اليكم الان غابت الشمس والان إلى التفاصيل من المصدر اطلس سكوب
بقلم: د. عبد الله عزي
انتخابات المجلس الوطني للصحافة: شرعية الصندوق تبدأ من شرعية الممارسة
لم تكن انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين في المجلس الوطني للصحافة، التي جرت يوم 15 شتنبر 2026، مجرد محطة إجرائية لاستكمال تركيبة مؤسسة مهنية طال انتظار إعادة تشكيلها؛ بل كانت اختباراً مزدوجاً: اختباراً لقدرة الجسم الصحافي على إعادة بناء مؤسساته التمثيلية، واختباراً لقدرة الجهة المشرفة على تنظيم استحقاق مهني يفترض أن يكون عنواناً للدقة والشفافية والاحتراف.
وقد أفرزت النتائج سبعة أعضاء سيمثلون الصحافيين المهنيين داخل المجلس: حنان رحاب، عبد الله البقالي، عبد الحق العضيمي، الكبير خشيشن، مونيا عرشي، نادية حسيسو، وعزيزة غلام. وجاءت حنان رحاب في المرتبة الأولى بـ703 أصوات، تلاها عبد الله البقالي بـ481، ثم عبد الحق العضيمي بـ455، والكبير خشيشن بـ437، ومونيا عرشي بـ281، ونادية حسيسو بـ257، وعزيزة غلام بـ253 صوتاً.
لكن الأرقام، على أهميتها، لا تكفي وحدها لقراءة هذه الانتخابات.
أولاً: انتخابات شرعية من الناحية الإجرائية، لكنها تحتاج إلى قراءة أعمق لشرعيتها التمثيلية
وفق البلاغ الرسمي للجنة المؤقتة، بلغ عدد الصحافيين المهنيين المسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية 3421، فيما أدلى 1681 ناخبة وناخباً بأصواتهم، أي بنسبة مشاركة بلغت 49.14 في المائة. وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 1529، مقابل 152 ورقة ملغاة، ولم تسجل أي أوراق متنازع بشأنها. وأكدت اللجنة أن عمليات الفرز وتجميع المحاضر ومطابقة النتائج تمت وفق المساطر القانونية والتنظيمية.
وهذه المعطيات تمنح العملية أساساً إجرائياً واضحاً: اقتراع تم، وأصوات فرزت، ومحاضر جمعت، ونتائج أعلنت رسمياً.
غير أن سلامة الإجراء القانوني لا تعني بالضرورة اكتمال الشرعية التمثيلية.
فنسبة مشاركة تقارب النصف تعني أن المجلس الجديد يستند إلى تفويض انتخابي صادر عن أقل من نصف الهيئة الناخبة المسجلة. وهذه ليست بالضرورة مشكلة قانونية، لكنها مسألة سياسية ومهنية تستحق النقاش، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمؤسسة يفترض أن تتحدث باسم الجسم الصحافي وتدافع عن استقلالية المهنة وأخلاقياتها.
وبعبارة أخرى: السؤال ليس فقط هل كانت الانتخابات قانونية؟ وإنما أيضاً: إلى أي حد نجحت في إعادة بناء ثقة الصحافيين في مؤسستهم التمثيلية؟
ثانياً: التنظيم… الحلقة التي أضعفت صورة الاستحقاق
هنا تبدو إحدى أبرز مفارقات انتخابات 15 شتنبر.
فاللجنة المؤقتة أعلنت أن العملية جرت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية، ونوهت بعمل رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين وباقي المتدخلين.
لكن في المقابل، نشرت وسائل إعلامية ومهنية شهادات وانتقادات حول ظروف التصويت، خصوصاً في الرباط والدار البيضاء، تحدثت عن الاكتظاظ والطوابير وصعوبات الولوج إلى بعض مكاتب التصويت. كما ذهبت انتقادات أخرى إلى الحديث عن اختلالات في التنظيم وعدد مكاتب التصويت وطريقة استقبال الناخبين.
وهنا ينبغي التمييز بين مستويين.
الأول هو النزاهة القانونية للنتيجة، وهي التي تؤكدها اللجنة المشرفة بعد فحص المحاضر.
والثاني هو جودة التنظيم والانطباع الذي تركته العملية لدى الصحافيين.
فحتى لو لم تؤثر الارتباكات التنظيمية في النتيجة النهائية، فإنها تظل مشكلة مهنية في انتخابات يفترض أن تكون نموذجاً في التنظيم والدقة. الصحافي الذي يقف في طابور طويل، أو يجد صعوبة في تحديد مسار التصويت، لا ينظر إلى الأمر باعتباره مجرد مشكلة لوجستية؛ بل يمكن أن يراه مؤشراً على مستوى إدارة المؤسسة التي ستطالَب لاحقاً بتنظيم المهنة وضبط أخلاقياتها.
ولهذا فإن أول درس ينبغي استخلاصه من انتخابات 2026 هو أن التنظيم الذاتي للصحافة يحتاج إلى تنظيم يليق بالصحافة نفسها.
ثالثاً: الهيئة الناخبة… سؤال أكبر من نسبة المشاركة
قبل الاقتراع، صدرت انتقادات من هيئات نقابية ومهنية بشأن تركيبة الهيئة الناخبة، وحول ما اعتبرته بعض الأطراف تقليصاً لعدد الصحافيين المؤهلين للمشاركة، خصوصاً في بعض القطاعات. كما سجلت انتقادات مرتبطة بطريقة تدبير المسار الانتخابي وبتمثيلية مختلف مكونات القطاع. وهذه مواقف منسوبة إلى أصحابها وليست وقائع حسمت فيها جهة قضائية مستقلة.
وهذا النقاش مهم جداً لأن أزمة التنظيم الذاتي للصحافة لا تبدأ يوم التصويت وتنتهي يوم إعلان النتائج؛ بل تبدأ من السؤال: من يحق له أن ينتخب؟ ومن يحق له أن يترشح؟ وكيف تُحدد الهيئة المهنية التي تنتخب ممثليها؟
كلما كانت هذه القواعد واضحة وقابلة للفحص والمراجعة، ارتفعت ثقة الصحافيين في مخرجات العملية.
رابعاً: ماذا تقول النتائج عن اختيارات الصحافيين؟
النتيجة اللافتة هي عودة أسماء ذات حضور مهني ونقابي قوي إلى واجهة المجلس، إلى جانب حضور نسائي واضح.
فأربعة من الفائزين السبعة ينتمون إلى جيل راكم تجربة طويلة في الصحافة والتنظيم المهني، فيما تحمل الأسماء الثلاثة الأخرى تجارب مختلفة في الإعلام، بما يتيح للمجلس الجديد إمكانية الجمع بين الخبرة المتراكمة وتجارب مهنية أخرى.
لكن النتيجة تكشف أيضاً ظاهرة أخرى: الناخب الصحافي لم يبحث فقط عن الوجوه الجديدة.
فعبد الله البقالي يعود إلى المجلس بعد تجربة سابقة داخله، كما أن عبد الكبير خشيشن يأتي بخبرة نقابية بارزة؛ وهو ما يجعل جزءاً من التشكيلة الجديدة امتداداً لتجارب سابقة في التنظيم المهني.
وهذا يمكن قراءته بطريقتين مختلفتين: إما باعتباره بحثاً عن الخبرة والاستمرارية، أو باعتباره مؤشراً على محدودية التداول داخل النخبة المهنية. وليس من المنهجي الجزم بأحد التفسيرين دون استطلاع رأي الناخبين أنفسهم.
خامساً: الفائزون السبعة… ماذا يمثل كل واحد منهم؟
حنان رحاب: حضور مهني ونقابي وسياسي في آن واحد
تصدر حنان رحاب النتائج بفارق كبير عن بقية الفائزين، بحصولها على 703 أصوات. وهذا رقم يعكس بوضوح قدرتها على استقطاب قاعدة انتخابية واسعة داخل الهيئة المهنية.
وتحمل رحاب تجربة في الصحافة والعمل النقابي والسياسي، وارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بالدفاع عن قضايا الصحافيين وحقوقهم المهنية. كما كانت لها تجربة سياسية وبرلمانية.
هذه الخلفية تمنحها خبرة في ملفات المهنة والدفاع عن الصحافيين، لكنها تضعها في الوقت نفسه أمام سؤال مهم داخل المجلس: كيف يمكن الفصل بوضوح بين المهني والنقابي والسياسي، والحفاظ على استقلالية القرار داخل مؤسسة يفترض أن تمثل المهنة بأكملها؟
وهذا السؤال لا يتعلق بها وحدها، بل بكل شخصية ذات امتدادات خارج العمل الصحافي المباشر.
عبد الله البقالي: خبرة طويلة وذاكرة مؤسساتية
يمثل عبد الله البقالي أحد أكثر الأسماء خبرة داخل التشكيلة الجديدة. فقد سبق أن كان عضواً في المجلس الوطني للصحافة وتولى رئاسة لجنة بطاقة الصحافة المهنية، كما راكم تجربة طويلة في العمل النقابي والصحافي.
وحصوله على 481 صوتاً، وعودته إلى المجلس، يعكسان استمرار الثقة التي يحظى بها لدى جزء مهم من الجسم الصحافي.
