اخبار عربية كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد؟

كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد


اليكم الان كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد؟ والان إلى التفاصيل من المصدر أمناي

كل شهر يأتي بنموذج ذكاء اصطناعي رائد جديد، ومخطط جديد لنتائج الاختبارات المعيارية، وجولة جديدة من التساؤلات حول ما إذا كانت شركة آبل تتخلف في سباق الذكاء الاصطناعي.

وللوهلة الأولى، تبدو الأدلة دامغة: لا يوجد نموذج أساسي من آبل يتصدر قوائم الأداء، ولا توجد مجموعة حوسبة تعتمد على Apple Silicon تدرب نموذجًا يقترب من GPT-5.6 أو Gemini 3.6 أو Claude Fable 5، كما أمضت Apple Intelligence العامين الماضيين وهي مادة متكررة للسخرية بسبب مشكلات Siri.

لكن رقمًا واحدًا يقوض هذه الفرضية بأكملها. عندما دربت شركة ميتا نموذج Llama 3.1 405B عام 2024، استخدمت أكثر من 16 ألف وحدة معالجة رسومية من طراز Nvidia H100. بدا الرقم جنونيًا بالفعل آنذاك، لكنه سرعان ما أصبح قديمًا. وبحلول منتصف عام 2025، كان حاسوب Colossus العملاق التابع لشركة xAI في ممفيس يعمل بنحو 230 ألف وحدة معالجة رسومية من Nvidia، بمزيج من شرائح H100 وH200 وGB200، مع هدف معلن يتمثل في الوصول إلى مليون وحدة.

نحن نتحدث هنا عن عملية تدريب تتكلف مليارات الدولارات، وتحتاج إلى مركز بيانات ومحطة كهرباء ومصادر خاصة لتوليد الطاقة مصممة خصيصًا لهذه المهمة. وكل جيل من النماذج الرائدة جاء بعد ذلك احتاج إلى مجموعة حوسبة أكبر، وليس أصغر. ولم تحاول آبل يومًا المنافسة في هذا الميدان، ولا يبدو أنها ستبدأ الآن.

رهان آبل لا يتمثل في تدريب أذكى نموذج للذكاء الاصطناعي، بل في تشغيل النماذج على أجهزة يمتلكها الناس بالفعل، وعلى نطاق لا تستطيع أي شركة ذكاء اصطناعي أخرى الوصول إليه. إنه ليس السباق نفسه، وربما لا تكون حتى الرياضة نفسها.

لوحة النتائج الخاطئة

تتعامل السردية المهيمنة حول الذكاء الاصطناعي مع جودة النموذج باعتبارها المعيار الوحيد المهم: من يمتلك أفضل النتائج في الاختبارات هذا الربع؟ ومن يقدم أذكى وكيل ذكاء اصطناعي؟ ومن سيفوز في المقارنة التالية على MMLU أو SWE-bench؟ وفقًا لهذه المعايير، تبدو آبل وكأنها تخسر السباق، وربما تجاوزها المنافسون بدورة كاملة.

لكن هناك محورًا ثانيًا لا يحظى تقريبًا بالاهتمام نفسه: من يستطيع تشغيل الاستدلال بكفاءة وخصوصية وعلى نطاق واسع، باستخدام أجهزة موجودة بالفعل في مئات الملايين من الجيوب وعلى مئات الملايين من المكاتب؟

وفقًا لهذا المعيار، لا تتخلف آبل عن المنافسين، بل ربما تكون الشركة الأفضل تموضعًا على هذا الكوكب. والسبب يعود إلى قرار متعلق بالعتاد اتخذته الشركة قبل سنوات من تحول عبارة «استراتيجية الذكاء الاصطناعي» إلى عنوان رئيسي في وسائل الإعلام.

