اخبار عربية إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد

إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد


اليكم الان إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري

yemenat

يمنات

مانع سليمان 

نشرت صورة لي مع زوجتي ام حميد سليمان والتي التقطتها في لقاء حدث بعد كفاح مشترك ومعاناة بعد فرضته علينا الظروف كتعبير امتنان لزوجة كاملة الوفاء وتامة الشجاعة في خوض معاركي التي كان بامكانها التنحي عنها جانباً، واذا بي أجد بعضا من عبيد العادات وتجار التقاليد يتناولون نشري لتلك الصورة بالنقد ومنهم من تناول ذلك بعبارات السفه وبحجة العادات والتقاليد !!!

أدرك بأن النظرات السطحية للأمر من قبل البعض هي الدافع لنقدهم بينما الحسد والغل هو الدافع لممارسة السفه من قبل البعض ، إلا أن كل ذلك سيتعثر أمام تلك الصورة .

نعم كل ذلك سيتعثر أمام تلك الصورة لأنه يصدر ممن تعودو أن يروا في المرأة مجرد ظل باهت لا يليق بها أن تقف بجانب زوجها بكامل الأنفة والشموخ. 

ولهؤلاء أقول : تلك اللقطة ليست مجرد صورة عابرة وانما وثيقة حية تعبر عن استنادي الحقيقي إلى كتفها الذي يبدو ضعيفا لكنه في واقع الأمر أقوى أكتاف أناث الدنيا ، فهو الكتف الذي لم يهتز يوما أمام العواصف ولم يستسلم لحظة واحدة أمام أعتى صعاب الحياة ، كتف كان وما يزال سندي ودرعي في هذه الحياة التي خضت وسأخوض فيها معارك لن تتوقف.

المنتقدون والمتسفهون يجهلون تماما من تكون أم حميد

أم حميد منذ اللحظات الأولى التي اجتمعنا فيها وهي تعيش كل معاركي ولم تظهر يوما تذمرا أو ضيق أو ضجر ، عاشت معي الشتات ولم يزدها ذلك الا تمسكا بي وذاقت في أوقات تشردي مرارة الفقر ولم يزدها شظف العيش إلا النبل الذي يغيب في حينه عن الكثير من الزوجات كما أن ضيق الحال لم يزدها إلا ثباتا ورسوخا ، سامحت هفواتي وتمسكت بي في قوتي وضعفي.

وعندما حاصرتني ظلمات الاعتقال ابتداء في سجون مليشيات الامامة والكهنوت وقفت هي أمام إرهابهم بصلابة الجبال الرواسي ، فنشرت اخبار اعتقالهم لي فاضحة لجرائمهم رغم المخاطر التي كانت تحيط بها من كل جانب، ولم تخف ولم تتراجع ، وحينما اختطفتني العصابة في مأرب وقامت باقتحام بيتي الذي كانت تسكن فيه ليلا وروعت أطفالي ، وقفت بوجههم كالجبل الشامخ في وجه ارهاب عصابة لا تملك ذرة من مروأة أو ضمير ، تصدت لهم ببسالة ودافعت عن حرمة مسكنها دونما مهادنة أو استسلام . 

وحينما وجدت نفسها وحيدة أمام مسؤولية عائلة كبيرة، لم تلين لم تستكين ،بل ذهبت لتعمل معلمة في احدى مدارس مأرب لتوفر ما أمكن توفيره من امكانات الانفاق ، وقسمت نهارها وليلها بين أدوار متعددة ، فقامت بدور الأم الحنونة، والمحامية الشرسة ، والناشطة الحقوقية والإعلامية ولم تكل ولم تمل ، وناضلت نضالا يعجز عن القيام به الكثير من الرجال ، وكان الافراج عني من معتقلات الظلم من ثمار نضالها الصلب ومعركتها ضد العصابة التي لم تتوقف الا بالانتصار المتمثل بخروجي.

لم يقف فعلها عند ذلك ، بل عندما كنت خلف أسوار المعتقل والاخفاء قامت بكلما كنت أقوم به أثناء حريتي ، فقد تعهدت بقضاء حوائج قريباتي اللواتي كنت أواسيهن كما لو أني لم أغب ، وأحاطت أولادها برعاية لم يشعروا معها بغياب الأب ، حتى أولادي من زوجتي الأخرى احاطتهم برعاية واهتمام أكبر، فحافظت بذلك على تماسك بيتي الذي سعى أعدائي لتفكيكه الى حين الافراج عني لتسلمني بيتا متماسكا كما تركته.

والآن يأتي من يلوح بما يسمى بالعادات والتقاليد ، ليحاكم الصورة بمنطق القوالب الجامدة ، ولهؤلاء أقول : أسألكم بضمائركم التي تدعون حياتها ، أين كانت عاداتكم وتقاليدكم حين اقتحمت العصابة في ذمار ومأرب بيتا كانت تسكنه أم حميد وفي دجى الليل ؟ أين كنتم حينما روعت تلك العصابة أطفالها ومن تعول دونما مراعاةٍ لحرمة مسكن ولا لكرامة امرأة؟! 

أين كانت غيرتكم وحميتكم على حرمة البيوت عندما انتهكتها تلك العصابات؟ 

وهل من العادات والتقاليد أن تُقيّد المرأة تحتقرون صورة امرأة واقفة بجانب زوجها وهو يستند على كتفها الذي كان سنده الأقوى في كل مراحل الحياة بشكل كانت فيه حارسة البيت وحرمته ودرع أسرتها الوحيد؟ 

لقد تخلى مدعي الحماية للعادات والتقاليد عن دورهم الحقيقي وقت شدتها ، وتركوا أم حميد وحدها تتصدى لإرهاب العصابة في حينه ، وكلامي موجه للناقدين والذين يكنون غلا سياسيا معروف أما أصحاب القيم الحقيقية لم تغضهم صورة محتشمة تعبر عن كامل الوفاء .

إني أفخر بام حميد لأنها لم تنتظر من أحد أن يدافع عنها، بل وقفت بنفسها كجبل لا يتزحزح ، وواجهت الظلم بمواقف لا يملكها إلا الكثير من الرجال الذين يأتون للنقد بأسماء مسعارة اتخذوا من استعارتها وسيلة للتخفي الجبان المهزوز.

إن من ينتقدون تلك الصورة لا يدركون أن الكتف الذي أستند إليه لم يكن مجرد كتف زوجة، بل كتف امرأة حمت العرض والبيت حين سكت عن انتهاكه حراس التقاليد الزائفون، إنها امرأة تحولت في لحظة الخطر من زوجة حنونة إلى درع حصين لزوجها وبيتها وأولادها، ومن أم مربية إلى قائدة صلبة لا تنكسر. 

التقاليد الحقيقية لا تنتقص من قدر الأوفياء والرجولة الناضجة لا تكتمل إلا بالاعتراف بفضل من جعلت من الوفاء مسارا ثابتا للحفاظ على الحياة الزوجية في الزمن الذي اتجهت فيه الكثير من الزوجات الى المطالبة بالانفصال عن الزوجية لمجرد هزات عابرة تعرض لها أزواجهن .

إنني في تلك الصورة أقف بجانب أم حميد وأتكئ على كتفها لأعترف بفضلها الذي تميزت به عن الكثير من الزوجات ، وأقر بعلو كرامتها كامرأة جديرة بأن يستند إليها زوج خاض كل مراحل حياته كمحارب لا يقبل بالهزيمة أو الانكسار ، وأم حميد نموذج للكرامة التي أرفع بها رأسي عاليا أمام العالم أجمع.

واذا كان ذلك يغيض البعض فليموتوا بغيضهم ألف ميتة وميتة .

yemenat

إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


موقع يمنات الأخباري إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد

كانت هذه تفاصيل إنها سندي يا عبيد العادات والتقاليد نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم