اليكم الان أبو راس يطرح «خريطة طريق» للخروج من الحرب واستعادة الدولة في اليمن والان إلى التفاصيل من المصدر موقع يمنات الأخباري
yemenat
يمنات
طرح السفير والبرلماني السابق فيصل بن أمين أبو راس رؤية للحل السياسي في اليمن، تقوم على الانتقال من مرحلة إنهاء الحرب إلى استعادة مؤسسات الدولة، من خلال وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار سياسي يمني شامل، ومعالجة القضايا الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات.
وقال أبو راس إن المشكلة اليمنية لا تتمثل في غياب الرؤى والحلول، وإنما في غياب الإرادة القادرة على تحويلها إلى واقع، معتبرًا أن استمرار الحرب أسهم في إعادة تشكيل الدولة والمجتمع وموازين القوى في المنطقة.
وأكد أن أي تسوية سياسية، من وجهة نظره، ينبغي ألا تقتصر على وقف القتال، بل تتعامل مع آثار الحرب وأسباب الصراع، وتعيد الاعتبار للدولة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وتتضمن رؤيته تسعة مسارات رئيسية، تبدأ بوقف الحرب وفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات وصرف المرتبات وتبادل الأسرى والمحتجزين، إلى جانب إطلاق حوار سياسي يمني شامل يشارك فيه مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والمناطقية.
كما تدعو الرؤية إلى توحيد مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وإخراج السلاح من معادلة الحكم، ومعالجة القضية الجنوبية وسائر القضايا الوطنية عبر الحوار والوسائل السياسية والدستورية، إضافة إلى بناء مسار للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.
ويقترح أبو راس إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات والخدمات، ومعالجة آثار النزوح والفقر، إلى جانب إعادة تنظيم علاقة اليمن بدول الإقليم والمجتمع الدولي على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في القرار الوطني.
وتشمل الرؤية كذلك توفير ضمانات إقليمية ودولية لتنفيذ أي تسوية، من خلال آليات للرقابة والتحقق والمساءلة وجداول زمنية واضحة، بما يمنع عودة الأطراف إلى مسار الحرب.
وأشار أبو راس إلى وجود تقاطع بين رؤيته وبعض المبادرات التي طرحها الرئيس الأسبق علي ناصر محمد، خصوصًا بشأن وقف الحرب، والحوار الوطني الشامل، وتشكيل مؤسسات انتقالية توافقية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، وإعادة الإعمار وتعزيز استقلال القرار الوطني.
ويرى أبو راس أن تنفيذ هذه الرؤية يتطلب مسارًا متدرجًا يبدأ بالإجراءات الإنسانية ووقف القتال، ثم إطلاق حوار وطني شامل وتشكيل مؤسسات انتقالية متوافق عليها، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة والاتفاق على شكلها الدستوري وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ويختتم أبو راس رؤيته بالتأكيد على أن اليمن يحتاج، وفق طرحه، إلى الانتقال من منطق الغلبة إلى منطق الدولة والشراكة، ومن الحرب إلى السلام، معتبرًا أن الحل المستدام يتطلب مشروعًا وطنيًا يعيد الاعتبار للدولة والمواطنة المتساوية، ويضع السلاح تحت سلطة القانون.
نص الرؤية
الرؤية والإرادة
فيما يتعلق بالمساءلة عن طول المحنة اليمنية، أدرك أن المشكلة ليست في غياب الرؤى والحلول؛ فهي، كما يقال، «على قفا من يشيل». لكن الرؤية وحدها لا تكفي؛ فكما أن السيارة لا تسير من دون وقود، فإن الرؤية لا تتحول إلى واقع من دون إرادة. والسيارة هنا هي الرؤية، والوقود هو الإرادة.
وكما يقال: يمكنك أن تقود الحصان إلى الماء، لكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب. وهكذا هي الحلول السياسية؛ يمكن طرحها وتقديمها، لكن تحويلها إلى واقع يحتاج إلى إرادة حقيقية لدى أطراف الصراع، ومن يملكون التأثير في مساره.
وأدرك كذلك أن المشهد اليمني لم يعد شأنًا داخليًا خالصًا، وأن اليمنيين، بعلمٍ منهم أو بغير علم، أصبح بعضهم أدواتٍ في عملية أوسع لإعادة تشكيل المنطقة، ومنها إعادة هندسة اليمن. ولعل اليمن هو الخاسر الأكبر في هذه العملية، لأنه يواجه تهديدًا يمس دولته ووحدته ومستقبله ومصيره. ولا شك أن لهذه العملية كلفةً أيضًا على من شاركوا فيها أو عملوا على تنفيذها، لكنها تظل، مهما بلغت، محدودةً إذا ما قورنت بما يدفعه اليمن واليمنيون.
وعلى الرغم من قتامة هذه الخلفية وتشابك عواملها، أطرح هذه الرؤية للحل؛ انطلاقًا من أن الأمل لا يسقط ما دامت هناك إمكانية لاستعادة الإرادة الوطنية، ولعلها تسهم في هداية أركان الصراع وأدواته إلى طريقٍ يوقف استنزاف اليمن، وينقله من إنهاء الحرب إلى استعادة الدولة.
رؤية للحل
اليمن الذي نريد أن يعود: من إنهاء الحرب إلى استعادة الدولة
فيصل بن أمين أبو راس
مدخل: تشخيص المأزق ورؤية للحل
مبادئ ومسارات عملية، وجعل «رصاصة الرحمة» قرارًا سياسيًا وأخلاقيًا لوقف الموت البطيء.
إن الحرب لم تعد مجرد صراع على السلطة، بل أصبحت عاملًا لإعادة تشكيل اليمن والدولة والمجتمع وموازين المنطقة. لذلك، فإن إنهاء القتال وحده، من دون معالجة ما أنتجته الحرب، لن يكون كافيًا لاستعادة الاستقرار.
إن استمرار الحرب لا يخدم اليمنيين، حتى حين ترفع بعض أطرافها شعارات وطنية. فالمعيار الحقيقي لأي مشروع هو أثره على الدولة والمواطنة والسيادة وحياة الناس، لا الشعارات التي يرفعها.
كما أن المسؤولية عن المأساة لا يمكن اختزالها في طرف واحد، ولا تبرئة أي طرف لمجرد انتمائه إلى معسكر سياسي أو إقليمي. فكل من أسهم في إطالة الحرب، أو إضعاف الدولة، أو تعميق الانقسام، يتحمل نصيبه من المسؤولية.
واستعادة اليمن لا تعني العودة الحرفية إلى ما قبل الحرب؛ فبعض ما كان قائمًا قبلها يحتاج إلى إصلاح عميق. لكن البديل لا ينبغي أن يكون دولةً أضعف، أو مجتمعًا أكثر انقسامًا، أو سلطةً تقوم على الغلبة والارتهان.
إن أي تسوية لا تعيد الاعتبار للدولة والمواطنة المتساوية ستظل تسويةً مؤقتة للصراع، لا حلًا للمشكلة اليمنية. فالسلام الذي يوزع النفوذ بين القوى المسلحة، من دون بناء مؤسسات جامعة، قد يؤجل الحرب ولا ينهي أسبابها.
كما أن مصلحة دول الجوار والقوى الدولية لا يمكن فصلها عن مصلحة اليمن في الاستقرار والسيادة والتنمية. فاليمن المنهك ليس ضمانةً لأمن أحد، بل مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار والهجرة والفقر والتوتر الإقليمي.
وتبدأ الفرصة الحقيقية لإنقاذ اليمن حين تتوقف الأطراف عن التعامل معه بوصفه غنيمةً أو ساحةً أو ورقة تفاوض، وتتعامل معه بوصفه دولةً وشعبًا له حق أصيل في تقرير مستقبله.
رؤية للحل: من إنهاء الحرب إلى استعادة الدولة
إن الخروج من المأزق اليمني لا يكون بإعادة إنتاج موازين القوة التي أوصلت البلاد إلى هذا الانهيار، ولا بتبديل طرفٍ بآخر، ولا بفرض تسويةٍ تُبقي أسباب الصراع كامنةً تحت سطح الهدوء. وإنما يبدأ بإعادة تعريف الهدف: ليس المطلوب أن ينتصر طرفٌ على اليمن، بل أن ينتصر اليمن على الحرب.
ومن هذا المنطلق، فإن أي رؤية جادة للحل ينبغي أن تقوم على جملة من المبادئ والمسارات المتكاملة:
أولًا: وقف الحرب بوصفه أولويةً إنسانية ووطنية.
وذلك بوقف شامل ومستدام لإطلاق النار، وفتح الطرق، وتأمين وصول المساعدات، وصرف المرتبات، وتبادل الأسرى والمحتجزين، ورفع القيود التي تعيق حياة الناس وتنقلهم وتجارتهم. فلا يمكن بناء السلام فيما يبقى المواطن رهينةً للجوع والخوف والانتظار.
ثانيًا: إطلاق مسار سياسي يمني شامل، لا صفقةً بين مراكز النفوذ.
ينبغي أن يكون اليمنيون، بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والمناطقية، شركاءً حقيقيين في صياغة مستقبلهم، لا مجرد أطرافٍ تُستدعى للمصادقة على ترتيبات أُنجزت خارجهم. ولا بد أن يستند هذا المسار إلى التوافق، لا إلى الإملاء، وإلى الشراكة، لا إلى الغلبة.
ثالثًا: استعادة الدولة على أساس المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
فلا استقرار مع تعدد مراكز القرار والسلاح، ولا دولة مع مؤسساتٍ تُدار بمنطق الولاء الشخصي أو المناطقي أو المذهبي. والمطلوب هو بناء مؤسسات وطنية مهنية، موحدة الاختصاص، خاضعة للمساءلة، تضمن الحقوق والحريات، وتحمي الجميع دون تمييز.
رابعًا: معالجة القضية الجنوبية وسائر القضايا الوطنية معالجةً عادلة.
فلا يجوز إنكار المظالم أو القفز فوق مطالب الإصلاح والإنصاف، كما لا يجوز تحويل أي قضية عادلة إلى ذريعةٍ لإقصاء الآخرين أو تفكيك الدولة بالقوة. والحل المستدام هو الذي يضمن الشراكة والعدالة وتوزيع السلطة والثروة، ويتيح لليمنيين الاتفاق على شكل دولتهم ومستقبلها عبر الوسائل السياسية والدستورية.
خامسًا: إخراج السلاح من معادلة الحكم.
وذلك عبر ترتيباتٍ متدرجة وواقعية لوقف التصعيد، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وضمان انتقال القرار السياسي إلى مؤسسات الدولة، مع توفير ضماناتٍ جدية لجميع الأطراف، حتى لا يتحول نزع السلاح إلى مقدمةٍ للثأر أو الإقصاء.
سادسًا: بناء عدالة انتقالية ومصالحة وطنية.
فلا يمكن مطالبة اليمنيين بالنسيان قبل الاعتراف بآلامهم، ولا يمكن بناء مستقبلٍ مشترك على إنكار الانتهاكات. والمطلوب مسارٌ يوازن بين حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف، وضرورة منع الانتقام الجماعي، وإتاحة المجال للمصالحة على أساس المسؤولية الفردية، لا العقاب على الهوية أو الانتماء.
سابعًا: إعادة بناء الاقتصاد والدولة والمجتمع.
السلام لا يكتمل من دون إنعاش الاقتصاد، وإعادة تشغيل المؤسسات، ودعم التعليم والصحة والخدمات، وخلق فرص العمل، وإعادة الإعمار، ومعالجة آثار النزوح والفقر. وينبغي أن تكون الموارد الوطنية ملكًا للشعب، تُدار بشفافية، وتُوجَّه إلى التنمية، لا إلى تمويل الصراعات أو تكريس النفوذ.
ثامنًا: إعادة تنظيم العلاقة مع الإقليم والمجتمع الدولي.
اليمن يحتاج إلى جيرانه، لكنه لا يحتاج إلى وصاية. ويحتاج إلى دعم المجتمع الدولي، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى ساحةٍ لتصفية حساباته. والمطلوب هو شراكاتٌ واضحة تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في القرار الوطني، ودعم الدولة ومؤسساتها، وربط المساعدة بالتنمية والاستقرار، لا بإدامة الانقسام.
تاسعًا: ضماناتٌ إقليمية ودولية لتنفيذ التسوية.
فالاتفاقات التي لا تملك آليات تنفيذ ومراقبة ومساءلة تظل عرضةً للانهيار. ولذلك لا بد من ضماناتٍ واضحة، وجداول زمنية، وآليات للتحقق، والتزامٍ من الأطراف اليمنية والدول المؤثرة بوقف دعم أي مسار يعيد إنتاج الحرب.
التقاطع مع مبادرات السلام اليمنية
وتلتقي هذه الرؤية، في عدد من مبادئها ومساراتها، مع ما طرحه الرئيس الأسبق علي ناصر محمد في مبادراته ورؤاه للحل اليمني، ولا سيما الدعوة إلى وقف الحرب، وإطلاق حوار وطني شامل لا يستثني أحدًا، وتشكيل مؤسسات انتقالية توافقية، وإعادة بناء الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، والاحتكام إلى المسار السياسي والدستوري، وإعادة الإعمار، وتعزيز استقلال القرار الوطني.
وقد تضمنت مبادرته التي طُرحت في عام 2018 الدعوة إلى وقف الحرب، وتشكيل مجلس رئاسي وحكومة توافقية، وجمع السلاح المتوسط والثقيل ووضعه تحت سلطة وزارة الدفاع، والحوار حول شكل الدولة، والتحضير للانتخابات، وعقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار، مع توفير دعم دولي لتنفيذ الخطة. كما تضمنت رؤاه اللاحقة التأكيد على الدولة الواحدة، والحكومة الواحدة، والجيش الواحد، والمرحلة الانتقالية الاتحادية، واستعادة مؤسسات الدولة.
ولا يعني هذا التقاطع تطابق الرؤيتين في جميع التفاصيل، وإنما يؤكد أن وقف الحرب، واستعادة الدولة، والشراكة الوطنية، ومعالجة القضايا اليمنية بالحوار، تمثل مساراتٍ أساسية في أي مشروع جاد لإنقاذ اليمن.
من الرؤية إلى التنفيذ
إن هذه المسارات لا تعني أن الطريق سيكون سهلًا، ولا أن الخلافات ستختفي بين ليلةٍ وضحاها. لكنها تعني أن الخلاف يمكن أن ينتقل من ميدان السلاح إلى ميدان السياسة، ومن منطق الغلبة إلى منطق الشراكة، ومن ارتهان القرار إلى استعادته.
ولكي لا تبقى الرؤية مجرد مبادئ عامة، فإن تنفيذها يتطلب مسارًا متدرجًا يبدأ بوقف الحرب والإجراءات الإنسانية العاجلة، ثم إطلاق حوار وطني شامل، وتشكيل مؤسسات انتقالية متوافق عليها، ووضع ترتيبات أمنية وعسكرية قابلة للتحقق، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة، والاتفاق على شكلها الدستوري، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
كما يتطلب الأمر آليات واضحة للرقابة والمساءلة، وضمانات لحماية الحقوق، ومشاركة مجتمعية حقيقية، بحيث لا تتحول التسوية إلى اتفاق بين النخب المسلحة، بل إلى عقد وطني جديد يشارك اليمنيون في صياغته ويملكون حق مراقبة تنفيذه.
