اخبار عربية الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة

الملك يكرم عبد المجيد الصغير مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة


اليكم الان الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

توّج ملك البلاد المفكر والأكاديمي المغربي عبد المجيد الصغير بجائزة محمد السادس التنويهية التكريمية للفكر والدراسات الإسلامية، التي تقدّم كل سنة تكريما لعطاء علم من أعلام العطاء الفكري والبحثي، بمناسبة ذكرى المولد النبوي.

مسار علمي

بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومؤسسات أكاديمية أخرى، درّس عبد المجيد الصغير أجيالا من الطلبة الفلسفة وتاريخ فكر المسلمين والخطاب الصوفي في الإسلام وعلم الكلام، لأربعة عقود، مع اهتمام بفكر الغرب الإسلامي، والفكر المغربي.

ومن بين كتب عبد المجيد الصغير “المعرفة والسلطة في التجربة الإسلامية”، “تجليات الفكر المغربي: دراسات ومراجعات نقدية في تاريخ الفلسفة والتصوف بالمغرب”، “الخطاب الإصلاحي العربي بين منطق السياسة وقيم الفكر”، “خصوصية التجربة الصوفية في المغرب”، “فقه وشرعية الاختلاف في الإسلام”، “التصوف كوعي وممارسة: دراسة في الفلسفة الصوفية عند أحمد بن عجيبة”.

وفي أطروحته “المعرفة والسلطة” المهتمة بنشأة علم الأصول ومقاصد الفقه في المجال الإسلامي يرصد الصغير “جدلية العلاقة بين الواقع و’الإنتاج’ الفكري لعلماء أصول الفقه”.

وفي محاضرة له خلال “إعلان مراكش”، الذي قدمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ذكر عبد المجيد الصغير أن “الشريعة ليست محصورة في ما نطق به الشرع، بل هي كل ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد، وإن لم يضعه الرسول ولا نزل به وحي؛ فحيث ما كان ثمة صلاح أو عدل فهناك شرع الله غير المخالف له”.

سبتة وغزة المحتلّتان

في محاضرة حول ما سميت سنة 2019 “صفقة القرن”، استقبلتها “المكتبة الوطنية للمملكة” بالرباط، شدّد عبد المجيد الصغير على أنه “لا يجوز فرض تبرير نرفضه في قضيّتنا الوطنية”، فانطلاقا من قضية احتلال إسبانيا لسبتة ومليلية منذ 500 سنة رفض أي شرعنة للاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين منذ سبعين سنة، مردفا: “لا عبرة بطول مكوث الأزمات”.

وفي محاضرة نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بالرباط سنة 2024 قال المفكر المغربي ذاته إن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني والتطورات المتتابعة منذ 7 أكتوبر 2023 “أحداث مصيرية”، “ستحدد مستقبل شعوبنا في عشرات السنين القادمة، واليوم تسائلنا فلسطين وغزة تحديدا، ودورَنا ودولنا وأحزابنا والفئة المثقفة ومفكرينا قبل غيرهم، فللكلمة دورها في الحراك الاجتماعي والوعي وتوقع المآلات”.

وانتقد الأكاديمي المتخصص في الفلسفة وتاريخ الفكر الإسلامي بشدّة مفكرينَ بالمنطقة دعوا إلى “اتخاذ المصلحة في ممارساتنا وتدبيرنا (…) دون سند من المبادئ”، وهو ما عبّر عن خشيته من أن يكون “تقديسا لعقل القوة واستبداد الدولة والجمهور”، كما انتقد سياسيين “يرفضون وصل السياسة بالقيم”، وتابع: “ما يميّز الفعل الإنساني عن الحيواني هو الممارسة الفكرية، ولا قيام لها إلا بمسافة رجل الفكر الذي تقيه التبعية، أمام غطرسة صهيونية، وعبثية النظام الدولي، والخذلان العربي المتواصل”.

وسجل الأكاديمي ذاته أن “على السياسيين والمفكرين استخلاص دروس وعبر من طوفان الأقصى؛ فهناك تكبيل باستبداد داخلي ذاتي، نجح في إخماد مقاومة الشعوب، وتوجد عبثية كثرة الإنفاق الداخلي الذي لا ندري أَ لِنصرة المظلومين أم قمع المحتجين. واليوم إحقاق الحق الفلسطيني معقود على الوعي الغربي في أمريكا والعالم أجمع، الذي يزداد، مع صمت عربي مطبق، هو عند البعض تواطؤ أو تخاذل على الأقل، فالاستبداد عندنا عائق للانعتاق (…) لكن نلحظ انعتاق الفكر الغربي من الأكاذيب الصهيونية شيئا فشيئا بعمل المجتمع المدني وقيم الديمقراطية”.

