اخبار عربية "حرب سيبرانية" تنتهك الأمن القومي الإسباني.. وروسيا في قفص الاتهام

حرب سيبرانية تنتهك الأمن القومي الإسباني وروسيا في قفص الاتهام


اليكم الان "حرب سيبرانية" تنتهك الأمن القومي الإسباني.. وروسيا في قفص الاتهام والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

وجد الآلاف من ضباط الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية، وعدد كبير من العسكريين الحاليين والسابقين في صفوف الجيش الإسباني، (وجدوا) أنفسهم مكشوفين أمام العالم في أخطر تسريبات تواجهها إسبانيا في وقتها الراهن.

والأخطر من ذلك أن قوائم الإفصاحات المسربة تضم هويات وبيانات خبراء ومحللين وإعلاميين وأستاذة جامعيين ممن يشتبه في تعاونهم مع المركز الوطني للاستخبارات CNI، والمفوضية العامة للاستعلامات CGI، وجهاز الاستخبارات التابع للحرس المدني الإسباني، وهو ما يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي الإسباني وانتهاكا صارخا للسيادة المعلوماتية والأمنية للجارة الشمالية للمغرب.

شكاية جمعية JUCIL

في 24 غشت 2026 تقدمت الجمعية المهنية للحرس المدني الإسباني، المعروفة اختصارا تحت اسم “JUCIL”، بطلب إلى المحكمة الوطنية الإسبانية (Audiencia Nacional) لفتح تحقيق بشأن نشر ملف يقارب 500 صفحة، يتضمن بيانات شخصية ومعلومات مهنية خاصة بضباط وأعوان الحرس المدني، والشرطة الوطنية، والقوات المسلحة الإسبانية.

وجاء هذا التحرك القضائي بعد اكتشاف تداول عدة قوائم منسوبة إلى البيئة السيبرانية الموالية لروسيا، تحتوي على معلومات شديدة الحساسية عن موظفين إسبان في قطاعي الأمن والدفاع الوطني، يمكن أن تشكل تهديدا حقيقيا لأشخاصهم ولذويهم ولمحيطهم الاجتماعي والمهني.

وطالبت جمعية JUCIL في شكايتها الموجهة إلى المحكمة الوطنية الإسبانية تحديد الجهة التي تقف وراء هذا الاختراق غير المسبوق، وكذا الكشف عن هوية المسؤولين عن جمع البيانات المسربة، والأشخاص الذين شاركوا في إعداد تلك الملفات ونشرها، وكذا تحديد المصلحة المنشودة من تعميم معطيات شخصية ومهنية مشمولة بالسرية.

واعتبرت الجمعية المذكورة أن هذا التسريب لا ينطوي فقط على انتهاك صارخ لمبدأ الخصوصية المفروض في المعطيات ذات الطابع الشخصي والمهني، بل رأت فيه حربا معلوماتية خطيرة تهدد أمن الأطر والموظفين الأمنيين الإسبان، بالنظر إلى إمكانية إساءة استغلال المعلومات المنشورة لأغراض إجرامية؛ فالهويات، والصور، وبيانات الاتصال، وحسابات “تلغرام”، والوظائف المهنية، وشبكات جهات الاتصال المسربة الخاصة بالأمنيين، يمكن أن تسهّل تحديد مواقع تلك العناصر الأمنية وإنشاء ملفات تعريف عنها، وتنفيذ الهندسة الاجتماعية، وانتحال هويات المعنيين، والترهيب ضدهم وضد أسرهم، أو رسم خريطة لشبكة علاقاتهم المهنية والشخصية التي يمكن استغلالها بشكل إجرامي عند الاقتضاء.

طبيعة البيانات المسربة

تتكون الوثيقة الرئيسية التي جرى حصرها، إلى غاية الآن، من 499 صفحة، وتأتي في شكل سلسلة من الملفات والسجلات الفردية. وتظهر القراءة المتأنية للمعلومات المسربة أن الأشخاص المدرجين فيها مرفقون، بحسب كل حالة، بصور شخصية، وأرقام هواتفهم، ومعرّفاتهم التشخيصية على تطبيق “تلغرام”، وأماكن إقامتهم أو مراكز تعيينهم وأداء مهامهم، ومعلومات مهنية أخرى.

لكن المعطى الأكثر حساسية وخطورة هو أن العديد من تلك الملفات تتضمن أيضاً عدة أرقام هاتفية وحسابات رقمية واردة في دفتر جهات اتصال الشخص المستهدف، ما يجعل هذه التسريبات تشمل جميع مخالطات الأمنيين والعسكريين الذين تم نشر بياناتهم الشخصية والمهنية.

والمثير أن الملفات المسربة تشير صراحة إلى أفراد الحرس المدني والجيش الإسباني والشرطة الوطنية بوصفهم كذلك، أي تحدد بشكل واضح صفاتهم الوظيفية وأماكن عملهم وسكناهم وصورهم الشخصية! ومن ثم فإن هذا التسريب لا يقتصر فقط على الأشخاص المدرجين في القوائم المنشورة، بل يتيح أيضاً استكشاف بيئتهم الاجتماعية والمهنية بشكل سهل وسريع.

كما تعرض هذه التسريبات قائمة ثانية مؤلفة من 46 صفحة مختلفة، تستهدف أساساً عسكريين حاليين وأفراداً سابقين في القوات المسلحة الإسبانية، فضلا عن أشخاص تم تقديمهم على أنهم مقرّبون من أجهزة الاستخبارات الوطنية، إلى جانب مختصين في الأمن السيبراني، وباحثين، وصحفيين، وخبراء في الأمن. ويُوصف عدد من هؤلاء بأنهم مرتبطون بمختلف الأجهزة الاستخباراتية الإسبانية، وتحديدا المركز الوطني للاستخبارات، ومركز الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (CITCO)، والمفوضية العامة للاستعلامات، وجهاز استخبارات الحرس المدني؛ كما تنسب التسريبات إليهم، في الوقت نفسه، صلات مفترضة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأجهزة الأمنية والدفاعية بأوكرانيا، بالإضافة إلى صلات مع أجهزة أمنية أجنبية مختلفة.

روسيا.. المتهم الأول!

تشير التحقيقات الإسبانية بأصابع الاتهام إلى جهات محسوبة على روسيا، وتقدمها على أساس أنها المتهم الرئيسي في تسريب وإعداد ونشر البيانات الشخصية والمهنية المرتبطة بمنظومتها الأمنية والعسكرية. وتضع هذه التحقيقات الإفصاحات المسربة ضمن بيئة مجموعة القراصنة الموالية لروسيا المعروفة تحت مسمى NoName057، التي تنشط بصفة خاصة ضد المصالح الإسبانية بسبب دعم مدريد العسكري والسياسي لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

ويعزى هذا الاتهام المباشر إلى أن هذه الشبكة الروسية تخصصت أساساً في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، ويُعتقد أنها شنّت خلال السنوات الأخيرة أكثر من 500 موجة هجمات ضد أهداف إسبانية، طالت خصوصاً الإدارات والمرافق الحكومية والبنى التحتية العامة. وأظهرت التحقيقات التي أُجريت في هذا الصدد أن أنشطة الشبكة المذكورة تتجاوز تدريجياً مجرد تعطيل المواقع الإلكترونية، لتشمل جمع وكشف معلومات استخباراتية عن أشخاص ينتمون إلى المنظومة الأمنية الإسبانية.

كما ينصب اهتمام السلطات الإسبانية حول شخص يدعى “إنريكي أرياس خيل”، وهو أستاذ وخبير إسباني تبحث عنه السلطات القضائية لبلاده بسبب الاشتباه في تعاونه مع هذه البيئة الموالية لروسيا، وتنسب إليه التحقيقات، من بين أمور أخرى، عملية أُطلق عليها اسم “عملية مورتاديلو” (Operación Mortadelo)، كان هدفها جمع ونشر معلومات حساسة عن أفراد قوات الأمن الإسبانية.

وتكشف تطورات هذه القضية عن تهديدات وتحديات أمنية تختلف، بصورة ملحوظة ولافتة، عن الهجمات السيبرانية التي تُنسب عادةً إلى NoName057، إذ لم يقتصر الاستهداف أو الاختراق المعلوماتي على مهاجمة الأنظمة والبنى التحتية الإسبانية، بل أصبح موجهاً بشكل مباشر إلى الأشخاص الذين يشكلون عصب الجهاز الأمني والعسكري للبلاد. وهنا يتعاظم التحدي الأمني الذي يواجه السلطات الأمنية الإسبانية، التي تتعين عليها الآن معرفة ما إذا كانت هذه الكمية الهائلة من المعلومات المسربة ناتجة عن اختراق إلكتروني فعلي، أو جمع منهجي من مصادر مفتوحة، أو تسريبات منفصلة، أو — وهو الأرجح — مزيج من كل هذه الأساليب والتقنيات.

إعلام إسباني محتشم

وعلى الصعيد الإعلامي لم يحظ هذا الكم الكبير من التسريبات الخطيرة وغير المسبوقة إلا بقدر نسبي ونزر قليل من الاهتمام والمواكبة في إسبانيا، من دون أن يؤدي ذلك إلى تغطية إعلامية تتناسب مع حساسية وخطورة البيانات المكشوفة.

وتُعد صحيفة “إل باييس” حتى الآن المنبر الإعلامي الإسباني الوحيد الذي تناول هذه القضية بأكبر قدر من التعمق، إذ نشرت مقالاً في 17 غشت 2026، كشفت فيه عن التحقيق المتعلق بوصول بيئة NoName057 الموالية لروسيا إلى بيانات نحو ألف عسكري وأمني، قبل أن تنشر مقالاً ثانياً في 19 غشت، أي بعد يومين من المقال الأول، فصّلت فيه “عملية مورتاديلو” والدور المنسوب إلى إنريكي أرياس خيل.

وظل هذا الموضوع محاطا بالاحتشام الإعلامي، بسبب انشغال الصحافة الإسبانية حصريا بقضايا المغرب وعدم الاهتمام بالتهديدات التي تنخر السيادة الإسبانية، وذلك إلى غاية لجوء جمعية “JUCIL” إلى المحكمة الوطنية الإسبانية لتقديم شكايتها حول هذا الاختراق الخطير. وقتها ستحاول بعض الصحف والمنابر الإسبانية تسليط بعض الضوء على هذا الموضوع، من بينها «إل ديباتي»، و«كونفيليغال»، و«تليمدريد»، و«إستريّا ديجيتال»، و«إل دياريو دي مدريد»، و«مونكلوا.كوم»، إضافة إلى وسائل إعلام محلية أخرى.

"حرب سيبرانية" تنتهك الأمن القومي الإسباني.. وروسيا في قفص الاتهام Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

حرب سيبرانية تنتهك الأمن القومي الإسباني وروسيا في قفص الاتهام



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس حرب سيبرانية تنتهك الأمن القومي الإسباني وروسيا في

كانت هذه تفاصيل "حرب سيبرانية" تنتهك الأمن القومي الإسباني.. وروسيا في قفص الاتهام نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم