اخبار عربية تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من "مستقبل قاتم للهجرة"

تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من مستقبل قاتم للهجرة


اليكم الان تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من "مستقبل قاتم للهجرة" والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

قال تقرير حديث لمنصة “The Loop”، المدونة الفكرية والأكاديمية الرسمية التابعة للمجلس الأوروبي للبحوث السياسية، إن “أزمة الهجرة بسبتة كشفت ضعف التعاون والتضامن بين الدول الأوروبية”.

وأضاف التقرير أن التقييم العام للتداعيات الهيكلية على المهاجرين “يكشف عن مستقبل قاتم يزداد فيه عدد الوفيات على الحدود وتتراجع فيه الضمانات الإجرائية لطالبي اللجوء”، حيث تصبح الدول الحدودية للاتحاد في مواجهة بمفردها لتحديات الهجرة في ظل عدم تفعيل آلية التضامن بشكل حقيقي وفعال. أما بالنسبة للمواطنين الأوروبيين، فإن التسييس الاستغلالي لملف الهجرة ينشر الخوف والأزمة الأمنية لأغراض انتخابية مكشوفة.

وأورد المصدر نفسه أن الميثاق الأوروبي التضامني عرف اختبارا بعد عبور نحو 72 ألف شخص من المغرب إلى جيب سبتة، في أكبر عملية عبور مسجلة تاريخيا. ومثلت هذه الأزمة الاختبار الميداني الأول لميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء الذي دخل الخدمة مؤخرا.

ووفقا للباحثة أنييسي باتشياردي التي حررت التقرير، فقد أسفرت الأحداث عن ضعف التضامن بين الدول الأعضاء وتنفيذ عمليات ترحيل متسرعة مع إهمال صارخ لحقوق الإنسان.

وتابع التقرير أن “محاولة العبور بين 30 و31 يوليوز 2026 أسفرت عن حالات وفاة طالت أكثر من 100 شخص وفق تقارير ميدانية. وربط المحللون هذا الحادث بعوامل متعددة، منها التوتر الإسباني المغربي حول الصحراء والتدفق عبر شبكات التواصل. غير أنه لا يمكن وضع سبب أحادي منفرد لتفسير التعقيد الكامل الذي رافق هذه الأحداث الاستثنائية”.

وبيّن المصدر الخصوصية التاريخية والقانونية للجيوب المحتلة، حيث تعتبر سبتة ومليلية من مخلفات الإمبراطورية الاستعمارية الإسبانية وتخضعان لنظام قانوني فريد ومشدد للغاية ضمن منطقة شنغن. فعند انضمام إسبانيا لاتفاقية شنغن عام 1991، فُرضت رقابة صارمة وشاملة عند الدخول والخروج للحد من تدفقات المهاجرين. وبهذا النظام الخاص، فإن الدخول غير المصرح به إلى سبتة لا يُعد تلقائيا دخولا إلى أراضي شنغن الأصلية دون إجراءات.

وحسب المصدر عينه، والادعاءات المؤسسية، يقوم ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي على أربع دعائم رئيسية تشمل تسريع إجراءات اللجوء والتضامن الإجباري وتعميق الشراكات مع الدول الأخرى. ورغم وصف مفوض الهجرة الأوروبي، ماغنوس برونر، أحداث سبتة بأنها دليل على بدء نجاح المنهجية الجديدة، إلا أن هذا التفاؤل يبدو غير مستند إلى واقع. فالواقع أظهر غيابا للتضامن وتحويل الهجرة إلى ورقة للمساومات الدبلوماسية مع إغفال شامل لحقوق المهاجرين.

وذكر التقرير أيضا “إجراءات العودة السريعة والتشكيك في الطوعية، حيث يتيح الميثاق الأوروبي الجديد الإسراع في إجراءات العودة ونقل عبء الإثبات على عاتق طالبي اللجوء من البلدان المصنفة آمنة. وعلى الرغم من وصف السلطات الإسبانية لعمليات الترحيل السريعة من سبتة بأنها طوعية، تشكك الأبحاث الأكاديمية في نزاهة هذه الطوعية. وتؤكد التقارير منع أفراد من الهرب وتجاهل طلبات حمايتهم، ناهيك عن ترحيل مهاجرين ينتمون لدول إفريقية متعددة”.

وشددت الوثيقة ذاتها على أن أزمة التضامن السياسي بين الدول الأعضاء ظهرت مع أزمة سبتة التي جسدت فشلا ذريعا لمبدأ التضامن الإجباري الذي نص عليه الميثاق بهدف توزيع المسؤوليات بإنصاف بين دول الاتحاد. فقد بادرت إيطاليا ودول أخرى إلى المطالبة بتعليق عضوية إسبانيا في شنغن وانتقاد سياسات تسوية الأوضاع التي اتبعتها مدريد بدلا من مساندتها. ويعكس هذا الموقف نمطا متكبرا تتقدم فيه المصالح الوطنية الضيقة لكل دولة عضو على حساب روح التعاون الجماعي.

ويشكل الاعتماد على مراكز الترحيل الخارجية والتبعية أحدث نقاط التحليل، حيث سرّعت الأحداث من توجه الاتحاد الأوروبي ونزوعه نحو الاستعانة بمراكز عودة خارجية في دول مثل رواندا وغانا وأوغندا. ويرى الخبراء أن هذه الاتفاقيات مع طرف ثالث قد تخفف الضغوط مؤقتا لكنها تخلق تبعات سياسية وحقوقية خطيرة ومظلمة، وأن اعتماد سياسة هجرة قائمة بشكل شبه حصري على الشركاء الخارجيين يهدد بعدم استدامتها واستمرار هشاشتها أمام الأزمات الدبلوماسية.

وعدّ التقرير المسؤولية الأوروبية وضرورة مراجعة الخيارات تجسيدا للإخفاقات الراهنة التي هي النتيجة التراكمية لخيارات سياسية موضع شك طورتها المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء على مدى عقود طويلة، موردا أنه لا ينبغي اختزال وتبسيط الأمر بربط الهجرة بالمعلومات الضائعة أو المناورات الجيو-سياسية والتغاضي عن الأسباب الجذرية التي تدفع الناس إلى التحرك. وخلص إلى أنه “ما لم يراجع الاتحاد الأوروبي نهجه ويعالج ظروف الأزمات، فإن الاختبارات القادمة ستنتهي بالتأكيد إلى الإخفاق نفسه”.

تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من "مستقبل قاتم للهجرة" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من مستقبل قاتم للهجرة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من مستقبل قاتم

كانت هذه تفاصيل تقرير أوروبي ينتقد تدبير أحداث سبتة ويحذر من "مستقبل قاتم للهجرة" نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم