اخبار محلية أموال الضمان… السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان

أموال الضمان السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان


اليكم الان أموال الضمان… السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

 

في القضايا التي تمسّ أعمار الناس ومدخراتهم، لا تكفي الطمأنات وحدها، هناك لحظة يصبح فيها السؤال واجبًا، ويصبح الرقم أكثر صدقًا من العبارة، والخطة أوضح من حسن النيات. وقد تجاوزتُ السبعين من العمر، وأدركت أن الإنسان كلما تقدمت به السنوات أصبح أقل اهتمامًا بما يُقال، وأكثر اهتمامًا بما يمكن إثباته، ولهذا فإن الحديث عن أموال الضمان الاجتماعي لا ينبغي أن يبقى في دائرة الاطمئنان العام، بل يجب أن ينتقل إلى مساحة أوضح. أين وُظفت هذه الأموال، وما مصيرها، وما الذي يضمن بقاءها أمانًا لأصحابها؟

أموال الضمان ليست أرقامًا جامدة في ميزانية، بل حصيلة أعمار كاملة من العمل. وراء كل دينار منها موظف اقتُطع جزء من راتبه، وعامل دفع من ثمرة جهده، وأسرة بنت شيئًا من أمنها المستقبلي على هذا النظام، إنها مدخرات تراكمت عبر عقود لتؤدي غاية واحدة في جوهرها. أن يبقى للإنسان سند حين تتراجع قدرته على العمل، وعندما يُستثمر جانب كبير منها في أدوات الدين الحكومي، يصبح من حق أصحابها أن يعرفوا حجم هذا الاستثمار وآجاله وكيفية استرداده.

نعرف أن الاقتراض الحكومي جزء من إدارة الاقتصاد، وأن السندات أداة استثمارية معروفة، لكن المسألة لا تنتهي عند العائد، فالفائدة شيء، وأصل الدين شيء آخر، وتجديد السند لا يعني أن المال قد عاد، كما أن تأجيل الاستحقاق لا يلغي الالتزام، بل ينقله إلى المستقبل.

ومن هنا، لا نحتاج إلى عشرات الأسئلة، بل إلى ثلاثة أجوبة واضحة:

أولًا- كم يبلغ إجمالي أموال الضمان المستثمرة في الدين الحكومي اليوم، وكم يبلغ أصل هذه الأموال بعيدًا عن الفوائد والعوائد؟

ثانيًا- ما الآلية الفعلية لسداد أصل هذه الأموال ؟ وكم يُسدَّد عند الاستحقاق، وكم يُعاد تجديده أو تمويله بإصدارات جديدة؟

ثالثًا- إذا ازدادت التزامات الضمان مستقبلًا تجاه المتقاعدين والمشتركين، فما الضمانة العملية التي تكفل توفر السيولة، وتحول دون أن تصبح أموال الضمان مصدرًا دائمًا لتمويل احتياجات المالية العامة ؟

هذه ليست أسئلة تشكيك، بل أسئلة حق ومسؤولية، فمن دفع من دخله ثلاثين أو أربعين عامًا لم يكن يتبرع للمستقبل، بل كان يشتري شيئًا من الأمان لسنوات الشيخوخة.

والثقة لا تُطلب من الناس، بل تُبنى أمام أعينهم، تُبنى بالأرقام، وبالإفصاح، وبخطة يمكن قياسها ومحاسبتها. أما أن يظل السؤال قائمًا، وأن تكون الإجابة مجرد طمأنات، فذلك لا يحمي الثقة بل يؤجل امتحانها.

نريد جوابًا لا يحتمل التأويل. كم من أموال الضمان أصبح دينًا على الحكومة، وكيف سيعود، ومتى ؟

فأموال الضمان ليست بندًا ماليًا عابرًا، ولا رقمًا يمكن ترحيله من سنة إلى أخرى، إنها أعمار الأردنيين وقد تحولت إلى مدخرات، ومن حق من دفع ثمن مستقبله طوال عقود أن يعرف أن مستقبله لم يُترك هو الآخر للدَّين والتأجيل.

  .

أموال الضمان السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 أموال الضمان السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان

كانت هذه تفاصيل أموال الضمان… السؤال الذي لا يكفيه الاطمئنان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم