اليكم الان لمعان عالمي وركود محلي .. صيف 2026 يعمق "مفارقة الذهب" بالمغرب والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس
استأنف الذهب مساره التصاعدي في الأسواق العالمية خلال جلسة الأربعاء، ليعاود تجاوز عتبة 4 آلاف و400 دولار للأونصة بمكاسب تقارب 1 في المائة؛ في وقتٍ ترقب فيه أعين المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب متابعة مآلات الجهود الرامية إلى إعادة “فتح مضيق هرمز”.
وارتفع السعر الفوري للمعدن النفيس الأصفر بما بين 0.7 في المائة و1.2 في المائة ليستقر في محيط 4 آلاف و400 دولار. كما صعدت العقود الآجلة نحو 4 آلاف و460 دولارا. ولم تقتصر المكاسب على الذهب وحده، إذ سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات موازية؛ في مؤشر على تحسن عام، إجمالا، في شهيّة المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.
ويعزو محللو السوق هذا الزخم إلى تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية عقب بيانات وظائف أضعف من المتوقع؛ وهو ما أضعف الدولار ورفع جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار وزير الدفاع الباكستاني إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى ترتيب يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تقارير عن تقدم في محادثات موازية بين عُمان وإيران، وإنْ ظلت خلافات جوهرية بين الطرفين قائمة تُبقي حالة الترقب “سيّدة الموقف” في أسواق النفط والمعادن معا.
ويحظى الذهب، أيضا، بدعم هيكلي من استمرار مشتريات البنوك المركزية؛ وفي مقدمتها الصين، التي واصلت إضافة المعدن الأصفر إلى احتياطياتها للشهر الحادي والعشرين على التوالي.
هذا المعطى تُثبته بياناتٌ حديثة صادرة بداية غشت الجاري عن “مجلس الذهب العالمي”، أظهرت أن الطلب العالمي على الذهب “حافظ على استقراره” خلال الربع الثاني من 2026 على الرغم من تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية المسجلة مطلع العام، ليرتفع إجمالي الطلب خلال النصف الأول بنسبة 2 في المائة إلى نحو 2522 طنا بقيمة 380 مليار دولار. كما أضافت البنوك المركزية صافيا قدره 289 طنا خلال الربع الثاني وحده، بزيادة 62 في المائة على أساس سنوي؛ فيما أبدت 45 في المائة من البنوك المركزية المستطلعة عزمها رفع حيازاتها من الذهب خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، حسب بيانات طالعتها هسبريس.
في المقابل، كشف التقرير ذاته أن استمرار ارتفاع الأسعار قلّص الطلب على المجوهرات بنسبة 17 في المائة من حيث الحجم خلال الربع الثاني، مع توجه المستهلكين حول العالم نحو قطع أخف وزنا وأقل كلفة، حتى وإن ارتفعت القيمة الإجمالية لهذا الطلب بفعل غلاء الأسعار؛ وهو مسار يجد صداه بوضوح في السوق المغربية، حيث يرصد المهنيون المحليون انعكاسات مباشرة لهذه المعادلة على نشاطهم التجاري.
إقبال “محدود”
وأوضح سفيان، وهو تاجر ومجوهراتي بقيسارية “آيت باها” وسط الرباط، أن “الأسعار المحلية تتأثر مباشرة بمنحى الأسواق العالمية؛ لكنها تظل أعلى منها بفارق يقارب 60 درهما للغرام الواحد”.
وعزا المهني ذاته، ضمن إفادته لجريدة هسبريس الإلكترونية، ذلك الوضع إلى “ندرة المادة الخام في المغرب وغياب مؤسسات متخصصة في بيع السبائك بأسعار البورصة كما هو الحال في دول أخرى”؛ ما يجعل السوق المحلية معتمدة بشكل “شبه كلي” على صغار التجار الذين يعيدون “تدوير الذهب المستعمَل”.
ولم يخف المتحدث خلاصة بارزة تسِم سوق المجوهرات بالمغرب هذا الصيف: “تراجع ملموس في حركة العرض والطلب”. وقال المصرح معلقا إن “حركة البيع والشراء خلال فصل الصيف الجاري تعرف تراجعا مقارنة بالسنوات الماضية، على الرغم من وجود إقبال محدود”.
وأرجع المجوهراتي بقيسارية “آيت باها” وسط العاصمة الرباط هذا التراجع أساسا إلى “تغير سلوك أفراد الجالية المغربية بالخارج، الذين دفعهم غلاء المعيشة في أوروبا وأمريكا إلى بيع مقتنياتهم الذهبية القديمة لتغطية مصاريف عطلتهم الصيفية بالمغرب، عِوَض اقتناء مجوهرات جديدة كما جرت العادة في المواسم السابقة.
أمل “تعافي” السوق
حسن أوداود، أحد التجار المتخصصين في صياغة وتسويق الذهب والمجوهرات بالدار البيضاء، وصف حال السوق الوطنية بأنها “تعيش حالة ركود وتراجعا حادا في الحركة التجارية”، ناجمة عن التذبذب الحاد الذي عرفته الأسعار خلال الأشهر الأخيرة.
ولفت أوداود، في حديث إلى الجريدة، إلى أن كثيرا من المغاربة الذين اقتنوا الذهب في فترات سابقة بأسعار تراوحت بين 1300 و1400 درهم للغرام وجدوا أنفسهم أمام تراجع الأسعار إلى حدود 1000 درهم وما دون ذلك، قبل أن تسجل ارتفاعا طفيفا أخيرا أعاد الحيرة وفقدان الثقة لدى الزبائن الراغبين في البيع “خشية تفويت أسعار أفضل”.
وأفاد المصرح عينه بأن الركود الذي “طبع شهري يوليوز وغشت جاء مخالفا لتوقعات المهنيين الذين راهنوا على موسم الأعراس الصيفي لتعويض خسائر السنة، إذ أصبح هَمّ التجار الأول اليوم تدبير المصاريف الثابتة كأجور العمال، “على أملِ تعافي السوق بحلول نهاية السنة”.
وبين موجة صعود عالمية تُغذيها عوامل نقدية وجيو- سياسية متشابكة، وسوق محلية يتجاذبها ارتفاع الأسعار من جهة وتردد الزبائن من جهة أخرى، يبقى مآل قطاع الذهب والمجوهرات بالمغرب رهينا بمسار بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفائدة ونتائج المفاوضات حول مضيق هرمز: كلها عوامل ستحدد ما إذا كان الذهب سيواصل زحفه نحو مستويات قياسية جديدة، أو يدخل في موجة تصحيح تعيد الأمل لتجار الداخل في استعادة نشاطهم مع اقتراب نهاية السنة الجارية.
لمعان عالمي وركود محلي .. صيف 2026 يعمق "مفارقة الذهب" بالمغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
لمعان عالمي وركود محلي صيف 2026 يعمق مفارقة الذهب بالمغرب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هسبريس لمعان عالمي وركود محلي صيف 2026 يعمق مفارقة الذهب
كانت هذه تفاصيل لمعان عالمي وركود محلي .. صيف 2026 يعمق "مفارقة الذهب" بالمغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