أهم ما يمكن أن يضيفه البقالي للمجلس هو الخبرة المؤسساتية ومعرفة تفاصيل المهنة من الداخل.
لكن هذه العودة تفتح أيضاً سؤالاً مشروعاً حول قدرة التجربة السابقة على إنتاج حلول جديدة لمشكلات الصحافة المغربية، لا مجرد إعادة إنتاج طرق التدبير السابقة.
عبد الحق العضيمي: الصحافة البرلمانية والخبرة المهنية
حصل عبد الحق العضيمي على 455 صوتاً، وجاء ثالثاً في النتائج.
ومن أبرز المعطيات الموثقة المرتبطة بمساره حصوله على جائزة الصحافة البرلمانية في نسختها الثانية سنة 2022.
وتكمن أهمية حضوره في المجلس في كونه يمثل نموذج الصحافي المتخصص في تغطية الشأن المؤسساتي والسياسي، وهي خبرة ذات قيمة بالنسبة إلى مؤسسة مطالبة بالتعامل مع قضايا التشريع والإعلام والسياسات العمومية.
ومن المنتظر أن تكون مساهمته ذات صلة خاصة بملفات العلاقة بين الصحافة والمؤسسات، وأخلاقيات الممارسة، وجودة التغطية السياسية.
الكبير خشيشن: الخبرة النقابية والمهنية
جاء الكبير خشيشن رابعاً بـ437 صوتاً.
وهو من أبرز الأسماء ذات التجربة النقابية داخل الجسم الصحافي، إذ انتخب رئيساً للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في دجنبر 2023 خلفاً لعبد الله البقالي.
كما ظهر خلال السنوات الأخيرة في النقاشات المتعلقة بأوضاع الصحافيين والدفاع عن المهنة. وفي 2026 تحدث عن ضرورة النهوض بأوضاع الصحافيين باعتبار ذلك مدخلاً لإصلاح الإعلام الوطني وتعزيز المهنية والاستقلالية.
وجوده يمنح المجلس خبرة نقابية واضحة، لكن القيمة الحقيقية لهذه الخبرة ستقاس بقدرته على تحويل المطالب النقابية إلى سياسات مؤسساتية قابلة للتنفيذ داخل المجلس.
مونيا عرشي: تمثيل مختلف داخل المجلس
حصلت مونيا عرشي على 281 صوتاً.
وتبدو أهمية انتخابها، في حدود ما تسمح به المعطيات المنشورة المتاحة، في أنها تضيف إلى المجلس تجربة صحافية مختلفة عن الثنائي النقابي والسياسي الحاضر بقوة لدى بعض الأعضاء الآخرين.
لكن المعطيات المنشورة المتاحة حول مسارها المهني أقل تفصيلاً من تلك المتوفرة عن بعض الأسماء الأخرى، ولذلك سيكون من غير المنهجي اختزال تقييمها في حكم نهائي على القيمة الإعلامية أو المصداقية.
والأصح أن تُقاس تجربتها داخل المجلس بما ستقدمه فعلياً في ملفات الأخلاقيات المهنية، الحريات، التكوين، والتحولات الرقمية.
نادية حسيسو: تمثيل الإعلام السمعي البصري والأمازيغي
حصلت نادية حسيسو على 257 صوتاً، وهي صحافية عاملة بقناة تمازيغت، وقد قدمت ترشيحها على أساس تجربتها في الإعلام السمعي البصري.
وهنا تبرز أهمية انتخابها من زاويتين: أولاً، تمثيل الصحافة السمعية البصرية داخل المجلس؛ وثانياً، حضور تجربة مرتبطة بالإعلام الأمازيغي.
وهذا مهم في مجلس يفترض أن يعكس تعدد مكونات الصحافة المغربية، وليس فقط الصحافة المكتوبة أو الصحافة السياسية المركزية.
ويمكن أن تكون مساهمتها ذات أهمية خاصة في ملفات التعدد اللغوي والثقافي، والإعلام العمومي، وشروط العمل في القطاع السمعي البصري.
عزيزة غلام: خطاب مهني يركز على الكرامة والحماية والتطوير
حصلت عزيزة غلام على 253 صوتاً، بفارق أربعة أصوات فقط عن نادية حسيسو.
وخلال حملتها الانتخابية، ركز خطابها على ثلاثية «الكرامة والحماية والتطوير»، وربطتها بتحسين ظروف ممارسة الصحافة وتعزيز مكانة المهنة والمسؤولية والاستقلالية.
وتبدو القيمة الأساسية لحضورها في المجلس مرتبطة بقدرتها على نقل هذه الشعارات من المستوى الخطابي إلى إجراءات عملية تخص ظروف اشتغال الصحافيين والحماية المهنية والتكوين والتطوير.
ومن هنا فإن الاختبار الحقيقي أمامها لن يكون في صياغة المطالب، وإنما في المساهمة في تحويلها إلى قرارات ومبادرات قابلة للقياس.
سادساً: لا ينبغي تحويل عدد الأصوات إلى مقياس للقيمة الإعلامية
من الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها القراءة الصحافية للنتائج مساواة عدد الأصوات بالقيمة المهنية.
حنان رحاب حصلت على 703 أصوات، فيما حصلت عزيزة غلام على 253، لكن هذا لا يعني أن الأولى «أكثر مهنية» من الثانية.
الانتخابات تقيس القدرة على الحصول على أصوات الناخبين في لحظة انتخابية محددة، ولا تقيس بصورة مباشرة جودة التحقيقات، أو الاستقلالية التحريرية، أو عدد الجوائز، أو التأثير المهني، أو الالتزام بأخلاقيات الصحافة.
لذلك فإن التقييم الجدي للفائزين ينبغي أن يعتمد، خلال الولاية المقبلة، على مؤشرات قابلة للملاحظة: مواقفهم من استقلالية المجلس، طريقة تدبير شكايات الصحافيين، الدفاع عن أخلاقيات المهنة، حماية حرية الصحافة، شفافية القرارات، التعامل مع تضارب المصالح، ومقدار ما سيضيفه كل عضو إلى التنظيم الذاتي للمهنة.
سابعاً: المجلس الجديد أمام امتحان أكبر من الانتخابات
لقد انتهت الانتخابات، لكن الاختبار الحقيقي بدأ الآن.
المجلس الوطني للصحافة لا يحتاج فقط إلى أعضاء منتخبين؛ يحتاج إلى استعادة الثقة في فكرة التنظيم الذاتي نفسها.
وهذه الثقة لن تُبنى بالبلاغات ولا بالخطابات، وإنما بثلاثة أمور على الأقل:
أولاً: الاستقلالية.
أن يكون المجلس قادراً على اتخاذ قرارات مهنية مستقلة، بعيداً عن الحسابات السياسية أو النقابية أو المؤسساتية.
ثانياً: الشفافية.
أن يعرف الصحافيون كيف تتخذ القرارات، وكيف تعالج الشكايات، وكيف تطبق قواعد أخلاقيات المهنة.
ثالثاً: التمثيلية.
أن يشعر الصحافي العامل في مؤسسة وطنية أو جهوية، وفي الصحافة المكتوبة أو السمعية البصرية أو الرقمية، وفي العربية أو الأمازيغية أو اللغات الأخرى، بأن المجلس يعنيه ويمثله.
الخلاصة
يمكن القول إن انتخابات 15 شتنبر 2026 أعادت الحياة الانتخابية إلى المجلس الوطني للصحافة، وأنتجت تركيبة تجمع بين أسماء ذات تجربة مهنية ونقابية طويلة وأخرى تحمل تجارب مختلفة.
لكنها لم تحسم، بمجرد إعلان النتائج، كل الأسئلة المتعلقة بمستقبل التنظيم الذاتي للصحافة المغربية.
فالمشاركة التي بلغت 49.14 في المائة، والانتقادات التي رافقت بعض الجوانب التنظيمية، والنقاش السابق حول الهيئة الناخبة، كلها تجعل من الضروري عدم التعامل مع النتيجة باعتبارها نهاية الأزمة، بل باعتبارها بداية مرحلة جديدة من إعادة بناء الثقة.
أما الفائزون السبعة، فإن القيمة الحقيقية لكل واحد منهم لن تحددها المرتبة التي حصل عليها يوم 15 شتنبر، ولا عدد الأصوات وحده، وإنما ما سيفعله داخل المجلس ابتداء من اليوم: هل سينجحون في جعل التنظيم الذاتي أكثر استقلالية؟ هل سيحمون أخلاقيات المهنة دون تحويلها إلى أداة للضغط؟ هل سيدافعون عن الصحافي دون التضحية بمسؤولية الصحافة؟ وهل سيجعلون من المجلس مؤسسة لخدمة المهنة لا مجرد فضاء جديد لإعادة توزيع المواقع؟
ذلك هو الاختبار الحقيقي لانتخابات المجلس الوطني للصحافة: ليس من فاز، وإنما ماذا سيفعل الفائزون بالثقة التي حصلوا عليها.
غابت الشمس أطلس سكوب | Atlasscoop.
غابت الشمس
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
اطلس سكوب غابت الشمس
كانت هذه تفاصيل غابت الشمس نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على اطلس سكوب و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

