- الاكثر زيارة- اخبار عربية

اخبار عربية خمس دول بلا جيوش.. كيف تحمي نفسها في عالم يتسابق نحو التسلح؟

اخبار عربية
هسبريس قبل 2 ساعة و 2 دقيقة

اليكم الان خمس دول بلا جيوش.. كيف تحمي نفسها في عالم يتسابق نحو التسلح؟ والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس:

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصرا أساسيا لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.

يقول هاريسون كاس، كاتب ومحام متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأمريكية، إن مجموعة من الدول تخلت طوعا عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، مستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.

ويضيف أن كل دولة على وجه الأرض، كبيرة كانت أم صغيرة، غنية أم فقيرة، تكاد تستثمر في جيش دائم. ويقول إن من السهل فهم السبب، فالعالم مكان خطير، وتاريخ البشرية هو تاريخ حروب شبه متواصلة بين القبائل والإمارات الصغيرة، وصولا في نهاية المطاف إلى الدول القومية الحديثة. وبينما تعد الدبلوماسية والسياسة أدوات مفيدة، فإن الوسيلة الوحيدة التي يمكن لدولة من خلالها ضمان حريتها، في نهاية المطاف، هي التهديد باستخدام القوة ضد أي معتد محتمل. ولذلك، فإن التخلي عن جيش بشكل كامل يمثل ثقة عميقة في الدول المجاورة والبيئة الجيو-سياسية المحيطة.

ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، ما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات. ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديدا واضحا من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عددا قليلا من الدول الأكبر حجما والأكثر أهمية من الناحية الجيو-سياسية. وتبرز خمس دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشا، وهي، من الأكبر إلى الأصغر: كوستاريكا وبنما وموريشيوس وجزر سليمان وآيسلندا.

1- آيسلندا

مساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومترا مربعا

عدد السكان: 390 ألف نسمة

لم تمتلك آيسلندا جيشا دائما منذ عام 1869. وبدلا من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيدا عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضوا مؤسسا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة؛ إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي. ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.

2- جزر سليمان

مساحة اليابسة: 28 ألفا و896 كيلومترا مربعا. عدد السكان: 750 ألف نسمة.

تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحا لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب. ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضوا في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشا خاصا بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.

وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيو-سياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض. ونظرا لعدم امتلاك جزر سليمان جيشا خاصا بها، فقد وقعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة. ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكارا أستراليا للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضا. وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.

3- موريشيوس

مساحة اليابسة: 2040 كيلومترا مربعا

عدد السكان: 1,3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس، الجزيرة الأفريقية الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش. وكان القرار مدفوعا باعتبارات مالية؛ إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلا من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.

ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة. كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخرا بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاجوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلا، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييجو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، إلا أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر.

4- بنما

مساحة اليابسة: 74 ألفا و177 كيلومترا.

عدد السكان: 4,5 ملايين نسمة

تعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلا فقط في أضيق نقطة له. وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين. ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقا قانونيا في التدخل عسكريا إذا واجهت القناة يوما تهديدا خارجيا.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشا خاصا بها طوال معظم تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أمريكا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما آخر حاكم عسكري، مانويل نورييغا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهورا بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أمريكي لبنما عام 1989.

وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييغا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلا دستوريا يحظر وجود جيش دائم.

5- كوستاريكا

مساحة اليابسة: 51 ألفا و180 كيلومترا مربعا

عدد السكان: 5,2 مليون نسمة

في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيجيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.

وبدلا من تمويل الجيش، قرر فيجيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة. ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديدا معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)؛ إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأمريكتين، بما فيها الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبيا مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جدا حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

خمس دول بلا جيوش.. كيف تحمي نفسها في عالم يتسابق نحو التسلح؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)

كانت هذه تفاصيل خمس دول بلا جيوش.. كيف تحمي نفسها في عالم يتسابق نحو التسلح؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اهم الاخبار في اخبار عربية اليوم