اخبار عربية افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي.. مناهضو التطبيع: خطوة “خطيرة” وتناقض صارخ مع الموقف الشعبي
اليكم الان افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي.. مناهضو التطبيع: خطوة “خطيرة” وتناقض صارخ مع الموقف الشعبي والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب:
أعاد ظهور فريق مكتب الاتصال الإسرائيلي في مقره الرسمي الجديد بحي السويسي في الرباط، هذا الأسبوع، الجدل حول مسار التطبيع إلى الواجهة، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتستمر الاحتجاجات والوقفات الرافضة للتطبيع في مدن عدة أبرزها الرباط والدار البيضاء وطنجة.
وبالتزامن مع افتتاح عملي للمقر الجديد بشارع المهدي بنبركة، وسط حضور أمني كثيف، يعتبر فاعلون أن إعادة تنشيط مكتب الاتصال في الظرف الحالي تحمل دلالة سياسية بالغة الحساسية، وتكشف عن فجوة بين الموقف الشعبي المغربي الداعم للفلسطينيين والرافض للتطبيع، وبين استمرار المسار الرسمي في تطوير العلاقات مع إسرائيل، كما يرى أبو بكر الونخاري عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
ومن جانبه، يرى عبد الحفيظ السريتي، المنسق الوطني لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن المطلوب هو “قطع العلاقات بالكامل” وفرض عقوبات صارمة على الاحتلال الإسرائيل بدل فتح مكاتب ومقرات له.
المطلوب قطع العلاقات وليس مكاتب جديدة
ورفض عبد الحفيظ السريتي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، معتبراً أن الأولوية في الظرف الحالي هي قطع العلاقات مع إسرائيل، وليس إعادة تنشيط قنوات التطبيع.
وقال السريتي: “المطلوب من المسؤولين المغاربة، في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الصهيوني المجرم، هو قطع العلاقات بالكامل وليس إعادة فتح مكتب اتصال جديد لهؤلاء”.
وأكد أن موقف المجموعة من التطبيع “ثابت ومبدئي ومستمر”، ويتمثل في “مطالبة المغرب بالإيقاف الفوري للتطبيع وقطع كافة أشكال العلاقات مع هؤلاء المجرمين”.
واعتبر أن استمرار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين يجعل من إعادة فتح مكتب الاتصال خطوة في الاتجاه الخاطئ، مشدداً على أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وليس تعزيز العلاقات معها.
واستحضر السريتي مواقف اتخذتها دول أوروبية تجاه إسرائيل، معتبراً أن عدداً منها أصبح “يضع الكثير من العوائق والعراقيل” أمامها، انطلاقاً من احترامه لما صاغه ووقعه في إطار “اتفاق روما”.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت ملاحقان رسمياً من طرف المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن هذه التطورات تفرض، بحسبه، إعادة النظر في طبيعة العلاقات مع إسرائيل.
كما توقف عند موقف إسبانيا، قائلاً: “لاحظنا كيف أن إسبانيا قد امتنعت عن السماح بمرور السفن المحملة بالرصاص الحي والذخيرة التي تُستعمل في تقتيل الأطفال والنساء بفلسطين”.
ودعا إلى التوقف، بحسب تعبيره عند “الصور والمواقف الإيجابية” القادمة من أوروبا ومن دول أخرى، معتبراً أن المطلوب اليوم هو “وضع حد لتمادي هذا العدو من خلال قطع العلاقات وفرض عقوبات صارمة عليه” في مختلف أشكال المعاملات والتعاونات.
رسالة سياسية خطيرة
من جهته، اعتبر الونخاري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، أن إعادة افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط في الظرف الحالي تمثل “رسالة سياسية بالغة الخطورة”.
وقال، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن الخطوة تأتي “في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني”، وفي ظل ما تشهده غزة من “مأساة إنسانية غير مسبوقة”. وأضاف الونخاري أن الأولوية اليوم “ليست إعادة تنشيط قنوات التطبيع، وإنما وقفها وإنهاؤها”.
وتساءل الونخاري: “فكيف يمكن أن نتحدث عن علاقات طبيعية مع كيان يواصل قتل الفلسطينيين وتهجيرهم وانتهاك حقوقهم، بينما يتسع الرفض الشعبي المغربي للتطبيع وتتواصل الاحتجاجات المطالبة بقطع العلاقات؟”
مفارقة بين موقفين
وربط الونخاري، وهو عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إعادة افتتاح المكتب بما وصفها بـ”المفارقة الصارخة” بين الموقف الشعبي المغربي والمسار الرسمي للعلاقات مع إسرائيل.
وقال إن الخطوة “تكشف مرة أخرى عن المفارقة الصارخة بين الموقف الشعبي المغربي الواضح الداعم لفلسطين والرافض للتطبيع، وبين استمرار المسار الرسمي في اتجاه تعميق العلاقات مع الاحتلال”.
وأضاف أن الجبهة تعتبر أن المغرب، بالنظر إلى مكانته وتاريخه وموقف شعبه، يفترض أن يكون “إلى جانب الشعب الفلسطيني، لا إلى جانب الاحتلال”.
وختم بالقول: “رسالتنا واضحة وهي لا لتوسيع دائرة التطبيع، نعم لقطع العلاقات مع الاحتلال، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته على كامل أرضه”.
“كل شبر من بلادنا يجب أن يكون محرماً عليهم”
وشدد السريتي على رفض وجود أي تمثيل إسرائيلي رسمي فوق التراب المغربي، قائلاً: “كل شبر وبقعة في بلادنا يجب أن تكون محرمة على هؤلاء القتلة، ونحن لا نميز إطلاقاً بين هذا الشارع أو ذاك”.
وأضاف: “كل نقطة من ترابنا الوطني هي تراب الأحرار، وبالتالي يجب ألا يكون لهؤلاء المجرمين أي موطئ قدم أو مكان بيننا”.
واعتبر أن إسرائيل مكانها “المحاكمة والملاحقة القانونية بدلاً من فتح مكاتب ومقرات رسمية لها”. كما قال إن “هذه المقرات تقوم بأدوار تخريبية خطيرة جداً”، مؤكداً أن المجموعة “كانت ولا تزال تؤكد بأن التطبيع هو خراب حقيقي لبلادنا ولكل البلدان العربية والإسلامية”.
وفي ختام تصريحه، اعتبر السريتي أن الدول تأخرت في اتخاذ إجراءات لمواجهة الجرائم الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الحرب على غزة استمرتى قرابة ثلاث سنوات، وخلفت قرابة ربع مليون شخص بين شهيد وجريح.
وقال إن هذا الواقع “كان يستدعي قطعاً فورياً لجميع أشكال العلاقات ومعاقبة هؤلاء”، بدلاً من السماح لهم، بحسب تعبيره، بـ”أن يجولوا ويصولوا في بلداننا”.
مقر جديد وحضور أمني مكثف
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع انتقال فريق مكتب الاتصال الإسرائيلي إلى مقر جديد بشارع المهدي بنبركة بحي السويسي في الرباط، بعد مغادرة مقره السابق بشارع النخيل في حي الرياض.
ويقع المقر الجديد في منطقة تضم مقرات عدد من السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، كما سبق أن احتضنت المنطقة نفسها مكتب الاتصال الإسرائيلي خلال فترة العلاقات الرسمية السابقة بين المغرب وإسرائيل في تسعينيات القرن الماضي.
وشهد المقر، صباح الأربعاء 12 غشت 2026، ما بدا أنه افتتاح عملي للمبنى، مع التحاق عدد من الموظفين، بالتزامن مع حضور أمني مكثف في محيطه، إلى جانب عناصر من الأمن الخاص.
وبحسب المعاينة الميدانية، استمر بعض أعمال التهيئة في محيط البناية، خصوصاً عند المدخل، فيما ظهرت كاميرات مراقبة مثبتة فوق سقف المبنى.
كما ظهر علم إسرائيلي داخل البناية، لكنه بدا شبه محجوب عن الأنظار من الخارج ومثبتاً على ارتفاع منخفض، وفق المعاينة الميدانية.
خمس سنوات على إعادة العلاقات
وكان المغرب وإسرائيل قد أعادا فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب في دجنبر 2020، عقب الإعلان عن استئناف العلاقات الرسمية بين البلدين في إطار الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي.
وفي غشت 2021، دشن وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك يائير لابيد مكتب الاتصال في الرباط رسمياً، معلناً حينها أن البلدين يتجهان نحو رفع مستوى التمثيل وفتح سفارتين في غضون نحو شهرين.
غير أن الانتقال إلى مستوى السفارتين لم يتحقق، وظلت الصفة الرسمية للبعثتين في مستوى مكتبي اتصال.
ويعود أصل هذه المكاتب إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما أقام المغرب وإسرائيل علاقات رسمية محدودة أعقبت اتفاقيات أوسلو.
لكن مكتب الرباط أغلق سنة 2000، بعدما جمد المغرب علاقاته ذات المستوى المحدود مع إسرائيل في سياق اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
ومنذ استئناف العلاقات سنة 2020، ظل ملف التطبيع موضع احتجاجات متواصلة من أحزاب ونقابات وهيئات مدنية وحقوقية، مطالبة بإنهاء العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما استمر المسار الرسمي في تطوير العلاقات الثنائية في عدد من المجالات.
وشهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة احتجاجات متواصلة في عدد من المدن المغربية رفضاً للتطبيع ودعماً للفلسطينيين، خصوصاً منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
فمنذ ذلك التاريخ، شهدت مدن مغربية عدة، بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وتطوان ومدن أخرى، وقفات ومسيرات وفعاليات داعمة لفلسطين ومطالبة بـ”إسقاط التطبيع”.
كما امتد الرفض الشعبي إلى ملفات مرتبطة بالتعاون الاقتصادي واللوجستي مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما حركة السفن والشحنات التي تتهم منظمات وناشطون بارتباطها بتزويد إسرائيل بمعدات عسكرية. وشهد ميناءا الدار البيضاء وطنجة المتوسط احتجاجات وفعاليات في هذا السياق، فيما استمرت الدعوات النقابية والمدنية إلى منع مرور شحنات موجهة إلى إسرائيل.
افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي.. مناهضو التطبيع: خطوة “خطيرة” وتناقض صارخ مع الموقف الشعبي صوت المغرب.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي.. مناهضو التطبيع: خطوة “خطيرة” وتناقض صارخ مع الموقف الشعبي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.