اليمن لا يحتاج إلى منتصرٍ جديد، بل إلى دولةٍ تستعيد عافيتها؛ ولا يحتاج إلى وصايةٍ جديدة، بل إلى شراكةٍ عادلة؛ ولا يحتاج إلى إعادة إنتاج الماضي، بل إلى مستقبلٍ يضمن لأبنائه حقهم في الحياة والكرامة والمواطنة المتساوية.
وهنا يكمن الاختبار الحقيقي: هل تتعامل الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية مع السلام بوصفه نهايةً للحرب، أم بوصفه بدايةً لإعادة بناء اليمن؟ وهل يكون الهدف إدارة أزمته، أم تمكينه من الخروج منها؟
إنقاذ اليمن لا يبدأ حين يتفق الجميع على كل شيء، بل حين يتفقون على أن استمرار الحرب لم يعد خيارًا، وأن الدولة لا تُبنى بالغلبة، وأن الوطن لا يُستعاد بتقسيمه، وأن مستقبل اليمن لا يجوز أن يُكتب بعيدًا عن إرادة أبنائه.
خاتمة
اليمن الذي كان لن يعود كما كان، وهذا ليس بالضرورة نذيرًا بالضياع؛ فقد يكون فرصةً لإعادة بناء دولةٍ أكثر عدلًا، ومجتمعٍ أكثر تصالحًا، وعلاقاتٍ أكثر توازنًا. لكن ذلك لن يحدث تلقائيًا، ولن تصنعه الحرب، ولا موازين القوة، ولا صفقات النفوذ.
إن ما يحتاجه اليمن اليوم ليس مجرد هدنةٍ تُبقي أسباب الانفجار قائمة، ولا تسويةً تُعيد توزيع السلطة بين المتغلبين، بل مشروعٌ وطني يعيد الاعتبار للدولة، ويؤسس للمواطنة المتساوية، ويضمن الشراكة، ويضع السلاح تحت سلطة القانون، ويفتح الطريق أمام التنمية والمصالحة.
وعلى الأطراف اليمنية أن تدرك أن الاعتراف بالهزيمة لا يعني هزيمة الوطن، وأن التراجع عن الحرب ليس انكسارًا، بل قد يكون أشرف القرارات وأكثرها شجاعة. وعلى الإقليم والمجتمع الدولي أن يدركا أن إنقاذ اليمن ليس منّةً عليه، ولا تنازلًا عن المصالح، بل استثمارٌ في أمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها.
فإما أن نُخرج اليمن من منطق الغلبة إلى منطق الدولة، ومن الارتهان إلى الشراكة، ومن الحرب إلى السلام؛ أو أن نظل نعيد إنتاج المأساة بأسماءٍ جديدة، فيما يتآكل الوطن أكثر.
اليمن لا يحتاج إلى من ينتصر عليه، بل إلى من يساعده على أن ينتصر على محنته. ولا يحتاج إلى وصايةٍ جديدة، بل إلى احترامٍ لسيادته وشراكةٍ عادلة مع جيرانه. ولا يحتاج إلى «رصاصة رحمة» تُطلق على شعبه، بل إلى قرارٍ سياسي وأخلاقي يوقف الموت البطيء، ويمنح اليمن فرصةً حقيقية للحياة.
اليمن الذي نريد أن يعود ليس مجرد صورةٍ من الماضي، بل دولةٌ تستعيد حقها في المستقبل.
yemenat
أبو راس يطرح خريطة طريق للخروج من الحرب واستعادة الدولة في اليمن
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
موقع يمنات الأخباري أبو راس يطرح خريطة طريق للخروج من الحرب واستعادة الدولة
كانت هذه تفاصيل أبو راس يطرح «خريطة طريق» للخروج من الحرب واستعادة الدولة في اليمن نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع يمنات الأخباري و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