ما الذي تحله الذاكرة الموحدة؟

تعتمد كل شريحة Apple Silicon منذ M1 على مجموعة واحدة مشتركة من الذاكرة السريعة يستخدمها المعالج المركزي ووحدة معالجة الرسوميات والمحرك العصبي. يُعرف ذلك باسم «معمارية الذاكرة الموحدة»، وهي تحل مشكلة لم تكن تبدو مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في البداية: نقل البيانات بين ذاكرة منفصلة للمعالج المركزي وأخرى لوحدة معالجة الرسوميات عملية بطيئة وتستهلك الطاقة.

يمكن تبسيط الأمر بهذه الطريقة: في الحاسوب الشخصي التقليدي، يمتلك المعالج المركزي وبطاقة الرسوميات مكتبين منفصلين، وفي كل مرة يحتاجان فيها إلى مشاركة شيء ما، يتعين عليهما نسخه وتسليمه إلى الطرف الآخر. أما آبل فقد منحتهما مكتبًا واحدًا كبيرًا ومشتركًا. لا شيء يحتاج إلى النسخ، ولا شيء يحتاج إلى الانتظار.

وتظهر أهمية ذلك بالنسبة إلى الذكاء الاصطناعي كنتيجة جانبية. فتشغيل نموذج لغوي كبير محليًا يعني تحميل أوزانه إلى ذاكرة تستطيع وحدة معالجة الرسوميات الوصول إليها بسرعة، والإبقاء عليها هناك أثناء توليد الكلمات واحدة تلو الأخرى. وكلما زاد حجم النموذج، احتجت إلى ذاكرة أكبر، كما تحتاج هذه الذاكرة إلى نقل البيانات بسرعة أكبر، وإلا ستتباطأ عملية توليد النصوص بشدة.

وهنا تتوقف هذه المعمارية عن كونها مجرد تفصيل هندسي جميل وتتحول إلى ميزة تنافسية. توفر شريحة M2 Ultra ذاكرة موحدة تصل إلى 192 غيغابايت، مع عرض نطاق يبلغ 800 غيغابايت في الثانية، ويستخدم المعالج المركزي ووحدة معالجة الرسوميات والمحرك العصبي المجموعة نفسها من الذاكرة.

أما أقوى شرائح آبل الحالية فتذهب أبعد من ذلك. فشريحة M3 Ultra، الموجودة في جهاز Mac Studio الذي طرحته آبل في مارس 2025، تدعم ما يصل إلى 512 غيغابايت من الذاكرة الموحدة، مع عرض نطاق يتجاوز 800 غيغابايت في الثانية.

هذا يعني وجود شريحة مكتبية واحدة قادرة على التعامل مع أكثر من نصف تيرابايت من الذاكرة التي تستطيع وحدة معالجة الرسوميات الوصول إليها مباشرة، وبسعر يقل عن تكلفة وحدة معالجة رسومية واحدة من Nvidia مخصصة لمراكز البيانات. وتحتوي بطاقة H100 على 80 غيغابايت من الذاكرة، وهي أسرع من حيث سرعة نقل كل بايت، لكنها توفر نحو سدس السعة فقط.

وللمقارنة، توفر بطاقة Nvidia RTX 4090، وهي بطاقة الرسوميات الاستهلاكية الرائدة التي يقصدها معظم الناس عندما يقولون «اشترِ وحدة معالجة رسومية للذكاء الاصطناعي»، ذاكرة فيديو بسعة 24 غيغابايت وعرض نطاق يبلغ 1008 غيغابايت في الثانية. أما RTX 5090 فترفع السعة إلى 32 غيغابايت وعرض النطاق إلى 1792 غيغابايت في الثانية.

ويصل حل Nvidia الخاص لمشكلة السعة، وهو جهاز DGX Spark المكتبي المبني حول شريحة Grace Blackwell الفائقة، إلى 128 غيغابايت فقط من الذاكرة الموحدة، أي ربع ما توفره M3 Ultra، رغم أن هذا الجهاز صُمم خصيصًا للمنافسة في هذا المجال. كذلك توفر شرائح Ryzen AI Max من AMD، والمعروفة باسم Strix Halo، ما يصل إلى 128 غيغابايت من الذاكرة الموحدة في الحواسيب المحمولة للسبب نفسه.

والدلالة الواضحة هنا هي أن اثنين من أكبر منافسي آبل تبنيا الآن النهج نفسه القائم على الذاكرة الموحدة الذي جلبته الشركة إلى أجهزة Mac عام 2020، ولم يتمكن أي منهما حتى الآن من اللحاق بالحد الأقصى للسعة الذي توفره آبل.

لاحظ طبيعة المقايضة. بطاقات Nvidia الاستهلاكية أسرع في نقل البيانات، لكنها تصطدم بسقف لذاكرة الفيديو لا تعاني منه أجهزة Mac. تمتلك RTX 4090 عرض نطاق أعلى من M2 Ultra، يبلغ 1008 غيغابايت في الثانية مقابل 800 غيغابايت، لكنها تمتلك أيضًا ثُمن حجم الذاكرة تقريبًا، ونحو واحد على عشرين مما توفره M3 Ultra.

جدار ذاكرة VRAM

هذه الفجوة في السعة ليست تفصيلًا هامشيًا، بل هي جوهر القصة التي تفسر لماذا تختلف تجربة تشغيل نموذج ذكاء اصطناعي على جهازك الشخصي جذريًا باختلاف الشركة التي صنعت الجهاز.

يحتاج نموذج يحتوي على 70 مليار معلمة، حتى بعد ضغطه إلى دقة 4-bit، وهي تقنية ضغط تقلص حجم كل وزن من 16 بت إلى 4 بت وتخفض استهلاك الذاكرة بنحو أربعة أضعاف مقابل خسارة محدودة في الدقة، إلى نحو 35 غيغابايت من الذاكرة لتخزين الأوزان وحدها، لأن 70 مليار وزن بمعدل نصف بايت لكل منها تساوي نحو 35 غيغابايت.

ويرتفع الاحتياج إلى قرابة 40 غيغابايت عند إضافة نافذة السياق والنفقات الإضافية. وبالتالي لا تستطيع بطاقة RTX 4090 واحدة استيعاب هذا النموذج بالكامل.

ستحتاج إلى تقسيمه بين عدة وحدات معالجة رسومية، أو القبول بعملية نقل أجزاء منه إلى المعالج المركزي بسرعات بطيئة للغاية، أو التخلي عن نموذج بهذا الحجم واللجوء إلى نموذج أصغر.

هذا هو «جدار VRAM»، وهو السبب الذي يجعل نصيحة «اشترِ بطاقة رسومية أفضل» تتوقف عن كونها مفيدة عندما تتجاوز حجمًا معينًا للنموذج على بطاقة واحدة.

أما جهاز Mac المزود بـ192 غيغابايت من الذاكرة الموحدة فلا يواجه هذا الجدار. وجهاز Mac Studio المزود بـ512 غيغابايت لا يكاد يراه من بعيد؛ فهذه السعة تكفي لاستيعاب نموذج يحتوي على 400 مليار معلمة بدقة 4-bit، مع بقاء مساحة إضافية لنافذة السياق.

ماذا تقول الاختبارات؟

تقدم اختبارات الأداء التي يديرها المجتمع، ومنها مشروع GPU-Benchmarks-on-LLM-Inference، بعد مقارنتها أيضًا بالنقاش طويل الأمد حول أداء llama.cpp على GitHub، قياسات فعلية لعدد الرموز التي يمكن توليدها في الثانية على أجهزة حقيقية.

وتأتي هذه الأرقام من بيئات اختبار محددة، ويمكن أن تتغير مع إصدار البرنامج وطول السياق وحتى درجة حرارة الشريحة، إلا أن العلاقات النسبية بين الأجهزة تظل مستقرة إلى حد كبير عبر الاختبارات المختلفة.

عند تشغيل نموذج Llama 3 70B بضغط Q4_K_M، تولد شريحة M2 Ultra نحو 12.13 رمزًا في الثانية، بالكامل على الجهاز ومن دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت. وللمقارنة، هذه السرعة أعلى بسهولة من سرعة القراءة لدى معظم الأشخاص، ولذلك تبدو التجربة سريعة وسلسة داخل نافذة المحادثة؛ إذ تظهر الكلمات تقريبًا بالسرعة التي يستطيع المستخدم استيعابها بها.

وعند الانتقال إلى دقة F16 الكاملة على الشريحة نفسها، تنخفض السرعة إلى 4.71 رمزًا في الثانية، لأن الذاكرة أصبحت مضطرة إلى نقل أربعة أضعاف كمية البيانات لكل كلمة.

أما شريحة M3 Max، التي تمتلك قوة رسومية أقل والمستخدمة هنا مع 64 غيغابايت من الذاكرة الموحدة، فتصل إلى 7.53 رمزًا في الثانية باستخدام Q4_K_M مع النموذج نفسه، ولا تستطيع حتى محاولة تشغيل نسخة F16 لأنها تنفد من الذاكرة قبل أن تبدأ العملية.

لا تزال M3 Ultra حديثة نسبيًا بحيث لم تستقر بعد مجموعات بيانات شاملة لاختبارات المجتمع حول أدائها. ومع امتلاكها وحدة معالجة رسومية أكبر قليلًا، تضم 80 نواة مقابل 76 في M2 Ultra، مع معمارية ذات عرض نطاق مماثل، فمن المتوقع تحقيق تحسينات تدريجية بدلًا من قفزة هائلة. لكن بيانات M2 Ultra تكفي بالفعل لإثبات الفكرة.

وعند الانتقال إلى النماذج الأصغر، التي تضم بين 7 و8 مليارات معلمة ويمكنها بسهولة الاستقرار داخل ذاكرة كلا النظامين، تظهر قوة Nvidia الخام مجددًا. فبطاقتان من RTX 3090 تعملان معًا ستتفوقان في معالجة المطالبات على شريحة من سلسلة M، لأن هذه المهمة تعتمد أساسًا على قوة الحوسبة الخام، وتمتلك Nvidia قدرًا أكبر منها.

ميزة Mac ليست أنه «أسرع»، بل أنه «يشغل النموذج أصلًا على شريحة واحدة، من دون الحاجة إلى تقسيمه بين عدة بطاقات رسومية يبلغ سعر الواحدة منها 1600 دولار».

وتتضاعف أهمية هذه الميزة في كل مرة تطلق فيها آبل جيلًا جديدًا بذاكرة أكبر. لا تفوز Apple Silicon في سباق السرعة أمام Nvidia، بل تفوز في سباق السعة الذي يحدد ما إذا كان النموذج الجاد سيعمل أصلًا على جهازك، وكل ذلك على شريحة تستطيع في الوقت نفسه التعامل مع بريدك الإلكتروني وتحرير صورك.

المحور الثاني: التوزيع على نطاق واسع

لا تعني قدرات العتاد الكثير ما لم تصل إلى المستخدمين. وهنا تتوقف حجة قاعدة الأجهزة المثبتة عن كونها مجرد نقطة تسويقية وتتحول إلى خندق تنافسي حقيقي.

خلال مكالمة نتائج الربع المالي الأول من عام 2026 لشركة آبل في يناير، قال تيم كوك إن قاعدة أجهزة الشركة النشطة حول العالم تجاوزت 2.5 مليار جهاز، وهو أعلى مستوى في تاريخها.

يعني ذلك وجود جهاز من آبل لدى عدد يعادل أكثر من ربع سكان العالم، والرقم لم يتوقف عن الارتفاع عامًا بعد آخر؛ إذ كان يبلغ 2.2 مليار جهاز قبل عامين فقط. والمنحنى يتحرك في اتجاه واحد.

