اخبار عربية “البطل كيتشد على رزقو”.. تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو

البطل كيتشد على رزقو تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو


اليكم الان “البطل كيتشد على رزقو”.. تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

“صور صور.. البطل كيتشد (يُعتقل) على رزقو”. هكذا صاح الفلاح بينما تحاصره عناصر من الدرك الملكي وتقتاده خلال عملية إفراغ واقتلاع لأشجار الأفوكادو من قطعة أرض بدوار “الحنشة” التابع للجماعة الترابية بوقنادل بضواحي مدينة سلا.

أب يحاول التشبث بأرضه وأشجاره، وابن يواجه القوات العمومية إلى جانبه، وابنة تستنجد مطالبة بأن تُعتقل مكان والدها، فيما كانت القوات العمومية تستعد لإفراغ ما تعتبره الأسرة مصدر رزقها الوحيد؛ مشهد أثار تعاطفاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعدما وثقته عدسات الهواتف المحمولة.

وتُظهر المقاطع المتداولة مواجهة بين أفراد من الأسرة والقوات العمومية التي كانت تؤمّن عملية الإفراغ، في الوقت الذي كان فيه الفلاحون يحتجون على اقتلاع الأشجار ومحاولة طردهم، مطالبين بإبراز وثائق رسمية أو حكم قضائي يثبت الأساس القانوني للعملية.

وفي خضم الاحتقان، ظهر الأب ممسكاً بقضيب حديدي محاولاً دفع عناصر القوة العمومية للتراجع، بينما كانت القوات تطوق المكان لتوقيفه. وانتهت المواجهة باعتقال الأب وابنه، وسط تعالي أصوات بقية أفراد العائلة، ومن بينهم الابنة التي صرخت مطالبة بتوقيفها بدلاً من والدها: “خذوني أنا بدل أبي”.

عملية إفراغ وسط احتجاج أصحاب الأرض

تعود القضية إلى قطعة أرضية تقع بتجزئة الحنشة في بوقنادل، تضم، بحسب تصريحات المتضررين، مزرعة لأشجار الأفوكادو وعدداً من المساكن.

ويقول الأب إن أسرته تستغل العقار منذ سنوات، وإنه لا يعارض، من حيث المبدأ، انتقال الأرض إلى الجهة التي حصلت عليها، ولا يرفض المشاريع المرتبطة بها، لكنه يطالب بالحصول على التعويضات التي يعتبرها مستحقة، خصوصاً عن الأشجار المثمرة التي تمثل مصدر عيش الأسرة.

وبحسب تصريحاته، تضم القطعة نحو 780 شجرة أفوكادو، فيما يقول إن خبيراً قضائياً سبق أن عاين الأرض وأحصى الأشجار وقيّم قيمة الممتلكات والتعويضات في حدود 650 مليون سنتيم.

ويؤكد متضرر أن الخلاف “لا يتعلق برفض الإفراغ في حد ذاته، بقدر ما يتعلق بغياب التعويض وإحصاء الأشجار وتقديم الوثائق التي تسمح بتنفيذ العملية”.

وقال متضرر آخر: “أسقطوا أشجاري دون إخباري أو إشعاري بوثيقة من المحكمة”، مضيفاً: “أحضر وثيقة تثبت أن الهدم والإفراغ هو قرار من المحكمة وتعال مرحباً بك”.

“لم يشعرونا”.. رواية السكان عن المباغتة

وتتحدث إحدى المتضررات عن مباغتة السلطات للسكان، قائلة إن العملية بدأت في الصباح من دون إشعار مسبق. وقالت: “إن مشكلتنا الأساسية هي أنهم لم يعلمونا بأي شيء على الإطلاق، بل جاؤوا مباغتة في الصباح الباكر”.

وبحسب روايتها، كان السكان يفضلون أن يتم إشعارهم مسبقاً بموعد وصول الجرافات، حتى يتمكنوا من ترتيب أوضاعهم، خصوصاً أن الأرض تضم أشجاراً ومحاصيل ومساكن وأغراضاً مرتبطة بالحياة اليومية للأسر.