ثم أردف المفكر: “واقع الكيان أكدته العدوانية على غزة بطبيعة لا إنسانية، وتوضحت للعالَم صورته البشعة وطموحاته الجهنمية، والاعتراف به قمة العبث السياسي والأخلاقي، فكيف يجوز الاعتراف لدولة بشرعية اغتصاب أراضي الغير؟ والاعتراف ليس مجرد قرار سياسي بل قرار أنطولوجي وجودي، والتاريخ دلّنا على أنه كلما استطاعت الجماهير المقهورة الصبر على الأذى فإن منطق التاريخ حتما يستجيب لها، وذلك حلم الشعوب المستضعفة خلال حقبة الاستعمار الطويلة، فكيف نمنع الفلسطينيين من ذلك الحق؟!”.

قراءات القرآن

في حوار مع “مجلة الإحياء” التابعة للرابطة المحمدية للعلماء قدّر عبد المجيد الصغير أن “العديد من النصوص الإسلامية تمارس عليها أنواع من القراءات ليس لها من معنى ‘القراءة’ إلا الاسم، وإلا فإنها أقرب ما تكون إلى الفكر الإسقاطي، وإلى الأحكام الإيديولوجية”، مردفا: “لا أدل على تجنبها شروط القراءة العلمية من كونها تتجاهل الخصوصية التاريخية التي ورد فيها النص المقروء، ومن كونها تتعامل معه تعاملا انتقائيا، وليس تعاملا استقرائيا كليا، ولكونها أيضا حينما تطمع في تحطيم كل شيء في التراث والتشكيك في ثوابته باسم النقد أو التفكيك تتوهم أنها ليست مطالبة بالحجة والدليل على سلامة مِعول الهدم لديها وشرعيته، وليست محتاجة إلى تبرير ‘تقليدها’ الحداثي لمناهج العلوم الإنسانية التي ولّدتها ظرفية أوروبا الخاصة”.

ويعتبر الصغير أن “تجديد الفهم ليس بالأمر الطارئ على فكرنا الإسلامي، فحضارتنا الإسلامية قائمة منذ البدء على ‘نص مؤسِّس’، وكل نص إلا وهو بطبيعته موضوع لأجل الفهم والتفسير، أي لأجل التفاعل معه، وتجديد النظر إليه. وكلما كان النص نصا مفتوحا يعتمد الكليات وينبه على المبادئ والمقاصد كما هو شأن القرآن الكريم كان نصا مساعدا بطبيعته على تجديد الفهم. وبالتالي فكرنا الإسلامي لا يضيق بالقراءة والقراءة المخالفة؛ إلا أن كل قراءة تزعم لنفسها العلمية والموضوعية لا بد أن تكون ذات ضوابط عقلية واضحة، وأن تكون كلية لا انتقائية، بحيث تراعي بنية النص المقروء وتضعه في سياقه الخاص لغة وظرفية، وإلا كانت مجرد فهم إسقاط”.

والمطلوب، وفق عبد المجيد الصغير، أن “نجعل من العقل، بمفهومه الإيجابي، أساسا ننطلق منه لمراجعة القديم والحديث معا”، وزاد: “الإسلام يتحدانا إن نحن سلكنا طريق ‘صريح العقل’ فلا يمكن أن نصل إلى ما يناقض ‘صحيح النقل’، وصحيح النقل ليس قطعا هو كل الموروث، كما أن صريح العقل ليس كل ما تروجه أبواق مقلدي الحداثة”.

كما ينتقد المفكر قصور باحثين في “الدراسات الإسلاميّة” في فهم واستيعاب تاريخ الفكر الغربي فلسفة ودينا؛ فيكونون بذلك مثالا سلبيا يضرَب على القطيعة مع المستجدات الفكرية، ما يمس القدرة على التجاوب مع الدعاوى، ويقدم مثالا من طرف قراءات يراها غير سليمة ولا منهجية للقرآن. وبالتالي يدعو المفكر إلى التتبع الواعي والدائم لمستجدات العالم المعاصر في مختلف أقطاره، لنقد ومحاصرة كل المواقف والأدبيات المتطرفة والفكر الضيق المنطلق من الإسلام أو من أي ديانة أو فكرة كيفما كانت.

نحن والآخر

في قراءة عبد المجيد الصغير لكتاب طه عبد الرحمان “ثغور المرابطة” رأى فيه “نقدا للفقيه الشيعي المسيّس بطبيعته”، و”نقدا بليغا للفَكرانية الوهابية وكيف أشربت نفوس الخاضعين لها الجمود في الظاهر حتى أصبح الدين مقصورا في الرسوم ومعارضة كل من خالفهم، وتحجّر الفكر الوهابي وتبريراته الركيكة التي لم يُجتَهَد في مراجعتها، بل في تصديرها”.

ويقدر المفكر المغربي أن الحُكمَ الرشيد “لا يوصف بالرشد إلا بأمانة حفاظه على المسؤوليات”، ومكمن عوائق الأمّة موجود داخلها لا خارجها، وثروة بعض الدول العربية “غدت حمقاء تبذّر بغير هدى ولا تعود على مبذّرها إلا بعكس ما يريد”. كما أن “خلافات المسلمين اليوم ترجع إلى نماذج قديمة من الخلاف ظلت محفوظة في ذاكرتهم الجمعية، ويتمّ استحضارها لإذكاء الصراعات الحديثة، فرغم رفع التجربة الإسلامية الأولى الإصر والأغلال عن الإنسان فإن الثورة المضادة نشرت قيما بديلة وقبيحة تُرِكَت للأجيال اللاحقة وبدّدت شملهم”.

وفي دراسة حول “بعض معوقات الحوار الإسلامي – المسيحي وشروط تجاوزها” نشرت في دورية “فكر ونقد” خلص الصغيّر إلى أنه “مهما يقال اليوم عن فضيلة الحوار وحق الاختلاف إلا أن هذا الحوار ليس من المؤمل أن يقتلع في وقت قصير تلك الجذور المتمكنة من النفوس، التي كانت تجعل محل الحوار العداء والمواجهة… وعليه لا بد من الانتباه إلى أن مرحلة ميلاد هذه الدعوة إلى الحوار قد تخفي بقايا نوايا التربص والحصار والمواجهة؛ فإذا قيل مع ذلك إن الحوار ضروري لكونه أنسب لروح العصر فالخشية أن يكون اللجوء إلى الحوار مجرد تغيير في ‘الأسلحة’ مع الإبقاء على النوايا الإقصائية نفسها؛ لذا من المفيد في كل طرح لمسألة الحوار العمل على كشف وتعرية تلك النوايا السيئة التي لا تزال كامنة وراء بعض الدعوات إلى الحوار الإسلامي-المسيحي؛ وذلك لن يتحقق في رأينا إلا بالنظرة الكلية للجهة الداعية إلى الحوار، بحيث لا يجب أن تقع هذه الأخيرة في مواقف مزدوجة ومتناقضة بين دعوتها إلى الحوار وعملها في الآن نفسه على نسفه بمختلف وسائل الإقصاء والتربص والتشويه والتخطيط ‘للاختراق'”.

فكرٌ مغربي

في حواره مع مجلة الرابطة المحمدية للعلماء ذكر عبد المجيد الصغير أن الحديث عن “الخصوصية المغربية بقدر ما يتطلب اجتهادا في استنباط الخصائص والمميزات يقتضي الأمر قبل ذلك الإشارة إلى ما مازال يشكو منه الفكر المغربي من قلة معطياته، ومن تقصير الباحثين المغاربة في رصد محطاته قبل إدراك خصوصيته”، ويردف: “مازال الفكر المغربي، بل مازال التاريخ المغربي، يشكو من فجوات عريضة وثغرات واسعة تحتاج إلى الملء والترميم سياسيا واجتماعا وفكريا؛ فعلى سبيل المثال فكلٌ من المالكية والأشعرية والتصوف السني العملي ساهمت مجتمعة بأكبر قسط في تشكيل وترسيخ الفكر المغربي وتحديد خصائصه… ومع كل هذا التجذر بتلك الأصول المذهبية والفكرية والعملية فإن الغموض مازال يلف مرحلة بدايات تلك الاتجاهات بأرض المغرب”.

وينبه الصغير إلى أن “مشكل الخصوصية قد طرح قديما سواء على المستوى السياسي أو على المستوى الفكري”، مردفا: “وقد مثَّل استقلال الأندلس والمغرب سياسيا في الماضي تحدياً حقيقياً وفتح المجال أمام تشكُّل خصوصية متميزة للغرب الإسلامي. وعلى المستوى الفكري يمكن الحديث عن وعي ثلة من مفكري الغرب الإسلامي عامة بمشكل هذه الخصوصية”، ثم زاد: “البيئة السنية العملية المغربية استطاعت أن تطبع الفكر المغربي بطابع خاص وأن يبرز التصوف العملي خاصة ليسير جنبا إلى جنب مع المذهب الفقهي المالكي والاتجاه الكلامي الأشعري، بعيدا عن الغلو في الفكر والتطرف في السلوك، بحيث تمكّن الفكر الصوفي المغربي، وهو فكر أخلاقي بالأساس، من أن يلعب دورا إيجابيا على المستوى الاجتماعي، خاصة حين ضعفت السلطة المركزية تجاه الهجمات الصليبية أواخر العصر الموحدي”.

وفي حوار مع محمد الناصري، أستاذ الفكر الإسلامي بجامعة السلطان مولاي سليمان، قدم عبد المجيد الصغير رؤيته حول المغرب الراهن وسبيل الإصلاح في نظره، قائلا إن “تقدم المغرب اليوم رهين بقطبين أساسيين، هما العناية الجادة بالأسرة والتعليم، فلا يجوز أن ننزع من الأسرة دورها في نقل القيم، ولا نسمح بأي توجيه مفروض من الخارج في مجال التعليم؛ فمستقبل المغرب لا يسمح بارتهان هاتين الركيزتين لأي جهة خارجية”.

الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

الملك يكرم عبد المجيد الصغير مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس الملك يكرم عبد المجيد الصغير مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة

كانت هذه تفاصيل الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم