اخبار محلية مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: التوثيق يضمن ملاحقة الجناة.. وصنعاء تفضح التجريف الحوثي

مسؤول حقوقي لـ يمن مونيتور التوثيق يضمن ملاحقة الجناة وصنعاء تفضح التجريف الحوثي


اليكم الان مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: التوثيق يضمن ملاحقة الجناة.. وصنعاء تفضح التجريف الحوثي والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور

يمن مونيتور/ مأرب/ خالد سعيد الحاتمي

أكد مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة التابع للحكومة اليمنية، فهمي الزبيري، أن الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي اليوم لا تمس حقوق الأفراد فحسب، بل تمتد إلى التقويض التدريجي للبيئة الحامية للحقوق، وفي مقدمتها القضاء والقانون والحريات العامة.

وقال الزبيري، في حوار خاص مع “يمن مونيتور”، إن التعديلات التي فرضتها الجماعة على قانوني السلطة القضائية والمحاماة تمثل خطراً مباشراً على استقلال العدالة وضمانات الدفاع, محذراً من أنّ استمرار إفلات جماعة الحوثي من العقاب يهيئ الظروف لتكرار الانتهاكات واتساع دائرة الضحايا المدنيين.

وكشف أن بعض الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة ذات طبيعة ممنهجة، مؤكداً أن هناك محاولات لتشكيل المجال العام ومؤسسات الدولة والمجتمع وفق رؤية سياسية وأيديولوجية أحادية.

واعتبر الزبيري أن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان عملية مهمة لحفظ الحقيقة وحقوق الضحايا، مؤكداً أن الجرائم التي ارتكبتها جماعة الحوثي لا يمكن أن تسقط بالتقادم، وأن حفظ الأدلة يُعد استثماراً للعدالة في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الأهمية المحورية للتوثيق في العاصمة صنعاء ترجع إلى كونها المركز السياسي والإداري والحقوقي للبلاد، ما يجعل ما يحدث فيها انعكاساً لطبيعة الممارسات القائمة للجماعة الحاكمة.

وأضاف الزبيري أن رصد الانتهاكات يتجاوز الأرقام المجردة التي لا تكتمل أهميتها إلا عندما تتحول إلى ملف حقوقي وقانوني قابل للمساءلة والمحاسبة، مؤكداً أن الانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن حفظ الأدلة اليوم هو استثمار في العدالة غداً.

ودعا مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة المجتمع الدولي إلى الضغط على جماعة الحوثي لوقف الانتهاكات، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لمنع الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة أن تكون التقارير المحلية أساساً للتحرك الدولي من أجل حماية المدنيين وإنصاف الضحايا.

وكان مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة قد كشف في تقريره الأخير ارتكاب الحوثيين 3219 انتهاكًا حوثياً في الأمانة خلال عامي 2024 و2025.

وتحدث المسؤول الحكومي الحوار عن تفاصيل هامة تكشف حجم الانتهاكات الحوثية والعمل الحقوقي والدور الدولي وأهمية الرصد والتوثيق وحماية الحقوق فإلى الحوار

**بداية في تقريركم الأخير وثّق 3219 انتهاكًا حوثيًا خلال عامين في أمانة العاصمة، لكن ما الذي لا تظهره الأرقام؟ وما أبرز الأنماط التي تعتقدون أن حجمها الحقيقي أكبر بكثير من الحالات التي تمكنتم من توثيقها؟

الأرقام التي تضمنها التقرير، وهي 3219 انتهاكاً موثقاً خلال عامي 2024 و2025، لا تمثل بالتأكيد الحجم الكامل للانتهاكات التي وقعت في أمانة العاصمة من قبل مليشيا الحوثي المصنفة بالإرهاب، وإنما تمثل ما تمكن فريق الرصد والتوثيق التابع للمكتب من الوصول إليه والتحقق منه وتوثيقه وفق الظروف والإمكانات المتاحة.

ما لا تظهره الأرقام هو حجم الخوف الذي يحيط بالضحايا وأسرهم، وحجم الانتهاكات التي لا يتم الإبلاغ عنها خشية الانتقام، إضافة إلى الحالات التي يتعذر الوصول إلى ضحاياها أو شهودها بسبب القيود الأمنية، أو بسبب استمرار الاحتجاز والإخفاء القسري.

ونحن نتحدث هنا عن أنماط يصعب قياس آثارها بمجرد رقم؛ فالاعتقال التعسفي لا ينتهي أثره بانتهاء الاحتجاز، والتعذيب لا يترك دائماً آثاراً مادية يمكن رصدها، والإقصاء الوظيفي ومصادرة الممتلكات لا ينعكسان فقط على الضحية، وإنما يمتدان إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي.

كما أن بعض الانتهاكات ذات طبيعة ممنهجة، مثل تقييد الحريات العامة، وتسييس القضاء، والتضييق على المحامين والصحفيين والنشطاء، والضغط على العاملين في المجال الإنساني، والتمييز والإقصاء الوظيفي، ومحاولات فرض أنماط أيديولوجية وطائفية على المجتمع؛ وهذه كلها أوسع من الحالات الفردية التي يمكن إدراجها في جدول إحصائي.

لذلك فإن 3219 حالة هي ذاكرة موثقة للألم، وليست سقفاً لحجمه الحقيقي. والتقرير نفسه يؤكد أن ما تم رصده لا يمثل إلا جزءاً يسيراً مما يجري على أرض الواقع، وأن استمرار عملية التوثيق قد يكشف مستقبلاً عن وقائع وأنماط أوسع.

**من خلال عملكم الحقوقي الرسمي، كيف يمكن تحويل أرقام الانتهاكات إلى ملفات مكتملة، لحفظ حقوق الضحايا، وعدم إفلات المجرمين من العقاب؟

هذه هي الخطوة الأهم بعد التوثيق؛ لأن قيمة الرقم الحقوقي لا تكتمل إلا عندما يتحول إلى ملف حقوقي وقانوني قابل للمساءلة والمحاسبة.

نحن في مكتب حقوق الإنسان لا ننظر إلى التوثيق باعتباره مجرد عملية إحصائية، وإنما باعتباره عملية لحفظ الحقيقة وحقوق الضحايا، ولذلك تقوم منهجية الرصد على جمع الإفادات، والتحقق من الشهادات، وإجراء المقابلات مع الضحايا وأقاربهم والشهود، والنزول إلى أماكن وقوع الانتهاكات متى ما أمكن، ومراجعة البيانات وتحليلها والتأكد من صحتها.

والمرحلة التالية تتمثل في بناء ملف متكامل لكل واقعة، يتضمن هوية الضحية، وتاريخ ومكان الانتهاك، وطبيعته، والجهة أو العناصر المسؤولة عنه وفق المعلومات المتاحة، والشهود والأدلة والوثائق ذات الصلة، والآثار التي ترتبت على الضحية، مع الحفاظ على سلامة المصادر وسرية المعلومات الحساسة.

ثم يتم تصنيف الوقائع وفق التوصيف القانوني المناسب، وربطها بالأنماط المتكررة؛ لأننا لا نريد فقط إثبات وقوع حادثة، وإنما نريد أيضاً إثبات السياق والنمط والمنهجية عندما تكشف الوقائع عن تكرار منظم للانتهاكات.

والهدف النهائي هو أن تكون لدينا ملفات يمكن تقديمها إلى الجهات القضائية الوطنية، والآليات الدولية، والمنظمات الحقوقية، والجهات المعنية بالمساءلة، بحيث لا تضيع حقوق الضحايا بمرور الوقت، ولا يستطيع مرتكبو الانتهاكات الاستفادة من حالة الإفلات من العقاب.

ونحن نؤكد دائماً أن الانتهاكات والجرائم الجسيمة لا ينبغي أن تسقط بالتقادم، وأن حفظ الأدلة اليوم هو استثمار في العدالة غداً.

**برأيك، ماذا يعني رصد وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين في العاصمة صنعاء في هذا التوقيت؟

التوثيق في هذا التوقيت يمثل قبل كل شيء حماية للحقيقة وذاكرة للضحايا. ففي ظل استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة، يصبح التوثيق وسيلة لمنع طمس الوقائع أو إعادة صياغتها بما يخدم مرتكبيها.

أمانة العاصمة مركز سياسي وإداري وحقوقي، وما يحدث فيها يعكس بصورة كبيرة طبيعة السلطة والممارسات التي تفرضها جماعة الحوثي على المجتمع.

لقد أظهر التقرير أن الانتهاكات لم تعد حوادث متفرقة، وإنما شملت القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات السياسية، وانتهاكات حقوق النساء والأطفال، والاعتداء على الممتلكات، والإقصاء الوظيفي، وقمع الحريات العامة، إضافة إلى التضييق على الصحفيين والمحامين والنشطاء والعاملين في المجال الإنساني.

ومن هنا تأتي أهمية التوثيق؛ فهو لا يكتفي بالقول إن هناك انتهاكات، بل يحدد من هم الضحايا، وما الذي حدث لهم، ومتى وأين حدث، وكيف تكرر، وما هي آثاره.

كما أن التوثيق يبعث رسالة للضحايا بأن ما تعرضوا له لن يذهب إلى النسيان، وأن هناك من يعمل على حفظ شهاداتهم وحقوقهم، ورسالة إلى مرتكبي الانتهاكات بأن الجرائم الموثقة يمكن أن تتحول في أي وقت إلى ملفات للمساءلة.

**كيف تقرأ ما يحدث في صنعاء، خاصة وأن هناك محاولة لإعادة تشكيل المجتمع والعاصمة سياسياً واجتماعياً من خلال القمع والإقصاء ومصادرة الممتلكات؟

من خلال نتائج الرصد، نحن أمام نمط يتجاوز الانتهاك الفردي الذي تقوم بها مليشيا الحوثي إلى محاولة لإعادة تشكيل المجال العام ومؤسسات الدولة والمجتمع وفق رؤية سياسية وأيديولوجية أحادية.