وتؤكد المتحدثة أن الأشجار التي استهدفتها عملية الاقتلاع “غير محصاة وغير مسجلة إطلاقاً” من طرف اللجان المكلفة بتحديد الممتلكات التي يفترض أن تدخل في عملية التعويض. وتضيف أن السكان لا يطالبون، وفق تعبيرها، بأكثر من إحصاء الأشجار وتحديد حقوقهم قبل تنفيذ عملية الاقتلاع.

مصدر العيش الوحيد

ولا يتوقف اعتراض المتضررين عند قيمة الأشجار نفسها، بل يمتد إلى المحصول الذي كان موجوداً فوقها. وتقول إحدى المواطنات إن أشجار الأفوكادو كانت في مرحلة متقدمة من الإنتاج، وإن المحصول كان يحتاج، وفق تقديرها، إلى فترة قصيرة قبل أن يصبح جاهزاً للجني، إذ كانت تفصلهم “أسابيع قليلة عن النضج التام وجني الأفوكادو بالكامل”.

وتقول المتحدثة: “لا توجد تعويضات بتاتاً، لم يخبرنا أحد بأي شيء، إنهم يريدون فقط اقتلاع الشجر وأخذ الأرض وكل شيء”. وتضيف أن الأرض والأشجار تمثل مصدر العيش الأساسي للأسرة، قائلة إن هذه الزراعة هي “مصدر أكلهم وشربهم وخدمتهم الوحيدة”.

كما وجهت مناشدة إلى السلطات والجهة المستفيدة من الأرض بترك الأسر تستفيد من محصولها قبل اقتلاع الأشجار، قائلة: “دعونا فقط نجني محصول الأفوكادو الخاص بنا ثم تعالوا واقتلعوا الشجر”.

“أين وثيقة المحكمة؟”

في صلب احتجاج السكان، يتكرر مطلب واحد: تقديم الوثيقة التي يستند إليها تنفيذ عملية الإفراغ والهدم. ويقول أحد المتضررين: “أتوا للهدم دون وثيقة من المحكمة، وعندما نطالب بذلك يقولون: نحن المحكمة”.

وفي تصريح آخر، يقول متضرر: “أعطني التعويضات الخاصة بي، وأحصِ لي أشجاري”، قبل أن يضيف أن مطالبهم، بحسب روايته، لم تلقَ استجابة.

كما تتحدث الأسرة عن خبرة قضائية سبق أن أُنجزت في الملف، وتطالب بأن تكون نتائجها أساساً لتحديد التعويضات قبل تنفيذ الاقتلاع.

ويقول أحد المتحدثين: “المحكمة سبق أن انتدبت خبيراً، وجاء وأحصى الأشجار. فليعطونا تلك الوثائق التي صدرت عن المحكمة، وبعدها يمكنهم الدخول إلى الأرض واقتلاع الأشجار”.

وبحسب الرواية نفسها، فإن الأسرة لا ترفض الخروج إذا صدر قرار قضائي بالإفراغ وتم تمكينها من حقوقها، إذ تقول إحدى المتضررات: “هذه الأرض وهذا العقار موضوعان أمام المحكمة، وبالتالي يجب أن تصدر المحكمة قراراً بإفراغنا، وأن يقدموا لنا الوثيقة الرسمية، وعندها سنغادر بشكل سلمي”.

خمسة مساكن ومزرعة ومشروع جديد

وبحسب المعطيات التي قدمها المتضررون، تضم القطعة الأرضية خمسة مساكن، فيما كانت الجرافات تستهدف أساساً الأشجار والمرافق المرتبطة بالمزرعة.

ويقول أحد أصحاب الأرض إن أسرته لا ترفض المشروع الذي يفترض أن تستفيد منه الجهة التي آلت إليها الأرض، لكنها تريد الحصول أولاً على التعويضات المتعلقة بالأرض والأشجار والممتلكات.

و تقع ضمن رقعة أوسع تقدر بنحو 380 هكتاراً من الأراضي السلالية بمنطقة الغرب. وتُطرح في هذا السياق إشكالية وضعية أراضي الجموع وحقوق السكان المستغلين لها، وهي نقطة يقول رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في سلا، عبد الرحيم ركبي، إنها تتجاوز حالة الأسرة المعنية لتشمل مناطق أوسع.

ملف يتجاوز قطعة واحدة

ويقول ركبي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن المنطقة التي تشمل دوار الحنشة وبوقنادل وموقع سوق الأحد السابق “شهدت إعادة هيكلة واسعة”، وإن عدداً من السكان “استفادوا وفق الشروط التي حددتها الدولة، بينما لم يستفد آخرون بسبب عدم إدراجهم ضمن عمليات الإحصاء”.

وأوضح المتحدث ذاته أن المنطقة كانت، في جانب كبير منها، عبارة عن أراضي جموع، وأن سكاناً يقيمون فيها منذ عشرات السنين، فمنهم من شيد مساكن، ومنهم من بقيت بحوزته بقع أرضية دون بناء.

وفي حديثه عن حالة الأب وابنه، قال ركبي إن الجمعية تابعت القضية، معتبراً أن “ما ظهر في المقاطع المتداولة مؤسف”، خصوصاً مع إقدام السلطات على هدم مساكن واقتلاع محاصيل قبل حسم مطالب المتضررين المتعلقة بالتعويض.

وأضاف أن “رد فعل المواطن يصبح، في مثل هذه الظروف، متفاوتاً، معتبراً أن إحساس الشخص بالظلم و”الحكرة” عندما يرى ممتلكاته ومحصوله يتعرضان للهدم، بينما يقول إنه لم يحصل على التعويضات، قد يؤدي إلى رد فعل عنيف”.

انتقاد حقوقي للمقاربة الأمنية

ويرى عبد الرحيم ركبي أن التعامل الأمني مع مثل هذه الملفات قد يزيد من حدة الاحتقان. وقال: “المقاربة الأمنية تتسم بالخشونة؛ لأن المواطن يدرك أنه سيتشرد، فعندما تأتي وتهدم منزله، من دون أن تمنحه المقابل في تلك اللحظة، فإنه يدرك أنه مهدد بالتشرد ومطرود من تلك المنطقة”.

وبحسب ركبي، فإن التعامل مع قضايا الإفراغ والهدم “يحتاج إلى مقاربة تأخذ في الاعتبار الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر المعنية”، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعتمدون على الأرض والزراعة كمصدر رئيسي للعيش.

وأشار إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تتابع الملف، وتعتزم برمجة زيارة للمنطقة للوقوف على وضع الأسر المتضررة عن قرب.

إشكالية أوسع مرتبطة بأراضي الجموع

ويضع رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في سلا القضية ضمن إشكالية أوسع مرتبطة بوضعية الأراضي السلالية. وقال إن أراضي الجموع والأراضي السلالية تندرج ضمن ملكية الدولة، بحسب توصيفه، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود سكان يقيمون فيها منذ أجيال.

واستحضر في هذا السياق حالة سكان “ولاد سبيطار”، قائلاً إن بعض الأسر تقيم هناك منذ قرون، قبل أن يطرح سؤالاً حول مصير الأراضي بعد إخراج السكان منها، واعتبر أن الإشكال المطروح في هذه الحالات قانوني، داعياً إلى مزيد من الوضوح بشأن مسار هذه الأراضي والجهات المستفيدة منها.

مناشدات للملك

ويقول المتضررون إنهم كانوا يعتزمون تنظيم مسيرة سلمية لمناشدة الملك محمد السادس وعرض تظلمهم، قبل أن يتم توقيفهم وإرجاعهم.

وبحسب رواية أحد المتضررين، فإن السكان يريدون إيصال مطالبهم المتعلقة بالتعويضات والمسطرة القضائية إلى السلطات العليا، خصوصاً أنهم يقولون إنهم لا يرفضون المشاريع التنموية، وإنما يطالبون بتسوية وضعيتهم قبل إخراجهم من الأرض.

ويكرر المتضرر في حديثه أن مطلبه الأساسي هو الحصول على التعويض، وإحصاء الأشجار، وتقديم الوثائق الرسمية التي تستند إليها عملية الإفراغ.

تفويت 380 هكتاراً

تكشف وثيقة صادرة عن مجلس الوصاية التابع لوزارة الداخلية أن جزءاً من الوعاء العقاري الذي تدور حوله الاحتجاجات كان موضوع قرار رسمي يقضي بتفويته من أملاك الجماعة السلالية لفائدة الملك الخاص للدولة.

وتحمل الوثيقة المرجع “القرار رقم 29-م ع-02-17″، وتعود إلى سنة 2017، حيث صادق مجلس الوصاية على تفويت قطعة أرضية تابعة للجماعة السلالية الحنشة، تبلغ مساحتها 380 هكتاراً و10 آر و32 سنتياراً، موضوع الرسم العقاري رقم 58/23196، وتتواجد، وفق القرار، بجماعتي سيدي أبي القنادل وعامر.

وبحسب منطوق القرار، فقد تمت المصادقة على التفويت لفائدة **الملك الخاص للدولة – مديرية أملاك الدولة، وذلك بهدف إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بعمالتي الرباط وسلا، إلى جانب “خلق قطب حضري”.

وتستند الوثيقة، ضمن ديباجتها، إلى الظهير الشريف الصادر في 27 أبريل 1919 المتعلق بتنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات وضبط تدبير أملاكها الجماعية وتفويتها، كما تشير إلى موافقة نواب الجماعة السلالية المؤرخة في 26 دجنبر 2016، وإلى محضر اللجنة الإدارية للتقييم المنعقد بتاريخ 17 مارس 2017، فضلاً عن اجتماع مجلس الوصاية المنعقد في أبريل من السنة نفسها.

ويعني ذلك أن الوعاء العقاري موضوع النزاع الحالي لا يرتبط فقط باستغلال فلاحي أو سكني قائم على الأرض، وإنما يوجد ضمن مسار أوسع لإعادة توظيف وعاء من أراضي الجموع في إطار مشروع عمراني وسكني.

من “مدن بدون صفيح” إلى طرد مواطنين

وتكشف هذه المعطيات عن الفارق بين الغاية التي حددها القرار الإداري وبين الواقع الذي يعيشه بعض مستغلي الأرض اليوم. فالإدارة حددت، منذ سنة 2017، هدفاً يتمثل في توفير وعاء لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح وخلق قطب حضري، بينما يجد سكان ومستغلون للأراضي أنفسهم، بعد سنوات، أمام عمليات إفراغ واقتلاع لأشجار ومحاصيل، وسط مطالب بالحصول على التعويضات وتسوية الوضعيات القانونية.

ولا تثبت الوثيقة، في حد ذاتها، تفاصيل التعويضات المستحقة لكل واحد من المتضررين أو الكيفية التي جرى بها تدبير وضعية كل مستغل للقطعة الأرضية، كما لا تحسم في النزاع القضائي الذي يقول المتضررون إنه ما يزال قائماً. لكنها تؤكد أن تفويت الوعاء العقاري الكبير وإعادة تخصيصه لأغراض عمرانية “كانا قد حصلا بموجب قرار إداري يعود إلى سنوات قبل العملية الأخيرة”.

ويضع القرار الإداري أيضاً عملية الإفراغ الحالية في سياق مشروع عمراني أوسع، إذ إن الغاية المعلنة من تفويت الوعاء العقاري سنة 2017 كانت مرتبطة بإعادة إسكان قاطني دور الصفيح بعمالتي الرباط وسلا وخلق قطب حضري جديد.

غير أن تنزيل المشاريع العقارية الكبرى يظل مرتبطاً بتسوية وضعيات الأشخاص الموجودين فعلياً فوق العقار، وتحديد حقوقهم والتعويضات المستحقة لهم، وهي النقطة التي تتمسك بها الأسر المتضررة في الحنشة.

“البطل كيتشد على رزقو”.. تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو صوت المغرب.

البطل كيتشد على رزقو تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب البطل كيتشد على رزقو تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما

كانت هذه تفاصيل “البطل كيتشد على رزقو”.. تفاصيل توقيف أب وابنه بعد رفضهما إفراغ أرضهما واقتلاع أشجار أفوكادو نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم