اخبار عربية اللتر بـ1300 دولار.. ماذا يعني نقص زيوت مولدات الكهرباء في غزة؟ .. سياسة
اليكم الان اللتر بـ1300 دولار.. ماذا يعني نقص زيوت مولدات الكهرباء في غزة؟ .. سياسة والان إلى التفاصيل من المصدر بتوقيت بيروت_ beiruttime:
غزة- لا ينام شبح الموت بعيدا عن حضانات الأطفال وأسرّة عنايتهم المكثفة في مستشفى أصدقاء المريض وسط مدينة غزة، بل يهددهم انقضاضه عليهم في أي لحظة، أما السبب هذه المرة فليس غارة أو قذيفة، وإنما انعدام الزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية.
كما أن عشرات الأطفال الذين يتنفسون عبر أجهزة التنفس الاصطناعي، وآخرين في الحضانات التي تعتمد في استمرارها على الكهرباء، وغيرهم ممن يخضعون لعمليات جراحية، كلهم مهددون بالموت لأن المولد الوحيد الباقي للمستشفى على وشك التوقف.
في حال توقف مولد الكهرباء الوحيد بمستشفى أصدقاء المريض فإن حياة أطفال الحضانات في خطر (الجزيرة)نداء أخير
اطلعت الجزيرة نت على واقع المستشفى، الذي كان القائمون عليه قد انتهوا لتوهم من كتابة “نداء عاجل وأخير” وجهوه إلى منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية ووزارة الصحة لإنقاذ المولد الوحيد الباقي، وتوفير الزيت اللازم له قبل فوات الأوان. فالزيت، الذي تقول إدارة المستشفى إن الاحتلال يفرض قيودا شديدة على إدخاله إلى قطاع غزة، تتوقف عليه حياة طفل أو موته.
يقول المدير الطبي للمستشفى الدكتور سعيد صلاح إن المولد الوحيد الباقي صُمّم ليعمل نحو 240 ساعة قبل تغيير زيته، لكنه يعمل الآن منذ نحو ألف ساعة على الزيت نفسه، أي أكثر من 4 أضعاف المدة المقررة، وبزيت مستهلك ومحروق.
ومع خروج 3 مولدات أخرى عن الخدمة جراء التدمير الإسرائيلي، أصبح توقف الرابع في أي لحظة يهدد خدمات لا تحتمل الانقطاع، بينها الحضانات والعناية بالأطفال والعمليات الطارئة والمختبر والأشعة والطوارئ. ولأن المولد لم يعد قادرا على العمل طوال اليوم، تضطر إدارة المستشفى إلى ترشيد تشغيله وإطفائه ساعات، في محاولة لإطالة ما بقي من عمره.
كارثة محتملة
أما نظام الطاقة الشمسية الذي كان يوفر جزءًا من احتياجات المستشفى قبل الحرب، فقد دُمّر خلال استهداف للمستشفى دون أن يأتي بديل في ظل شح المعدات وارتفاع أثمانها.
ويستقبل المستشفى نحو 100 طفل يوميا في قسم الاستقبال، ويرقد أطفال في أقسامه الداخلية، بينهم نحو 10 في الحضانات، إلى جانب خدّج ومرضى يحتاجون إلى أجهزة تعمل بصورة مستمرة.
إذا توقف مولد الكهرباء فـ”ستحل كارثة”، بحسب قول رئيس قسم الحضانة والاستقبال في مستشفى أصدقاء المريض الدكتور سامر لبد، مضيفا أن في الحضانة نحو 10 أطفال، تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و30 يوما، منهم خدّج يحتاجون بصورة مستمرة إلى الأكسجين وأجهزة التنفس.
كما أن القسم لا يكاد يفرغ من الأطفال، فهو يستقبل حالات مرضية على مدار الساعة، بما فيها حالات محولة من خارج المستشفى، خاصة أن حضاناته تُعدّ من الحضانات المركزية الأكثر تجهيزا في مدينة غزة وشمالها. لهذا، فإن نفاد الزيت يعني أن سلسلة كاملة من الأجهزة التي تحفظ حياة الأطفال مهددة بالتوقف.
مولدات ومعدات مدمرة تابعة لبلدية جباليا (الجزيرة)المياه مهددة أيضا
تمتد الأزمة كذلك إلى آبار المياه التي تحتاج محركاتها إلى الزيت كي تعمل على استخراج الماء وضخه. ففي شمال غزة، تواجه بلدية جباليا أزمة مماثلة، وسط دمار واسع أصاب البنية المائية خلال الحرب.
يقول نائب رئيس البلدية صالح سلمان -للجزيرة نت- إن البلدية تمكنت من إعادة تأهيل نحو 10 آبار، وتستعين بمئات الغواطس الخاصة لضخ المياه، بعدما خرجت معظم الآبار عن الخدمة جراء الدمار.
وتشغّل البلدية نحو 486 غاطسا، لكنها تحتاج إلى مصدر طاقة مستمر، ويوضح سلمان أن المشكلة الأساسية التي تواجههم حاليا ليست في السولار الممنوح عبر الجهات المختصة، وإنما في الزيوت اللازمة للمولدات والمحركات.
كما تحتاج البلدية، وفقا له، إلى نحو 50 ألف دولار شهريا، لتأمين الزيت اللازم لتشغيل منظومة المياه بكامل قدرتها، وهو مبلغ يفوق قدرتها في ظل انعدام الجباية وتدهور الوضع الاقتصادي للسكان. ويقول إن مناطق في شمال غزة بقيت بلا مياه نحو 10 أيام، بينما تواجه مناطق أخرى خطر فقدان المياه إذا توقف المولد الذي تعتمد عليه في تشغيل الغواطس.
سعر خيالي
وتخدم منظومة المياه التي تشرف عليها بلدية جباليا نحو 130 ألف شخص، مما يجعل أزمة الزيت تتجاوز حدود صيانة المحركات لتصل مباشرة إلى الماء الذي يشربه هؤلاء، وتحذّر البلدية من أن استمرار الأزمة قد يدفع شمال غزة إلى أزمة عطش كبيرة.
ولا يتوقف الخطر عند المياه، فمضخات الصرف الصحي تحتاج كذلك إلى مولدات تعمل بالزيوت، ومع اقتراب فصل الشتاء يحذر سلمان من أن تعطلها قد يؤدي إلى طفح مياه الصرف وغمر مناطق تضم خيام نازحين وبيوتًا ما زالت قائمة.
وفي هذا السياق، تكشف منظمة أطباء بلا حدود عن اضطرارها إلى خفض تشغيل أحد مولدات محطة تحلية المياه من 12 ساعة إلى 7 ساعات يوميا بسبب نقص الزيت وقطع الغيار، ولذلك انخفض إنتاجها من نحو 600 ألف لتر إلى 350 ألف لتر يوميا، مما حرم أكثر من 40 ألف شخص من إمكانية الحصول على المياه يوميا.
وقالت المنظمة -في بيان- إن سعر زيت المحركات ارتفع خلال 6 أشهر بنحو 20 ضعفا، متجاوزا 1300 دولار للتر الواحد بنهاية يوليو/تموز الماضي، ولا تضمن المنظمة جودة الزيت المتوفر ولا إمكانية الحصول عليه أصلا.
رئيس جمعية النقل الخاص ناهض شحيبر: نقص زيت المحركات أثر في كل مناحي الحياة في غزة (الجزيرة)أبسط الاحتياجات
لم تقف أزمة الزيوت عند أبواب المستشفيات أو محطات المياه، بل أصبحت أكثر التصاقا بتفاصيل الحياة اليومية وبهامش الحركة أمام المواطن العادي أيضا.
ففي شوارع غزة، لم تعد مواقف سيارات الأجرة كما كانت، حيث تشهد تقلصا يوميا في أعداد المركبات المتاحة، لتصبح الرحلة القصيرة داخل المدينة عبئا يوميا على المواطن، الذي ينتظر طويلا ليستقل مركبة، أو يبحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر توفرا، من الدراجات الهوائية إلى العربات التي تجرها الدواب.
يقول رئيس جمعية النقل الخاص، ناهض شحيبر، إن سعر لتر الزيت الذي كان يُباع بنحو 10 شواكل (الدولار= 3 شواكل) قبل الحرب، تجاوز اليوم 2800 شيكل.
وبينما كانت الشاحنة الواحدة تحتاج إلى تغيير زيتها كل شهرين بتكلفة تقارب 400 شيكل، أصبحت تكلف الآن نحو 40 ألف دولار، حيث تحتاج الشاحنة إلى قرابة 40 لترا من الزيت.
ولا يمثل الأمر ارتفاعا في الكلفة فحسب؛ فالزيت يجب تغييره دوريا للحفاظ على لزوجته وقدرته على تقليل الاحتكاك وحماية أجزاء المحرك، ويقول شحيبر إن الزيوت التي تدخل حاليا لا تتوفر دائما بالتصنيف المناسب لكل نوع من المركبات، ما يزيد أخطار الأعطال.
نقص الزيوت الصناعية يهدد مولدات الكهرباء (الجزيرة)شل الحركة
وتراجعت أعداد الشاحنات التي كانت تعمل على المعابر، بحسب شحيبر، من نحو 1200 شاحنة إلى 400 فقط، يتوقف 130 منها بسبب نقص الزيت والإطارات.
ويكشف أن أكثر من 70% من المركبات المدنية معطلة بفعل أزمة الزيوت ونفادها، في وقت أصبحت فيه حتى عمليات الصيانة أكثر صعوبة، بعدما دُمّرت أو خرجت عن متناول أصحاب الشاحنات مواقع مخصصة لصيانتها.
ولا يرى شحيبر في الأزمة مجرد مشكلة تواجه قطاع النقل، بل جزءا من اختناق أوسع يشمل قدرة الناس على الحركة والحصول على احتياجاتهم الأساسية، قائلا إن ما يحدث لا يستهدف المركبات وحدها، وإنما يضيّق على تفاصيل الحياة اليومية في غزة.
لا تبدو أزمة الزيوت معضلة محركات متوقفة، بل سلسلة من التوقفات الصغيرة التي تضرب القطاعات الحيوية وتتسع حتى تمس تفاصيل حياة الغزيين كلها.
المصدر الأصلي: www.aljazeera.net — للاطلاع على المادة الأصلية.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل اللتر بـ1300 دولار.. ماذا يعني نقص زيوت مولدات الكهرباء في غزة؟ .. سياسة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.