اليكم الان “الحزب” ولبنان وإسرائيل وإيران.. نعدكم بأنّنا لن نتطرق إليهم! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان
كتب Marc Saikali لـ”Ici Beyrouth”:
أحيانًا، عندما نكتب مقالًا لوسيلة إعلام لبنانية، نشعر وكأنّنا محبوسون في سترة قسرية، ضمن غرفة موصدة بالأقفال، ونواصل ضرب رؤوسنا بالجدران، فيما نستمع إلى أسطوانة مشروخة هائلة، تكرر الأحداث عينها بلا نهاية. لذلك، لن نتحدث عن حزب الله ونزع سلاحه. لماذا؟ لأنّ الأمر تحوّل إلى قضية معلّقة إلى ما لا نهاية. وكلّما طال الوقت، ازددنا شكًّا في إمكان حدوثه. من سينزع سلاحه؟ لا يملك الجيش الإمكانات اللازمة لذلك. ويجري البحث عن تسوية على الطريقة اللبنانية، غير أنّها، بكل بساطة، غير موجودة.
ولم ينجح الإسرائيليون في ذلك رغم ثلاث سنوات من الحروب. على أي حال، فالحرس الثوري الّذي لم يُهزم، هو من يصدر الأوامر هنا. بعبارة أخرى، نزع سلاح حزب الله ليس بقريب.
والآن، إيران! يؤكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّها “تنهار”. ويعترف القادة الإيرانيون، من دون أن يرفّ لهم جفن، بأنّ بلادهم تمرّ بأزمة اقتصادية. يا له من تعبير مخفف لوصف شعبٍ أنهكه الفقر بسبب مسيحانية رجال دينه ذات النزعة الكارثية. وتعرض الولايات المتحدة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قائد الحرس الثوري الجديد، أحمد وحيدي. أمّا طهران فتتوعّد بإشعال المنطقة… لا جديد في المشهد.
وينطبق الأمر عينه على مضيق هرمز. لقد بدأنا نتساءل: لن يتغير وجه العالم، سواء فُتح أم أُغلق. على أي حال، بتصديق هذا الطرف أو ذاك، يخرج المرء بانطباع أنّ كل طرف يسيطر على هذا الممر وقد سحق خصمه.
ولن نتحدث عن الاتفاق الإطاري ولا عن الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقدها في أيلول، الّتي لم يُحدَّد لها موعد حتى الآن بسبب حالة الجمود! والسبب هو نفسه دائمًا: نزع سلاح حزب الله الشهير.
يتعين القول، وبالنظر إلى ميل الميليشيا الموالية لإيران إلى التضحية بالآخرين، ليس من المستبعد أن تقرر هذه الأخيرة، صاحبة “الانتصارات” الّتي لا تُحصى، وبإيعاز من طهران، وقبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في تشرين الأول أو في أثنائها، إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة على الأراضي الإسرائيلية، بهدف إرباك صناديق الاقتراع وإضعاف رئيس الوزراء الإسرائيلي. أمّا نتنياهو، فلا يبدو بالتأكيد مستعدًّا حاليًّا لتقديم أي تنازل، خشية أن يبدو مترددًا أمام ناخبيه وأن يخسر الانتخابات.
إذًا، وبالنسبة إلى هذا الملف، لن يحدث شيء قبل بداية العام المقبل. وبالطبع، إذا تحقق هذا السيناريو الكارثي، سيقصف الإسرائيليون بيروت. وسنرى مجددًا مئات الآلاف من الأشخاص يفرّون من الضاحية الجنوبية ويلجأون إلى الشوارع والمدارس في مختلف أنحاء البلاد. لكنّ حزب الله وأسياده لا يكترثون بذلك. فالعقلانية للآخرين. أمّا المراوغة… فهي اختصاص فارسي.
يكفي النظر إلى قضية “سفير” إيران. لا أوراق اعتماد… وقرار بالطرد. وها هو يحصل على إقامة مؤقتة لمدة ستة أشهر. وها نحن، من جديد، أمام تسوية أخرى من التسويات اللبنانية الّتي تصبح، مع مرور الوقت، مرهقة.
وثمة ملف آخر لن نتطرق إليه: ملف سوريا. من المدهش حقًّا رؤية جهاديّ سابق، تحول إلى رئيس، ينجح في إخراج بلد من قائمة الدول الداعمة للإرهاب! الجميع سعداء… طبعًا. وقد تتدفق أنهار من الدولارات على البلاد. ولكن على الأرض، لم يُحسم شيء. فالأكراد، والعلويون، والدروز، حذرون دائمًا من هذه السلطة المركزية الّتي يتودد إليها العالم بأسره.
ناهيك عن الإسرائيليين الّذين يسعوْن إلى إقامة منطقة أمنية في جنوب البلاد، مرتبطة بتلك الّتي أُنشئت في لبنان. أضف إلى ذلك تركيا، الّتي تحاول تحريك بيادقها في سوريا تحت أنظار تل أبيب المستاءة، وروسيا الّتي تتسلل بخجل للبقاء في “ممر” البلاد، كي لا تخسر قواعدها العسكرية وبالتالي نفوذها في الشرق الأوسط.
ويواصل فلاديمير بوتين استمالة مجتبى خامنئي، هذا إن كان لا يزال على قيد الحياة، وأعوانه من كبار مزودي الطائرات المسيّرة. هل نحن أمام صدفة؟! لقد تصاعدت حربه مع أوكرانيا فجأة درجات متعددة، وتطال البنى التحتية المدنية الآن أعمال عنف جنونية.
ولكن، عمّن عسانا نتحدث؟
عن صيف لبنان.
على خلاف كل التوقعات، توافد المغتربون إلى لبنان… رغم أسعار تذاكر الطيران الّتي تعادل أسعار جولة حول العالم في الدرجة الأولى. ورغم انعدام الأمن، وخطر اندلاع حرب جديدة في أي لحظة. ورغم كلفة المطاعم الّتي تضاهي مانهاتن. ورغم التلوث والازدحامات المرورية. على الرغم من كل شيء.
أمّا الّذين أتيحت لهم فرصة القيام بجولة في أوروبا في خلال الأسابيع الأخيرة، فقد فوجئوا بدرجات حرارة لا تقل عن حرارة الصحارى الأسوأ. وإذا كانوا قد تابعوا قنوات الأخبار، فلا بد أنّهم ذُهلوا من حجم الحرائق الخارجة عن السيطرة، والنقاشات الّتي ملأت الصيف بأكمله. فقد تجادل الخبراء والمعلّقون حول جدوى… التكييف!
وفي نهاية المطاف، ما أروع العيش في هذا البلد الصغير الّذي عانى هذا الكم من العنف.
وكما قال يومًا كليمان روسيه: “السعادة هي أن نكون دائمًا سعداء، رغم كل شيء.”
إذًا، نحيا نحن… رغم كل شيء!
“الحزب” ولبنان وإسرائيل وإيران.. نعدكم بأنّنا لن نتطرق إليهم! هنا لبنان.
الحزب ولبنان وإسرائيل وإيران نعدكم بأن نا لن نتطرق إليهم
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
هنا لبنان الحزب ولبنان وإسرائيل وإيران نعدكم بأن نا لن نتطرق
كانت هذه تفاصيل “الحزب” ولبنان وإسرائيل وإيران.. نعدكم بأنّنا لن نتطرق إليهم! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

