اخبار عربية من الصين إلى مصر عبر قارتين.. الرسائل وراء الانتشار الجوي لمسافة 6000 كيلومتر

من الصين إلى مصر عبر قارتين الرسائل وراء الانتشار الجوي لمسافة 6000 كيلومتر


اليكم الان من الصين إلى مصر عبر قارتين.. الرسائل وراء الانتشار الجوي لمسافة 6000 كيلومتر والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime

موقع الدفاع العربي – 24 أغسطس/آب 2026: تمكنت القوات الجوية الصينية من تنفيذ عملية انتشار عابرة للقارات لمسافة تزيد على 6000 كيلومتر، مرورًا بقارتين وأربع دول، ضمن مشاركتها في التدريب الجوي المشترك الصيني-المصري «نسور الحضارة-2026»، في خطوة تكشف عن تطور قدرات بكين في النقل الاستراتيجي بعيد المدى، وإعادة الانتشار السريع، والعمل ضمن منظومة جوية متكاملة خارج الأراضي الصينية.

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الصينية الرسمية، وصلت فجر 21 أغسطس/آب، بتوقيت بكين، مجموعة من الطائرات الصينية والكوادر المشاركة في التدريب إلى إحدى قواعد القوات الجوية المصرية، بعد تنفيذ عملية انتشار عابرة للقارات.

وشاركت الصين في «نسور الحضارة-2026» بعدد متنوع من الطائرات، شمل مقاتلات، وطائرات للتزود بالوقود جوًا، وطائرات مهام خاصة، وطائرات نقل، إضافة إلى مروحيات، بما يعكس اعتماد القوات الجوية الصينية على تشكيلات متكاملة بدلًا من نشر مقاتلات منفردة.

وتكشف هذه المشاركة عن عدة قدرات استراتيجية مهمة، في مقدمتها القدرة على تنفيذ انتشار جوي بعيد المدى، والتزود بالوقود أثناء الطيران، والقيادة والسيطرة الجوية، والدعم الإلكتروني، والنقل الاستراتيجي، فضلًا عن القدرة على الانتشار والعمل ضمن بيئة عملياتية خارج الحدود.

منظومة قتالية متكاملة عابرة للقارات

وفق المعلومات الرسمية، يمثل «نسور الحضارة-2026» ثاني تدريب جوي مشترك بين القوات الجوية الصينية والمصرية. وأرسلت الصين إلى مصر مقاتلات وطائرات تزود بالوقود وطائرات مهام خاصة ومروحيات ضمن تشكيل متكامل.

كما نُقلت المروحية الصينية Z-20 إلى مصر، وهو ما يوفر مثالًا إضافيًا على قدرة طائرة النقل الاستراتيجية Y-20 على نقل معدات جوية وقوات ومكونات تشغيلية إلى مسارح عمليات بعيدة.

وخلال عملية الانتقال، لم تقتصر مهمة طائرة التزود بالوقود على تزويد المقاتلات بالوقود، بل أدت أيضًا دور عقدة قيادة جوية. فقد نفذت طائرة Y-20A للتزود بالوقود عمليات تزويد جوي لمقاتلات J-16 أثناء الرحلة إلى مصر.

وواجه التشكيل الجوي خلال الرحلة تحديات تتعلق بطول زمن الطيران وتعقيدات الظروف الجوية، قبل أن يقطع أكثر من 6000 كيلومتر خلال ما يقارب تسع ساعات، عابرًا قارتين وأربع دول.

وبحسب الجانب الصيني، اختبرت العملية قدرات الانتشار المنظومي عبر الحدود، وسرعة الانتشار وإعادة التجهيز، والنقل بعيد المدى، والعمل القتالي ضمن منظومة متكاملة. وبعد الوصول إلى مصر، بدأ أفراد القوات الجوية الصينية سريعًا في تفريغ المعدات، وتنظيم التجهيزات، والتنسيق مع الجانب المصري، والاستعداد لبدء طلعات التدريب.

وتُظهر الصور التي نشرتها الصين ومصر أن التشكيل الصيني شمل مقاتلات J-16 متعددة المهام، وطائرات Y-20A للتزود بالوقود، وطائرة الإنذار المبكر والسيطرة KJ-500، وطائرات النقل Y-20A، وطائرة مهام خاصة من طراز لم يُكشف عنه، إضافة إلى مروحيات. في المقابل، شاركت القوات الجوية المصرية بمقاتلات MiG-29 ومقاتلات رافال.

J-16 تتجهز للتحليق لمواجهة رافال المصرية في إطار مناورات “نسور الحضارة 2026”.

وتُعد J-16 مقاتلة ثقيلة متعددة المهام ذات مقعدين، طورتها الصين محليًا، ويمكنها تنفيذ مهام التفوق الجوي، إلى جانب الضربات ضد الأهداف البرية والبحرية. ووفق ما أوردته وسائل الإعلام العسكرية الصينية، تعتمد المقاتلة على رادار ذي مصفوفة مسح إلكتروني نشط وأنظمة استشعار كهروبصرية، ما يمنحها قدرات متقدمة في الوعي بالموقف.

كما تستطيع J-16 حمل مجموعة واسعة من الأسلحة الموجهة، بما في ذلك صواريخ جو-جو، وصواريخ جو-أرض، وصواريخ مضادة للسفن، وقنابل موجهة بدقة، وقاذفات صواريخ وحواضن للحرب الإلكترونية. وتُصنف عمومًا ضمن مقاتلات الجيل الرابع والنصف، وتشكل إلى جانب J-20 وJ-10C جزءًا من منظومة قتالية متعددة الطبقات.

أما KJ-500 فتتولى أساسًا مهام الإنذار المبكر والمراقبة والقيادة الجوية، وتعمل بمثابة مركز قيادة جوي. ووفق المعلومات التي كُشف عنها في معرض تشوهاي الجوي، توجد منها النسخة الأساسية KJ-500 والنسخة المطورة KJ-500A، وتستخدمان رادار إنذار مبكر بمصفوفة مسح إلكتروني مثبتًا ضمن هيكل دائري أعلى الطائرة، إلى جانب منظومات إلكترونية مخصصة للمهام.

وتوفر KJ-500 قدرات للإنذار الجوي والسيطرة على مدار الساعة وفي مختلف الظروف الجوية، بينما حققت KJ-500A تحسينات ملحوظة في مجالات القيادة والإنذار المبكر والعمليات بعيدة المدى والعمليات فوق البحار.

وتُعد Y-20A «كونغ بنغ» طائرة النقل الاستراتيجية الصينية الرئيسية من فئة 200 طن، وتزيد قدرتها على حمل الأوزان عن 60 طنًا. ويمكنها تنفيذ الانتشار السريع في مختلف الظروف الجوية، والنقل الاستراتيجي واسع النطاق، ومجموعة من المهام العسكرية غير الحربية.

كما ظهرت علنًا النسخة Y-20B المزودة بمحركات محلية أكبر دفعًا. أما Y-20A للتزود بالوقود فهي نسخة مشتقة من منصة Y-20، وتتميز بسعة وقود كبيرة وقدرة على قطع مسافات طويلة. ووفق تصريحات نقلها التلفزيون الصيني عن خبراء عسكريين، تتجاوز سعة الوقود الإجمالية لطائرة Y-20 للتزود بالوقود 100 طن، مع إمكانية أن تتجاوز كمية الوقود التي يمكن نقلها إلى طائرات أخرى 50 طنًا.

وتشكل طائرات المهام الخاصة، بما فيها طائرات الاستطلاع الإلكتروني والحرب الإلكترونية، عنصرًا أساسيًا في القوات الجوية الاستراتيجية للدول الكبرى، نظرًا لدورها في السيطرة على المعلومات والبيئة الكهرومغناطيسية.

وكان عرض عسكري صيني العام الماضي قد شهد الظهور الجماعي الأول لطائرات Y-9 المضادة للغواصات، وY-9 للاستطلاع الإلكتروني، وY-9 للتشويش على الرادارات، بوصفها قدرات دعم خاصة جديدة للقوات البحرية والجوية، إلى جانب ست مقاتلات J-16. وجرى تقديم Y-9 للاستطلاع الإلكتروني باعتبارها طائرة استطلاع جديدة مطورة محليًا، بينما خصصت Y-9 للتشويش لمهام الحرب الإلكترونية وتعطيل الرادارات.

مقاتلة J-16 الصينية في تمرين «نسور الحضارة 2026».

نسخة أكثر تطورًا من تدريب 2025

تكمن أهمية «نسور الحضارة-2026» أيضًا في مقارنته بتدريب «نسور الحضارة-2025».

فقد شاركت الصين في النسخة السابقة بمقاتلات J-10C وJ-10S، وطائرة KJ-500 للإنذار المبكر، وطائرة Y-20 للتزود بالوقود، وطائرة Y-20 للنقل، ومروحيات Z-20. وكانت مسافة الانتشار العابرة للقارات متقاربة، كما أن العملية اعتمدت في الحالتين على نقل منظومة جوية متكاملة إلى مصر.

لكن النسخة الحالية شهدت إضافة طائرة مهام خاصة، إلى جانب إدخال المقاتلة الثقيلة J-16، ما يجعل المنظومة أكثر اكتمالًا وأوسع من حيث قدرات الهجوم والدفاع.

وفي الجانب المصري، لم تقتصر المشاركة هذه المرة على مقاتلات MiG-29، بل شملت أيضًا مقاتلات رافال الأكثر تطورًا، ما يرفع مستوى التدريب ويتيح للطرفين التعامل مع منصات قتالية مختلفة.

وتضم المنظومة المشاركة طائرة إنذار مبكر للقيادة والسيطرة، وطائرة مهام خاصة للحرب الإلكترونية والاستطلاع، وطائرة للتزود بالوقود، وطائرات نقل لتوفير عناصر الدعم، إلى جانب J-16 ذات القدرات الكبيرة في القتال الجوي والهجوم على الأهداف البرية، فيما تشارك المروحيات في مهام البحث والإنقاذ.

وبذلك لا يقتصر التدريب على تدريبات أساسية للتأقلم والتشغيل، بل يتضمن موضوعات أكثر تقدمًا مثل القتال الجوي، والسيطرة الجوية، والهجوم على الأهداف البرية، والبحث والإنقاذ القتالي، ما يعكس مستوى أعلى من الواقعية العملياتية والثقة المتبادلة بين القوات الجوية الصينية والمصرية.

سلسلة تدريبات تعكس توجّهًا جديدًا

لا تأتي المشاركة المصرية بمعزل عن تحركات أخرى للقوات الجوية الصينية، إذ تشهد الفترة الحالية تكثيفًا للتدريبات والمناورات مع عدد من الدول.

فإلى جانب مصر، أجرت الصين أو تستعد لإجراء تدريبات مع بيلاروسيا وتايلاند والإمارات.

ومنذ 19 أغسطس/آب، دخل التدريب الصيني-البيلاروسي «النسر-2026» للقوات المحمولة جوًا مرحلة التدريبات الشاملة، بعد أن أنهى المشاركون تدريبات أساسية مكثفة وتدريبات متقدمة على التنسيق في أحد مراكز التدريب التابعة للقوات الجوية الصينية.

وبحسب الخطة، ستجرى تدريبات شاملة لجميع العناصر في ظروف تحاكي العمليات الحقيقية، مع التركيز على القيادة المشتركة والتنسيق بين القوات، ورفع القدرة على تنفيذ مهام مكافحة الإرهاب بصورة مشتركة.

كما اختتم التدريب الجوي الصيني-التايلاندي «ضربة النسر-2026» في 20 أغسطس/آب بقاعدة أودون التابعة للقوات الجوية الملكية التايلاندية.

وشاركت الصين في التدريب بعدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، إضافة إلى منظومات دفاع جوي أرضية.

وأظهرت مشاهد التدريب مقاتلات صينية من طراز JH-7A وJ-10C، إلى جانب مقاتلات J-11BSH التابعة للبحرية الصينية، وهي تحلق ضمن تشكيلات جوية مع مقاتلات JAS-39D Gripen وطائرات Alpha Jet التدريبية التابعة للقوات الجوية التايلاندية.

كما ظهرت على الأرض طائرات إنذار مبكر وطائرات تزود بالوقود ومروحيات، ما يعكس بدوره مشاركة عناصر متعددة ضمن منظومة عملياتية متكاملة.

مقاتلة J-16 الصينية في تمرين «نسور الحضارة 2026».

وبحسب وزارة الدفاع الصينية، ستجري القوات الجوية الصينية والإماراتية، خلال الفترة من أواخر أغسطس/آب وحتى منتصف سبتمبر/أيلول، تدريب «درع الصقر-2026» في خوتان بمنطقة شينجيانغ الصينية، ويتضمن تدريبات على القيادة والمحاكاة، وتدريبات طيران، وتمارين مشتركة تضم قوات من الجانبين.

ويمثل هذا التدريب الجولة الرابعة من سلسلة «درع الصقر» بين القوات الجوية الصينية والإماراتية، ويهدف إلى رفع المستوى التكتيكي والفني للقوات المشاركة وتعميق علاقات الصداقة والتعاون العملي بين البلدين.

وفي «درع الصقر-2025»، أفادت تقارير بأن الصين شاركت بمقاتلات J-10C وطائرة KJ-500 للإنذار المبكر وطائرة Y-20A للتزود بالوقود، بينما شاركت الإمارات بمقاتلات Mirage 2000. ويبقى السؤال حول الطائرات التي سيشارك بها الطرفان في نسخة 2026 محل اهتمام.

وتكشف هذه التدريبات المتتالية عن تحول تدريجي في نمط انتشار القوات الجوية الصينية خارج حدودها. فبعد أن كان إرسال مقاتلات منفردة أو مجموعات محدودة إلى الخارج هو النمط الأكثر شيوعًا، أصبحت بكين تدفع بشكل متزايد بتشكيلات تضم مقاتلات، وطائرات إنذار مبكر، وطائرات تزود بالوقود، وطائرات نقل، وطائرات مهام خاصة ومروحيات.

كما أن إرسال منظومة جوية متكاملة إلى إفريقيا للعام الثاني على التوالي يوضح أن التدريبات العابرة للقارات قد بدأت تنتقل من مجرد اختبار للقدرات إلى ممارسة أكثر انتظامًا.

فالرحلة التي تجاوزت 6000 كيلومتر بحد ذاتها تمثل اختبارًا للانتشار الاستراتيجي بعيد المدى، والتزود بالوقود في الجو، والقدرة على إعادة الانتشار والعمل من قواعد خارجية، فضلًا عن اختبار سرعة التفريغ وإعادة التجهيز والاستعداد للعمليات بعد الوصول.

ومن J-10C إلى J-16، ومن إرسال مقاتلات وطائرات نقل فقط إلى نشر مقاتلات مدعومة بطائرات تزود بالوقود والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، يتضح أن الجانب المنظومي أصبح أكثر حضورًا في عمليات الانتشار الخارجي للقوات الجوية الصينية.

ويشير ذلك أيضًا إلى أن الصين تعمل بصورة تدريجية على دفع نماذج مختلفة من مقاتلاتها الرئيسية إلى خارج البلاد، بما يسمح باكتساب خبرات تشغيلية أكبر، واختبار التكامل بين الطائرات المختلفة، والتعامل مع بيئات جوية وأنظمة تسليح متنوعة.

وخلال فترة زمنية قصيرة، أجرت القوات الجوية الصينية تدريبات مع بيلاروسيا وتايلاند ومصر، وتستعد لتدريب جديد مع الإمارات، ما يعكس توجهًا نحو بناء نمط أكثر انفتاحًا ومرونة في التعاون العسكري.

ولا يقتصر هذا الانتشار الخارجي على الجانب العسكري البحت، بل يمثل أيضًا أداة لإظهار القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية وتعزيز النفوذ والعلاقات الأمنية مع الدول الشريكة.

كما أن هذه التدريبات تمثل فرصة مهمة للصين لاستعراض قدرات معداتها العسكرية أمام شركائها، بما قد يسهم في جذب صفقات جديدة للمعدات والمنظومات الدفاعية الصينية، خصوصًا مع مشاركة مقاتلات ومنظومات متطورة مثل J-16 وKJ-500 وY-20A، وإظهار قدرتها على العمل ضمن منظومة جوية متكاملة في بيئة عملياتية حقيقية.

ومن خلال توسيع التعاون العسكري والتدريبات المشتركة مع دول مختلفة، تسعى الصين إلى تعزيز الثقة المتبادلة، وتطوير خبرة قواتها في العمليات خارج الحدود، وترسيخ حضورها كقوة عسكرية قادرة على الانتشار لمسافات بعيدة والعمل ضمن منظومات جوية متكاملة، بما يتماشى مع تصورها لدور قوة كبرى مسؤولة في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين.

/* Shares”}};

/* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر:

2026-08-24 22:38:00

كاتب المصدر:

نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات

للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

من الصين إلى مصر عبر قارتين الرسائل وراء الانتشار الجوي لمسافة 6000 كيلومتر



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


بتوقيت بيروت_ beiruttime من الصين إلى مصر عبر قارتين الرسائل وراء الانتشار الجوي

كانت هذه تفاصيل من الصين إلى مصر عبر قارتين.. الرسائل وراء الانتشار الجوي لمسافة 6000 كيلومتر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم