اخبار عربية ” تعز” ومحنة الشراكة الوطنية..!!

تعز ومحنة الشراكة الوطنية


اليكم الان ” تعز” ومحنة الشراكة الوطنية..!! والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري

yemenat

يمنات

طه العامري

عادة إذا ما تحدث أحدهم عن هذا الجانب يواجه سلسلة من التهم الجاهزة اقلها وصفه ب “العنصري، والطائفي، والمناطقي، والانفصالي” وفوق هذه التهم يصنف من يتطرق لهذا الجانب ب”المرجف” والحاقد ومثير الفتن و” الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها”..! 

والمؤسف أن من يوجه هذه التهم هو للأسف من يمارسها فعلاً وعلى الواقع وليس مجرد أقوال عابرة غايتها لفت أنظار أصحاب القرار الي خطورة ما يشوه حقيقة الشراكة الوطنية التي لا يجب أن تكون مجرد شعار فضفاض أو مجرد مخدر نسكن به الآم شريحة واسعة من أبناء الوطن يسعون لتحقيق وحدة الهوية والمواطنة وارسي مداميك دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية باعتبار الوطن ومصيره حق لكل أبنائه وليس ملكاً لفئة أو شريحة أو جماعة بذاتها..! 

في بلادنا نتحدث كثيرا أو بالأصح يتحدث الساسة وصناع القرار عن الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية واليمن وشعبه، وأهمية النضال في سبيلهما والدفاع عن مصالحهما، وهذا الخطاب عادة ما نسمعه إذا ما وجهة البلاد أزمات أو أحداث، لكن نسمع ذلك عبر وسائل الإعلام، فيما واقعيا الأمور تختلف، فقد دفع وجهاء ونخب تعز الكثير من الثمن بسبب تمسكهم بهوية وطنية واحدة وتطلعهم لبناء دولة النظام والقانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية، دولة لا تسيطر عليها “قبيلة” ولا جماعة ولا شريحة اجتماعية بذاتها، دولة تسود فيها الثقة بين جميع رموزها، لا ان يتم احتكارها في قبضة نخبة من اهل الثقة فيما ينظر للبقية بعين الشك والريبة والتعامل معهم وكأنهم خطرا على النظام والسلطة ومن فيها َ.؟! 

منذ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م فشلنا في تكريس مبداء الشراكة الوطنية واخفقنا في زرع الثقة بين ” تعز وصنعاء” كما فشلنا لاحقا في تكريس الثقة بين “عدن وصنعاء”..؟! 

هذه الثورة التي قامت بتضحيات أبناء تعز وأحرار اليمن، سرعان ما تم خصصتها وتسويرها ” بسور قبلي” غير قابل للاختراق، سور كل من اقترب منه تم التخلص منه بتهمة “الخيانة”، وتحت هذه التهمة تم التخلص من أبطال الثورة والجمهورية مدنيين وعسكريين وخاصة من المنتمين لمحافظة تعز، حتى أولئك الذين قبلوا من وجهاء تعز أن يظلوا تحت عباية “القبيلة” ورموزها تم التخلص منهم لاحقا بعد أن تم استغلالهم لفترات الحاجة..! 

ما جعلني أقف أمام هذه الظاهرة هو موقف بعض رموز سلطة الامر الواقع في صنعاء من الفريق سلطان السامعي الذي يبدوا انه أصبح شخصا غير مرغوب فيه لدى ترويكا العبث والفساد الذين اعتبروا أن السلطة مغنماً وليس مغرماً وبالتالي يزعجهم كل من يتحدث عن مكافحة الفساد وتكريس دولة المواطنة ويدعوا للحوار الوطني والشراكة الوطنية الحقيقية وليس الصورية..! 

تذكرت كيف تم تخوين أبطال الثورة والتخلص منهم من الشيخ عبدالقوي حاميم، والمناضل عبد الغني مطهر، ولم يستثنى المشير السلال بسبب وطنيته ورغبته في تأسيس دولة المواطنة والنظام والقانون، وايظا الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي الذي بدوره دفع ثمن وطنيته طبعا هناك أبطال آخرين تم التخلص منهم بتهم “الشيوعية والإلحاد” والخوف على الدين والإسلام منهم أمثال عبدالرقيب عبد الوهاب بطل حرب السبعين الذي واجه وزملائه الابطال حصار القوي الرجعية بعد هروب كل قادة البلاد لخارج العاصمة مدنيين وعسكريين، لكنهم عادوا بعد فك الحصار ليعلنوا كفرهم بتعز وأبنائها الابطال، والقائد عبد الله عبد العالم وآخرين كثر من الابطال الذين تم التخلص منهم بالتصفية والسجن والتشرد خارج الوطن، بما فيهم شهداء 15 أكتوبر 1978م وعلى رأسهم الشهيد البطل عيسى محمد سيف، وعبد السلام مقبل، ومحمد ابراهم، وأحمد سيف الشرجبي، وكوكبة من أنبل أبناء اليمن تم التخلص منهم لأنهم وطنيين حلموا بدولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية..! 

ارتال من الابطال ذهبوا وتم تصفيتهم إما بتهمة انهم “شيوعيين” يشكلون خطرا على الدين والإسلام والقبيلة، أو خونة للنظام ومن في السلطة..! 

ظاهرة قلنا انها بعد أحداث 2011م من المؤكد انها سوف تختفي، لكن للأسف يبدو أنها زادت وبشفافية حد الوقاحة..! 

وما تتعرض له تعز وأبنائها من إقصاء وتهميش وتنكر ونكران لكل مواقفهم الوطنية الصادقة ومن قبل أصحاب القرار في صنعاء يوحي بأن الشراكة الوطنية أصبحت مجرد محنة تاريخية يصعب حلها أو التوافق والاتفاق عليهاَ

أن من غير المعقول أن تقف سلطة صنعاء هذا الموقف المثير للانتباه من الفريق سلطان السامعي وبقية النخبة التعزية التي اصطفت في خندق الوطن رافضة بقناعة الأرتماء في أحضان أعداء الوطن رغم المغريات التي عرضت عليهم ولكنهم اختاروا مصلحة الوطن والشعب على مصالحهم الخاصة، فيما وجدوا أنفسهم اخيرا محاربين من قبل أصحاب المصالح الخاصة الذين اعتبروا السلطة فيد ومغنم رافضين مشاركة الآخرين، معتبرين وجودهم مجرد صورة ديكورية يتزينوا بها عند الحاجة وحسب..؟! 

تنكر بلغ حد منع وكالة اخبارية وطنية من تغطية اخبار وأنشطة عضو في المجلس السياسي الاعلى وهو أعلى سلطة في البلاد، ظاهرة لا ألوم فيها “س” أو “ص” من الناس ولا جهة بذاتها، بقدر ما يقع اللوم على من يتحكم بالمشهد السياسي الوطني وعلى صانع القرار الذي بيده قوة الفعل لإيقاف مثل هذه التصرفات التي تعيب بالسلطة ذاتها ولا تنتقص من المستهدف الثابت على مواقفه الوطنية. َ! 

فهل من حل لهذه المحنة؟ وهل هناك ثمة إمكانية لبناء شراكة وطنية حقيقة قائمة على الثقة وليس على الولاء والتبعية والارتهان، شراكة تتجاوز الإطار الصوري الي الفعل والشراكة الفعلية في بناء الدولة والدفاع عن الوطن وسيادته..شراكة تقوم على أربعة اقاليم ليتمكن أبناء الوطن أن يصبخوا فعلا لا قولا شركاء متساويين في السلطة والثروة..؟!

yemenat

تعز ومحنة الشراكة الوطنية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


موقع يمنات الأخباري تعز ومحنة الشراكة الوطنية

كانت هذه تفاصيل ” تعز” ومحنة الشراكة الوطنية..!! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم