اخبار عربية من يملك الجرأة السياسية؟.. التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة

من يملك الجرأة السياسية التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة


اليكم الان من يملك الجرأة السياسية؟.. التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة والان إلى التفاصيل من المصدر أنا الخبر

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لا يقتصر النقاش حول البرامج الحزبية على الضرائب وفرص الشغل والصحة والتعليم، بل يطرح الشارع المغربي أيضا ملفات يومية أصبحت حاضرة في عدد من المدن، من بينها التسول والتشرد والتسكع في الفضاءات العمومية، ووضعية الأشخاص الذين يعانون من فقدان الأهلية، إلى جانب تدبير ملف المهاجرين في وضعية غير نظامية.

هذه الظواهر ليست جديدة، كما أنها لا يمكن اختزالها في الجانب الأمني وحده. فخلف الشخص الذي ينام في الشارع قد توجد إشكالات اجتماعية أو أسرية أو صحية، وخلف بعض حالات التسول قد تكون أوضاع اقتصادية صعبة، بينما يحتاج التعامل مع الأشخاص فاقدي الأهلية إلى مقاربة تجمع بين الرعاية والحماية والتأطير، وليس فقط إبعادهم عن الشارع.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى سؤال سياسي أكثر وضوحا: هل ستقدم الأحزاب المغربية خلال الاستحقاقات المقبلة حلولا عملية لهذه الملفات، أم ستظل خارج أولويات البرامج الانتخابية؟

لماذا لم يعد ممكنا التعامل مع الظاهرة باعتبارها هامشية؟

في عدد من المدن الكبرى، أصبح المواطن يواجه يوميا مظاهر مختلفة مرتبطة بالتسول والتشرد والتسكع في محيط المحطات والأسواق والشوارع الرئيسية وبعض المناطق السياحية.

المشكلة هنا ليست في وجود هذه الحالات في حد ذاتها، وإنما في غياب تصور واضح لدى المواطن حول الجهة التي تتحمل مسؤولية معالجتها، والوسائل التي يفترض أن تستخدم، والمصير الذي ينتظر الشخص الذي يتم إبعاده من الشارع.

فالمقاربة التي تكتفي بالتدخل الظرفي قد تعالج المشهد في مكان معين لساعات أو أيام، لكنها لا تعالج بالضرورة الأسباب التي أعادت الشخص إلى الشارع.

وهنا تحديدا تظهر الحاجة إلى سياسة عمومية متكاملة بدل الاقتصار على حملات موسمية.

هل الحل أمني أم اجتماعي؟

طرح الملف باعتباره قضية أمنية فقط قد يكون تبسيطا لمشكلة متعددة الأبعاد.

ففي حالة المتسولين، مثلا، لا يمكن وضع الشخص الذي يمارس التسول بسبب الفقر في الخانة نفسها مع من يستغل الأطفال أو الأشخاص في وضعية هشاشة لتحقيق أرباح غير مشروعة.

والأمر نفسه ينطبق على التشرد؛ إذ توجد حالات تحتاج إلى إيواء ومواكبة اجتماعية، وأخرى قد ترتبط باضطرابات نفسية أو فقدان للأهلية وتحتاج إلى تدخل صحي متخصص.

أما المهاجرون في وضعية غير نظامية، فإن تدبير وضعيتهم يطرح بدوره أسئلة قانونية وإنسانية وأمنية، ويحتاج إلى سياسة واضحة تحدد المسؤوليات وآليات التعامل، بدلا من ترك الملف رهينا للتدبير الظرفي.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل نعاقب أم لا؟، وإنما: ما السياسة التي تجمع بين حماية الفضاء العام واحترام كرامة الأشخاص ومعالجة أسباب الظاهرة؟

ماذا يمكن أن يتضمن الحل؟

أي حزب يريد تقديم إجابة جادة عن هذه الملفات سيكون مطالبا بالخروج من العبارات العامة، وتقديم إجراءات قابلة للقياس.

ومن بين الأسئلة التي يمكن أن تشكل أساسا لبرنامج انتخابي واضح:

كم مركزا للإيواء وإعادة الإدماج سيتم إحداثه؟

من سيتولى تدبير هذه المراكز؟

ما الفئات التي ستستفيد منها، ووفق أي معايير؟

كيف سيتم التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو فقدان للأهلية؟

ما الآلية الخاصة بحماية الأطفال من الاستغلال في التسول؟

كيف سيتم دعم الأسر لمنع تحول الهشاشة الاجتماعية إلى تشرد؟

ما السياسة المعتمدة تجاه المهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية؟

ما دور الجماعات الترابية والسلطات المحلية والقطاعات الاجتماعية والصحية والأمنية؟

وما الميزانية التي ستخصص لتنفيذ هذه السياسة؟

هذه الأسئلة هي التي تحول الملف من شعار انتخابي إلى التزام سياسي قابل للمحاسبة.

كأس العالم 2030 يرفع سقف التحدي

ويكتسب الموضوع أهمية إضافية مع استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات رياضية وسياحية دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

لكن الاستعداد لهذه المواعيد لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تحسين للواجهات والشوارع والمناطق التي ستستقبل الزوار.

الصورة التي تقدمها المدن للعالم مهمة، لكن الأهم هو أن تكون وراء هذه الصورة سياسة حضرية واجتماعية مستدامة.

فإخفاء مظاهر التشرد أو نقل المتسولين من منطقة إلى أخرى قبل حدث دولي لا يمثل حلا، بل يؤجل المشكلة ويغير مكان ظهورها فقط.

أما الحل الحقيقي، فيبدأ قبل موعد التظاهرة بسنوات، عبر توفير الإيواء والمواكبة الاجتماعية والصحية، وإعادة الإدماج متى كان ذلك ممكنا، والتعامل القانوني مع الحالات التي تستدعي ذلك.

المطلوب من الأحزاب ليس وعدا عاما

المغربي الذي يصادف هذه الظواهر في حياته اليومية لا يحتاج بالضرورة إلى خطاب انتخابي طويل، بقدر ما يحتاج إلى معرفة ماذا سيحدث فعليا إذا وصل الحزب إلى الحكومة أو تولى تدبير المدينة؟

وهنا يمكن أن تكون البرامج الانتخابية أكثر فائدة إذا أجابت بوضوح عن أربعة أسئلة بسيطة:

ما المشكلة؟ من المسؤول عن حلها؟ كم ستكلف؟ ومتى ستظهر النتائج؟

الحزب الذي يقول إنه سيحارب التسول دون أن يحدد آليات الوقاية والإيواء والإدماج والحماية الاجتماعية، لم يقدم حلا كاملا.

والحزب الذي يتحدث عن التشرد دون التطرق إلى الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية، يترك جزءا أساسيا من المشكلة خارج برنامجه.

والحزب الذي يتناول الهجرة غير النظامية من زاوية أمنية فقط، يتجاهل أبعادا قانونية وإنسانية واجتماعية لا يمكن تجاوزها.

الجرأة السياسية تبدأ من الاعتراف بالمشكلة

لا يتعلق الأمر بالدعوة إلى التضييق على الفئات الهشة أو التعامل معها باعتبارها عبئا على المدينة، كما لا يتعلق بترك الشارع مفتوحا أمام ممارسات قد تضر بالأمن والنظام العام.

المطلوب هو سياسة متوازنة تحمي حق المواطن في فضاء عمومي منظم وآمن، وفي الوقت نفسه توفر للأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة مسارا واضحا للخروج منها.

ولهذا، فإن المرحلة الانتخابية المقبلة يمكن أن تكون فرصة حقيقية لاختبار جدية الأحزاب في التعامل مع ملفات غالبا ما تحضر في النقاش اليومي وتغيب عن البرامج التفصيلية.

فالمطلوب في النهاية ليس حزبا يقول: سنحل المشكلة.

المطلوب حزب يستطيع أن يقول: هذه المشكلة، وهذه أسبابها، وهذا الحل، وهذه الجهة التي ستنفذه، وهذه كلفته، وهذا موعد تقييم نتائجه.

وهنا تبدأ الجرأة السياسية الحقيقية.

من يملك الجرأة السياسية؟.. التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة أنا الخبر - Analkhabar.

من يملك الجرأة السياسية التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


أنا الخبر من يملك الجرأة السياسية التسول والتشرد والتسكع ملفات

كانت هذه تفاصيل من يملك الجرأة السياسية؟.. التسول والتشرد والتسكع ملفات تنتظر أجوبة انتخابية واضحة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنا الخبر و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم