اخبار عربية “قرار ناضج وليس هزيمة”.. الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم

قرار ناضج وليس هزيمة الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم


اليكم الان “قرار ناضج وليس هزيمة”.. الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب

دعا النقيب السابق عبد الرحيم الجامعي إلى عودة المحامين للمحاكم ووقف التوقف عن أداء الخدمات المهنية، معتبراً أن هذا الخيار يمثل قراراً ناضجاً وليس هزيمة، وذلك في رسالة وجهها إلى جمعية هيئات المحامين بالمغرب ونقباء الهيئات والمحامين والمحاميات.

وتأتي الرسالة، التي اطلعت عليها صحيفة “صوت المغرب”، في سياق نقاش مرتقب داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب حول طريقة تدبير المرحلة التي أعقبت قرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون مهنة المحاماة، حيث طرح النقيب السابق خيار العودة إلى العمل باعتباره “الاتجاه الأقل مخاطرة”.

وقال الجامعي إنه يقترح على مجلس الجمعية والنقباء “أن يتوجهوا في الاتجاه الأقل مخاطرة وهو وقف التوقف، ولو حتى كان الأمر محدداً مسبقاً لفترة زمنية معينة”، مبرراً ذلك باعتقاده أن استمرار التوقف عن تقديم الخدمات “أصبح دون أفق ولم يعد عنصر الحسم والفاعل الفاصل في تغيير القانون”.

وحذر في المقابل من أن مواصلة التوقف قد تكون لها تداعيات على وحدة الجسم المهني، موضحاً أن الاستمرار “سيخلق أزمة توازن ويهدد صفوفنا بالانقسام والتمزق والمزايدات”، وأن موازين قوى مضادة قد تتشكل ضد المحامين، بما يجعل استمرار التوقف، بحسب تقديره، غير مفيد للمهنة في الظرف الراهن.

عودة المحامين للمحاكم ليست هزيمة

وشدد الجامعي على أن هذا القرار لا ينبغي أن يُفهم باعتباره هزيمة للحراك المهني الذي خاضه المحامون خلال الأشهر الماضية. وقال إن “الاقتناع بوقف الاستمرار في التوقف عن أداء الخدمات ليس هزيمة ولا انهزاماً”، داعياً إلى إعادة قراءة حصيلة المرحلة السابقة بعيداً عن منطق الانتصار أو الهزيمة في معركة واحدة.

وفي هذا السياق، اعتبر أن الحراك المهني “حقق نصراً معنوياً وهو وحدة الصف والكلمة والمؤسسات”، مشيراً إلى أن هذه الوحدة شكلت سابقة داخل الجسم المهني من حيث مستوى التعبئة والتنظيم والنقاش والمشاركة.

وبرر الجامعي موقفه من عودة المحامين للمحاكم بمجموعة من الاعتبارات المرتبطة بمسؤوليات المحامين تجاه العدالة والمحاكم والمرتفقين والقانون.

وعدد في رسالته هذه المسؤوليات في “قيم العدالة والمحاكمات، والمرتفقين ومصالحهم، والانضباط للقانون الذي هو سلاحنا، ثم لوجه الحق والعدالة والحقوق والحريات”، حتى في الحالات التي يرى فيها المحامون أن بعض النصوص القانونية تتضمن اختلالات.

كما شدد على أن العودة إلى ممارسة المهنة لا تتناقض، في تصوره، مع استمرار النضال من أجل تغيير القانون، مذكراً بأن المحامين، باعتبارهم “فرسان القانون والمشروعية”، لا يمكن أن يتعاملوا مع القوانين بمنطق عدم الاكتراث بها، وإنما يخوضون معاركهم في مواجهتها بالوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة.

وقال الجامعي إن “القانون لا يعنينا” ليست مقولة صحيحة بالنسبة إلى المحامين، مؤكداً أن “كل القوانين تعنينا حتى لو كانت تشرع للاستبداد والتسلط لأننا نحن من نتصدى لها وجهاً لوجه في كل المواقع وأمام كل السلطات”.

برنامج نضالي جديد بعد العودة إلى العمل

ويرى الجامعي أن عودة المحامين للمحاكم لا تعني طي صفحة التحرك المهني ضد القانون، مقترحاً أن تقترن العودة ببرنامج نضالي جديد تتبناه الجمعية والهيئات.

ومن بين المقترحات التي أوردها في رسالته تحديد سقف زمني للعودة إلى العمل، بحيث يكون الرجوع إلى المكاتب والمحاكم “لفترة محددة في الزمان”، مع الإبقاء على إمكانية إعادة تعليق العمل في مرحلة لاحقة، على أن تقرر الجمعية والهيئات ذلك “في الوقت الذي تراه مناسباً بعد تجديد المؤسسات وانتخابها”.

كما دعا إلى إعداد بدائل تشريعية، من خلال أن تتولى الجمعية والهيئات “صياغة نص قانوني بديل أو تعديلات بديلة لما أتى به قانون 23/66″، تمهيداً لتقديمها إلى الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات التشريعية، وإلى وزير العدل المقبل.

واقترح أيضاً فتح قنوات للحوار السياسي والحقوقي بعد انتهاء الالتزامات الانتخابية الخاصة بالهيئات والمكتب المقبل للجمعية، بهدف التواصل مع مختلف القطاعات السياسية والحقوقية والحزبية، إضافة إلى “وضع مخطط إعلامي وتواصلي مع الرأي العام الوطني والدولي”.

ودعا، بالتوازي مع ذلك، إلى مواصلة التعبئة داخل الجسم المهني، والمحافظة على مستوى اليقظة والنقاش الداخلي، مع التشديد على ضرورة احترام الاختلاف داخل المهنة والابتعاد عن التخوين والتجريح.

استمرار التوقف قد يهدد وحدة المحامين

وأولى الجامعي في رسالته أهمية خاصة لمسألة الوحدة المهنية، معتبراً أن الرأسمال البشري للمحاماة “يمثل قوتنا الحقيقية”، وأن الحفاظ على هذا الرصيد يقتضي تدبير المرحلة المقبلة بحذر، بما يضمن استمرار التعبئة من دون السماح بانقسام الصفوف.

وأكد أن النقاش بين المحامين ومؤسساتهم المهنية ينبغي أن يستمر على أساس “الوضوح والشعور بالمسؤولية والدعم والمحاسبة والنقد الهادف”، مع احترام مكانة المؤسسات المهنية وقراراتها، حتى في حال وجود خلاف بشأنها.

وفي هذا الإطار، رفض أن تتحول الدعوة إلى عودة المحامين للمحاكم إلى مناسبة لتبادل الاتهامات داخل الجسم المهني، مؤكداً أنه “لن يسمح لأحد منا أن يصف قراره بخيانة أو انبطاح أو هزيمة أو هروب”، لأن مثل هذه النعوت، وفق الرسالة،”تشكل تجريحاً غير مقبول تجاه مؤسسة من مؤسسات المهنة”، داعياً إلى احترام المسار الديمقراطي الذي أدار به المحامون حراكهم.

موازين القوى والمرحلة السياسية

وربط الجامعي موقفه أيضاً بما وصفه بالاعتبار “السوسيو-قانوني وموازين القوى”، داعياً جمعية هيئات المحامين إلى استحضار واقع الساحة المهنية والقانونية والسياسية عند اتخاذ قرارها بشأن عودة المحامين للمحاكم أو الاستمرار في التوقف.

ويرى أن المحاماة ليست مجالاً محايداً، بل ساحة تتقاطع فيها مصالح الدولة والسلطات وأصحاب النفوذ والمحامين والقضاة وأصحاب القضايا والمرتفقين، معتبراً أن قوة المحامين تكمن، من بين عناصر أخرى، في قدرتهم على ترجمة المطالب الاجتماعية إلى لغة قانونية ومسطرية.

وفي هذا السياق، اعتبر أن ما تحقق خلال الحراك من رفض لتحويل المحامين إلى طرف تابع للسلطة يمثل في حد ذاته مكسباً رمزياً، داعياً إلى احتسابه ضمن عناصر القوة التي ينبغي الحفاظ عليها في المرحلة المقبلة.

كما تساءل الجامعي عن مدى توفر الدعم السياسي والنقابي والمدني لاستمرار المعركة بنفس الوتيرة، موضحاً أنه “لا يعتقد أن هذا الدعم واقع متوفر”، وأن الأحزاب والهيئات السياسية أصبحت منشغلة، بعد نشر القانون، بـ”همومها وأولوياتها” وبالانتخابات والاستحقاقات المقبلة.

وفي ختام رسالته، أعاد الجامعي التأكيد على أن الخيار الذي يميل إليه هو عودة المحامين للمحاكم والمكاتب، مع استمرار المسار النضالي بأدوات وبرامج جديدة.

وقال إن البلاد تقف أمام “خيار العودة للمكاتب وللزبناء وللمرتفقين وللقاعات دفاعاً عن رسالة الدفاع ودولة القانون وحقوق الناس”، معرباً عن انتظاره لما ستقرره جمعية هيئات المحامين ومجلسها في الاجتماع المرتقب.

كما ربط الجامعي المرحلة المقبلة بانتخابات المؤسسات المهنية، داعياً إلى أن تفرز قيادة تحمل تصوراً مستقبلياً للمهنة وتحافظ على ما تحقق خلال الحراك، وتستثمر، بحسب تعبيره، “الرأسمال البشري الذي مارس التغيير الذاتي الداخلي وعبأ ونظم وناقش وناضل وساهم وأعطى الكثير”.

“قرار ناضج وليس هزيمة”.. الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم صوت المغرب.

قرار ناضج وليس هزيمة الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


صوت المغرب قرار ناضج وليس هزيمة الجامعي يدعو المحامين إلى العودة

كانت هذه تفاصيل “قرار ناضج وليس هزيمة”.. الجامعي يدعو المحامين إلى العودة إلى المحاكم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم