اليكم الان مختصون: المدير الناجح لايخلط بين الهيبة والقسوة في تعامله مع موظفيه والان إلى التفاصيل من المصدر الجزيرة اونلاين
إستطلاع – أحمد الأحمدي
أكد عدد من المختصين أن المدير المباشر الناجح يجب أن لايخلط بين الهيبة والقسوة والحزم في تعامله مع موظفيه وأضافوا في أحاديث لهم أن المدير الناجح لايحتاج أن يكون عابسا أو مخيفا حتى يحترمه موظفوه بل إن إحترام الموظفين له يزداد قوة عند ما يرون فيه العدل والكفاءة والإنسانية وبينوا أن أهم وأبرز صفات المدير المباشر الناجح العدل والمساواة بين الموظفين وأن لايشعرون أنه يميز موظف عن الأخر في تعامله بسبب صلة قرابة أو معرفة أو صداقة وإنما يقيم الجميع على أساس العمل والإنجاز فقط ٠وقالوا أنه يجب على المدير المباشر أن يحفز الموظف المجتهد المخلص في عمله بالإشادة به أمام الزملاء أو يكلفه بمهمة أخرى أهم ثقة منه بقدراته وكفاءته لأن هذا الإجراء له قيمة كبيرة لدى الموظف المخلص المجتهد وتحفيز كبير لبقية زملائه للحذو خذوة في جدهم وإجتهادهم فالموظف الذي يجتهد وينجز ولا يجد من يقدره قد يفقد حماسه ويخمد مع مرور الوقت ٠ وإستطردوا في أحاديثهم بقولهم أنه يجب على المدير المباشر الحزم من دون قسوة فالمدير الحازم يوضح المطلوب ويحاسب على التقصير لكنه لا يهين الموظف ولا يصرخ فيه ولا يحط من قيمته وقدره يمكن أن للمخطيء أخطأ دون أن يشعره أنه شخصا فاشلا ٠كما أشاروا إلى أهمية الإبتسامة في وجوه العاملين فهي ليس ضعفا كما يعتقد البعض من الرؤساء كما أن العبوس ليس مطلوبا من المدير كقوة فالرئيس الذي يستقبل موظفيه بوجه طلق يجعلهم يحبوه وأكثر إستعدادا للحديث معه لطرح مالديهم من مشكلات قبل أن تتفاقم ٠كما أن الإستماع للموظفين أمر مطلوب فالمدير الناجح لايتحدث طوال الوقت بل يكون أكثر إستماعا لموظفيه فقد يكون لدى أحدهم إقتراح يوفر على المنشأة وقتا وما لا أو يحل مشكلة تؤثر على الإنتاجية ٠كذلك بينوا أن لايحاول المدير أن يفعل كل شيء بنفسه بل يعطي الموظف فرصة لمسؤولية واضحة ليمنحه مساحة لا إنجازها وعليه أن يتابع النتيجة بدلا من مرا قبته في كل د قيقة وأشاروا أيضا أنه يجب على المدير أن يعترف بالخطأ إذا حدث منه شخصيا أمام موظفيه لأن هذا لايقلل من هيبته بل يزيده إحتراما في عيون موظفيه كما يجب أن يكون قدوة حسنة لموظفيه فلا يصح أن يطالبهم بالإنضباط في الدوام وهو يتأخر كثيرا عن الحضور أو ينصرف مبكرا ويطالبهم أيضا بالإخلاص في العمل وهو ينسب إنجازاتهم لنفسه وقالوا أنه يتعين على الرؤساء المباشرين معالجة أمور المقصرين بطريقة مهنية فالتقصير لا يعالج بالإهانة أمام الزملاء فالأفضل أن يستدعي المقصر لمكتبه ويناقشه بهدوء عن سبب القصور ويوضح له المطلوب وما يترتب على إستمرار المشكلة من أمور ضارة ٠كذلك يجب حماية الموظف المجتهد من الإحباط فمن أخطر اخطا المدير أن يجعل المجتهد أو المقصر في منزلة واحدة فعندما يرى الموظف