اليكم الان رجل الأعمال سليم الرياحي ينعى صديقه المهندس لزهر سطا والان إلى التفاصيل من المصدر أنباء تونس
بلغني، ببالغ الحزن والأسى وبقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، نبأ وفاة صديقي المغفور له بإذن الله لزهر سطا، بعد مسيرة طويلة من المعاناة امتدت سنوات عديدة؛ فقد عانى قبل سنة 2011، ثم تواصلت معاناته من سنة 2011 إلى سنة 2026، إلى أن انتهت حياته بصورة مأساوية داخل السجن.
لقد أمضى الرجل سنوات من عمره في العمل والكفاح من أجل بناء مشروع كبير، لكنه لم يُمهل حتى يتمتع بثمرة ما بناه، ولم تُتح له فرصة حقيقية لتجاوز محنته وبدء مرحلة جديدة من حياته. وإن من أشد ما يؤلمني أن تنتهي مسيرته بهذه الطريقة المأساوية، بعيداً عن عائلته وأحبائه، وفي ظروف لم تكن، بحسب ما عرفته عنه وعن حالته الصحية، تسمح ببقائه في السجن ولو ليوم واحد.وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم إلى جميع أفراد عائلته الكريمة وأقاربه وأحبائه بأخلص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.لقد عرفت المرحوم عن قرب، ولست طبيباً ولا مختصاً في الشأن الصحي، غير أنني كنت على دراية بظروفه الصحية، وكانت حالته، بحسب ما عاينته وعرفته عنه، تستوجب رعاية طبية خاصة وتقييماً جدياً لمدى ملاءمة بقائه في السجن. كما كان همه الأساسي البحث عن سبيل لمعالجة وضعيته المالية والقانونية مع الدولة، وتسويتها، ثم البدء من جديد برؤية واضحة ومشاريع واعدة.ومن جهة أخرى، وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، أتوجه إلى كل مسؤول، كلٌّ من موقعه، ممن يشرفون بصورة مباشرة أو غير مباشرة على إدارة شؤون المحتجزين التونسيين، بضرورة المراجعة الفورية لأوضاع كل من يُحتجز في ظروف قاسية تمس صحته أو تهدد حياته، والسهر على توفير الرعاية الطبية اللازمة له وحماية سلامته الجسدية وكرامته الإنسانية.وإذا وجد بعض هؤلاء المسؤولين أنفسهم بين صرامة التعليمات وغياب حرية القرار، فإن واجبهم القانوني والأخلاقي يقتضي توثيق حقيقة الأوضاع والمخاطر القائمة، ورفع تقارير كتابية واضحة إلى رؤسائهم تتضمن طبيعة الأوامر المسداة إليهم، حمايةً للأرواح وصوناً لمسؤولياتهم أمام القانون والتاريخ.لقد علمتنا التجارب أن المحاسبة قد تتأخر، لكنها تأتي، وأن تغيّر الأنظمة والمنظومات لا يمحو المسؤوليات ولا يُسقط حقوق الضحايا. لذلك يجب، منذ اليوم، توثيق الوقائع والأوامر والمسؤوليات، حتى لا تضيع الحقيقة غداً، ولا تختلط المسؤوليات بين من أصدر الأوامر، ومن نفذها، ومن قصّر أو امتنع، ومن نبّه وحاول منع الضرر وإنقاذ الأرواح؛ وحتى لا يُحمَّل أحد وزر قرارات لم يتخذها، ولا يفلت المسؤول الحقيقي من المساءلة عندما يحين وقت إنصاف الحقوق ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.ختاماً، لا توجد في هذا العالم جريمة مالية، ولا سيما ما يتعلق منها بنزاعات أو خصومات مع الدولة، يمكن أن تبرر تعريض حياة إنسان للخطر أو تركه يواجه مصيره في ظروف تهدد صحته وسلامته. فخلف كل محتجز عائلة وأبناء وأقارب وأحباء، وقد ترتبط به أيضاً مؤسسات ومشاريع ومنظومات اقتصادية واجتماعية تتأثر جميعها بمصيره.إن حماية حياة المحتجز وسلامته ليست منّة من أحد، بل هي واجب قانوني وأخلاقي وإنساني لا يسقط تحت أي ظرف، ولا يجوز أن تكون الخصومة مع أي شخص، مهما كانت طبيعتها، مبرراً لأن يدفع حياته ثمناً لها.رحم الله لزهر سطا رحمة واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، ورزق عائلته وذويه الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون.
ظهرت المقالة رجل الأعمال سليم الرياحي ينعى صديقه المهندس لزهر سطا أولاً على أنباء تونس.
رجل الأعمال سليم الرياحي ينعى صديقه المهندس لزهر سطا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
أنباء تونس رجل الأعمال سليم الرياحي ينعى صديقه المهندس لزهر سطا
كانت هذه تفاصيل رجل الأعمال سليم الرياحي ينعى صديقه المهندس لزهر سطا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على أنباء تونس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

