو انكسار وزني.. الجزالة والالتزام بالرويّ: اعتمد الشاعر على ألفاظٍ معجميةٍ أصيلة (الشعاف، الشريعة، الميزان، الفرقان)، وجاءت القافية الموحدة بالنون الممدودة (ألف الإطلاق) لتمنح القصيدة اتساقاً صوتياً وبلاغياً متماسكاً من البيت الأول وحتى ختامها.* خامساً: النقد الفكري والعقدي. ضبط حدود المديح: تمتاز القصيدة بالالتزام التام بالمنهج الإسلامي القويم في المديح النبوي؛ حيث تُبرز مقام الرسول ﷺ كعبدٍ لله ورسوله، وهادٍ للبشرية ومبشرٍ بالرحمة، دون الوقوع في أي غلوٍ يخالف جلال التوحيد.. اقتران العاطفة بالسلوك: لم تقف الأبيات عند الاستغراق في العاطفة المجردة، بل جعلت الاتباع والسير على آثار خطى الهدي الشريف هو المقياس الحقيقي للمحبة (لا نبتغي عن صراطه سلوانا)، وهو بعدٌ تربويٌّ وفكريٌّ سامٍ.* سادساً: الخلاصة والتوثيقتُمثل قصيدة «قَبَسٌ مِنْ نُورِ الهُدى» لوحةً وجدانيةً وإيمانيةً مكتملة الأركان (27 بيتاً)؛ تجمع بين عذوبة اللفظ، ورصانة الوزن العروضي، وسلامة المعتقد، لتكون عطاءً أدبياً ومباركاً يزين منابر النشر الإعلامي والصحفي بمناسبة شهر ربيع الأول والمولد النبوي الشريف، صاغها قلم د. حسن حسين الرصابي وفاءً للسيرة النبوية العطرة.

ق ب س م ن ن ور اله دى



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


26 سبتمبر نت ق ب س م ن ن ور اله دى

كانت هذه تفاصيل  قَبَسٌ مِنْ نُورِ الهُدى نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على 26 سبتمبر نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

ثقافة وفن اليوم