اخبار محلية يا برهان… استعدل الحصان

يا برهان استعدل الحصان


اليكم الان يا برهان… استعدل الحصان والان إلى التفاصيل من المصدر سوداني نت

> هل الأزمة تحتاج إلى اجتماع طارئ ، أم تصحيح طريقة إدارة الأزمة؟

▪️هلّل وكبّر كثيرون لخبر الاجتماع الطارئ الذي عقده رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء ووزراء القطاع الاقتصادي، لبحث التدهور الاقتصادي، بعد اقتراب الدولار من حاجز التسعة آلاف جنيه، وتوقف عدد من التجار عن النشاط بسبب اضطراب سعر الصرف. وكأن الاجتماع جاء وفي يد البرهان عصا موسى، وبمجرد انعقاده ستتغير المعادلة ويعود الجنيه إلى عافيته.

▪️المشهد أعادني إلى بدايات الحرب، عندما كان المطلب: «يا برهان فكّ اللجام… أعلن الطوارئ… أعلن حكومة حرب». كان الرهان يومها على القرار الحاسم وإطلاق يد الدولة، بينما أدار البرهان الحرب بتكتيك (حفر الإبرة)

▪️اليوم السؤال في الجبهة الاقتصادية: هل الأزمة تحتاج إلى اجتماع طارئ فقط، أم أن المطلوب هو تصحيح طريقة إدارة الأزمة؟

فالتردي الاقتصادي لم يحدث بين ليلة وضحاها، ولم يكن انهيار سعر الصرف مفاجأة للخبراء والمراقبين، بل كانت مقدماته واضحة حتى للمواطن العادي. كانت المؤشرات تتحرك في هذا الاتجاه، ومع ذلك ظل التعامل مع نتائج الأزمة أكثر من أسبابها، حتى أصبح التدهور واقعاً يفرض نفسه على السوق والمواطن.

▪️نعم، هناك حرب اقتصادية، لكن هذه الحرب لم تبدأ في 15 أبريل، فالسودان عاش سنوات طويلة في حالة حرب اقتصادية مفتوحة، ادواتها حصار وعقوبات وضغوط اقتصادية، ثم جاءت الحرب العسكرية لتضاعف الضغوط على اقتصاد يعاني أصلاً من اختلالات وتشوهات فتراجعت الإيرادات والإنتاج والتجارة، وتعطلت سلاسل الإمداد، واتسعت الحاجة إلى النقد الأجنبي، فاشتدت الأزمة.

▪️لكن أدوات الاستنزاف الاقتصادي ليست كلها خارجية. الفساد والتهريب وتجارة العملة والمضاربة واقتصاد الظل وضعف الرقابة وثغرات القوانين، كلها عوامل داخلية معروفة، وتصبح في ظروف الحرب أكثر خطورة. لذلك فإن تفسير التدهور بالحرب الاقتصادية وحدها لا يكفي، ما لم تصاحبه مواجهة جادة لمصادر الاستنزاف الداخلي.

▪️لهذا، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا سيفعل الاجتماع الطارئ؟ بل: لماذا انتظرنا حتى وصل الدولار إلى هذا المستوى، وأغلق التاجر متجره، وأصبحت الأسعار تلهب ظهر المواطن كل صباح؟ الاقتصاد لا يحتمل إدارة الأزمة بعد انفجارها؛ المطلوب الانتقال من ملاحقة النتائج إلى بتر الأسباب، ومن رد الفعل إلى استباق الفعل.

▪️وهنا لا تكفي عصا موسى، ولا يكفي قرار منفرد أو حزمة إجراءات مؤقتة. الاقتصاد يحتاج الي قرارات شجاعة لاجراء عمليات جراحية نسبة نجاحها ضئيل، لكن دونها الموت مؤكد، الاقتصاد يحتاج إلى رؤية متكاملة للحرب، تربط السياسة النقدية والمالية، وتحمي الإنتاج، وتضبط التجارة والنقد الأجنبي، وتغلق منافذ التهريب والفساد والمضاربة، وتمكّن الدولة من التدخل قبل انفجار الأزمة، لا بعده.

 *خلاصة القول ومنتهاه:*

▪️الاجتماع الطارئ مهم، والتدخل العاجل مطلوب، لكن الأزمة أكبر من اجتماع وأعمق من قرار. السودان لا يحتاج إلى معجزة اقتصادية، وإنما إلى إدارة اقتصادية للحرب تعرف مصادر الاستنزاف، وتقرأ المؤشرات مبكراً، وتتحرك قبل أن تتحول المؤشرات إلى أزمات ، لقد قلنا في بداية الحرب: (يا برهان فكّ اللجام )،بعد أكثر من ثلاث سنوات، لم يعد المطلب فكّ اللجام، بل تصحيح المسار و السؤال لم يعد: هل فكّ البرهان اللجام؟ والسؤال :هل الحصان يسير في المسار الصحيح؟

لذلك، أصبح المطلب الجديد:

(يا برهان… استعدل الحصان).

يا برهان… استعدل الحصان سوداني نت.

يا برهان استعدل الحصان



المزيد من التفاصيل - اضغط هنا


سوداني نت يا برهان استعدل الحصان

كانت هذه تفاصيل يا برهان… استعدل الحصان نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على سوداني نت و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

اخبار محلية اليوم