أن الذي يعمل بجد والذي لا يعمل بجد يحصلان على المعادلة نفسها فقد يقول في نفسه لماذا أتعب نفسي واجتهد مادام المعيار واحدا ٠وإختتموا أحاديثم بقولهم ولعل القاعدة الأهم في هذا الموضوع أن يجعل المدير الناجح موظفيه يعملون معه وليس يعملون خوفا منه أما المدير الذي يعتقد أن العبوس والصراخ والتجهم هي علامات قوته ونجاحه فقد يستطيع فرض طاعته لفترة لكنه غالبا لايستطيع أن يصنع الحماس والولاء والأسوأ أن الموظف قد يتوقف عن تقديم المبادرات ويكتفي بالحد الأدنى من العمل أو يبدأ في البحث عن عمل أخر وبإختصار نستطيع أن نقول أن المدير القوي ليس الذي يخاف منه الموظفين وإنما الذي يحترمونه موظفيه فالإحترام الحقيقي يأتي من العدل والكفاءة والحزم والإنسانية وحسن الإستماع ويقدر المجتهد ومحاسبة المقصر دون ظلم أو إهانة ٠ وفيما يلي ننشر نص أحاديثهم
ففي بداية الإستطلاع تحدث المستشار الأسري الدكتور محمد أحمد منشي فأوضح أن المدير القائد الناجح هو الذي يدرك أن رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة هو العنصر البشري، وأن الإدارة ليست سلطة أو وجهاً عابساً، بل هي فن توجيه وتحفيز الإلهام. عندما تغيب المهارات القيادية وتطغى “المحسوبية” أو الأسلوب المنفر، ينطفئ شغف الموظف ويتحول العمل إلى بيئة طاردة للمبدعين.
تتلخص صفات المدير القائد الناجح، هو الذي يجمع بين تحقيق الأهداف وكسب قلوب موظفيه، في النقاط التالية:
* المدير القائد هو الذي يتمتع بالذكاء العاطفي والإنسانيةالبشاشة والترحيب:
* المتفائل الذي يبتسم في وجه موظفيه ويزيل الحواجز النفسية، فالهيبة تُكتسب بالاحترام لا بالعبوس.
* المدير القائد هو الذي يعطي التقدير والثناء الفوري؛ لا أن يمرر أي جهد لموظفيه العاملين معه دون كلمة شكر “شكراً لك” أو “أحسنت”، فالموظف الذي يجد تقديراً لإخلاصه يضاعف عطاءه.
* المدير القائد هو من يملك موهبة التعاطف الإنساني بحيث يراعي الظروف الشخصية لموظفيه ويقف معهم في أزماتهم، مما يبني ولاءً حقيقياً للمؤسسة وليس له.
* المدير القائد هو الذي يمتلك ذكاء التواصل الفعّال والشفافية التي تجعله ينصت قبل أن يحدث: يستمع لأفكار الموظفين، ومقترحاتهم، وحتى شكواهم بذهن منفتح دون كبرياء أن شعور بالملل.
* المدير القائد هو الذي يتميز بالوضوح في توجيهه لموظفيه بحيث يحدد المهام والأهداف بوضوح، فلا يترك الموظف حائراً أو ضحية للتوقعات غير المعلنة.
* أن يتميز في قيادته بروح الدعم والتمكين (التحفيز) المرشد للعاملين معه) وليس “المترصد” بل الذي يبحث عن مواطن القوة لتعزيزها والأخطاء لتقويمها وتعليم الموظف منها، بدلاً من تصيد العثرات لمعاقبته.
* يحسن المدير القائد في تفويض السلطة لأنه يثق في نفسه وفي موظفيه لذا نجده يمنحهم مساحة لاتخاذ القرارات والإبداع، مما ينمي فيهم حس المسؤولية؛ وحسن حوكمة الأداء وإخلاصا في الأداء لتحليل المرتب قليلا كان أم كثيراً بحسب مرتبته.
* من اجمل سمات المدير القائد هي تمتعه بقيم العدالة والموضوعية: بحيث يبتعد تماماً عن “المحسوبية” والشللية؛ التي توجد لدي كثير من المديرين الذين ليست لديهم سمات القائد؛
* المدير القائد هو الذي يمنح الترقية والمكافأة المبنية على الإنجاز والكفاءة لا علي الشللية او الوساطة .
* المدير القائد هو الذي يتميز بالتواضع والتمكين بحيث ينسب الفضل لأصحابه من الموظفين المنجزين أما القيادة العليا؛ وفي الاحتفالات الختامية؛ بل زد علي ذلك هو الذي يحمي فريق عمله ويتحمل معهم مسؤولية الفشل إذا أخطأوا، بدلاً من إلقاء اللوم عليهم.
* وعند سؤالنا مستشارنا د.محمد احمد المنشي عما إذا كان هناك فرق بين المدير الناجح وبين المدير القائد الناجح
* فاجاب بقوله: نعم، هناك فرق جوهري وكبير بين المدير الناجح والقائد الناجح، على الرغم من أن كلاهما يسعى لتحقيق نجاح المؤسسة؛ الذي هو نجاح لذاته والعاملين معه. هذا الفرق يتلخص في أن “الإدارة” تركز على العمليات والأنظمة، بينما “القيادة” تركز على الأشخاص والرؤية؛ فالمدير الناجح قد يدير العمل بكفاءة عالية، لكنه قد لا يملك القدرة على إلهام الموظفين، في حين أن القائد الناجح هو مدير يمتلك القدرة على تحريك مشاعر وأفكار الفريق نحو هدف أسمى؛ باختصار تلك أبرز الفروق الجوهرية بينهما.
* هنا يوصي مستشارنا د. محمد المنشي المديرين من ذوي الروح القيادية (هو/ هي ) في اي جهة كانت تعليمية او مؤسسة أهلية / حكومية؛ أن يقيّم سلوكة كمدير وفق ما أوضحناه أعلاه ليحكم علي عطاءه مع نفسه ومع موظفيه ليُسطِّر علائم النجاح الحقيقة في الميدان بإذن الله ؛ وفق أهداف جهة عمله ليحظي بالراحة النفسية والقبول عند عالم الغيب بحسن جودة الأداء وتسلمون.
وقال المستشار التربوي ومدير التوعية الإسلامية بتعليم منطقة مكة المكرمة سابقا عيدروس بن عقيل السقاف فقال من هو المدير الناجح سؤال مهم نشبهه كقبطان السفينة الذي يقودها وسط الامواج والأخطار حتى يصل بها الى بر الامان هذا المدير الناجح الذي يجعل من موظفيه يحبونه فإذا احبوه اطاعوه المحب لمن أحب مطيع اذا كان المدير قدوة في عمله راقي بأخلاقه وفي تعامله لايظلم احد لايساوي من اساء بمن أحسن يظنه الجميع اخ لهم ليس متسلط ولا يستغل مركزه في الاضرار والتسلط عليهم يقدم يد المساعدة اذا احتاجوا يقف معهم في الأزمات يجالسهم ويخالطهم دون التأثير على العمل يكون قريب منهم اذكر مدير كان يأتي لينبهنا لدخول الحصص لايصرخ ويقول الحصه او يسمعنا كلام يجرح كان يقول الله لايصبحكم الا ويكررها ثم يكملها الا بالخير ويذهب كنا نقوم ونتهافت ونذهب مسرعين لقد وصلت الرساله لكرم اخلاقه ورقي تعامله وهكذا تتنوع الاساليب عند المدراء لتكسب القلوب وليس معنى هذا ان يتساهل مع المقصرين ولاكن بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال الحسن يتعامل معهم ويعلمهم انه في سفينة لو خرقها احدنا لغرقت بمن فيها فليبث فيهم الروح الثعاونية والجدية في العمل وليبث الحماس فيهم جميعا بكل الاساليب من شهادات تقدير ولوحات شرف وإشادة دائمة المقصد مسك العصا بالمنتصف لاتكن قاسيا فتكسر ولا لينا فتعصر نحن ديننا دين الوسط والاعتدال مطلوب في كل شؤون حياتنا اليومية والتوفيق من الله ولاكن لابد من حسن النية والاعانة والتوجه الى الله بالدعاء