لا يوجد مختبر ذكاء اصطناعي أو مزود خدمات سحابية أو شركة رقائق قادرة على إيصال عتادها إلى هذا العدد من المستخدمين خلال دورة منتج واحدة. تبيع Nvidia وحدات معالجة رسومية لمراكز البيانات واللاعبين، بينما تبيع آبل الجهاز الذي تعمل عليه بقية الأشياء.

لكن هناك ملاحظة مهمة يجب الاعتراف بها: ليست جميع هذه الأجهزة البالغ عددها 2.5 مليار قادرة على تشغيل نموذج يضم 70 مليار معلمة.

معظمها هواتف آيفون، وحتى الطرازات الرائدة الحالية تصل ذاكرتها إلى 12 غيغابايت فقط. تأتي هواتف آيفون 17 برو وiPhone 17 Pro Max وiPhone Air بذاكرة 12 غيغابايت، ارتفاعًا من 8 غيغابايت في آيفون 17 الأساسي.

تكفي هذه السعة لتشغيل نماذج أصغر محليًا على الجهاز، مثل نماذج آبل الخاصة بأدوات الكتابة والتلخيص وتوليد الصور، لكنها غير كافية للنماذج الكبيرة التي تصفها اختبارات ماك السابقة.

ولهذا تنقسم منظومة الأجهزة إلى مستويات: تتولى هواتف آيفون وأجهزة آيباد عمليات الاستدلال الخفيفة على الجهاز للمهام اليومية، بينما تستطيع أجهزة الماك المزودة بذاكرة موحدة تتراوح بين 32 و512 غيغابايت تشغيل نماذج أكثر جدية محليًا.

وعندما تتجاوز المهمة قدرات الجهاز الذي تستخدمه، تحول آبل المعالجة إلى Private Cloud Compute، وهي خوادم تعمل باستخدام Apple Silicon وتقول الشركة إن بإمكان الباحثين المستقلين تدقيقها.

المنطق الاستراتيجي هنا متماسك: لا تطلب من المستخدمين الوثوق بصندوق أسود داخل مركز بيانات تابع لشخص آخر عندما تستطيع وضع الذكاء الاصطناعي على الشريحة الموجودة بالفعل في أيديهم، ثم العودة إلى خوادمك الخاصة القابلة للتدقيق عندما لا تكون قدرات الجهاز كافية.

وتنجح حجة الخصوصية لأن العتاد قادر فعلًا على إجراء استدلال محلي بنماذج ذات أحجام مهمة، وهو تحديدًا ما تتيحه الذاكرة الموحدة التي تحدثنا عنها.

كما يفسر ذلك سبب محاولة Nvidia وAMD الآن السير في الاتجاه نفسه، ولكن من الطرف الآخر؛ إذ تعملان على بناء أجهزة ذكاء اصطناعي مكتبية لمنافسة تصميم تشحنه آبل بالفعل داخل كل جهاز Mac منذ خمس سنوات.

هذا رهان وليس تراجعًا

لا تطارد آبل صدارة اختبارات النماذج الرائدة لأنها تمتلك محورًا مختلفًا وأكثر استدامة يمكنها المنافسة عليه. ولا يستطيع أي منافس استنساخ قاعدة أجهزتها المثبتة أو معمارية رقائقها بين عشية وضحاها.

تدريب أذكى نموذج هو هدف متحرك يعاد ضبطه كل بضعة أشهر عندما تطلق شركة أخرى مجموعة حوسبة أكبر.

أما امتلاك العتاد الذي يستخدمه مليارات الأشخاص بالفعل في كل شيء آخر فليس هدفًا متحركًا، بل ميزة تتراكم بمرور الوقت.

كل هاتف آيفون وجهاز آيباد والماك جديد يأتي بذاكرة موحدة أكبر وأداء أعلى للمحرك العصبي يجعل خيار الذكاء الاصطناعي المحلي أفضل، من دون حاجة آبل إلى الفوز بعملية تدريب واحدة ضد OpenAI أو Anthropic أو جوجل.

ولا يعني ذلك أن فوز آبل مضمون. فالنماذج الرائدة تستمر في اكتساب قدرات أكبر في مهام لا تستطيع النماذج المحلية تنفيذها حتى الآن، وعلى آبل أن تحافظ على جودة نماذجها عند مستوى يجعل المستخدمين غير مضطرين إلى تجاوز Apple Intelligence بالكامل واستخدام تطبيق تابع لطرف ثالث يعتمد على نموذج سحابي أكبر.

لن ينجح الرهان إلا إذا ظل المستوى المحلي على الجهاز جيدًا بما يكفي ليصبح الخيار الافتراضي لمعظم المهام اليومية، بينما تكون النماذج السحابية هي الاستثناء وليس القاعدة.

اقرأ أيضا: ويندوز أكثر عرضة للبرمجيات الخبيثة من الماك بـ6 مرات

توقع محدد يمكن التحقق منه

تصل M3 Ultra بالفعل إلى 512 غيغابايت من الذاكرة الموحدة منذ مارس 2025، ولذلك يجب أن يكون سقف العامين المقبلين أعلى بكثير.

خلال الجيلين المقبلين من Apple Silicon، أي شرائح من فئة M5 Ultra وM6 Ultra، والمتوقع واقعيًا وصولها بين عامي 2027 و2029، يُتوقع أن تقدم آبل إصدارًا استهلاكيًا من Mac Studio مزودًا بما لا يقل عن تيرابايت واحد من الذاكرة الموحدة كخيار قياسي ضمن الفئة العليا، وليس كإصدار نادر واستثنائي.

والغرض من ذلك سيكون تشغيل نماذج من فئة التريليون معلمة محليًا بسرعات قابلة للاستخدام.

إذا لم يرتفع سقف الذاكرة بصورة ملموسة عن المستوى الذي وصلت إليه M3 Ultra بحلول ذلك الوقت، فإن فرضية أن «الذاكرة الموحدة هي الميزة الهيكلية التي تمتلكها آبل في الذكاء الاصطناعي» ستكون خاطئة، وسيكون الرهان الأساسي الذي تقوم عليه هذه المقالة خاطئًا معها.

أما على مستوى الهواتف، فقد قفزت هواتف آيفون الرائدة بالفعل إلى ذاكرة 12 غيغابايت مع آيفون 17 برو ومن المتوقع أن تتجاوز السلسلة بأكملها، بما في ذلك الطرازات الأساسية، حاجز 16 غيغابايت خلال جيلين، أي خلال دورة آيفون 18 أو آيفون 19، ما سيتيح تشغيل نماذج على الجهاز أكبر بمرتين إلى ثلاث مرات مما يمكن تشغيله اليوم.

أما إذا توقفت آبل عند 12 غيغابايت بينما يدفع المنافسون بذاكرة تتراوح بين 16 و24 غيغابايت عبر هواتفهم الرائدة، فإن حجة التفوق القائم على الانتشار ستصبح أضعف.

راقب سقف الذاكرة، وليس مخطط نتائج الاختبارات المعيارية. فهذا هو الرقم الذي سيخبرك ما إذا كانت آبل تبني بالفعل مستقبل الذكاء الاصطناعي على الجهاز الذي تواصل الحديث عنه، أم أنها تكتفي بالحديث عنه.

اقرأ أيضا: اختراق أجهزة الماك بسبب ثغرة خطيرة في macOS.. إليك الحل

كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد؟ مجلة أمناي.

كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أمناي كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد

كانت هذه تفاصيل كيف تفوز آبل بسباق الذكاء الاصطناعي من دون أن يلاحظ أحد؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أمناي و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم