اليكم الان لماذا تحظى زيارة شي جين بينج إلى واشنطن بمراقبة دقيقة من جانب حلفاء أميركا ؟ والان إلى التفاصيل من المصدر وهج الخليج
وهج الخليج – وكالات
لم تعد العلاقة بين الولايات المتحدة والصين ثنائية بحتة، ولا يجب على واشنطن أن تعطي انطباعا بأنها تتجاهل مخاوف حلفائها. ومع استعداد الرئيس الصيني شي جين بينج، لزيارة واشنطن بعد غد الأربعاء تركزت معظم التعليقات على مجموعة معتادة من الأسئلة، وهي: هل سينجح هو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحقيق الاستقرار في العلاقات؟ وهل يمكنهما تخفيف التوترات بشأن تايوان؟ وهل ستتراجع حدة النزاعات التجارية؟ وهل ستتحسن الاتصالات العسكرية المباشرة بين الجانبين؟
وتقول ليزلوت أودجارد – وهي زميل أول في معهد هدسون، وتركز أبحاثها على الجوانب الجيوسياسية والاستراتيجية العسكرية والمؤسسية للعلاقات بين القوى العظمى، مع تركيز خاص على الصين وروسيا والولايات المتحدة – إن هذه الأسئلة تعتبر مهمة، ولكنها لاتتضمن النقطة الاستراتيجية الأهم. وأضافت أودجارد في تحليل نشرته مجلة “ناشونال انتريست” الأمريكية، أن الجمهور الحقيقي المعني بالقمة المقررة بين الرئيسين شي وترامب، لا يوجد في بكين أو واشنطن، بل يوجد في طوكيو ومانيلا وكانبرا وسول، ويتواجد بشكل متزايد في عواصم دول حلف شمال الأطلسي (الناتو). ولن تتحدد الأهمية الاستراتيجية للاجتماع بناء على ما يعنيه بالنسبة للعلاقة الثنائية بين الولايات المتحدة والصين، بقدر ما تتحدد بناء على الرسائل التي يبعث بها إلى حلفاء أمريكا.
ويعكس ذلك تحولا جوهريا في بيئة الأمن الدولي. فخلال معظم فترة ما بعد الحرب الباردة، كان من الممكن فهم العلاقات الأمريكية الصينية إلى حد كبير من خلال منظور ثنائي، أما اليوم فلم يعد ذلك ممكنا، حيث صارت التحالفات – وليس الدول الفردية – هي التي تشكل ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بصورة متزايدة.
وفي تحليلها، توضح أودجارد – التي عملت كباحثة زائرة في مؤسسات رفيعة مثل جامعة هارفارد، ومركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء، ومعهد نوبل النرويجي – أن الأدلة الخاصة بذلك واضحة في أنحاء المنطقة؛ وتقوم اليابان بتنفيذ أكبر عملية تعزيز للقدرات العسكرية منذ عقود، كما وسعت الفلبين نطاق وصول القوات الأمريكية بموجب اتفاقية التعاون الدفاعي المعزز. وفي الوقت نفسه عمّقت كل من كوريا الجنوبية واليابان تعاونهما الأمني رغم التوترات السياسية القائمة منذ فترة طويلة. كما عززت اتفاقية “أوكوس” التعاون الدفاعي بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، زاد نشاط الحلفاء الأوروبيين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من خلال عمليات الانتشار البحري، والتعاون في الصناعات الدفاعية، والتنسيق الاستراتيجي.
ومن منظور بكين، فإن لهذه التطورات أهمية أكبر من أهمية أي قمة فردية، كما أن التحدي الذي تواجهه الصين لم يعد مقتصرا على الولايات المتحدة فحسب، بل يشمل شبكة متنامية التكامل من الحلفاء والشركاء. وتعمل الولايات المتحدة واليابان على تعزيز التكامل في القيادة والتخطيط العملياتي، كما عززت كل من واشنطن وطوكيو ومانيلا نطاق التعاون الثلاثي بينها. ويستثمر الحلفاء عبر المنطقة، في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وقدرات المراقبة البحرية، ومرونة الخدمات اللوجستية، والأنظمة المستقلة. وينتج عن هذه الجهود مجتمعة، تشكيل هيكلية ردع قائمة على التحالفات، بحسب أودجارد.
ويجب لهذا الواقع أن يحدد معايير قياس حجم النجاح في حال قام الرئيس شي بزيارة واشنطن. ف القمة الناجحة ليست تلك التي تتصدر عناوين الأخبار من خلال العبارات الودية، أو تلك التي تصدر بيانا ختاميا بنبرة تتسم بالتفاؤل؛ بل يجب أن يتم تقييم قيمتها من خلال الإجابة على ثلاثة أسئلة، وهي:
* أولا، هل ستساعد القمة في تقليل مخاطر سوء التقدير بدون إضعاف الردع؟
إن كل من الولايات المتحدة والصين لديه أسباب وجيهة للحفاظ على قنوات التواصل، فالمنافسة الاستراتيجية ستستمر بغض النظر عن المناخ الدبلوماسي السائد، كما أن خطر وقوع حوادث أو تصعيد غير مقصود يعتبر حقيقيا. ويمكن للتواصل أن يقلل من هذه المخاطر، إلا أن الاستقرار يركز في جوهره على ردع يتسم بالمصداقية. وتكون الدبلوماسية أكثر فعالية عندما يدرك الطرفان تكاليف الإكراه والمغامرات العسكرية.
* ثانيا، هل تبعث القمة برسائل طمأنة للحلفاء عوضا عن تهميشهم؟
يعد هذا السؤال مهما بسبب القلق الذي يراود حلفاء الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بشأن احتمالية التوصل إلى تفاهمات بين القوى الكبرى على حساب مصالحهم. لذلك، تتابع عواصم الدول الحليفة – عن كثب – أي تواصل رفيع المستوى يتم بين واشنطن وبكين. ولن يهتم صناع القرار لدى الدول الحليفة، كثيرا بالرموز البروتوكولية بقدر اهتمامهم بما إذا كان الاجتماع يعزز الثقة بأن مصالحهم تظل أساسية بالنسبة للاستراتيجية الأمريكية.
* ثالثا، هل تحافظ القمة على الزخم في التعاون الدفاعي بين الحلفاء؟
وترى أودجارد أن هذا السؤال قد يكون هو الأهم على الإطلاق، حيث أن التطور الاستراتيجي الأبرز في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لا يتمثل في منصة سلاح واحدة، ولا في مناورة عسكرية، أو مبادرة دبلوماسية بعينها. ولكن يكمن في التكامل المتزايد لقدرات الحلفاء عبر مجالات متعددة. ويشمل ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية، والترتيبات اللوجستية، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية. ويبني الحلفاء روابط عملية تزداد عمقا وطابعا مؤسسيا من خلال تبادل المعلومات، والتعاون اللوجستي، والروابط الصناعية الدفاعية، والوعي بالمجال البحري، والتقنيات الناشئة. ومن المهم ملاحظة أن العديد من هذه المبادرات صارت تكتسب حالة من الزخم الذاتي، حيث صارت هذه المبادرات تتجاوز نطاق الحكومات والإدارات الفردية، وصارت جزءا لا يتجزأ من عمليات التخطيط العسكري، والهياكل البيروقراطية، والشراكات الصناعية. ومن منظور بكين، يمثل هذا الاتجاه تحديا صعبا. فبينما يمكن للصين أن تتفاوض مع إدارة أمريكية واحدة، فإن التراجع عن شبكة كثيفة من العلاقات الأمنية بين الدول من خلال المفاوضات، هو أمر صعب للغاية، ولا سيما عندما تزداد رؤية هذه الدول للمخاطر الأمنية بشكل متزايد، وتتشارك في مصالح مشتركة من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بحسب أودجارد.
Share on: WhatsApp
ظهرت المقالة لماذا تحظى زيارة شي جين بينج إلى واشنطن بمراقبة دقيقة من جانب حلفاء أميركا ؟ أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
لماذا تحظى زيارة شي جين بينج إلى واشنطن بمراقبة دقيقة من جانب حلفاء أميركا
المزيد من التفاصيل - اضغط هنا
وهج الخليج لماذا تحظى زيارة شي جين بينج إلى واشنطن بمراقبة دقيقة من
كانت هذه تفاصيل لماذا تحظى زيارة شي جين بينج إلى واشنطن بمراقبة دقيقة من جانب حلفاء أميركا ؟ نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .
وننوه بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على وهج الخليج و قام فريق العمل في برسبي نيوز بالتاكد منه او ربما تم التعديل علية او قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس ويمكنك قراءة الموضوع من مصدره الاساسي.

