اخبار محلية اعتقال نورا عريقات في فلوريدا خلال جلسة لمقاطعة بالم بيتش حول استثمار المقاطعة في السندات الإسرائيلية
اليكم الان اعتقال نورا عريقات في فلوريدا خلال جلسة لمقاطعة بالم بيتش حول استثمار المقاطعة في السندات الإسرائيلية والان إلى التفاصيل من المصدر جو 24:
تحولت جلسة عامة لمناقشة موازنة مقاطعة بالم بيتش في ولاية فلوريدا إلى مواجهة سياسية وقانونية بعدما اعتقلت السلطات المحامية والناشطة الفلسطينية-الأميركية نورا عريقات، على خلفية مشاركتها في احتجاج على استثمارات المقاطعة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار في سندات إسرائيلية. وكانت عريقات من بين عدد من المشاركين الذين أُخرجوا بالقوة من قاعة الاجتماع بعدما حاولوا الاعتراض على الاستثمارات والمطالبة بمناقشتها علناً. وتأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه الخلافات داخل الولايات المتحدة حول استخدام الأموال العامة في استثمارات مرتبطة بإسرائيل، وسط حملات محلية ووطنية تدعو إلى سحب هذه الاستثمارات وإخضاعها لمزيد من التدقيق المالي والقانوني والسياسي.
الاعتقال داخل اجتماع عام
كانت عريقات، وهي أستاذة قانون في جامعة روتجرز وباحثة في القانون الدولي وحقوق الإنسان، من بين أكثر من مئة شخص حضروا الاجتماع للاعتراض على استثمارات بالم بيتش في السندات الإسرائيلية. وبحسب تقارير محلية، شهد الاجتماع اضطرابات بعدما حاول عدد من المشاركين الحديث عن الاستثمارات، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لإخراج عدد منهم من القاعة.
وتظهر لقطات مصورة نشرتها قناة الجزيرة عريقات وهي تُقتاد من المكان، بينما كانت تتحدث عن حقها في ممارسة حرية التعبير. وقالت لاحقاً إنها تعرضت للتعامل الخشن، وإنها بقيت مقيدة داخل سيارة للشرطة قبل نقلها إلى السجن المحلي، حيث أُفرج عنها بكفالة.
ووجهت إليها السلطات تهمة التعدي الجنائي البسيط على ممتلكات الغير
خلاف على قواعد الحديث
وقالت عريقات إن المشاركين كانوا يعتزمون الإدلاء بمداخلات مدتها ثلاث دقائق، لكن رئيسة المقاطعة سارا باكستر أعلنت تقليص الوقت إلى دقيقة واحدة، ثم قالت إن الحديث سيقتصر على سكان المقاطعة.
وبحسب نورا عريقات، أُبلغ المشاركون أيضاً بأن موضوع السندات الإسرائيلية لا يدخل في نطاق مناقشة الموازنة، باعتباره قضية سياسية تتجاوز جدول أعمال الجلسة.
وعندما حاول بعض الحاضرين التطرق إلى الاستثمارات، أُخرجوا من القاعة، قبل أن تتدخل الشرطة خلال فترة استراحة وتبدأ بإبعاد عدد من المشاركين.
من جهتها، لم تقدم المقاطعة، وفق التقارير المنشورة، تعليقاً فورياً مفصلاً على اعتقال عريقات بحسب وسائل إعلام أميركية.
أكثر من مليار دولار في السندات الإسرائيلية
تعود جذور المواجهة إلى حجم استثمارات بالم بيتش في السندات الإسرائيلية، والتي وصلت إلى نحو مليار دولار في يناير/كانون الثاني الماضي. ووفق تقارير محلية، أدى شراء جديد بقيمة 350.5 مليون دولار إلى رفع إجمالي الحيازات إلى هذا المستوى.
وتقول المقاطعة إن إدارة محفظتها الاستثمارية تستند إلى اعتبارات مثل حماية أموال دافعي الضرائب، والسيولة، والعائد السوقي، وهي حجج تستند إلى السياسة الاستثمارية الرسمية للمقاطعة.
لكن معارضي الاستثمار يرون أن المسألة لا تتعلق بالعائد المالي وحده، بل باستخدام أموال عامة في سندات تصدرها دولة تواجه اتهامات دولية خطيرة بشأن حربها في غزة.
وهكذا أصبح الاستثمار المالي نفسه جزءاً من النقاش الأوسع حول علاقة المؤسسات الحكومية الأمريكية بإسرائيل.
معركة قانونية لم تنته
وكان ثلاثة من سكان بالم بيتش قد رفعوا دعوى ضد الاستثمار، بحجة أن شراء السندات يخالف قواعد محلية تتعلق بجودة الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن اعتراضهم على استخدام الأموال العامة لأغراض سياسية.
وفي يوليو/تموز الماضي، رفض قاضٍ الدعوى، معتبراً أن المدعين لا يملكون الأساس القانوني الكافي لمقاضاة المقاطعة بهذه الصفة، وأن الأضرار التي استندوا إليها لا توفر أساساً قانونياً كافياً لدعوى دافعي الضرائب. لكن القضية لم تنته سياسياً، إذ يواصل المعارضون الضغط من خلال الاجتماعات العامة والحملات المحلية، بينما أشار تقرير الغارديان إلى أن المدعين يطعنون في القرار.
من قاعة بالم بيتش إلى حملة وطنية
ولا تقتصر المعركة على فلوريدا. فقد ظهرت في الولايات المتحدة حملة تحمل اسم " إكسر السندات Break the Bonds" تدعو إلى إعادة النظر في استثمارات الحكومات المحلية وصناديق التقاعد والجامعات في السندات الإسرائيلية.
ويجادل مؤيدو الحملة بأن المؤسسات العامة مطالبة بإثبات أن قراراتها الاستثمارية تستند إلى معايير مالية وائتمانية واضحة، وليس إلى اعتبارات سياسية.
وفي المقابل، يدعي المسؤولون عن إدارة الاستثمارات أن أموال المقاطعات يجب أن تُدار وفق معايير المخاطر والعائد والسيولة، وليس وفق مواقف سياسية تجاه الحكومات الأجنبية.
هذا الخلاف يجعل قضية السندات اختباراً مزدوجاً: للسياسة الاستثمارية من جهة، ولحدود المشاركة السياسية والاحتجاج في المؤسسات المحلية من جهة أخرى.
وتكشف واقعة بالم بيتش أن الاستثمار في السندات الحكومية لم يعد مسألة مالية تقنية يمكن فصلها بسهولة عن السياسة الخارجية. فعندما تستثمر حكومة محلية مئات الملايين في سندات دولة ترتبط بحرب صنفت كحرب إبادة ، يصبح السؤال حول مصدر العائد ووجهة الأموال جزءاً من النقاش العام. وفي هذه الحالة، فإن محاولة حصر القضية في إطار الموازنة أو الإدارة المالية قد لا تنهي الجدل، لأن المواطنين ينظرون إلى الاستثمار باعتباره قراراً عاماً له تبعات سياسية وأخلاقية، وليس مجرد بند في محفظة مالية.
كما تمنح واقعة اعتقال نورا عريقات أهمية خاصة لمسألة حدود الاحتجاج داخل الاجتماعات الحكومية العامة. فالمؤسسات المحلية تملك حق تنظيم جلساتها وتحديد قواعد المشاركة، لكن تلك القواعد تصبح موضع تدقيق عندما يرى المحتجون أنها تُستخدم لمنع مناقشة موضوع محدد. والتمييز هنا مهم بين إدارة اجتماع عام وبين إسكات موقف سياسي بعينه. وتحديد المسؤولية القانونية يحتاج إلى معرفة تفاصيل التسجيل الرسمي للجلسة وأوامر الشرطة واللوائح المحلية. لكن مجرد انتقال الخلاف من الميكروفون إلى الاعتقال يرفع القضية من خلاف إداري إلى اختبار علني للحقوق المدنية.
وتتجاوز قضية نورا عريقات حدود الخلاف حول السندات الإسرائيلية، لتصبح اختباراً مباشراً لحق المواطنين في الاعتراض على سياسات يرون أنها مرتبطة بجرائم وانتهاكات جسيمة في غزة. فوجود عريقات في جلسة عامة لم يكن، وفق روايتها، اقتحاماً لمؤسسة مغلقة، بل ممارسة لحقها في التعبير والاحتجاج. وإذا كانت السلطات قادرة على تحويل الاعتراض داخل جلسة عامة إلى تهمة "تعدٍّ"، فإن ذلك يبعث برسالة مقلقة إلى كل مواطن يريد مساءلة حكومته. والأخطر أن التعامل القسري مع المحتجين قد يحول القواعد الإجرائية إلى أداة تعسفية لإسكات أصوات سياسية غير مرغوب فيها.
– سعيد عريقات - القدس
.
المزيد من التفاصيل من المصدر - (اضغط هنا)
كانت هذه تفاصيل اعتقال نورا عريقات في فلوريدا خلال جلسة لمقاطعة بالم بيتش حول استثمار المقاطعة في السندات الإسرائيلية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
و ننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على جو 24 و قام فريق العمل فيبرسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.