اليكم الان نظام الطيبات.. أكذوبة العصر والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24
تتعرض المجتمعات في كثير من الأحيان لموجات من الهوس الفكري تدفع الناس نحو حلول سحرية قاطعة، وما ظاهرة ما يُسمى "نظام الطيبات" إلا نموذج حي لكيفية تحول فكرة فردية تفتقر إلى الأسس العلمية إلى ما يشبه العقيدة المغلقة. لقد شُغل الناس بهذا الجدل بين مؤيد ومعارض، حتى صار العوام يخوضون في أسرار الجسد والتغذية وكأنهم أطباء متخصصون، مما أوجد حالة من التشويش الفكري، وسلب العقول قدرتها على التفكير المتزن العقلاني.
إن الخطورة الكبرى في هذا الطرح تكمن في استغلال العاطفة الدينية وإلباس الفكرة لبوساً إسلامياً بغير حق؛ فكيف يُرفع شعار "الطيبات" لتحريم أطعمة نفع الله بها عباده كالبقوليات من فول وعدس وحمص، والخضراوات الورقية؟ إن القرآن الكريم أثنى على هذه الأغذية وامتنّ بها على البشر، وحذرنا صراحة من تحريم المباحات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87]. والأدهى من ذلك هو النهي عن كثرة شرب الماء والتغاضي عن سموم التدخين، وهو ما يصدم العقل والدين معاً؛ فالماء أصل الحياة بنص القرآن: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: 30]، والقاعدة الشرعية الراسخة تتلخص في أنه "لا ضرر ولا ضرار".
ومن الناحية الصحية المبسطة، فإن إجبار الجسم على ترك الأغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن، والتوسع في السكريات والنشويات، نتيجته الحتمية الإضرار البالغ بصحة الناس، خاصة مرضى السكر والكلى الذين تعرض بعضهم لانتكاسات كارثية بسبب الامتناع عن أَدويتهم أو قطع الماء. أما التذرع بأن هذا النظام هو "ثورة ضد شركات الأدوية"، فهو وهم كبير يخلط بين نقد الجشع التجاري وبين نفي الطب نفسه؛ فالتداوي سنة نبوية جليلة حين قال النبي ﷺ: «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً»، والأدوية والطب المعاصر أنقذا البشرية من أوبئة حصدت الملايين، وليست الشجاعة في دفع المرضى لإلقاء أنفسهم في التهلكة بترك علاجهم.
إن هذه الأكذوبة لم تقف عند حد الإضرار بالأبدان، بل أثقلت كاهل الفقراء اقتصادياً بحرمانهم من أطعمتهم الشعبية الرخيصة والمغذية، وأوجدت حالة من الانغلاق الفكري الذي يمنع التفكير والتحليل لدى أتباعه. يضاف إلى ذلك إسباغ هالة من القدسية والشهادة على صاحب النظام عند وفاته، وتحويل الموت الطبيعي إلى "سردية مؤامرة" هرباً من مواجهة النقد العلمي. إن ديننا الحنيف قام على البرهان والرحمة والخطاب الحسن، بينما شهدت أدبيات هذا الطرح لغة قاسية وتجريحاً بالمخالفين، والواجب اليوم هو استعادة زمام العقل، ورفض التشدد والتطرف في الغذاء، ورد الأمور إلى أهل الاختصاص بلا إفراط ولا تفريط.
.
نظام الطيبات أكذوبة العصر
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
جو 24 نظام الطيبات أكذوبة العصر
كانت هذه تفاصيل نظام الطيبات.. أكذوبة العصر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

