اليكم الان تصنيف المطورين بالملاءة المالية وسابقة الأعمال يحمي المواطن من التعثر والان إلى التفاصيل من المصدر جريده المساء
أكد الدكتور وائل بهلول، المدير التنفيذي لمركز الاستدامة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أن الاستثمار العقاري يمثل إحدى أهم قاطرات التنمية في مصر، باعتباره قطاعاً يتمتع بطلب حقيقي ومستمر، فضلاً عن ارتباطه بالموروث الاقتصادي والثقافي للمصريين باعتبار العقار «مخزناً آمناً للقيمة».
وصرح د. وائل بهلول بأن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة عمرانية غير مسبوقة، في ظل توجه الدولة إلى زيادة الرقعة المعمورة والسكنية، والانتقال من التكدس في نطاق محدود إلى التوسع في المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية، بما يفتح مجالات أوسع للاستثمار ويوفر فرص عمل ويعيد توزيع السكان على أرض الوطن.
وأكد د. وائل بهلول عدم وجود زيادة في المعروض العقاري مقارنة بحجم الطلب الحقيقي في السوق المصرية، مشيراً إلى أن الاحتياجات السنوية تصل إلى نحو مليوني وحدة سكنية، وهو ما يؤكد استمرار الطلب على العقار، وإن كان شكل هذا الطلب قد تغير خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح د. وائل بهلول أن سلوك المواطنين الشرائي شهد تحولاً واضحاً، فبعدما كان جانب من المشترين يتجه إلى شراء الوحدات والشاليهات بغرض الاستثمار طويل الأجل، أصبح الطلب يتركز بدرجة أكبر على الاحتياج الفعلي للسكن، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة.
وصرح د. وائل بهلول بأن الظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار مواد البناء شكلا تحديات كبيرة أمام المطورين العقاريين، وانعكسا بصورة مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات وأسعار الوحدات، موضحاً أن التغيرات السعرية التي تحدث بعد التعاقد لا تكون بالضرورة نتيجة قرار فردي أو عشوائي من المطور، وإنما قد ترتبط بمتغيرات اقتصادية وسياسات دولية وارتفاعات متسارعة في أسعار مدخلات البناء، بما يؤثر على قدرة المطور على الوفاء بالتزاماته السابقة.
وأكد د. وائل بهلول أهمية وجود دور رقابي وتنظيمي فعال للدولة، ممثلة في وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، يبدأ منذ طرح الأراضي ومنح التراخيص، ولا ينتظر ظهور المشكلة بعد وقوعها، لضمان جدية المطور وقدرته على استكمال المشروع وتسليم الوحدات للمواطنين.
وأشار د. وائل بهلول إلى أن الملاءة المالية للمطور لا تعني حجم السيولة النقدية فقط، وإنما تشمل أيضاً الأصول وسابقة الأعمال والخبرة والكفاءة الإدارية والهيكل التنظيمي للشركة، وهي عناصر يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم وتصنيف الشركات العاملة في القطاع.
وصرح د. وائل بهلول بأن توجه الحكومة نحو إنشاء «اتحاد المطورين العقاريين» يمثل خطوة محمودة كان من الأفضل طرحها منذ سنوات، خاصة مع التوسع الكبير في المدن الجديدة وتعدد أطراف المنظومة العقارية، مؤكداً أن وجود كيان منظم يمكن أن يسهم في ضبط السوق وربط العلاقة بين الدولة والمطور والمواطن على أسس واضحة وشفافة.
وأكد د. وائل بهلول أن الهدف الأساسي من مشروع قانون الاتحاد هو الانتقال من الرقابة اللاحقة إلى التنظيم والحوكمة المسبقة، من خلال وضع معايير واضحة لتصنيف المطورين، وربط التصنيف بالموارد والإمكانات والملاءة المالية وسابقة الأعمال والكفاءة الإدارية، بما يضمن إسناد المشروعات إلى شركات لديها القدرة الحقيقية على التنفيذ.
وأوضح د. وائل بهلول أن مشروع القانون يستهدف كذلك حماية حقوق المواطن والمشتري، من خلال وضع قواعد تعاقدية أكثر وضوحاً، وإتاحة المعلومات اللازمة أمام المواطن قبل التعاقد، بما يسمح له بالاستعلام والاطلاع على البنود والالتزامات بصورة شفافة.
وشدد د. وائل بهلول على ضرورة وضع برنامج زمني دوري لمتابعة معدلات الإنجاز الفعلية للمشروعات، بحيث تتم متابعة التنفيذ على الأرض بصورة منتظمة، بما يمكن الدولة من اكتشاف أي مؤشرات للتعثر والتدخل في الوقت المناسب قبل تفاقم المشكلة.
وفي المقابل، صرح بأهمية أن تتضمن المنظومة التشريعية ضمانات لحماية المطور العقاري من الصدمات الاقتصادية والمفاجآت غير المتوقعة، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المشتري والحفاظ على قدرة الشركات الجادة على استكمال مشروعاتها.
وأكد د. وائل بهلول أن التطور التكنولوجي في قطاع البناء والتشييد ساهم في تسريع معدلات التنفيذ، إلا أن طبيعة الاستثمار العقاري تظل طويلة الأجل بسبب امتداد فترات السداد والتقسيط، وهو ما يجعل عملية التسعير مرتبطة بعدد كبير من المتغيرات.
وأوضح أن سعر الوحدة العقارية لا يتحدد بصورة عشوائية، وإنما يخضع لحسابات تشمل تكلفة الأرض والتراخيص والإنشاءات وهامش الربح والمخاطر المتوقعة، إلى جانب تكلفة التمويل والقيمة الزمنية للنقود خلال سنوات التقسيط.
وصرح بأن الشراكة الحالية بين وزارة الإسكان والمطورين العقاريين تمثل تطوراً إيجابياً مقارنة بالنمط التقليدي لبيع الأراضي بالأقساط، بعدما أصبحت الدولة شريكاً في الأرباح والعوائد، إلى جانب دورها في الرقابة والمتابعة، وهو ما يحقق قدراً أكبر من التكامل بين أطراف المنظومة.
وأكد الدكتور وائل بهلول أن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، إذا تم تطبيقه وفق قواعد واضحة ومتوازنة، يمكن أن ينعكس إيجابياً على السوق بأكمله، من خلال حماية المواطن، ودعم المطور الجاد، وتعزيز قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم، بما يسهم في استقرار السوق العقارية واستمرار حركتها.
ظهرت المقالة تصنيف المطورين بالملاءة المالية وسابقة الأعمال يحمي المواطن من التعثر أولاً على جريدة المساء.
تصنيف المطورين بالملاءة المالية وسابقة الأعمال يحمي المواطن من التعثر
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جريده المساء تصنيف المطورين بالملاءة المالية وسابقة الأعمال يحمي
كانت هذه تفاصيل تصنيف المطورين بالملاءة المالية وسابقة الأعمال يحمي المواطن من التعثر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جريده المساء و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