وطلب التسديد والتوفيق من الله نشاهد احيانا مدير يطلب امر فيقوم احدهم بكل كلفة وثقل ليحله والعكس يطلب آخر فيتهافت الجميع ويتسارعون ويتسابقون في تلبية النداء فالفرق بينهما المعاملة عامل كما تحب ان يعاملوك
الدين المعاملة يقول احدهم هذا ليس مديري ولاكنه أخي لو طلب مني طلب في غير العمل لنفذته بكل أريحية وسرور
ويقول الكاتب الإعلامي علي معشي ٠ القيادة الإدارية الناجحة تتطلب العديد من الصفات المهمة وأولها امتلاك رؤية استراتيجية واضحة تمكن المدير من توجيه فريق العمل نحو تحقيق الأهداف بنجاح واقتدار، والقدرة على اتخاذ القرارات الحازمة والموزونة في الأوقات الحرجة، مع التحلي بمرونة عالية تتيح له التكيف مع المتغيرات والأزمات.
كما يعتمد على مهارات تواصل فعالة تقوم على الاصغاء الواعي ونقل التوجيهات بوضوح، ليكون قدوة حسنة في الشفافية والنزاهة والعدل، ويسهم ذكاؤه العاطفي في تفهم ظروف المرؤوسين واحتواء النزاعات وإيجاد بيئة عمل إيجابية ومحفزة تنمي روح الفريق. وتقدم الشكر والعرفان للعاملين وتقدر جهودهم ، إضافة إلى ذلك، يجيد التخطيط وإدارة الوقت وتفويض الصلاحيات بذكاء استناداً إلى نقاط قوة كل فرد في مجموعته. ولا يتوقف دوره عند حدود الإشراف، بل يمتد إلى الاستثمار المستمر في العنصر البشري وتطوير مهارات كوادره للتدرج بهم نحو النجاح. وبذلك يجمع القائد الفذ بين الحزم والتواضع، وبين التخطيط العلمي والتعامل الإنساني الراقي مراعياً العدالة والإنصاف، ليصنع النجاح ويحافظ عليه.
وتقول الكاتبة الإعلامية صالحة علي الحربي٠ أرى أنه في المنظور القيادي الحديث، المدير الناجح لا يصنع هيبته بالعبوس ولا يثبت سلطته بالتخويف، بل يبني مكانته بالكفاءة والعدل والذكاء في إدارة البشر. فالمنصب يمنح الصلاحية، لكنه لا يمنح القيادة…..وأخطر ما تواجهه المؤسسات أن يتولى الإدارة من لا يمتلك أدواتها….فيخلط بين الحزم والجفاء، وبين القيادة والسيطرة، فيقتل الدافعية ويحوّل الموظف المبدع إلى مجرد مؤدٍ للمهام…وبكل تأكيد القائد الحقيقي يعرف أن كلمة تقدير قد تصنع ولاءً، وأن الاعتراف بالإنجاز يحفّز على إنجاز أكبر، وأن الإنصات للموظفين لا ينتقص من الهيبة بل يعززها…وهو من يعدل، ويحفّز، ويحتوي الأخطاء، ويفتح المجال للأفكار، ويجعل نجاح فريقه جزءًا من نجاحه…..الإدارة منصب قد يُمنح بالمحسوبية أو الأقدمية، أما القيادة فلا تمنحها القرارات؛ بل تثبتها كفاءة القائد ومحبة فريقه ونجاحهم في حضوره…
*ومن وجهة نظري*
أرى أن أجمل اختبار لنجاح أي مدير ليس ما يقوله عن نفسه، بل ما يقوله موظفوه عنه في غيابه….فالمدير الذي يكسب ثقة فريقه واحترامهم، ويجعلهم يشعرون بقيمة ما يقدمونه، سيحصل منهم على ما هو أكبر من تنفيذ المهام…سيحصل على الولاء والإبداع والمبادرة…. أما الإدارة التي تقوم على التخويف والتهميش وغياب التقدير، فقد تصنع موظفًا منضبطًا أمام المدير، لكنها لن تصنع موظفًا مخلصًا للمؤسسة.
ويقول الأخصائي الإجتماعي أحمد الحازمي ٠ الإدارة فن ليس كل مدير اداري لديه هذة الموهبة فنجد ان بعض المدراء يحتوي الموظف ويعدل بين الموظفين ويجعل الجو اسري وهذا يحفز الموظف على الحضور مبكرا والعمل بكل جد وانهاء عمله في وقت قياسي دون الإحساس بالملل،من جهة ثانيه تجد مدراء منفرين لايعلمون من الإدارة وفنها غير الاسم يجعلون الموظف يأتي للعمل وهو كاره له لا ينجز عمله بشكل الصحيح وايضا لا يكون حريصا على الحضور مبكراً تجد بيئة العمل منفره وغير جذابه
وقالت الأخصائية الإجتماعية مشاعل الحسن ٠ المدير الناجح في نظري
هو من يصنع من موظفيه قادة، وينمي قدراتهم بما ينعكس على تطور العمل ونجاحه.
هو المدير الذي يتعامل مع موظفيه بإنسانية واحترام، ويعرف أن الكلمة الطيبة والتقدير الصادق قد يكونان حافزًا أكبر من كثير من المكافآت.
المدير الناجح يثق بموظفيه ويفوضهم، ويمنحهم مساحة للإبداع واتخاذ القرار، مع المتابعة والتوجيه دون تضييق أو تقليل من قدراتهم.
كما يحرص على خلق بيئة عمل داعمة ومحفزة، يشعر فيها الموظف أن جهده محل تقدير، وأن اجتهاده وإخلاصه لهما أثر حقيقي في نجاح المنشأة.
فالمدير ليس مجرد منصب أو صلاحيات، بل مسؤولية وقدوة وسلوك يومي ينعكس على فريقه.
أما المدير الذي يعتمد على التخويف والتعالي، أو يعتقد أن الجدية تعني العبوس وعدم الابتسامة، فإنه غالبًا يصنع بيئة طاردة للإبداع، ويجعل الموظفين يؤدون ساعات العمل لمجرد إنجازها دون دافع حقيقي للعطاء.
والمدير الذي لا يقدّر المجتهد ولا يشجع المبدع قد يفقد مع الوقت ولاء فريقه وحماسهم.
لذلك أرى أن نجاح المدير يقاس بما يتركه من أثر في موظفيه، وبما يصنعه من قيادات قادرة على الاستمرار والتطور من بعده.
فالبيئة الناجحة تبدأ بالاستثمار في الإنسان، وعندما يشعر الموظف بالتقدير والثقة والانتماء، يتحول هذا الاستثمار الإنساني في النهاية إلى نجاح واستثمار مادي حقيقي للمنشأة.
فالمدير الناجح لا يبحث عن موظفين يخافون منه، بل عن فريق يؤمن به ويثق به ويبدع معه.
أما كاتبة الرأي نسرين بنت فهد ابو الجدايل ٠ فقالت برأيي، أن اختيار المدير من أصعب المهام التي تقع على عاتق الإدارات؛ فالمدير لا يُختار فقط بناءً على سنوات الخبرة أو التخصص، وإنما بناءً على قدرته على القيادة، وإدارة الفريق، والتعامل المهني والإنساني مع الموظفين.
فليس كل صاحب خبرة أو أقدمية بالضرورة مناسبًا للإدارة، لأن الإدارة مسؤولية تتطلب مجموعة من المهارات القيادية والنفسية والأخلاقية والإنسانية، إلى جانب الكفاءة المهنية.
ومن المهم أيضًا أن نتوقف عند مسألة تجاوز بعض المديرين حدود التعامل المهني مع الموظفين، فمثل هذه المواقف تستحق المعالجة المؤسسية العادلة، وحفظ حقوق جميع الأطراف، وإعطاء الموظف فرصة لعرض ما تعرض له، بعيدًا عن الشخصنة أو التحيز، وبما يحفظ بيئة العمل وكرامة الجميع.
فالمدير الناجح هو من يكسب احترام موظفيه قبل أن يطلب منهم الالتزام، ويمنحهم الثقة قبل أن يحاسبهم، ويقدر جهودهم قبل أن يطالبهم بالمزيد.
والمدير الذي يساهم في بناء بيئة عمل إيجابية يستطيع أن يحول الموظف من مجرد مؤدٍ لمهامه إلى شخص مبادر ومبدع ومرتبط بعمله. أما أسلوب التخويف والتقليل من الجهود، أو الاعتقاد بأن الشدة والعبوس دليل على قوة الشخصية، فقد يحقق انضباطًا مؤقتًا، لكنه قد يؤثر على الحماس والرضا الوظيفي على المدى الطويل.
والأهم أن يكون المدير قادرًا على إدارة فريقه بكفاءة، وتوظيف قدرات أفراده بالشكل الصحيح، وتحقيق العدالة بينهم، ومتابعة الأداء وتقديم التغذية الراجعة بصورة مهنية.
لذلك أرى أن اختيار المدير يجب أن يسبقه تقييم حقيقي لمهاراته القيادية والسلوكية والأخلاقية، والنظر في أدائه وتاريخه الوظيفي، وليس الاعتماد فقط على المسمى الوظيفي أو الأقدمية أو العلاقات. كما أن استمرار المدير في منصبه يحتاج إلى متابعة وتقييم مستمرين، تمامًا كما يتم تقييم بقية الموظفين.
فالاحترام لا يتعارض مع الحزم، والابتسامة لا تعني ضعف الشخصية، وتقدير الموظف لا يقلل من مكانة المدير.
وأحيانًا يكون الموظف المجتهد بحاجة إلى كلمة بسيطة مثل: «أحسنت» أو «شكرًا»، لكنها قد تعني له الكثير، وتشعره بأن جهده محل تقدير.
المدير الذي يعرف كيف يستمع، ويقدر، ويمنح الفرص، ويعدل بين موظفيه، ويحاسب بعدل، هو المدير الذي يستطيع أن يبني الثقة ويكسب الولاء الحقيقي لفريقه.
أما الإدارة التي تعتمد على التخويف أو التهميش أو المحسوبية على حساب الكفاءة، فقد تحقق انضباطًا ظاهريًا، لكنها قد تؤثر على الحماس والإبداع، وتدفع بعض الموظفين إلى الاكتفاء بأداء الحد الأدنى من المهام، وقد تسهم في ارتفاع معدل الاستقالات وفقدان الكفاءات.
وللأسف، قد ينظر البعض إلى المنصب باعتباره وجاهة ومزايا، بينما هو في الحقيقة مسؤولية وأمانة تتطلب وعيًا ومهارة وقدرة على تحمل تبعات القرار.
فالمنصب قد يصنع مديرًا، لكن الأخلاق والوعي والمهارة والقدرة على التعامل مع البشر هي التي تصنع قائدًا حقيقيًا.
وقال الدكتور فارس الصاعدي أستاذ الموارد البشربة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة٠ المدير الناجح في نظري هو من يدرك أن الإدارة ليست منصباً أو سلطة فحسب، بل مسؤولية في بناء الإنسان قبل إدارة العمل. وهنا يجب أن نفرّق بين المدير والقائد؛ فكل قائد يمتلك مقومات الإدارة يمكن أن يكون مديراً ناجحاً، ولكن ليس كل مدير قائداً. فالمدير قد ينجح في توزيع المهام ومتابعة الأداء وتطبيق الأنظمة، بينما القائد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك؛ يصنع الثقة، ويُلهم الفريق، ويكسب القلوب قبل أن يطلب الإنجاز.
والمدير الذي يكسب حب وإخلاص موظفيه لا يفعل ذلك بالمجاملة أو التساهل، وإنما بالعدل والاحترام والتقدير والإنصاف. الموظف قد يتحمل ضغط العمل، لكنه يصعب أن يستمر طويلاً في بيئة يشعر فيها بأن جهده لا يُرى، أو أن صوته لا يُسمع، أو أن الفرص توزع بالمحسوبية. وكلمة شكر صادقة في وقتها قد تصنع أثراً لا تصنعه بعض الحوافز المادية؛ لأنها تعطي الموظف شعوراً بأن جهده محل تقدير.
ومن أهم صفات المدير المباشر الناجح أن يكون واضحاً في توقعاته، عادلاً في قراراته، قريباً من فريقه دون أن يفقد هيبته، وحازماً دون أن يتحول الحزم إلى قسوة. وأن يعرف الفروق الفردية بين موظفيه؛ فليس الجميع يُحفَّز بالطريقة نفسها، وليس الجميع يمتلك الاحتياجات والطموحات ذاتها. الإدارة الذكية لا تدير الموظفين كأنهم نسخة واحدة، بل تعرف متى تشجع، ومتى تستمع، ومتى تفوض، ومتى تتدخل.
كذلك فإن القائد الحقيقي لا يخشى الموظف المتميز ولا يعتبر نجاحه تهديداً له، بل يصنع منه قائداً آخر. ومن أجمل المؤشرات على نجاح المدير أن ترى موظفيه يبدعون في حضوره، ويستمرون في الإبداع حتى في غيابه؛ لأنهم يعملون عن قناعة وانتماء لا عن خوف ورقابة.
أما المدير المكفهر دائماً، الذي لا يعرف إلا النقد والأوامر ويعتقد أن الهيبة تُبنى بالتجهم، فقد يحصل على الطاعة مؤقتاً، لكنه نادراً ما يحصل على الولاء والإبداع. الهيبة الحقيقية لا تأتي من العبوس، بل من العدل والكفاءة والثبات في المواقف وحسن التعامل.
وفي النهاية، نجاح المدير لا يُقاس فقط بحجم الإنجازات التي حققها فريقه، وإنما أيضاً بنوعية البيئة التي صنعها لهم، وبالأشخاص الذين نمّاهم وتركهم بعده أكثر ثقة وكفاءة وقدرة على القيادة. فالمدير الناجح لا يقول دائماً: ماذا أنجز موظفيّ لي؟، بل يسأل أيضاً: ماذا أضفت أنا إلى موظفيّ؟
وقالت الدكتورة سهام شرف الدين مستشار أسري متخصص٠ المدير الناجح هو من يقود فريقه بالاحترام والعدل والقدوة الحسنة، ويجعل بيئة العمل قائمة على الثقة والتعاون لا الخوف والتسلط.
ومن منظور نفسي واجتماعي وسلوكي، فإن التقدير والتحفيز والإنصات للموظفين تعزز انتماءهم وإخلاصهم، وتدفعهم إلى الإبداع وتحمل المسؤولية.
كما أن العدالة في توزيع المهام والفرص، والاعتراف بجهود المجتهدين، تمنع الإحباط والتذمر وتحقق الاستقرار الوظيفي.
فالعبوس والغلظة وسوء استخدام السلطة ليست دليلاً على قوة المدير، بل مؤشرات على ضعف مهاراته القيادية والإنسانية.
والإدارة ليست منصبًا يُكتسب بالمحسوبية، بل كفاءة ومسؤولية وأخلاق؛ فالمدير الحقيقي يكسب القلوب قبل أن يصدر الأوامر
مختصون المدير الناجح لايخلط بين الهيبة والقسوة في تعامله مع موظفيه
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
الجزيرة اونلاين مختصون المدير الناجح لايخلط بين الهيبة والقسوة في تعامله
كانت هذه تفاصيل مختصون: المدير الناجح لايخلط بين الهيبة والقسوة في تعامله مع موظفيه نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الجزيرة اونلاين و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

