ثقافة وفن تهمة التطبيع تلاحق أدباء وتخلّ بعدالة المهرجانات
اليكم الان تهمة التطبيع تلاحق أدباء وتخلّ بعدالة المهرجانات والان إلى التفاصيل من المصدر صحيفة عكاظ:
يلجأ بعض النقاد، ورؤساء المهرجانات والفعاليات الثقافية العربية، إلى إلغاء دعوة ضيف مهرجان أو ملتقى؛ بسبب توجيه تهمة التطبيع مع إسرائيل للضيف، من جمعية أو من تكتّل؛ ما يتسبّب في حرمان الأديب من المشاركة في مناسبة أدبية أو فنية، علماً بأن التسبيب للاتهام غير موضوعي، فبعض الدول تستضيف كل عام شعراء وكتّاباً (عرباً وإسرائيليين)؛ متطلعةً إلى تقديم أفكار، أو فتح آفاق حوار، أو المشاركة في مثاقفات لا تخلو من نقد لسياسات إسرائيل، ولقاء المصادفات في منصة أو صورة وارد، وجعله حيثية لإلغاء دعوة يتناقض مع مبدأ عدالة دعوات المهرجانات. وهنا وجهنا سؤالاً إلى عدد من المثقفين عن التطبيع الثقافي، وهل غدا شماعة للحرمان وذريعة للاستعداء والانتقام من كاتب ما دون وجه حق؟يجيب الشاعر شوقي بزيع، قائلاً: موقف رفض اللقاء بمثقف أو مفكّر إسرائيلي، في فعاليات أو حوارات دولية بذريعة أنه تطبيع، موقف متخلّف ودوغمائي وعاجز عن محاورة الآخر بالحُجّة والمنطق، وأوضح أنه إذا كان التوجه إلى إلغاء دعوة ضيف؛ بسبب لقاء مع الإسرائيليين، فالعرب يلتقون معهم في الأمم المتحدة، ومناسبات أممية عدة كل عام في كل دول العالم، ويراها مفارقات مضحكة مبكية. مؤكداً أن التطبيع يعني العلاقة الطبيعية مع طرف كانت العلاقة معه غير طبيعية، إلا أن الواقع مع إسرائيل يوقع في تناقض كون إسرائيل دولة غير طبيعية، قامت بالقوة والاستحواذ في ظروف غير طبيعية.ولفت بزيع إلى أن الواقعية تحتم علينا القبول بمبدأ التطبيع، إذا التزمت إسرائيل بحقوق الفلسطينيين وبقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مضيفاً أن هذا الالتزام لم يحصل إلى الآن، وربما لن يحصل، مشيراً إلى أنه ليس خائفاً من التطبيع كون الشعوب العربية بفهمها تدرك أن الوقت لم يحن لتبييض الصورة الإسرائيلية القاتمة.وذهب الكاتب ثائر ديب إلى أن منطلق تقييم علاقة المثقف العربي بالإسرائيلي هو كون إسرائيل استعماراً استيطانياً، استولى على أرض الفلسطينيين وقتلهم وشردهم، ولم يلتزم بأي اتفاقية أقامها معهم، رغم تخليهم لها بموجب هذه الاتفاقيات عن الجزء الأكبر من أرضهم التاريخية، لافتاً إلى أن هذا ما يبقى ماثلاً في خلفية عقل أي عربي أو أجنبي منصف. وأوضح أن «حركة المقاطعة» تضم مجموعة واسعة من الأكاديميين والفنانين والشخصيات العالمية البارزة، إضافة إلى أنه لم تبرز شخصيات إسرائيلية مهمة مناهضة للصهيونية بذلك العدد الذي يلفت الانتباه، وعدّ مصطلح «التطبيع» أحد المصطلحات التي وُظّفت في استخدامات ظالمة ومتسرعة وشكلية زائفة، كأن يُسلَّط كتهمة على رقاب مثقفين عرب جمعتهم مع مثقفين إسرائيليين قاعة من القاعات دون أن يعلموا، مؤكداً أن غالبية استخدامه إلى الآن لا تزال لنصرة قضية الشعب الفلسطيني، وإبرازها في المحافل الدولية. ويرى المستشار الثقافي الدكتور زيد بن علي الفضيل أن العلاقة بين العربي والإسرائيلي باتت قضية إشكالية، وذات أطر مختلفة من مكان لآخر، ومن دولة لأخرى، لافتاً إلى أنه من الضروري، وإثر عقود من الصراع، أن نفرق بين اليهودي الإسرائيلي الصهيوني وغير الصهيوني، وكذلك بين اليهودي الإسرائيلي اليميني في توجهاته السياسية والدينية، وغير اليميني، سواء كان منتمياً لليسار أو اليسار الوسط، أو كان ليبرالياً في توجهه، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في كسب شارع داخل المجتمع اليهودي من جهة، دون انزلاق في التفاصيل أو تماهٍ في حياتنا معهم عموماً، إذ مهم أن يستمر الصمود العربي والممانعة في إطار الثقافة والرياضة وغيرها من المناشط الإنسانية في مواجهة الإسرائيلي اليميني عموماً، والصهيوني خصوصاً. وتطلّع إلى اضطلاع مؤسسات المجتمع المدني العربي بدورها في بناء مرصد عربي ثقافي يكشف هويات الكتّاب والأدباء الإسرائيليين بشكل دوري؛ لبيان توجهاتهم السياسية والإنسانية، وموقفهم من الحقوق الفلسطينية والعربية، ورأيهم في تحقيق السلام في المنطقة، ما يضع الكاتب والأديب العربي في الصورة عندما يُستضاف في فعالية دولية بمشاركة إسرائيلية. مؤكداً أن القرار بيد المثقف العربي، إما أن يشارك ويتحمل نتائج مشاركته السلبية إزاء شارعه العربي إن ثبتت يمينية اليهودي الإسرائيلي المشارك معه، أو يعتذر.وأضاف الفضيل: وفي حال أبان المرصد العربي الثقافي بأن المشارك من يهود إسرائيل له مواقفه الإيجابية من السلام ومختلف القضايا الإنسانية والحقوقية بحق الشعب الفلسطيني، فالمشاركة بحدود إعلامية ستكون نتائجها إيجابية، وهو ما يجب دعمه وتشجيعه في داخل الوسط اليهودي عموماً، كما قال.وعدّ الفضيل «التطبيع» حالة بين الشعوب، ليس للساسة والمسؤولين أي علاقة بنموها أو انخفاضها، فيما «السلام» حالة بين الدول تقررها كل دولة بحسب ظروفها وقناعتها السياسية، ووفقاً لمبادئها الأخلاقية أيضاً، ونتج عنها إقامة علاقات سياسية بين دول عربية وإسرائيل، ولفت إلى أنه من الخطورة أن يتم تمرير مصطلح «التطبيع» للحديث عن بناء اتفاق سلام بين أي دولة عربية وإسرائيل، كون التطبيع حالة تقررها الشعوب وليس الحكومات، ويفترض أن تأتي عقب موافقة إسرائيل على حيثيات المبادرة العربية للسلام، وتنسجم مع إرادة الشعوب وتطلعاتها.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل تهمة التطبيع تلاحق أدباء وتخلّ بعدالة المهرجانات نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة عكاظ و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.