اليكم الان الحشد الشعبي.. الاختبار الأصعب أمام مستقبل العراق والان إلى التفاصيل من المصدر ترك برس
ترك برس
الكاتب والمحلل التركي سركان فرهان سيندي، يرى أن انسحاب الولايات المتحدة المرتقب من العراق يضع حكومة بغداد أمام اختبار حاسم في ملف الحشد الشعبي، محذرا من أن مستقبل الدولة العراقية واستقرارها قد يتحددان وفقا لطريقة إدارة هذا الملف الشائك.
يقول سيندي إن العراق تمكن، حتى الآن، من تجاوز تداعيات التوترات والصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة منذ ظهور تنظيم "داعش"، دون أن يتلقى ضربات كبرى تهدد وجوده واستقراره بشكل مباشر.
لكنه يعتبر أن المرحلة المقبلة، ولا سيما مع التطورات المنتظرة اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول، تحمل قدرا كبيرا من الغموض بشأن مستقبل البلاد، في ظل الأزمة المرتبطة بالحشد الشعبي، والتنافس بين الولايات المتحدة وإيران على النفوذ في العراق.
وفي مقال نشره موقع "إندبندنت تركية"، يصف سيندي الحشد الشعبي بأنه انتقل، في نظره، من قوة ظهرت بوصفها "منقذة للعراق" في مواجهة تنظيم داعش، إلى واحدة من أكبر المشكلات التي تعيق الدولة العراقية في الوقت الراهن.
من "قوة منقذة" إلى أزمة للدولة
بحسب الكاتب، تأسس الحشد الشعبي عام 2014 بدعم إيراني كقوة من الميليشيات، قبل أن يحصل عام 2016 على غطاء قانوني من الحكومة العراقية وقانون أقره البرلمان.
ويرى أن القوى المقربة من إيران حاولت في أبريل/نيسان 2025 تعزيز هذا الوضع القانوني والسياسي، ودفع الحشد نحو نموذج يشبه الحرس الثوري الإيراني، إلا أن رد الفعل الأمريكي القوي أدى، بحسب تقييمه، إلى تجميد هذه الخطط.
ويعتقد سيندي أن العراق لن يتمكن من التحرك باستقلالية كاملة أو تحقيق الاستقرار والتنمية، ما لم يتمكن من معالجة ملف الجماعات المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة.
انسحاب واشنطن و"فرصة تاريخية"
ويضع الكاتب موعد الانسحاب الرسمي للقوات الأمريكية من العراق في 30 سبتمبر/أيلول في قلب المعادلة الجديدة، معتبرا أن هذه الخطوة تجعل التوصل إلى حل دائم لقضية الحشد الشعبي أمرا ملحا.
ويرى أن السياسة القائمة على مبدأ "حصر السلاح بيد الدولة" يجب أن تتحول من مجرد شعار سياسي إلى واقع عملي على الأرض.
وفي هذا السياق، يشير إلى أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رفع منذ توليه منصبه شعار نزع سلاح الميليشيات، وحظي هذا التوجه، بحسب الكاتب، بدعم السلطة القضائية والقوى السياسية والمؤسسات الدينية.
ويعتقد سيندي أن نجاح الحكومة في هذا الملف قد يفتح أمام العراق طريق الاستقرار والتنمية والرفاه، بينما قد يؤدي الفشل إلى إدخال البلاد في أزمات جديدة ومعقدة.
طريقان أمام العراق
ويطرح الكاتب ما يراه خيارين رئيسيين أمام العراق في المرحلة المقبلة.
الخيار الأول، بحسب سيندي، يتمثل في ترسيخ سلطة الدولة وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة، وعدم السماح للعراق بأن يتحول إلى ساحة نفوذ أو "موقع متقدم" لقوى إقليمية ودولية.
ويرى أن العراق، في حال تمكنه من تحقيق ذلك، يمتلك الإمكانات التي قد تجعله يتفوق اقتصاديا على دول خليجية أخرى، نظرا إلى ثرواته الطبيعية الهائلة.
أما الخيار الثاني، فيتمثل، وفقا للكاتب، في استمرار نفوذ القوى المرتبطة بإيران عبر التقارب المذهبي والأيديولوجي، الأمر الذي قد يبقي العراق، من وجهة نظره، في دائرة الأزمات والصراعات.
اختبار صعب للسياسة العراقية
ويعتبر سيندي أن انسحاب الولايات المتحدة يمثل فرصة تاريخية للعراق، لكنه يشدد على أن استثمارها يتوقف على إرادة السياسيين العراقيين وقدرتهم على اتخاذ قرارات مستقلة.
ويحذر من تكرار أخطاء مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي عام 2011، ولا سيما إذا تحولت المرحلة الجديدة إلى محاولة لفرض هيمنة مكون سياسي أو طائفي على المكونات الأخرى.
ويقول الكاتب إنه يعتقد أن القوى السياسية الشيعية قد تكون استفادت من تجارب السنوات السابقة، لكنه يرى أن الاختبار الحقيقي يتمثل في مدى انعكاس هذه الدروس على العلاقة مع إيران والسياسات المطبقة على الأرض.
إيران والحشد الشعبي
ويرى سيندي أن إيران لا تبدو مستعدة لتقليص نفوذها في العراق بعد الانسحاب الأمريكي، وأنها تسعى إلى الحفاظ على المكتسبات التي حققتها هناك.
ويشير في هذا الإطار إلى زيارات مسؤولين إيرانيين بارزين إلى بغداد خلال أغسطس/آب، من بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، وممثل المرشد الإيراني محسن كومي.
وبحسب الكاتب، جاءت هذه الزيارات في وقت كانت فيه القوى العراقية تتحدث عن نزع سلاح الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، بينما برزت في المقابل مفاهيم مثل "إعادة التنظيم" و"الإدارة"، بما يشير إلى طرح بدائل تقوم على إعادة هيكلة الجماعات المسلحة ودمجها في النظام بدلا من نزع سلاحها.
ويرى سيندي أن هذه المقاربة تنطوي على مخاطر بالنسبة إلى مستقبل الدولة العراقية، معتبرا أن حكومة الزيدي تحتاج إلى دعم أمريكي إذا أرادت مواجهة ملف الميليشيات بنجاح.
بين "عراق إيران" و"عراق العراقيين"
ويذهب الكاتب إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في الصراع بين مشروعين مختلفين لمستقبل العراق.
فمن جهة، يرى أن إيران تسعى إلى الحفاظ على نفوذها السياسي والأيديولوجي والاقتصادي في العراق، ومن جهة أخرى، يقول إن العراقيين يتطلعون إلى إدارة بلدهم بصورة مستقلة وتقديم مصالحهم الوطنية على الصراعات الإقليمية.
ويعتبر سيندي أن إيران لا ترغب في رؤية عراق قوي ومستقر ومزدهر، لأن ذلك، وفقا لرأيه، سيحد من قدرتها على ممارسة النفوذ السياسي والاقتصادي والأيديولوجي داخل البلاد.
كما يشير إلى اعتماد العراق على الغاز الإيراني، معتبرا أن استمرار أزمة الكهرباء يمنح طهران أدوات إضافية للتأثير في القرار العراقي.
ويخلص الكاتب إلى أن العراق يقف أمام مرحلة مفصلية، وأن مستقبل الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة سيكونان من أبرز العوامل التي ستحدد شكل الدولة العراقية في مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي.
وبحسب رؤيته، فإن "عراق الإيرانيين" سيبقى، إذا استمر النفوذ الخارجي والجماعات المسلحة، رهينة الأزمات والصراعات، بينما يتطلع "عراق العراقيين" إلى استثمار ثرواته النفطية وموقعه الجيوسياسي لبناء دولة مستقرة ومزدهرة على غرار دول الخليج.
ويؤكد الكاتب أن العراقيين، في نهاية المطاف، لا يرون بالضرورة أن صراعات إيران هي صراعاتهم، إلا أن مستقبل العراق سيعتمد على قدرة قياداته السياسية على منع تحويل البلاد إلى ساحة لتلك الصراعات، وترسيخ دولة تحتكر السلاح والقرار السياسي.
الحشد الشعبي الاختبار الأصعب أمام مستقبل العراق
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
ترك برس الحشد الشعبي الاختبار الأصعب أمام مستقبل العراق
كانت هذه تفاصيل الحشد الشعبي.. الاختبار الأصعب أمام مستقبل العراق نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على ترك برس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