فالتقرير وثق أنماطاً متعددة من الانتهاكات الحوثية؛ من بينها 382 حالة تعسف وإقصاء وظيفي، و345 حالة مرتبطة بأنشطة طائفية، و199 حالة اعتداء على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، و182 حالة نهب واعتداء على الأموال والممتلكات الخاصة، و120 حالة اعتداء على الممتلكات العامة، إلى جانب 307 حالات محاكمات سياسية.

هذه الأرقام لا يمكن قراءتها بمعزل عن بعضها؛ لأنها تكشف عن أدوات متعددة للسيطرة على المجتمع: أداة أمنية من خلال الاعتقال والقمع، وأداة قضائية من خلال المحاكمات السياسية، وأداة اقتصادية من خلال مصادرة الممتلكات والإقصاء الوظيفي، وأداة اجتماعية وأيديولوجية من خلال فرض أنماط طائفية وتقييد الحريات.

والأخطر من ذلك هو المساس بمؤسسات العدالة نفسها. فقد رصد التقرير تعديلات قامت بها مليشيا الحوثي على قانون السلطة القضائية وقانون المحاماة، وما ترتب عليها من مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء ومهنة المحاماة وضمانات الدفاع.

كما أن قمع المواطنين بسبب الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر أو رفع العلم الوطني يمثل، في تقديرنا، مؤشراً خطيراً على محاولة التضييق على التعبير عن الهوية الوطنية والحياة العامة.

نحن لا نتحدث هنا فقط عن انتهاكات لحقوق أفراد، وإنما عن تقويض تدريجي للبيئة التي تحمي الحقوق أصلاً: القضاء، القانون، الوظيفة العامة، الحريات، المجتمع المدني، والإعلام.

**ماذا بعد إصدار التقارير الحقوقية؟ هل هناك آلية للتواصل مع مجلس الأمن ورفع هذه التقارير بصورتها النهائية إليهم؟ وهل هناك استجابة؟ أو إلى أي مدى تتعامل الجهات الدولية مع مثل هذه التقارير الحقوقية؟

إصدار التقرير ليس نهاية العمل، وإنما هو بداية لمرحلة أخرى تتعلق بإيصال المعلومات إلى الجهات المعنية بالمساءلة والحماية الدولية.

التقارير الحقوقية المحلية لها أهمية كبيرة؛ لأنها تكون قريبة من الضحايا والوقائع، وتستطيع الوصول إلى تفاصيل قد لا تكون متاحة للجهات الدولية. ولذلك فإننا نرى ضرورة أن تجد هذه التقارير طريقها إلى آليات الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمبعوث الأممي، والجهات الدولية المعنية، إضافة إلى المنظمات الحقوقية الدولية.

وقد خلص تقريرنا إلى جملة من المطالب الموجهة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، من بينها الضغط على جماعة الحوثي لوقف الانتهاكات، والإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات الجسيمة، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لمنع الإفلات من العقاب.

أما فيما يتعلق بالاستجابة الدولية، فنحن نعتقد أن حجم الانتهاكات التي تم توثيقها يستوجب استجابة أكبر وأكثر فاعلية من مجرد الإدانة أو التعبير عن القلق.

نحن بحاجة إلى أن تتحول المعلومات الحقوقية إلى إجراءات عملية: حماية للضحايا، وضغط من أجل الإفراج عن المختطفين، ومساءلة للمسؤولين عن الانتهاكات، وحفظ للأدلة، ودعم لآليات التحقيق والمحاسبة.

كما نرى أهمية توحيد قواعد البيانات الحقوقية بين المنظمات المحلية والدولية، وإنشاء ملفات قانونية متكاملة قابلة للإحالة إلى الآليات الدولية والمحاكم المختصة.

والرسالة التي نوجهها للمجتمع الدولي واضحة: لا ينبغي أن تبقى التقارير الحقوقية مجرد وثائق تحفظ في الأدراج؛ بل يجب أن تكون أساساً للتحرك والمساءلة والضغط من أجل حماية المدنيين وإنصاف الضحايا.

إن استمرار الإفلات من العقاب هو أحد أهم الأسباب التي تسمح بتكرار الانتهاكات. وكلما طال غياب المساءلة، زادت احتمالات تكرار الجريمة واتساع دائرة الضحايا.

لذلك فإننا نأمل أن ينظر المجتمع الدولي إلى هذه التقارير باعتبارها وثائق لحفظ الحقيقة والأدلة وحقوق الضحايا، ومدخلاً ضرورياً لأي عملية مساءلة وعدالة مستقبلية في اليمن.

 

مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: التوثيق يضمن ملاحقة الجناة.. وصنعاء تفضح التجريف الحوثي يمن مونيتور.

مسؤول حقوقي لـ يمن مونيتور التوثيق يضمن ملاحقة الجناة وصنعاء تفضح التجريف الحوثي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


يمن مونيتور مسؤول حقوقي لـ يمن مونيتور التوثيق يضمن ملاحقة الجناة

كانت هذه تفاصيل مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: التوثيق يضمن ملاحقة الجناة.. وصنعاء تفضح التجريف الحوثي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم