اخبار محلية 550 ألف مودع في دائرة الخطر… عندما يتحوّل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع!

550 ألف مودع في دائرة الخطر عندما يتحو ل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع


اليكم الان 550 ألف مودع في دائرة الخطر… عندما يتحوّل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع! والان إلى التفاصيل من المصدر هنا لبنان

المعادلة الصحيحة هي تحديد أي المصارف قادرة على الاستمرار، وإعادة هيكلتها، وتحميل غير القادرة منها المسؤولية ضمن إطار قانوني واضح. وهنا يعود السؤال إلى الحكومة: هل تم بناء مشروع القانون على دراسة تفصيلية لقدرة كل جهة على الدفع؟

خاص “هنا لبنان”:

بعد أكثر من ست سنوات على بداية الانهيار المالي، أصبح اللبنانيون يعرفون جيدًا أن المشكلة لم تعد فقط في خسارة الأموال، بل في طريقة إدارة هذه الخسائر ومَن سيدفع ثمنها. ولهذا السبب، فإن أي قانون يحمل عنوان “استرداد الودائع” يجب أن يخضع لاختبار أساسي: هل يؤدي فعلًا إلى إعادة الأموال، أم أنه قد يتحول بسبب طريقة تطبيقه إلى سبب إضافي لخسارة جزء أكبر منها؟

هذه هي النقطة الأكثر حساسية في النقاش حول مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. فالمشكلة ليست في مبدأ إعادة الأموال، فهذا حق أساسي للمودعين، بل في كيفية تصميم الخطة المالية التي تسمح بتحقيق هذا الهدف.

دراسة شركة “أنكورا” الاستشارية، التي استندت إلى بيانات 25 مصرفًا تمثل نحو 92% من القطاع المصرفي اللبناني، طرحت علامات استفهام جدية حول قدرة المصارف على تنفيذ السيناريو المقترح لإعادة الودائع من دون تعديلات جوهرية على مصادر التمويل وآليات التطبيق.

وبحسب الدراسة، فإن تطبيق السيناريو المقترح قد يؤدي إلى تراجع عدد المصارف القادرة على الاستمرار في الدفع تدريجيًا، وصولًا إلى بقاء عدد محدود منها فقط قادرًا على الاستمرار، فيما قد تصبح نحو 29.1 مليار دولار من المطالبات مرتبطة بمصارف غير قادرة على توفير السيولة المطلوبة.

أما الرقم الأكثر حساسية فهو ما يتعلق بالمودعين أنفسهم. إذ تشير التقديرات الواردة في الدراسة إلى أن نحو 550 ألف مودع قد لا يتمكنون من الحصول على كامل حقوقهم ضمن شريحة الـ100 ألف دولار في حال تطبيق الخطة وفق الفرضيات نفسها. وهنا تظهر المفارقة الكبرى: قانون يحمل اسم “استرداد الودائع” قد يؤدي، إذا لم يكن مبنيًا على أسس مالية واقعية، إلى نتيجة عكسية.

لكن هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال إعفاء المصارف من مسؤولياتها. فالقطاع المصرفي يتحمل جزءًا أساسيًا من المسؤولية عن الأزمة، ويجب أن تكون هناك محاسبة واضحة للمساهمين والإدارات وأي جهة يثبت مسؤوليتها عن المخالفات أو سوء الإدارة. لكن المحاسبة شيء، وتدمير القطاع المصرفي بالكامل شيء آخر.

فلبنان يحتاج إلى قطاع مصرفي قادر على إعادة تمويل الاقتصاد. المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الشركات، المستثمرون، وحتى الدولة نفسها، تحتاج إلى قطاع مالي قادر على إنتاج السيولة وليس فقط إدارة آثار الانهيار.

إذا انتهت الخطة إلى القضاء على كل قدرة مصرفية على الاستمرار، فإن النتيجة لن تكون فقط خسارة للمصارف، بل خسارة إضافية للمودعين والاقتصاد. المعادلة الصحيحة ليست حماية المصارف على حساب المودعين، ولا حماية المودعين عبر تدمير المصارف.

المعادلة الصحيحة هي تحديد أي المصارف قادرة على الاستمرار، وإعادة هيكلتها، وتحميل غير القادرة منها المسؤولية ضمن إطار قانوني واضح. وهنا يعود السؤال إلى الحكومة: هل تم بناء مشروع القانون على دراسة تفصيلية لقدرة كل جهة على الدفع؟ أم أن المقاربة انطلقت من هدف سياسي جذاب، وهو إعلان إعادة الأموال، من دون تحديد آلية التمويل؟

لأن استرداد الودائع لا يكون عبر كتابة أرقام في قانون، بل عبر التأكد من وجود مؤسسات وأموال قادرة على تنفيذ هذه الأرقام.

اللبنانيون لا يحتاجون إلى قانون يَعِدُهم بأرقام كبيرة، بل إلى قانون يجيب عن السؤال الأصعب: كم سيعود من أموالهم فعلًا؟ ومن أين ستأتي الأموال؟ فالهدف ليس فقط إصدار قانون، بل إصدار قانون لا يفشل عند أول اختبار.

550 ألف مودع في دائرة الخطر… عندما يتحوّل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع! هنا لبنان.

550 ألف مودع في دائرة الخطر عندما يتحو ل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


هنا لبنان 550 ألف مودع في دائرة الخطر عندما يتحو ل قانون استرداد

كانت هذه تفاصيل 550 ألف مودع في دائرة الخطر… عندما يتحوّل قانون استرداد الودائع إلى خطر على الودائع! نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على هنا لبنان و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم