اخبار محلية الرحمة لروحك أخي د. قاسم المفلحي

الرحمة لروحك أخي د قاسم المفلحي


اليكم الان الرحمة لروحك أخي د. قاسم المفلحي والان إلى التفاصيل من المصدر سما نيوز

كتب: عيدروس نصر

ظل طوال حياته العسكرية متنقلًا بين المعسكرات ومخيمات الجنود أطراف الصحاري وعلى رؤس الجبال وفي الشعاب والأودية وفوق شواطئ وجزر الجمهورية بين زملائه الجنود وضباط الصف والضباط، يعيش عيشتهم ويتناول معهم الوجبات الناشفة المعفرة بتراب الصحاري ورطوبة السواحل، وحب الوطن . . . كان ينشر المعارف العسكرية ويتناقش مع زملائه الجنود والضباط حول تعقيدات كل مرحلة وتحدياتها وواجبات كل منهم إزائها، . . .كان يعزز الوعي بين رفاقه الجنود ويرفع المعنويات ويغذي العقول بروح الانتماء إلى الوطن ورفع الجاهزية أمام كل من تسول له نفسه المساس بسيادة أرض الجنوب كرامة أهله.

لم يقِم في الفنادق المرفهة ولم يسكن الفلل والسروات الفاخرة في العواصم الشقيقة أو الصديقة، وحينما كان يغيب عن الوطن – وباستثناء سنوات الدراسة- لم تكن غيبته تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة من الأيام ليعود بعدها إلى ثكنات العمل الشاق الجميل، مثله مثل كل قادة وجنود جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

هكذا كان د. قاسم حسين المفلحي وكان كل رفاقه أفراد وقادة جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، من أصغر جندي حتى وزير لدفاع وقائد الجيش، قبل أن يهبط طواهيش السلب والنهب وأبطال قوائم الأسماء الوهمية وتجارة مواد الإعاشة والأسلحة والذخيرة ونهب الأراضي والقطاعات النفطية وشواطئ الاصطياد ليفرغوا معنى العسكرية من شرفها ويشوهوا صورة العسكري أمام شعبه ويقضوا على روح المهنية والشجاعة والنبل والروح الفدائية لدى منتسبي القوات المسلحة.

* * *

بعد معاناة سنوات مع المرض غادر دنيانا الفانية القائد العسكري والشخصية الوطنية والسياسية والاجتماعية الجنوبية اللواء الدكتور قاسم حسين المفلحي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.

فقيدنا الكبير من مواليد العام 1950م في قرية منفرة، المجاورة لمدينة الجربة عاصمة مديرية المفلحي اليوم، . . . درس القرآن الكريم وأتقن القراءة والكتابة في “كُتّاب” القرية، وفي عمر العاشرة غادر إلى عدن باحثًا عن عملٍ كما هو شأن الكثيرين من شباب تلك المرحلة، الذين كان الوصول إلى عدن يمثل لهم حلماً لا يختلف عن حلم العيش في عوالم الأساطير والحكايات الخيالية.

في عدن كان الشاب قاسم يعمل نهاراً ويتعلم ليلاً في المدارس المسائية، وتمكن من الالتحاق بمدرسة جمعية يافع الخيرية التي كان أحد مؤسسيها والمعلمين فيها المناضل التاريخي الفقيد فضل محسن عبد الله عليه رحمة الله، وفي مطلع العام 1967، وبتشجيع من الشهيد القائد عبد القوي المفلحي، التحق بالجيش الاتحادي للعمل في مجال المحاسبة والإدارة.

خلال الفترة ١٩٦٧الى ١٩٧٢لتحق بعدد من الدورات العسكرية والإدارية لتتم ترقيته إلى رتبة ملازم مرشح ضمن دفعة العام ١٩٧١م، وقد تنقل فقيدنا في العديد من المواقع والمهمات العسكرية، فبعد حصوله على رتبة الملازم انتقل للعمل في دائرة الاستخبارات العسكرية، وفي عام ١٩٧٣ عملَ نائباً لرئيس المكتب السياسي العسكري للقوات المسلحة بوزارة الدفاع في إطار التعامل مع التعاقدات والاستغناءات في خدمة منتسبي القوات المسلحة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

في العام ١٩٧٤م رُشِّح الملازم قاسم للدراسة الأكاديمية في الاتحاد السوفيتي لمدة أربع سنوات حصل فيها على شهادة الماجستير في العلوم السياسية- في القطاع العسكري عام ١٩٧٨م، والتي على إثرها انتقل ليغدو مديراً لمكتب رئيس هيئة الاركان العامة خلال الفترة ١٩٧٨-١٩٨٠م

ومع العام ١٩٨١م عيّن رئيساً للقسم السياسي لهيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع كنائبٍ رئيس الأركان العامة للشؤون السياسية للفترة من ١٩٨١-٩٨٧

في العام ١٩٩٠م نال الدكتور قاسم شهادة الدكتوراه من أكاديمية فرونزا السوفييته سابقًا في العلوم السياسية والعسكرية، ونال التكريم بميدالة التفوق العلمي ووسام الإخلاص، لينتقل بعدها في العام 1991م للعمل كمستشارٍ لوزير الدفاع لشؤون الكادر حتى الحرب الغاشمه على الجنوب في صيف عام ١٩٩٤م التي حولت الجنوب بأهله وقادته وكوادره وتاريخه وثرواته وتراثه وهويته، إلى أعداء لعتاة تلك الحرب الإجرامية.

الدكتور الفقيد ابن المؤسسة العسكرية الجنوبية وأحد ابرز تلاميذها المتميزين، وقد مكنته قرابته من الرائد الركن الشهيد عبد القوي المفلحي الفدائي الكبير داخل صفوف الجبهة القومية من التأثر بالشهيد عبد القوي وتعلم منه الكثير عن معاني الوطنية والانتماء والانتصار للحرية والكرامة وحذا حذو الشهيد وسار على طريقه، وتشرب منه افكار النضال ضد الاستعمار رغم صغر سنه، وأخذ منه معاني الإخلاص والنقاء والوفاء والكرامة والعزة وهي القيم التي ورثها أبناء الجنوب عن قادتهم الشرفاء الذين كان كلٌ منهم مثلًا أعلى لابناء شعبه.

* * *

منذ نحو سنتين بلغني تعرضه لجلطة دماغية أثرت على قدراته الحركية وكان قد غادر مدينة جدة بعد العام 2010 و11/12 مع عدد من الزملاء إلى إندونيسيا لكنه عاد لتلقي العلاج وحينما تواصلت به لم أتمكن من الحديث إليه لكن ابنه أوسان كان دائما يرد علينا ويطمئننا ويحدثنا عن حالة أبيه وكنا نشعر بالتفاؤل والأمل في تحسن حالته واستعادته للعافية، لكن الأقدار لا توقفها التمنيات وإرادة الله لا يردُّها رادٌّ ولا يحدُّها حادٌّ.

ان فقداننا لهذه الهامة الوطنية لا يمثل خسارةً لأهل وأصدقاء الفقيد وآل المفلحي وحدهم ولكنه خسارة كل منتسبي القوات المسلحة الجنوبية وكل منتسبي الحركة الوطنية الجنوبية وكل أحرار الجنوب والشعب الجنوبي عامةً

إنني وبهذا المصاب الجلل أتقدم إلى أسرة الفقيد بصادق مشاعر العزاء والمواساة مبتهلًا إلى المولى العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء الصدِّيقين والأتقياء والصالحين، كما أعزي وأواسي جميع أهلنا في مديرية المفلحي وفي يافع عموما وكلَّ زملاء الفقيد من منتسبي القوات المسلحة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والتعازي والمواساة موصولة إلى كل رفاق وأصدقاء الفقيد في الداخل وفي المهجر الأمريكي والكندي وفي بريطانيا والسعودية وأندونيزيا وفي كل مكان.

أسأل الله أن يلهم أسرة الفقيد وأهله وذويه وأهله ومحبيه بالصبر والسلوان

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

*******

الرابط أدناه لمشاركة المنشور والتعليق عليه.

www.facebook.com/share/p/19Wbi5fd6E/

الرحمة لروحك أخي د. قاسم المفلحي سما نيوز.

الرحمة لروحك أخي د قاسم المفلحي



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سما نيوز الرحمة لروحك أخي د قاسم المفلحي

كانت هذه تفاصيل الرحمة لروحك أخي د. قاسم المفلحي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سما نيوز و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم