اليكم الان مدريد ترفع السرية عن 40 وثيقة حول أزمة سبتة.. ماذا الذي كشفته عن دور المغرب؟ والان إلى التفاصيل من المصدر صوت المغرب
تقارير إسبانية تتباين بشأن دور المغرب، وتقديرات تستبعد تعمّده تشجيع العبور بالتزامن مع عيد العرش.
القوات المغربية اعترضت 960 سباحًا خلال 48 ساعة سبقت ذروة الأزمة، وفق الحرس المدني.
الاستخبارات العسكرية الإسبانية لا تستبعد “استثمار” الرباط الأزمة لخدمة مصالحها الاستراتيجية.
كشفت وثائق أمنية واستخباراتية نشرتها الحكومة الإسبانية عن تباين في تفسير الدور المغربي خلال موجة العبور الجماعي نحو سبتة أواخر يوليوز 2026. فبينما تحدثت تقارير ميدانية عن “تراخٍ” في تدخل القوات المغربية، رجّحت تقديرات أخرى أن حجم الحشود تجاوز قدرتها على الاحتواء، واعتبرت تعمّد الرباط تشجيع العبور احتمالًا ضعيفًا، خصوصًا مع تزامن الأحداث مع عيد العرش.
وتضم المجموعة التي نشرتها مدريد 40 وثيقة ومراسلة تتعلق بالوضع في سبتة خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 31 يوليوز، أتاحتها الحكومة تنفيذًا لتعهد قطعه رئيسها أمام مجلس النواب في 3 شتنبر. وتشمل تقارير وإنذارات صادرة عن الشرطة الوطنية والحرس المدني والمركز الوطني للاستخبارات ومركز استخبارات القوات المسلحة، بما يسمح بتتبع المعلومات التي كانت متاحة للمؤسسات قبل الأزمة وأثناءها.
وأرفقت مدريد الوثائق ببيانات عن توقيت إرسالها وقنوات تداولها والجهات التي توصلت بها. وشمل النشر أيضًا مراسلات بين الاستخبارات ومندوبية الحكومة في سبتة والحرس المدني، مع حجب البيانات الشخصية والمعلومات التي قد يمس كشفها بالأمن أو بالقدرات العملياتية للأجهزة المعنية.
كيف قيّمت الأجهزة الإسبانية الدور المغربي؟
وضع تقرير للحرس المدني بتاريخ 30 يوليوز المفاجأة الميدانية والعجز عن احتواء الحشود في مقدمة التفسيرات المحتملة للأزمة، تليهما إعادة توزيع القوات بمناسبة عيد العرش، ثم احتمال تجنب التدخل القمعي في ذلك اليوم. أما فرضية التواطؤ المغربي ردًا على تطورات سياسية مرتبطة بعلاقات إسبانيا بالجزائر، وعلى الحكم القضائي المتعلق بالعبور بحرًا، فجاءت خامسة في ترتيب الاحتمالات.
واستندت هذه القراءة، جزئيًا، إلى تدخلات مغربية سبقت موجة العبور؛ إذ أحصى التقرير اعتراض 960 سباحًا بين الثامنة صباحًا من يوم 28 يوليوز والثامنة صباحًا من يوم 30 منه، إلى جانب اعتراض مرشحين للهجرة قرب السياج وتنفيذ حملات في الفنيدق ومحيطها.
وفي تقرير آخر، اعتبر الحرس المدني أن اعتراض القوات المغربية 493 شخصًا خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة لصباح 30 يوليوز لا يسمح باستنتاج وجود تقاعس واضح خلال تلك الفترة. لكنه وصف، في اليوم نفسه، تقدم حشود نحو الحاجز البحري بتراخال وسط ما بدا له غيابًا للتدخل، بعدما كانت القوات المغربية تمنع الوصول إلى الشواطئ الأقرب إلى سبتة.
ومع ذلك، رجّح التقرير ألا يكون العبور الجماعي قد جرى بموافقة السلطات المغربية أو بتشجيع منها، مستندًا إلى التدخلات السابقة وإلى تعارض الأزمة مع صورة الاستقرار والشراكة الدولية التي أبرزها خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش. كما أشار إلى أن التغطيات الإعلامية المغربية التي استند إليها لم تُظهر موقفًا سلبيًا من التقارب الإسباني الجزائري، بما يضعف، في تقديره، فرضية استخدام الهجرة للرد على مدريد.
أما تقرير الاستخبارات العسكرية الإسبانية، فأشار صراحة إلى تضارب المعطيات بشأن سلوك القوات المغربية: تعاون نشط في مليلية، مقابل انتقادات لضعف التدخل قرب سبتة. ونقل تأكيد السفارة المغربية في إسبانيا التعاون الكامل مع الحكومة الإسبانية.
وفرّق هذا التقرير بين احتمال تشجيع العبور واحتمال الاستفادة من تداعياته؛ فرجّح عدم وجود تشجيع مغربي مباشر للموجة، مع انتقاد الاستجابة الميدانية، لكنه لم يستبعد أن تحاول الرباط “استثمار “الوضع لاحقًا لخدمة مصالحها الاستراتيجية.
هل سبقت موجة العبور إنذارات واضحة؟
تُظهر الوثائق أن التحذيرات سبقت أحداث 30 يوليوز. ففي مذكرة مؤرخة في اليوم السابق، رصد المركز الوطني للاستخبارات دعوات إلى دخول سبتة سباحة أو عبر السياج بالتزامن مع عيد العرش، بينها منشورات تزعم أن انشغال السلطات بالاحتفالات يتيح فرصة للعبور.
وتناولت المذكرة مجموعتين على فيسبوك، إحداهما تضم أكثر من 160 ألف عضو، والثانية أكثر من 22 ألفًا، إلى جانب مجموعة على واتساب يُشتبه في التحضير داخلها لمحاولة عبور. وتعكس هذه الأرقام حجم المجموعات التي رُصدت فيها الدعوات، ولا تعني أن جميع أعضائها كانوا يستعدون للمشاركة.
وفي موازاة ذلك، حددت مذكرة للشرطة الوطنية الإسبانية بتاريخ 29 يوليوز الشباب المغاربة بوصفهم الفئة الغالبة في محاولات العبور سباحة. ورصدت عروضًا لبيع بدلات وزعانف السباحة، وشهادات عن تجارب الوصول، واتصالات بشأن محاولات منسقة. وصنفت خطر العبور سباحة بأنه مرتفع جدًا، مع تأكيد أن المؤشرات المتعلقة بمحاولة مستقلة ومنظمة لاقتحام السياج لم تكن حاسمة.
وتكشف المذكرة نفسها عن تحفظ تجاه تفسير الارتفاع بالحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية. فبحسب شرحها، يمنع الحكم تسليم الأشخاص المعترضين في البحر فورًا إلى السلطات المغربية دون مسطرة، ويُلزم بإجراءات تضمن حقوقهم، بما فيها إمكانية طلب الحماية الدولية؛ لكنه لا يمنح الإقامة ولا يمنع الإعادة.
وبينما ربطت تقارير أخرى بين الحكم وتصاعد محاولات الوصول، شددت مذكرة الشرطة على أن تأثيره في الارتفاع لم يكن مثبتًا، وأن المعطيات المتاحة لا تسمح بإقامة علاقة سببية مباشرة بين تزايد العبور والتفاعل على المنصات الاجتماعية.
كيف تصورت التقارير احتواء الأزمة؟
على الجانب المغربي، وصف تقرير المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI) تجمع حشود في الفنيدق، واختناقات على الطريق الرابطة بينها وبين تطوان، وضغطًا تجاوز قدرة الوحدات المنتشرة على السيطرة. وذكر نشر عناصر لمكافحة الشغب قرب باب سبتة، مع انتقاده تأخر الاستجابة وحجمها.
واعتبر التقرير المشاركة المغربية ضرورية لاستعادة السيطرة على الحدود. كما أورد معلومات عن استعداد السلطات المغربية لقبول إعادة أشخاص دخلوا سبتة خلال ذلك اليوم، وأشخاص استُكملت ملفات طردهم، في محاولة لإنهاء الأزمة، دون أن يقدم حصيلة لعمليات إعادة نُفذت بالفعل.
وحذّر أيضًا من استمرار تدفق المرشحين للهجرة من مدن مغربية مختلفة، ومن احتمال امتداد الضغط إلى مليلية وجزر الجعفرية، بفعل انتشار صور الوصول وشهادات من تمكنوا من العبور.
وفي الجانب الإسباني، دفعت الأزمة الحرس المدني إلى تعزيز موارده البشرية ووسائل التدخل البحري والجوي، وطرح دراسة إقامة حواجز مادية في البحرللحد من محاولات الوصول، دون تعريض حياة السباحين للخطر. وقد ورد هذا الخيار ضمن إجراءات مقترحة للدراسة على المدى المتوسط والبعيد، وليس باعتباره مشروعًا تقرر تنفيذه.
وفي تقييم مؤرخ في 31 يوليوز، تحدث الحرس المدني عن مؤشرات إلى بدء توقيفات في الفنيدق وتطوان بالتزامن مع انخفاض وتيرة الوصول. وتوقع تراجع التدفق مع زيادة التدخل المغربي بعد انتهاء احتفالات عيد العرش، مع استمرار ضغط الهجرة على المدى القريب. أما أعداد الوافدين، فظلت في التقارير تقديرات متغيرة، لا حصيلة نهائية موحدة.
مدريد ترفع السرية عن 40 وثيقة حول أزمة سبتة.. ماذا الذي كشفته عن دور المغرب؟ صوت المغرب.
مدريد ترفع السرية عن 40 وثيقة حول أزمة سبتة ماذا الذي كشفته عن دور المغرب
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
صوت المغرب مدريد ترفع السرية عن 40 وثيقة حول أزمة سبتة ماذا الذي
كانت هذه تفاصيل مدريد ترفع السرية عن 40 وثيقة حول أزمة سبتة.. ماذا الذي كشفته عن دور المغرب؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صوت المغرب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

