اليكم الان رغم النمو الاقتصادي.. محلل: نسبة المشتغلين لا تتجاوز 38% من إجمالي السكان في سن العمل والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
رغم تحقيق الاقتصاد المغربي واحداً من أفضل معدلات النمو خلال السنوات الأخيرة، يظل معدل التشغيل من بين أبرز المؤشرات التي تعكس هشاشة سوق الشغل، إذ لا تتجاوز نسبة المشتغلين 38% من إجمالي السكان في سن العمل، وهو مستوى يقل بكثير عن المعدلات المسجلة في الاقتصادات المتقدمة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة النمو الاقتصادي على خلق فرص الشغل.
وفي مقال تحليلي بعنوان “سوق الشغل المغربي: الهدر الصامت (أو غير الصامت)”، استند فيه إلى معطيات واردة في التقرير السنوي لبنك المغرب وتقارير دولية، اعتبر المحلل الاقتصادي والمالي زكرياء كارتي أن معدل التشغيل “يشكل المؤشر الحقيقي لقياس وضعية سوق الشغل”، موضحاً أن هذه النسبة لا تتجاوز 38 في المائة، مقابل متوسط يفوق 73 في المائة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE).
ويرى الكاتب أن التركيز على معدل البطالة وحده لا يعكس الصورة الكاملة، لأن هذا المؤشر “لا يحتسب سوى الأشخاص الذين ما زالوا يبحثون عن عمل، بينما يستبعد مئات الآلاف ممن غادروا سوق الشغل أو لم يلتحقوا به أصلاً”، في حين يقيس معدل التشغيل عدد المشتغلين فعلياً من مجموع السكان في سن العمل.
ويشير المقال إلى أن سنة 2025 شهدت إحداث 193 ألف منصب شغل، وهي أفضل حصيلة منذ سنوات، إلا أن دخول 177 ألف شخص جديد إلى سوق العمل جعل الأثر على البطالة محدوداً، إذ “لم يتبق سوى نحو 16 ألف منصب للمساهمة في تقليص رصيد العاطلين، وهو ما يفسر تراجع معدل البطالة بنحو 0.3 نقطة مئوية فقط”.
كما يسجل الكاتب أن معدل النشاط الاقتصادي “عرف بدوره تراجعاً مستمراً، إذ انخفض من 53% سنة 2000 إلى نحو 44% حالياً، وهو ما يعني، بحسب تحليله، أن عدداً متزايداً من المغاربة في سن العمل يوجدون خارج سوق الشغل، سواء بسبب فقدان الأمل في العثور على وظيفة أو لأسباب أخرى.
ويذهب المقال إلى أن المفارقة تكمن في أن الاقتصاد المغربي “يواصل تحقيق معدلات نمو واستثمار مرتفعة، دون أن ينعكس ذلك بالوتيرة نفسها على خلق فرص الشغل”، معتبراً أن النمو الحالي “يراكم رأس المال أكثر مما يخلق مناصب العمل”.
ويستند المحلل الاقتصادي في ذلك إلى معطيات بنك المغرب، التي تفيد بأن غالبية مكاسب الإنتاجية خلال العقدين الماضيين جاءت من تحسين الأداء داخل القطاعات نفسها، وليس من انتقال اليد العاملة من الأنشطة الأقل إنتاجية إلى القطاعات الصناعية والخدماتية الأعلى إنتاجية، وهو المسار الذي شكل، وفق المقال، أساس تجارب التنمية في عدد من الاقتصادات الصاعدة.
كما يستحضر المقال تقرير البنك الدولي “Scaling the Atlas”، الصادر في أبريل 2026، الذي خلص إلى تراجع المحتوى التشغيلي للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاقتصاد المغربي كان يخلق نحو 22,500 منصب شغل مقابل كل نقطة نمو خلال العقد الأول من الألفية، قبل أن ينخفض هذا الرقم إلى أقل من 5,800 منصب بعد جائحة كوفيد-19.
ويحذر زكرياء كارتي من أن استمرار معدل التشغيل عند مستواه الحالي “ستكون له تداعيات تتجاوز سوق الشغل، لتطال مستقبلاً تمويل أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية”، خاصة مع توقع بدء تراجع نسبة السكان في سن العمل ابتداءً من سنة 2029، وفق إسقاطات المندوبية السامية للتخطيط.
ويرى أن تحسين معدل التشغيل “يقتضي إصلاحات تشمل تسهيل تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتخفيف كلفة التشغيل، وتحسين جودة الاستثمار العمومي”، إلى جانب سياسات أكثر فعالية لإدماج النساء والشباب في سوق العمل، حتى يتحول النمو الاقتصادي إلى فرص عمل مستدامة.
رغم النمو الاقتصادي.. محلل: نسبة المشتغلين لا تتجاوز 38% من إجمالي السكان في سن العمل صوت المغرب.
رغم النمو الاقتصادي محلل نسبة المشتغلين لا تتجاوز 38 من إجمالي السكان في سن العمل
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب رغم النمو الاقتصادي محلل نسبة المشتغلين لا تتجاوز 38
كانت هذه تفاصيل رغم النمو الاقتصادي.. محلل: نسبة المشتغلين لا تتجاوز 38% من إجمالي السكان في سن العمل نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

