اخبار محلية من محمد الدرة إلى هند رجب.. لا تتركوا أطفال غزة خارج المناهج الدراسية

من محمد الدرة إلى هند رجب لا تتركوا أطفال غزة خارج المناهج الدراسية


اليكم الان من محمد الدرة إلى هند رجب.. لا تتركوا أطفال غزة خارج المناهج الدراسية والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24

كتب اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني -

أحيانًا تختصر صورة واحدة قصة شعب بأكمله. صورة الطفل الفلسطيني محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده في شارع صلاح الدين بقطاع غزة، في 30 أيلول 2000، خلال انتفاضة الأقصى، أصبحت واحدة من أكثر الصور رسوخًا في الذاكرة الإنسانية. واليوم، بعد أكثر من ربع قرن، تدخل هذه الصورة إلى منهج البكالوريا المصرية، لتنتقل من شاشات الأخبار إلى صفحات كتاب يتعلم منه جيل جديد.

لم يكن إدراج صورة الدرة في المنهج مجرد إضافة صورة إلى كتاب مدرسي؛ فهو قرار يحمل معنى تربويًا وتاريخيًا وإنسانيًا. فالخبر قد يمر، والصورة قد تختفي من الشاشات، لكن ما يدخل الكتاب المدرسي يمكن أن يبقى في ذاكرة جيل كامل.

وقد عبّر والد محمد الدرة عن مشاعر مختلطة من الفخر والألم، مؤكدًا أهمية أن يعرف الطلاب القصة الإنسانية التي تقف خلف الصورة، لا أن يتعاملوا معها باعتبارها مجرد مشهد من الماضي. وهذه بالضبط هي وظيفة الذاكرة التعليمية: أن تعيد للرقم اسمًا، وللصورة قصة، وللحدث الإنساني مكانه في الوعي.

من الدرة إلى هند رجب

وإذا كان محمد الدرة قد أصبح رمزًا لطفولة فلسطينية واجهت الموت أمام عدسات العالم، فإن قصة الطفلة هند رجب تقدم صورة أخرى من المأساة نفسها.

في مطلع عام 2024، كانت هند، ذات الأعوام الستة، عالقة داخل سيارة عائلتها في غزة بعد مقتل أفراد من أسرتها، واستطاعت الاتصال وطلب النجدة. بقي صوتها عبر الهاتف شاهدًا على خوف طفلة تبحث عن النجاة، قبل أن تُستهدف سيارة الإسعاف التي توجهت لإنقاذها، ويُقتل المسعفان اللذان أُرسلا إليها ثم يتم اطلاق النار على الطفلة في السيارة وإخماد صوتها وإلى الأبد.

وفي آب/أغسطس 2026، أعلن الجيش الصهيوني فتح تحقيق جنائي في الواقعة، بعد مراجعة داخلية أقرت بأن قواته أطلقت النار على السيارة، وأن قذيفة أصابت سيارة الإسعاف. وهكذا لم تعد قصة هند مجرد شهادة مؤلمة في زمن الحرب، بل أصبحت أيضًا واقعة موثقة ينبغي أن تظل حاضرة في سجل الحقيقة والمساءلة.

طفلان من جيل كامل

محمد الدرة وهند رجب ليسا سوى اسمين من بين آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة. ولذلك فإن إدراج قصتيهما أو غيرهما في المناهج لا ينبغي أن يحوّل المأساة إلى رموز منفصلة عن سياقها، بل أن يفتح أمام الطلاب نافذة لفهم ما تعرض له جيل كامل من الأطفال الفلسطينيين.

فالطفل الذي يموت في الحرب ليس رقمًا في جدول إحصائي. وراء كل رقم اسم ووجه وأسرة وحلم ومستقبل لم يكتمل. ومن هنا تأتي أهمية المناهج المدرسية. فالتعليم لا ينقل المعرفة فحسب، وإنما يحدد أيضًا ما الذي يستحق أن تتذكره الأجيال.

الذاكرة ليست نسيانًا للمسؤولية

حفظ ذاكرة الضحايا ليس فعلًا عاطفيًا فقط، بل يمكن أن يكون جزءًا من مسؤولية أخلاقية وقانونية. فتوثيق أسماء الأطفال وصورهم وشهاداتهم والظروف التي قتلوا فيها يحفظ عناصر من الحقيقة والأدلة التي قد تكون ذات قيمة في مسارات التحقيق والمساءلة وفق القانون.

فالعدالة تبدأ من الحقيقة، والحقيقة تحتاج إلى ذاكرة موثقة.

ولهذا فإن حفظ قصة محمد الدرة وهند رجب في الكتب والسجلات ليس استحضارًا للماضي من أجل الماضي، بل تأكيد على أن الضحية لا تُمحى من الذاكرة، وأن الحقيقة لا ينبغي أن تُطمس، وأن النسيان لا يجوز أن يصبح طريقًا إلى الإفلات من المساءلة. وحفظ ذاكرة الضحايا ترسيخ للوعي بالإنسان وحقه في الحياة ورفض الظلم وضرورة محاسبة الجلاد.

رسالة إلى صانعي المناهج العرب

ما فعلته مصر خطوة إيجابية ويستحق أن يتحول إلى مبادرة عربية أوسع. المطلوب ليس نسخ صورة محمد الدرة في جميع الكتب، وإنما أن تبادر وزارات التربية العربية إلى اختيار نماذج موثقة من أطفال غزة، وتقديم قصصهم ضمن سياق تاريخي وإنساني وقانوني رصين.

فالأطفال الذين رحلوا لا يستطيعون أن يرووا قصتهم، لكن الكتب تستطيع أن تفعل ذلك.

لقد أصبح محمد الدرة جزءًا من ذاكرة العالم، وأصبحت هند رجب صوتًا لا ينبغي أن يختفي. وبينهما آلاف الأطفال الذين يستحقون ألا تتحول حياتهم وموتهم إلى أرقام منسية.

ومن هنا يصبح إدراج قصص أطفال مثل محمد الدرة وهند رجب، بما يتناسب مع أعمار الطلبة وبمنهجية وطنية رصينة، جزءاً من حفظ الذاكرة ومنع النسيان، ووفاءً للحقيقة والتاريخ والأجيال القادمة، واستحضاراً للقضية الفلسطينية، واستنهاضاً للهمم من أجل استعادة الأرض والمقدسات.

.

من محمد الدرة إلى هند رجب لا تتركوا أطفال غزة خارج المناهج الدراسية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


جو 24 من محمد الدرة إلى هند رجب لا تتركوا أطفال غزة خارج

كانت هذه تفاصيل من محمد الدرة إلى هند رجب.. لا تتركوا أطفال غزة خارج المناهج الدراسية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم