اخبار محلية ماذا يعني استئناف نشاط الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف 11 عامًا؟ ( تقرير خاص)
اليكم الان ماذا يعني استئناف نشاط الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف 11 عامًا؟ ( تقرير خاص) والان إلى التفاصيل من المصدر يمن مونيتور:
يمن مونيتور/ إفتخار عبده
في خطوة تنهي غيابًا استمر لأكثر من11 عامًا، استعادت الحكومة اليمنية أحد أهم أركانها التشريعية بإعادة إطلاق “الجريدة الرسمية” من العاصمة المؤقتة عدن؛ لترسخ بذلك مرحلة جديدة من الشفافية والأمن القانوني، وتطوي حقبةً طويلةً من الضبابية التي ألقت بظلالها على البيئة الاستثمارية والمنظومة القضائية في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يُنظر فيه إلى التحول الرقمي وإتاحة النصوص التشريعية للعامة باعتباره الركيز الأساسية لإحياء مبدأ العلم بالقانون، وإنهاء عقود من الاحتكار الشكلي للتشريعات والقرارات الرسمية.
محامون وناشطون حقوقيون يرون أن إعادة نشاط الجريدة الرسمية، لا سيما بصيغتها الرقمية، يمثل خطوة جوهرية لإعادة بناء المنظومة التشريعية وترسيخ الأمن القانوني ومبدأ سيادة القانون مؤكدين أن انتظام النشر ينهي حالة عدم اليقين التي سادت لسنوات، ويكسر احتكار الوصول إلى النصوص النافذة.
كسر احتكار المعلومة القانونية
بهذا الشأن قالت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري إن” .إتاحة النسخة الرقمية تمثل نقلة نوعية لأنها تنهي احتكار الوصول إلى المعلومة القانونية؛ فالمحامي والمواطن سيتمكنا من الرجوع مباشرة إلى النصوص النافذة دون الاعتماد على نسخ غير رسمية أو متداولة، والباحث سيحصل على مصدر موثق للدراسات القانونية، والمواطن سيتمكن من معرفة حقوقه والتزاماته دون وسطاء”.
وأوضحت الصراري في تصريح ل” يمن مونيتور ” أن” النشر الرقمي يعزز مبدأ “العلم بالقانون”، ويحد من ظاهرة تطبيق قرارات أو لوائح لا يعلم بها المخاطبون بها، ويعزز الرقابة المجتمعية على أعمال السلطة التنفيذية، وهو جوهر الشفافية وسيادة القانون”.
تداعيات الغياب وإشكاليات النفاذ
وأشارت الصراري إلى أن غياب الجريدة الرسمية في الفترة الماضية تسبب في خلق حالة من عدم اليقين القانوني؛ إذ أتاح للمتقاضين في المنازعات الإدارية الدفع بعدم نفاذ القرارات واللوائح التي لم تُنشر وفق الإجراءات القانونية، كما فرض ذلك صعوبات بالغة أمام القضاة والمحامين للتحقق من سلامة النصوص وتواريخ سريانها والتعديلات الطارئة عليها، مما فتح الباب لاجتهادات متباينة وأضعف مبدأ الأمن القانوني، مؤكدة أن النشر ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو شرط أساسي لجعل القاعدة القانونية نافذة ومعلومة للجميع.
وأضافت الصراري أن إعادة انتظام النشر تُعد مكسبًا مهمًا لترسيخ هذا المبدأ، وإن كانت لا تعني إسقاطًا تلقائيًا لكل ما صدر سابقًا، إلا أنها تقوي حجة المتقاضين المتمسكين بضرورة نشر اللوائح والقرارات لتكون واجبة التطبيق، وتمنح القضاء مرجعًا رسميًا للتحقق من شروط النفاذ، ومع الوقت، ستسقط ذرائع الجهات الإدارية في التمسك بتعليمات غير منشورة رسميًا؛ لأن وجود الجريدة الرسمية يقطع الذرائع المتعلقة بعدم توفر وسيلة للنشر”.
الأرشفة وحدها لا تكفي
وفي سياق متصل، شددت الصراري على أن مجرد الأرشفة الإدارية لا تكفي لتحقيق الإشهار القانوني، داعية إلى اتخاذ خطوات عملية شاملة، أبرزها:”
حصر ومراجعة جميع القوانين واللوائح الصادرة خلال فترة التوقف للتحقق من نفاذها أو إلغائها أوتعديلها، و
إصدار فهارس تشريعية زمنية وموضوعية، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية رسمية موحدة، ونشر الأعداد المتأخرة أو إصدار ملحقات توثيقية تبيّن تواريخ الصدور والنفاذ بدقة.
واختتمت الصراري تصريحها بالتأكيد على أن انتظام النشر يخلق بيئة قانونية مستقرة ومتوقعة؛ فالشركات والمستثمرون يعجزون عن التخطيط أو ضخ الاستثمارات في ظروف تغيب فيها الشفافية؛ فعندما تصبح جميع القرارات واللوائح منشورة ومتاحة للجميع، يصبح من السهل الطعن في أي إجراء يخالف القانون أو يستند إلى تعليمات غير معلنة.
وأكدت الصراري أن عودة الجريدة الرسمية، خصوصًا بصيغتها الرقمية” أكثر من مجرد إعادة إصدار مطبوعة حكومية؛ فهي خطوة أساسية لإعادة بناء منظومة الشرعية القانونية وتعزيز مبدأ أن الدولة تُدار بالقانون المعلن والمتاح للجميع، لا بالتوجيهات غير المنشورة أو الممارسات الإدارية غير المعلنة”.
الأداة المعتمدة لإعلان التشريعات
في السياق، أكد المحامي والناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان أن ” الجريدة الرسمية تُعد الأداة الأساسية لإعلان القاعدة القانونية وتمكين الكافة من العلم بها، وفقًا لقانون الجريدة الرسمية رقم 27 لسنة 1972م”.
وأوضح برمان، في تصريح لـ “يمن مونيتور”، أن النشر في الجريدة الرسمية يتيح للقضاة التثبت من تاريخ صدور القوانين ونفاذها، كما يُمكن المحامين من الوصول إلى النصوص الرسمية المعتمدة أثناء إعداد الدعاوى والطعون والمذكرات القانونية، فضلاً عن تمكين المواطنين والشركات الاستثمارية من الاطلاع على التشريعات التي تحدد حقوقهم والتزاماتهم، بما يضمن إتاحة القانون بصورة متساوية للجميع: قضاة، ومحامين، ومواطنين، ومستثمرين.
وعن تداعيات غياب الجريدة الرسمية، أشار برمان إلى أنه على الرغم من عدم بروز إشكاليات حادة على الواقع العملي سابقًا؛ نتيجة ضعف حضور مؤسسات الدولة ولجوء المواطنين إليها بمعدلات أقل، لا سيما خلال ذروة المواجهات المسلحة، إلى جانب عدم استغلال العديد من القانونيين للدفوع والطعون المتعلقة بعدم نشر القرارات والقوانين—إلا أن غياب النشر يثير إشكالية قانونية بالغة الحساسية، تكمن في مدى نفاذ القوانين والقرارات بمجرد صدورها، خاصة وأن الدستور اليمني يشترط لنفاذها النشر، مع إمكانية تحديد ميعاد مختلف بنص خاص إذا دعت الحاجة.
جذْب الاستثمار وضمان الشفافية
وأضاف برمان أن الاستمرار في إصدار ونشر الجريدة الرسمية يمثل مكسبًا إجرائيًا وحماية للجميع، مؤكدًا أن ” الانتظام في النشر يرسخ ما يمكن تسميته بالأمن القانوني؛ فالشركات المستثمرة، لا سيما الأجنبية التي تضخ عشرات الملايين من الدولارات، تحتاج إلى بيئة تشريعية واضحة، ولا يمكنها المخاطرة بالاستثمار في ظروف يتعذر فيها الوصول إلى القوانين والقرارات الرسمية عبر شبكة الإنترنت، مما يضعف ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية داخل اليمن”.
ولفت برمان إلى أنه لا يمكن الحديث عن سيادة حقيقية للقانون دون تمكين المواطن من معرفة التشريعات التي يُطالب بالالتزام بها، مشددًا على ضرورة تحقيق المساواة بين كافة الفئات—من مواطنين ومستثمرين ومحامين وقضاة وباحثين—في سهولة الوصول إلى النصوص القانونية عبر الموقع الرسمي للجريدة الرسمية، محذرًا من أن الاقتصار على الأرشيف الورقي يحد من إمكانية الوصول ويقصرها على فئة محدودة للغاية، في حين يوفر النشر الإلكتروني الوصول السلس والشفاف للجميع.
ماذا يعني استئناف نشاط الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف 11 عامًا؟ ( تقرير خاص) يمن مونيتور.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل ماذا يعني استئناف نشاط الجريدة الرسمية في اليمن بعد توقف 11 عامًا؟ ( تقرير خاص) نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على يمن مونيتور و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.