اخبار عربية تشويه الجدران وتلويث الشوارع.. ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية

تشويه الجدران وتلويث الشوارع ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية


اليكم الان تشويه الجدران وتلويث الشوارع.. ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية والان إلى التفاصيل من المصدر هسبريس

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية استعادت الحملات الانتخابية حضورها في الأزقة والشوارع والفضاءات العامة، من خلال الملصقات والمنشورات والتجمعات الميدانية واللقاءات التواصلية، في وقت أفرزت التكنولوجيا والرقمنة أشكالًا جديدة للتواصل والوصول إلى أكبر عدد من الناخبين.

ولا يقتصر النقاش على تطوير وسائل التواصل مع الناخبين، بل يمتد إلى طريقة حضور الحملات في الفضاء العام، في ظل ما يرافق بعض الممارسات من انتقادات بسبب العشوائية وتأثيرها على نظافة المحيط وجماليته، خاصة ما يرتبط بتوزيع المنشورات ورميها في الشوارع والساحات العمومية، أو رسم جداول الدوائر الانتخابية واللوائح الحزبية على جدران المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية.

وسائل التواصل

محمد سحيم السحايمي، رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة، قال إن “انتخابات هذه السنة تعرف مستجدات كثيرة، خصوصًا على مستوى الحملات الانتخابية، التي أصبحت مغايرة لما عرفته الانتخابات خلال السنوات الماضية، حيث ساهمت وسائل التواصل في تعزيز معرفة المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، ما يجعل الاختيار الانتخابي مرتبطًا بشكل أكبر بالبرامج”.

وأضاف السحايمي، في تصريح لهسبريس، أن “الأحزاب كانت تعتمد في إيصال برامجها على التواصل الشفهي والمطبوعات الورقية وتوزيعها بين الأصدقاء وفي الشوارع، لكن هذه الوسائل أصبحت من الماضي، في ظل بروز وسائل التواصل باعتبارها الأكثر سرعة وفعالية في إيصال المعلومة والبرامج الانتخابية إلى المواطنين”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “التعامل مع هذه المستجدات أصبح ضروريًا ومؤكدًا، خصوصًا أن المواطنين، شبابًا وشيبًا، أصبحوا يتعاملون مع المعلومة عبر وسائل التواصل”، معتبرًا أن “الابتعاد عن تلويث الأزقة والشوارع بالأوراق الانتخابية أصبح أمرًا مطلوبًا، لأن رميها في الشوارع يضر بالأحزاب أكثر مما ينفعها”.

وأشار رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة إلى أن “الضرر لا يقتصر على الشوارع، بل يمتد إلى أسوار المنشآت العمومية، وخاصة المدارس العمومية، التي يتم تلطيخها بشكل عشوائي بالرسومات والشعارات الانتخابية”، مردفا بأن “هذه الكتابات والشعارات قد تبقى سنوات وسنوات بعد انتهاء الانتخابات”.

وختم محمد سحيم السحايمي تصريحه بالقول إن “وسائل التواصل، إلى جانب وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، أصبحت اليوم من أهم الوسائل التي تقرب البرامج والوجوه المرشحة من المواطنين”، مشددًا على أن “هذا التحول يتيح للأحزاب والمرشحين تقديم برامجهم بشكل أوضح، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”. ضرورة الإبداع

حسن حُمير، رئيس نادي الطلبة الخضر النشيط في المجال البيئي، قال إن “الأحزاب المغربية تعتمد بكثرة على المنشورات الورقية خلال الحملات الانتخابية، ويرتبط ذلك، بالأساس، بوجود نسبة مهمة من الأمية، خصوصًا لدى الفئات العمرية التي تتجاوز 60 سنة، التي تمثل شريحة واسعة من المسجلين في اللوائح الانتخابية”.

وأضاف حُمير، في تصريح لهسبريس، أن “الألوان والشعارات الموجودة على المنشورات تساعد المواطن على التمييز بين الأحزاب والمرشحين الذين يريد التصويت لهم، ولذلك أصبحت هذه المنشورات جزءًا أساسيًا من الحملات الانتخابية؛ غير أن الإشكال يبرز عندما يتم توزيعها بشكل عشوائي، بما يؤثر على نظافة الشوارع وجمالية المدن”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “عددًا من متتبعي الشأن المحلي والمهتمين بالمجال البيئي ظلوا ينبهون إلى هذه القضية، ويدعون السلطات والأحزاب المغربية إلى مراعاة البعد البيئي والنظافة خلال الحملات الانتخابية، خصوصًا أن المنشورات الورقية تتراكم في الأزقة والشوارع خلال فترات الحملة”.

وأشار رئيس نادي الطلبة الخضر إلى أن “بعض الأحزاب تسلم المنشورات من اليد إلى اليد، وهو ما يساهم، على الأقل، في تقليص عدد الأوراق التي ينتهي بها المطاف في الشارع”، مضيفًا أن “المطلوب هو أن تكون الأحزاب مبدعة في حملاتها الانتخابية بما يحافظ على البيئة وجمالية المدن”.

ولفت حسن حُمير إلى أن “هناك توجهًا كبيرًا لدى الأحزاب نحو المجال الرقمي في الدعاية الانتخابية، لما يتيحه من الوصول إلى جماهير واسعة وتحقيق نتائج مهمة”، معربًا عن أمله في أن “تكون لدى الأحزاب آذان صاغية لهذه النداءات، وتساهم في الحفاظ على البيئة وجمالية المدن”.

المُلوِّثُ يؤدّي

يوسف العسولي، وكيل اتحاد الملاك المشتركين بإحدى الإقامات السكنية، قال إن “رمي المنشورات الانتخابية وتثبيت الملصقات على واجهات البنايات يطرح عددًا من الإشكالات بالنسبة إلى السكان، خصوصًا عندما يتم ذلك بشكل عشوائي ودون مراعاة جمالية الإقامات ونظافة محيطها، ما يجعل آثار الحملة حاضرة حتى بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “هذه الإشكالات تتخذ أبعادًا أوسع في الشوارع والأزقة، حيث تتكرر خلال فترات الحملات الانتخابية مظاهر الفوضى البصرية والتلوث البيئي الناتجة عن التوزيع العشوائي للمنشورات وإلصاقها على الجدران وأعمدة الإنارة وحاويات الأزبال، بما يشوه المشهد الحضري ويزيد من أعباء إعادة الفضاءات العامة إلى حالتها الطبيعية بعد انتهاء الاقتراع”.

وأوضح العسولي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الممارسات قد تزيد من أعباء تنظيف مداخل الإقامات وواجهاتها وإزالة بقايا الملصقات، إلى جانب ما يرافق تراكم المنشورات من تشويه للمظهر العام”، داعيًا في هذا الإطار إلى “اعتماد أساليب أكثر تنظيمًا في التواصل الانتخابي، بما يراعي نظافة الفضاءات المشتركة ويحافظ على جمالية البنايات”.

وأشار وكيل الاتحاد إلى أن “خيار التحول نحو التواصل الرقمي يبرز كأحد البدائل، من خلال اعتماد منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية للتعريف بالبرامج الانتخابية والتواصل المباشر مع الناخبين، إلى جانب إمكانية استخدام شاشات تفاعلية ولوحات رقمية مؤقتة في الساحات الكبرى، بما يتيح عرض البرامج بشكل منظم ومتساوٍ بين الهيئات السياسية”.

وشدد يوسف العسولي على أن “تنظيم التوزيع الميداني يظل من بين البدائل الممكنة، عبر حصر توزيع المنشورات في اللقاءات المباشرة والفضاءات المسموح بها قانونًا، ومنع رميها في الشوارع أو وضعها على السيارات، مع تفعيل مبدأ ‘الملوِّث يؤدّي من أجل تحميل الجهات المخالفة كلفة الأضرار الناتجة عن ممارساتها، بما يشمل المساهمة في تنظيف الفضاء العام وإعادة تأهيله بعد انتهاء الحملة الانتخابية”.

تشويه الجدران وتلويث الشوارع.. ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

تشويه الجدران وتلويث الشوارع ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هسبريس تشويه الجدران وتلويث الشوارع ممارسات تسائل واقع الدعاية

كانت هذه تفاصيل تشويه الجدران وتلويث الشوارع.. ممارسات تسائل واقع الدعاية الانتخابية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هسبريس و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار عربية اليوم