اخبار عربية الحقيقة المُرّة.. معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد!!

الحقيقة الم ر ة معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد


اليكم الان الحقيقة المُرّة.. معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد!! والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري

yemenat

يمنات

أ.د عبد الله غالب المعمري

ترددتُ كثيرًا في كتابة هذا المقال، على أمل أن تكون هناك انفراجة شاملة تبدو في الأفق تُخلّصنا من هذا الوضع المائع والبائس. حقًا انتظرنا طويلًا، وسئم الناس هذا الوضع المهترئ حتى الطفح.

لذا يجب ألّا ننخدع طويلًا بالضجيج الإعلامي العسكري، والهرج السياسي، ولا بمرج توزيع الخرائط العسكرية، ولا بتوزيع الانتصارات والهزائم هنا وهناك، ولا بالاستعراض المُمل لقدرات القوات المسلحة وخطابات “التحرير واستعادة الدولة” التي تُلقى كالتعاويذ فوق رؤوسنا وعلى ركام المدن المدمرة.

الحقيقة التي ينبغي أن تُقال بلا مواربة هي أن الشعب اليمني لم يعد يحتمل حربًا مفتوحة بلا نهاية، ولا هدنة مميتة تتحول إلى فرصة لتراكم المليشيات مزيدًا من السلاح وإنتاج مزيد من التشظي، ولا سلامًا مؤجلًا بلا ملامح. ولا يحتمل أيضًا نصف حرب، ونصف موقف، ونصف دولة، ونصف جغرافيا.

إن ما حدث ويحدث في اليمن منذ 12 سنة حتى اليوم ليست معركة استعادة دولة، ولا عودة شرعية، ولا انتزاع سيادة كما يزعمون، بل أصبحت معركة عنوانها الأبرز الابتزاز المزدوج والمتبادل، والارتزاق، ومزيد من استنزاف القدرات وإنهاك الشعب حتى الركوع.

وللأسف، فإن معظم القوى التي تدير المعركة ليست قوى ثورية، بل قوى مستأجرة انتهازية طفيلية، قوى جهوية شطرية، ولاهوتية كهنوتية مستبدة، تحارب لبقاء مصالحها ووجودها ككيانات، لا لأجل مشروع اليمن الكبير. لذا فقدنا الثقة بها عندما فقدت هي البوصلة وخانت فكرة الدولة.

وبالتالي، على الشعب ألّا ينام طويلًا، وألّا يدمن التكيف المريض (مع هذا الوضع المائع) وما يسوده من قبح وفساد ودمار أخلاقي هائل وانهيار معيشي شامل.

فالدولة المدنية التي لا نزال نريدها ونطمح إليها لن تولد أبدًا من فوهات البنادق المأجورة، ولن تخرج من كهوف المليشيات العصبوية، وسراديب الجهويات، وفقاسات الاستبداد القديمة، ولن تُبعث عبر قنطرة العمالة للخارج.

لأن الدولة فكرة مُثلى، والدولة الضامنة للجميع قضية مقدسة، ومن لا يملك قناعة الفكرة لن ينتصر لها، ولن يستعيد دولة ولو امتلك أقوى الجيوش.

الدولة وعي ناضج سابق للسلاح، ومعنى جوهري إنساني يسبق السيطرة، وقانون يقف فوق الجميع لا تحت أقدام السياسيين الانتهازيين وبيادات المليشيات الخارجة عن الدولة.

إنها حرب أصبحت مع الزمن تزيد من تفكيك المجتمع وتمزيق الجغرافيا، وسحق المعنى قبل إسقاط عواصم المحافظات، حيث جرى تحويل اليمن إلى ساحة صراع بالوكالة، استُدعي فيها الديني والطائفي والشوفيني والوطني والثوري المقدس ليغطي أبشع السلوك الدنيوي، واستُخدمت “ورقة الشرعية الرابحة” خارج طموح الناس، وتحولت من قضية وطنية كبرى مسؤوليتنا جميعًا إلى سُلّم للصوصية والتسلق والارتزاق والفساد.

وهكذا يبقى الشعب اليمني عالقًا محاصرًا بين نصر لا يأتي، وهزيمة لا تُعلن، حتى صار التدمير الشامل للإمكانات المادية ولطاقة الناس العنوان الأبرز لهذه الحرب.

بصراحة، إن معركة استعادة اليمن كدولة وازنة لم تبدأ بعد، ولا تزال مؤجلة؛ لأنها تتطلب شجاعة وطنية لا يملكها من يديرون توربينات المشهد السياسي والعسكري.

هذه الحقيقة: لم ولن تبدأ معركة استعادة الدولة اليمنية المستقلة حتى اليوم طالما وهناك دمى وأدوات رخيصة (طابور طويل من الشواذق “العملاء”) يعملون وكلاء مع أعداء خارجيين حاقدين لا يحبون اليمن أبدًا.

لن تأتي وتُبنى الدولة التي نحلم بها طالما أن الخطاب مشحون بالتحريض الوسخ ومشبع بالتفرقة المقيتة، والبندقية ليست موحدة، والأجندة ليست واحدة، وما دام الدم وجماجم الضحايا ومربعات الأرض المغتصبة أصبحت أوراقًا للمساومة والابتزاز والتفاوض الرخيص لترتيب المصالح الخاصة.

لذلك، لا ننتظر دولة مستقلة تأتي بها أدوات التبعية المهينة للخارج، ولا دولة ستأتي دون فرض واقع ثوري جديد يجتث كل هذا الخراب الهائل، ويُسقط الماضي والحاضر القبيح والمأزوم من عروشه.

وتصبح عندها الدولة الضامنة فكرةً تستحق الحياة، لا مقبرة ندفن فيها على نحو جماعي تراجيدي.

تلك هي المعركة الحقيقية التي لم تبدأ بعد، وعلينا أن نخوضها كشعب يُنتج قيادته من داخله، وحين تبدأ تلك المعركة لن يستطيع أحد إيقافها أو التحكم فيها.

yemenat

الحقيقة الم ر ة معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


موقع يمنات الأخباري الحقيقة الم ر ة معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد

كانت هذه تفاصيل الحقيقة المُرّة.. معركة استعادة اليمن كدولة لم تبدأ بعد!! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم