اليكم الان في عُقر دارهم… عبد الرحمن السيد يخوض معركة تعريف أمريكا على شاشة فوكس خاص_JO24 والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
كتب - زياد فرحان المجالي – عمّان
لم يذهب عبد الرحمن السيد إلى «فوكس نيوز» لكي يقنع جيسي واترز، بقدر ما ذهب ليخاطب الناخب الذي يشاهد جيسي واترز. وهذه وحدها كانت الرسالة الأهم في المقابلة التي خاضها المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان مساء الاثنين 24 أغسطس/آب، في واحدة من أكثر ساحات الإعلام المحافظ قربًا من جمهور دونالد ترامب.
السيد لم يدخل استديو فوكس كضيف عابر، بل كمرشح يعرف أن طريقه إلى مجلس الشيوخ لا يمر فقط عبر القاعدة الديمقراطية. في ولاية متأرجحة مثل ميشيغان، يحتاج إلى المستقلين، وإلى جزء من الناخبين الذين قد يكونون صوتوا لترامب أو يتابعون الإعلام المحافظ، ولهذا فإن ظهوره على فوكس كان مخاطرة محسوبة: أن يدخل إلى عُقر دار خصومه، ويتحمل أسئلتهم، ثم يحاول انتزاع دقائق من اهتمام جمهور لا يسمع خطابه عادة.
منذ الدقائق الأولى، بدت المقابلة كأنها مواجهة بين جدولَي أعمال مختلفين. واترز أراد انتخابات عنوانها «الحرب الثقافية»: الشريعة الإسلامية، التحول الجنسي، العمليات الطبية للقاصرين، مشاركة المتحولين في الرياضة النسائية، ومواقف السيد القديمة من قضايا العرق والهوية.
أما عبد الرحمن، فكان يريد انتخابات أخرى تمامًا: أسعار الغذاء والوقود، تكلفة العلاج، الضرائب، الأجور، الحروب الخارجية، والمال الكبير الذي يشتري النفوذ في واشنطن. وهكذا تحولت المقابلة من سؤال عن شخص المرشح إلى سؤال أوسع: ما الذي ينبغي أن يصوّت عليه الأمريكي في نوفمبر؟ الخوف والهوية، أم المعيشة والجيب؟
في ملف الشريعة، حاول واترز دفع ضيفه إلى أكثر الزوايا حساسية أمام الجمهور المحافظ. لكن السيد لم يدخل في دفاع ديني طويل، بل نقل المسألة إلى الحرية الدينية. قال، بمعنى واضح، إنه لا يريد فرض معتقده على أحد، كما لا يقبل أن تُفرض عليه أحكام دينية مسيحية. وبذلك أعاد السؤال من «هل تريد الشريعة؟» إلى «هل يحق للأمريكي أن يؤمن بما يشاء ما دام لا يفرضه على غيره؟». وكانت هذه من أقوى لحظاته؛ لأنها أخرجت النقاش من الخوف من الإسلام إلى مبدأ دستوري أمريكي.
لكن المقابلة لم تكن نصرًا نظيفًا للسيد. ففي قضية الإجراءات الطبية المرتبطة بالتحول الجنسي للقاصرين، حاول الدفاع عن مبدأ بقاء القرار الطبي بين الطبيب والمريض ووالديه، ثم استخدم الختان مثالًا وسأل واترز إن كان قد خُتن في طفولته. جدليًا، أراد كشف ما اعتبره انتقائية في تدخل الحكومة في قرارات الأسرة؛ انتخابيًا، منح خصومه لقطة جاهزة للاقتطاع وإعادة التدوير خارج السياق. وفي عصر السياسة المصنوعة من المقاطع القصيرة، قد تكون عشر ثوانٍ أخطر من نصف ساعة من الشرح.
وفي الرياضات النسائية، لم يقدم السيد جوابًا حاسمًا، بل حاول إعادة الحديث إلى الاقتصاد والرعاية الصحية. هنا نجح واترز في إظهار خصمه مترددًا، لكن السيد كان ينفذ استراتيجية واضحة: رفض أن يسمح لفوكس بأن تحدد وحدها جدول الانتخابات.
ولهذا كانت مواجهته الاقتصادية أقوى. عندما انتقل الحديث إلى الضرائب والثروة، عاد السيد إلى منطقه المركزي: هل يريد المواطن طرقًا ومدارس وعلاجًا أفضل، أم يريد أن يضيف أصحاب المليارات مزيدًا إلى ثرواتهم؟ وحتى في السياسة الخارجية، حاول ربط الحروب بفاتورة المواطن: من يدفع ثمن المغامرات العسكرية، ومن يتحمل أثرها على الوقود والضرائب والأسعار؟
وهنا ظهرت أيضًا قضية المال السياسي بوصفها الخيط الذي يجمع برنامجه الاقتصادي بخطابه الانتخابي؛ فالسيد يريد تقديم نفسه كمرشح لا يخضع للمانحين الكبار ولا للوبيات، ويحوّل سؤال التمويل من شأن تقني داخل الحملات إلى سؤال ديمقراطي: من يملك صوت السياسي بعد وصوله إلى واشنطن، الناخب أم صاحب الشيك الأكبر؟
هذه هي نقطة القوة الحقيقية في المقابلة. عبد الرحمن السيد لم يذهب إلى فوكس ليربح مناظرة تلفزيونية؛ ذهب ليحاول نقل المعركة من «من أنت؟» إلى «ماذا سيدفع المواطن؟». واترز، في المقابل، نجح في صناعة المقاطع التي يحتاجها الإعلام المحافظ، خصوصًا في ملفات الجندر والختان. ولذلك من الخطأ إعلان فائز مطلق.
لكن سياسيًا، حقق السيد شيئًا مهمًا: بقي نحو 25 دقيقة داخل ملعب خصمه، تحت ضغط متواصل، ولم يتحول إلى مرشح يدافع فقط عن دينه أو هويته. ظل يعيد الحديث إلى الصحة والأسعار والضرائب والمال السياسي. وهذا مهم في ميشيغان، حيث قد يكون الناخب المستقل أو المتردد أثمن من ألف تصفيق داخل القاعدة الحزبية المضمونة.
المقابلة، في جوهرها، لم تكن عن عبد الرحمن السيد وجيسي واترز وحدهما. كانت عن أمريكتين تتصارعان على تعريف نفسها: أمريكا ترى الخطر في الهوية والهجرة والجندر والدين، وأخرى تريد أن تسأل عن الدواء والغذاء والوقود ومن يملك القرار السياسي.
لهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل هزم عبد الرحمن السيد جيسي واترز؟
السؤال هو: هل يستطيع مرشح يمثل «أمريكا الأخرى» أن يدخل غرفة خصومه، ويتحمل نار أسئلتهم، ثم يخرج منها ومعه جزء من جمهورهم؟
عبد الرحمن السيد جرّب ذلك في فوكس.
أما الإجابة الحقيقية، فلن تظهر على شاشة التلفزيون.
ستظهر في صناديق ميشيغان في نوفمبر.
.
في ع قر دارهم عبد الرحمن السيد يخوض معركة تعريف أمريكا على شاشة فوكس خاص jo24
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 في ع قر دارهم عبد الرحمن السيد يخوض معركة تعريف أمريكا
كانت هذه تفاصيل في عُقر دارهم… عبد الرحمن السيد يخوض معركة تعريف أمريكا على شاشة فوكس خاص_JO24 نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

